الموقف يشتعل .. منظومة صواريخ «اس 400 الروسية» المدمرة قد تتسبب في مواجهة تركيا الغضب العسكري الأمريكي

الموجز   

أعرب سفير الولايات المتحدة لدى أنقرة، ديفيد ساترفيلد، عن أمل بلاده في أن يتم "حل المشكلة" القائمة مع تركيا بسبب شراء الأخيرة أنظمة الدفاع الصاروخية "إس-400" من روسيا.

جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها السفير الجمعة، للصحفيين بمقر السفارة الأمريكية في العاصمة التركية أنقرة.

وقال ساترفيلد إنه "في حال تعذر الحل (بشأن المنظومة الصاروخية)، فإننا سنواصل التركيز على المجالات التي لا تتأثر بشكل مباشر بالعقوبات" التي فرضتها واشنطن على مسؤولين أتراك.

وأضاف: "مع الأسف، أجبرت قضية إس-400 الإدارة الأمريكية السابقة على إنفاذ القوانين الأمريكية وفرض عقوبات (على تركيا) بموجب قانون كاتسا (مكافحة خصوم الولايات المتحدة عن طريق العقوبات)".

ولفت إلى أن واشنطن فرضت هذه العقوبات "بطريقة حساسة جدا"، بحيث لم تستهدف التأثير على الصناعات الدفاعية التركية ككل وإنما حددت تراخيص خاصة برئاسة الصناعات الدفاعية، وفق تعبيره.

وتابع قائلا: "اضطررنا مع الأسف لاتخاذ هذه الخطوة، وكنا نأمل في إمكانية إيجاد حل مرض للمشكلة التي سببها شراء تركيا للمنظومة، لكن ذلك لم يتحقق وطبقنا القانون الأمريكي".

وأوضح أن "قانون تفويض الدفاع الوطني" يشترط عدم امتلاك تركيا لمنظومة "إس-400" حتى لا تشملها عقوبات "كاتسا".

وذكر ساترفيلد أنه لا توجد مجموعة عمل بين البلدين في هذا الصدد لأن الأمر يتعلق بتطبيق القوانين الأمريكية.

لا يتوافق مع التزاماتها كحليف للولايات المتحدة

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، أمس الجمعة، أن الولايات المتحدة  تريد من تركيا أن تتخلّى عن صواريخ إس-400 الروسيّة، لتتمسّك بذلك بموقف إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

وقال المتحدث باسم الوزارة، جون كيربي، خلال مؤتمر صحفي إن "موقفنا لم يتغيّر“، مضيفًا ”ندعو تركيا إلى التخلّي عن نظام إس-400".

وكانت واشنطن منعت إصدار أيّ ترخيص تصدير أسلحة إلى الوكالة الحكوميّة التركيّة المكلّفة المشتريات العسكريّة عقابًا على شراء أنقرة منظومة الصواريخ الروسيّة. واستندت في ذلك إلى قانون أقرّه الكونجرس الأمريكي العام 2017 لمواجهة خصوم الولايات المتحدة من خلال العقوبات.

وأضاف كيربي: "تركيا حليف قديم وعضو له اعتبار في حلف شمال الأطلسي، لكنّ قرارها شراء صواريخ إس-400 لا يتوافق مع التزاماتها كحليف للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي".

وتابع: "حظيت تركيا بفرص متعدّدة خلال السنوات العشر الماضية لشراء نظام باتريوت الدفاعي من الولايات المتحدة، لكنّها فضّلت شراء إس-400 الذي يمنح روسيا المال وإمكانية الوصول والتأثير".

 

تعليقات القراء