نيوتن

الخراف

لا أعلم لماذا أطلقوا على بعض تابعى الإخوان كلمة الخراف. هل لأنهم يدينون بالسمع والطاعة. ولكن هناك مؤسسات وهيئات كثيرة. لا يقبل منها إلا الالتزام بالنظام. بالسمع والطاعة. الجيوش فى العالم كله. لا تناقش. عليها الالتزام بالأوامر. العاملون فى شركات البترول. نظراً لطبيعة عملهم. نظراً لخطورة المواد التى يستخدمونها. من متفجرات. من غازات وسوائل قابلة للاشتعال. عليهم الالتزام بالسمع والطاعة. حتى بدرجة أجد فيها مبالغة. مثلاً فى شركة «BP». إذا شُوهد موظف يهبط أو يصعد سلماً. دون أن يكون ممسكاً بدرابزين السلم. فجزاؤه الرفد. فهو يقامر بهذا الفعل باحتمالات وقوعه أو انزلاقه. يعرض الشركة لخسارة بشرية أو مادية.

أخبار متعلقة

بين الخراف وعبيد البيادة.. القتل باللغة

المؤامرة والخرافة: العقل المصرى فى خطر

هنا يجب ألا نطبق كلمة «خراف» على كل هؤلاء.

الخراف هم من ألغوا عقولهم فيما يجب إعمالها. فى الرأى وفى العقيدة. مجرد الاستسلام لما سبق الاقتناع به يوماً. دون مراجعة عقلية وضميرية. هو تصرف خراف.

بالمناسبة من كان منكم سيدى القارئ من أصول ريفية. سيفهم ما أقصده «بآداب الخراف». فالقطيع نراه يمشى على هدى راع يمشى أمامه. أحياناً يتبع حماراً أو كلباً حافظاً الطريق.

إذاً اتفقنا أن وصف «خراف» هو من يتبع رأياً. أو مذهباً. دون مراجعة. دون مناقشة. دون فحص. لن أناقش ديانتى التى نشأ عليها أبى وأمى بالطبع. لكن علىّ التعرف على مقاصدها. علىّ أن أفهم لها حلولاً متفقة مع العصر. مع التكنولوجيا سأجد هذه المواءمات إذا أعملت ضميرى. أما عن السياسة فيجب أن أعمل عقلى. عقلى فقط. فيما يحقق مصلحتى كمواطن. لذلك تجد الأحزاب فى العالم. صعوداً لهذا ونزولاً لذاك. هكذا بين المحافظين والعمال فى إنجلترا. بين الجمهوريين والديمقراطيين فى أمريكا. وفى ألمانيا والمكسيك وهكذا.

لا توجد لدى شعب عقيدة سياسية ثابتة. إلا فى مصر. العقيدة السياسية هى نزع من البرمجيات «software» أى البرنامج الذى يتم تحميل جهاز كمبيوتر أو جهاز هاتف محمول به.

تغيير جهازك المحمول بأحدث جهاز فى السوق. لا يعنى إطلاقاً أى تطوير فى نظم اتصالك أو استقبالك. تغيير البرنامج- أى الـ«software» فقط يتم معه تغيير كامل فى الأداء.

تخيل أن معك تليفوناً محمولاً وضعنا برنامجه منذ عشرين عاماً. غيرنا الجهاز بنفس البرنامج. حاول أن تستعمله. ستكتشف أن كثيراً ممن تطلبهم تغيرت أرقامهم. كثيراً توفاهم الله. كثيراً أحيلوا إلى المعاش. إذاً وجب تجديد البرنامج.

الناصريون لدينا يرفضون تغيير البرنامج. يرفضون تغيير الوسائل. حتى لو سقطت فى العالم كله. لو كان جمال عبدالناصر حياً. لغير كل هذه البرامج. لن تنقصه الشجاعة. فى الواقع أعد لكل هذه التغيرات. كان ينتظر التوقيت. بعد تحرير الأرض. اسألوا المحترم محمد فائق. المأساة أنه فاجأه توقيت آخر.

القسم: 

عزيزى نيوتن.. الشيعة قادمون

عزيزى نيوتن

أخبار متعلقة

دولة الشيعة الإسماعيلية بمصر

التقريبُ بين الشيعة والسَُنة

تحية طيبة وبعد

بمناسبة حديثك عن إيران، أقول إن علاقتنا بها مازالت لوغاريتمًا سياسيًا من لوغاريتمات الخارجية المصرية، عزّ علىّ فهمه. لقد كانت دعوانا إبان حكم مبارك لرفض التقارب مع إيران هى تمثال أو شارع خالد الإسلامبولى فى طهران. فلما رحل مبارك وأصبح رفاق الإسلامبولى أعضاءً فى البرلمان المصرى والمشهد السياسى والحزبى، ونجومًا فى الصحافة والإعلام، ثم صعود الإخوان للحكم، دحضت حجة التمثال، لكن حلت محلها دعوى أشد فتكًا لوأد أى تقارب مصرى إيرانى، ألا وهى منع تشيّع مصر!!.

فقد سمعنا أجراس الإنذار يدقها البعض تحذيرًا مما يسمونه المد الشيعى الإيرانى فى مصر، والتخويف من إقامة الحسينيات الشيعية فى مختلف المحافظات فى حال عودة العلاقات، وحذرت وزارة الأوقاف الأئمة والدعاة من السفر لإيران، حتى لا تستخدمهم لإثارة فتنة طائفية فى مصر!. واختزل البعض العلاقات المصرية الإيرانية إلى رأس جسر تبغيه إيران لتشييع المصريين، رغم أن مصر هى بلد الأزهر، الذى وقف متفرجًا بدوره إن لم يكن مؤيدًا لدعوى منع التشيع، فأحجمت الدولة المصرية عن أى خطوة إيجابية نحو هذه الدولة الإقليمية القوية التى ليس بينها وبين مصر أى عداء استراتيجى، وأمسى الصراع السنى الشيعى حجة للإبقاء على شقة الصدع عميقة وهوة الخلاف سحيقة بين أكبر دولتين فى المنطقة.

لقد سمعت يومًا أن تركيا يزورها مليونا سائح إيرانى كل عام، فهل تشيعت، أم انتشرت فيها الحسينيات، ومشى الإيرانيون فى شوارعها يهتفون واحسيناه!، وهل يليق بدولة فى حجم مصر أن تتجاهل دولة فى حجم إيران، لأن هناك من تراوده هلاوس دينية طائفية أو إرضاءً لبعض دول المنطقة. لقد أفتى الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت بجواز التعبد على المذهب الشيعى، ولا يجوز اليوم أن تقعد دولة كبرى مثل مصر عن مسؤوليتها فى جمع شمل العالم الإسلامى والمسلمين، فى وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى وحدة الصف، وهى صلب دعوة الإسلام، «إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون»، (الأنبياء ٩٢)، تخوفًا من صغائر الأمور ونوافلها، فلا يستفيد من هذا التشرذم إلا أعداء الإسلام، وأولئك الذين يريدون أن تستمر وصايتهم على سياسة مصر الخارجية.

د يحيى نور الدين طراف

القسم: 

الاغتيال بطريقة أخرى

استمعت أمس إلى حوار بين صديقى صلاح دياب والإعلامى المختلف والمحترم إبراهيم عيسى.

أخبار متعلقة

ناصر والسادات.. والسيسى

سؤال السادات ليس بريئاً

فتح معه موضوعاً ليس جديداً. قال له: لماذا لا تسعد بكلمة رجل أعمال. لماذا تتفادى هذا الوصف؟ رد قائلاً بأنه يعتبر هذا الوصف سُبة. فى الواقع توسع فى هذا وقال إنها سُبة تاريخية ولها مبرراتها أيضاً. فعندما فرض عبدالناصر الحراسات واستولى على كل ممتلكات القطاع الخاص. كان مبرره أن هذه زمرة من اللصوص. استحلوا دماء العمال والفلاحين. هذا ما برر به فعلته لنفسه وبعد ذلك للشعب. وجهة نظر هو مقتنع بها ولو كانت تخالف الدين. تخالف الطبيعة الإنسانية. الإنسان ولد لينمى. لينمى الأرض والزرع. البناء. الحيوان. الصناعة. ولد لينمى وهو يعتقد أنه يملك كل شىء وإلى الأبد. هذا الوهم هو ما يدفعه دائما إلى مزيد من التنمية إلى أن تنتهى حياته. غريزة للبقاء والنماء.

لذلك كان تبرير القضاء على هذه النوعية من البشر مطلوبة. بالضبط كما وجدنا مبرراً لقتل كل خنازير مصر. ثم يغادرنا عبدالناصر. كان يشترك فى عقيدته هذه 3/1 العالم أجمع. الصين. الاتحاد السوفيتى. شرق أوروبا كلها. والله... والله... كان يقصد خيراً ببلده. ولكن جانبه التوفيق- ولكل مجتهد نصيب.

كان الاستثمار جريمة والقطاع الخاص عارا. يكاد العامل فيه أن يخفى وجهه خجلاً.

كاد السادات يعيده. ولكن سوء حظ مصر أنه لم يُمكن. اغتيل ومعه شجاعة المواجهة. آل الأمر إلى مبارك. معه بدايات السادات. وتركة عبدالناصر. تركة أحدثت للمصريين جميعاً خللاً معنوياً ونفسياً. لم يعودوا يرون شيئاً على حقيقته.

أقلع العالم كله عن ملكية الدولة. عادوا لاقتصاد السوق. وجدوه هو الأنفع للدولة والمواطن. حدث هذا فى مصر أيضاً. ولكن لم يتم التبشير بالمنهج كما ينبغى. عاد على استحياء. تركوا الثقافة القديمة ترعى داخل نفوس الضعفاء والحاقدين. حتى بعض الإعلاميين الذين يحصلون على الملايين لم يبرأوا من هذا الفيروس. الآن وجدوا أسلوباً جديداً ومبتكراً. يقولون إنهم- أى «رجال الأعمال»- ضد السيسى. وسيلة أخرى للاغتيال. كيف نتصور أنهم يعملون على من قاد إنقاذ بلدهم من أيدى التخلف والبؤس والانهيار. والحرب الأهلية. كيف يعملون ضد من يحفى- ولا أقول يسعى- لجذب الاستثمار لمصر. الوطنى والأجنبى. كيف يعملون ضد من صد كل محاولة للتحريض ضد أى مستثمر مصرى. وسيلتهم الآن مبتكرة وتناسب ظروف اليوم. نعم كله تمام. مرحباً بالاستثمار. ولكن حذار يا ريس من مستثمرى بلدك. فهم أعداء متربصون. متربصون لتحقيق أرباح من وراء سعيهم. إذاً فهم لصوص.

القسم: 

إنها أولويات تفرض نفسها

نعم تحتاج إلى خبرات تخصصية فى تجاوزها. تأخذ كل الأمور فى الاعتبار.

أخبار متعلقة

عن السيدة خديجة.. وعزيزى نيوتن

عزيزى نيوتن

-الأوضاع الاجتماعية- الدينية- الاقتصادية- الثقافية- السياسية. ولكن معظم المشاكل مشخصة. معروفة. الحلول العلمية السليمة هى المطلوبة. إذا جاء الحل مرتجلاً وعبيطاً. كانت النتائج وخيمة. كما عالجنا أنفلونزا الخنازير. بقتل كل الخنازير. هولوكوست الخنازير. واتضح بعد ذلك أن الخنازير لا تحمل هذا الفيروس أو الميكروب. كما دمرنا أيضاً مملكة جامعى القمامة. دون أن «ينتبه هؤلاء السادة». كانت نتيجة هذا الارتجال ما نعيشه اليوم من قمامة. قمامة تكاد تفتك بناسنا. تسىء إلى شوارعنا. تشير إلى حضارة مفتقدة لدى الدولة. ولدى المواطن المصرى سواء بسواء.

■ ■ ■

فلنأخذ موضوع الزيادة السكانية فى مصر. هى تتجاوز 2.5 مليون نسمة كل عام.

- التعليم الأولى من حق هذه الملايين جمعياً. هل حسبناها؟ مجرد قسمة ببسط ومقام. إذا افترضنا أن العدد الصحى للفصل الدراسى 25 طالبا. إذا قسمنا 2.5 مليون على 25. المطلوب مائة ألف فصل تعليمى كل عام. إذا ضربنا هذا الرقم فى 12 وهو عدد سنوات التعليم الأولى. إذاً فالمطلوب هو مليون و200 ألف فصل دراسى كل عام. هل هذا ممكن. هل هذا بإمكان أى دولة.

إذن- هذا أمر يحتاج إلى حل. فى الهند الحل هو حقنة واحدة تُعطى لمن لديه طفلان. يتوقف بعدها عن الإنجاب. تم تعميمها على 500 مليون. فى الصين حل آخر فكل بلد ظروفها تختلف. إذا كان المولود الأول ولداً. فالدولة لا تلتزم بما يأتى بعده. تعليماً أو علاجاً أو أى شىء- أما إذا كان المولود الأول بنتاً فللعائلة فرصة ثانية فقط لا غير. لكن ما هو الحل لدينا؟

المشكلة لدينا مشخصة. معروفة. الحل للخبراء. الخبراء بدأ الرئيس فى توفيرهم من حوله. باقى مشاكلنا كثيرة. مشخصة أيضاً. ومعروفة. كلها تريد حلاً.

القسم: 

بنك الأراضى لن يكون

لا يخجلنى أن أحلم. بل إنى أحلم طول الوقت. أحلام يقظة. أحلام النوم هى غالبا أضغاث. أرى فيها أحبائى- من أفتقدهم- أحيانا كوابيس.

أخبار متعلقة

بنكيران ومحلب وكرة القدم

للفقراء بنك فى ذمة محلب!

كان لى حلم يقظة بأن يصبح فى مصر بنك للأراضى. آه لو علم المسؤول شقاء المواطن- بين أملاك الدولة- الإصلاح الزراعى- المحليات- تعمير الصحارى- التنمية العمرانية- التنمية السياحية- كل هذه هى جهات التملك. ثم يبدأ المشوار- موافقة من هيئة الطرق- وزارة الرى- المحليات- القوات المسلحة- هيئة الآثار.

كان هذا قبل الثورة. قبل الاتهامات والسجون والملاحقات. أما الآن فلن تجد شخصا يمكنه أن يضع اسمه على ورقة بها كلمة موافقة.

حلمت بأن كل هذا ممكن أن يختفى فور وجود بنك الأراضى. يحدد فيه الاستخدام. فى كل منطقة. إذا كان سياحيا- زراعيا- صناعيا- إسكان- تجاريا. يحدد الثمن لكل استخدام وكل منطقة. يدعم الاستخدام الذى يستحق دعما- ويعادله من الاستخدامات الأخرى. شباك واحد- أهم كثيرا من شباك هيئة الاستثمار. بعدها لن تعود التعديات لاختلاف المالكين. ستنطلق عجلة الاستثمار بأنواعه.

ولكن يبدو أن هذا الحلم لن يحدث. ليس فيه عدالة. أو هكذا يرى أحد الأطراف. أحد الأطراف يمتلك أصلا 90% من أراضى مصر. لماذا يدخل فى مثل هذه المعادلة؟ سينجز فيها أكثر كثيرا مما يكسب، بدا واضحا أنه يفضّل المكسب على الإنجاز. الوطن فى النهاية هو الذى يخسر. المواطن هو الذى يدفع الثمن. فقرا وظلما. وارتفاعا للأسعار. توارت معها أحلام اليقظة. إلا أننا مازلنا نعيش على الأمل.

لم يشفع الفقر ولا الظلم لإعادة النظر فى هذه السياسات. حتى ارتفاع الأسعار فى الآونة الأخيرة لم يشفع. كان على الدولة أن تبادر فورا بالاعتراف بأن الحل هو فى تسهيل التملك. من خلال جهة واحدة تكون هى المسؤولة عن ذلك. هذه الجهة ليست بدعة. لقد انتشرت الآن فى دول أفريقية عديدة من حولنا. وهى بنك الأراضى. شباك واحد لحل أزمات مستعصية على مدى عقود عديدة. لحل مشكلة البطالة. لحل مشكلة البلطجة. لحل مشكلة الإرهاب. المواطن لا يريد أكثر من العيش الكريم. من كدّه وعرقه. يريد فقط أن يعمل. تملك الأراضى هو الطريق الوحيد الآن لتحقيق هذا الغرض.

يجب أن نعترف بأن هؤلاء الذين يقبعون فى السجون بسبب الأراضى هم ضحية البيروقراطية فى هذا الصدد. وقف حال الناس فى التقنين وخلافه لنفس الأسباب. المحاكم متخمة بالقضايا من نفس النوع. إنتاجية الدولة زراعيا وصناعيا ضعيفة لنفس السبب. لا أحد يحرك ساكنا. لا أحد يريد أن يعترف. لا أحد يريد أن يعلنها صراحة. ارفعوا أيديكم عن أراضى مصر. هى ليست ملكية خاصة بكم. هى ملك للشعب. لم تعد هناك حروب. لم يعد هناك من يقبل المبررات القديمة. لم تعد هناك حاجة إلى هذا الاستحواذ غير المبرر. لن يغفر التاريخ لكم هذا النوع من الفساد العلنى والواضح وضوح الشمس.

القسم: 

وشاح النيل

وقت ما كانت هناك ألقاب مدنية فى مصر. كانت بغرض توقير المواطنين المتميزين. كانت هناك البكوية وهى درجات. ثم الباشوية. وصاحب المقام الرفيع لبعض رؤساء الوزارات. وللسيدات. صاحبة العصمة. وصاحبة المقام الرفيع. بعد إلغاء الثورة. تم إلغاء الألقاب. لا بأس. الجميع أسياد. السيد رئيس الجمهورية. والسيد محمد عبدالوهاب. والسيد سيد الفلانى.

أخبار متعلقة

جريمة قادمة على النيل!

قناة النيل للسينما وهذه السينما التى وجدت على النيل

ثم استبدلت هذه الألقاب بالأوسمة. أوسمة جمهورية بدلاً من الأوسمة الملكية. منها على سبيل المثال:

قلادة النيل- قلادة الجمهورية- وشاح النيل- وسام الجمهورية- وسام الاستحقاق. وللسيدات- وسام الكمال

حيث يذكر القانون

«منح قلادة النيل لمن يقدمون خدمات جليلة للوطن أو للإنسانية».

«ويجوز منح قلادة الجمهورية للمواطنين المشهود لهم بالكفاية والتفانى فى خدمة الوطن. ولغير المواطنين الذين يقومون بخدمات جليلة للجمهورية أو للإنسانية».

لن ندخل فى موضوع سوء استخدام الألقاب. سنتجاوز أيضاً عن سوء منح الأوسمة. ولكن كيف أكرم سيداً قام بعمل جليل سيفيد به باقى أسياد مصر. نعم أنعمنا به على نجيب محفوظ. على د. زويل. على محمد البرادعى. كل هذا على درب جائزة نوبل. خجلاً ممن لاقى اعتباراً عالمياً ودولياً. كان أضعف الإيمان أن يلقى نفس التكريم فى بلده.

ولكن لو نحينا الاعتراف الدولى أفلا يستحق كثيراً من السادة المواطنين هذا التكريم. وهذا الاعتراف. ألا يستحقه د. مجدى يعقوب بعد أن أنقذ لأهل الصعيد آلاف الأرواح. وأعاد البسمة لمئات الآلاف من أسرهم. ألا يستحقها سميح ساويرس الذى وضع مدينة كاملة على الخريطة المصرية. بمطار- ومستشفيات- وجامعات- ومدارس- وفنادق. ودور عبادة. ألا يستحقها محمود العربى بما قام به من صناعات وما تلاها من خدمة اجتماعية لا تنكر. ألا يستحقها كامل دياب الذى أدخل باقة الفواكه والخضروات التى نصدرها الآن من مصر. طور كل هذا وهو فرد أعزل. لم يُدع حتى إلى عيد الفلاح. عندما كنا نقرأ فى كتب المطالعة عن أمجاد محمد على. هو أدخل زراعة القطن إلى مصر. فماذا عما من أدخل كل هذه الزراعات بعد أن بارت زراعة القطن.

ألم يكن أحمد بهجت هو كولومبس المطور الذى فتح البناء فى الصحراء. بصرف النظر عن قروضه وخلافاته معها. هنا نتكلم عمن أفاد مصر مقتحماً لمجال جديد. محمد غنيم- ألم يقم قلعة طبية فى مستشفى حكومى فى المنصورة.

ألا يستحقها مستثمرون عظام أقاموا صروحاً تخدم مصر. ما هى المقاييس والمعايير لتكريم هؤلاء وأمثالهم. ما هى اللجنة المختصة لرعاية هذا الأمر. بعد أن جعلت الثقافة السائدة من كل مستثمر لصاً. وصمته بذلك تبريراً للحراسات والتأمينات التى كانت. نعم انتهى هذا العهد. ولكن لم تنته هذه الثقافة. ظلت تستشرى فى المواطن جيلاً بعد جيل.

كما ندين المبانى المخالفة بالهدم أو الغرامة. لماذا لا نكرم من أقام مبنى يشرف مصر- وأصبح معلماً يتضاءل بجانبه برج القاهرة. كما نايل سيتى. لماذا لا نكرم من أقام مول سيتى ستارز بفنادقها. إذا لم تكرم من أصلح فلا تلُم من أساء. منطق نطبقه مع الأطفال- فكيف لا نطبقه على السادة المواطنين!

القسم: 

طلب خاص

بالأمس كنت فى زيارة لطبيب عيون مشهور فى مركز للعيون بالمهندسين. حيث المستشفيات متلاصقة كمدينة طبية. الشروق- الصفا- كذا مركز أشعة. عمارات خاصة بالأطباء. لا بأس. إلى أن يتم تحرير الأحياء السكنية مما ليس سكنياً- يوماً ما سيأتينا حاكم فى هيئة محافظ- وزير بيئة- وزير إسكان- أو رئيس وزراء أو جمهورية- يحرر عواصم المحافظات جميعا من كل هذا.

أخبار متعلقة

لماذا لا يتأهل مركز تأهيل العجوزة ويصبح مركزاً عالمياً للعلاج الطبيعى؟

لفت نظرى تحت المركز وجود سيارات- لوحاتها المعدنية ملاكى قنا- وملاكى سوهاج. يعنى إذا أراد المريض شفاء لن يجد أمامه ملاذاً مؤتمناً إلا فى القاهرة.

■ ■ ■

مر فى ذهنى خاطر. الجيش الذى أصبح المقاول المدنى المحتكر- لكل مشاريع مصر تقريبا بالأمر المباشر- نجاحه الباهر لا يبرر الاحتكار- حتى لو كان احتكاراً إجبارياً لعدم وجود بدائل- ولهذا حديث آخر. الجيش أقام لنفسه عدة مستشفيات. فى المعادى- المركز الطبى العالمى فى طريق السويس- مجمع الجلاء العسكرى... إلخ... إلخ.. ألا يجوز أن نقيم مستشفى بنفس المقاييس- نفس المواصفات- لن أقول فى كل محافظة. فلنبدأ لكل أربع محافظات- بمواصفات الخدمة فيها «أقصد مواصفات ميرى». يخدم فيها أطباء كليات الطب المختلفة- كلية طب الزقازيق- والمنصورة- وأسوان... وهكذا. يبنيها الجيش ويشرف على الأداء فيها.

أولا: لكى نشفى المواطن المدنى من الغيرة المنتشرة فى بلدنا.

ثانيا: ألن يكون هذا عدلاً ملموساً للمواطن بشكل فورى ومحسوس.

القسم: 

مانيفستو الخروج

لا حجة للمريض إن كان غافلاً عن مرضه. هو لا يدرى ما به. ثم إذ به يشكو. فيذهب إلى طبيب مختص يكتشف ما أَلَمَّ به. يصف له علاجا قد يكون مرا. أو عملية جراحية قد تكون مؤلمة. ولكنه لا يدخر وسعا فى أن يشفى من مرضه. إذا كانت لديه إمكانيات- فالمسألة سهلة. إن لم تتوفر فعليه السعى لتدبير أمره. بالاقتراض- بالتسول إذا اضطرته الظروف.

أخبار متعلقة

رد نيوتن على د. يحيى طراف عن مبارك وتعليق م. صلاح حافظ

رد نيوتن على د. يحيى طراف عن السادات

عزيزى نيوتن

عزيزى نيوتن

عزيزى نيوتن

ماذا لو كان المريض دولة؟ دولة بكاملها تجمعت عليها الأمراض. تراكمت مع مرور السنين. أمراض مركبة- متضادة. إذا عالجت إحداها منفردا تفاقمت عليك باقى الأمراض. وتصاعدت حدتها. لتكاد تقضى على المريض. الجميل والرائع أن أمراضنا كلها مشخصة ومعروفة. أذكرها بلا ترتيب.

- مركزية الدولة

- مشكلة المياه وتبديدها بالرى بالغمر

- القاهرة وباقى العواصم التى دمرتها المخالفات البنائية- ومخالفات الاستخدام

- حجم الحكومة الهائل الذى لا يماثله موظفو حكومة أى دولة

- قطاع عام يخسر كما القطاع العام فى العالم كله

- تعليم مدرسى منحط ومتدن

- تعليم جامعى ضار بالخريجين وباسم مصر

- بطالة مباشرة- ومُقَنَّعة

- إعلام بصفة عامة لم يضر فلا يفيد

- مجالس فنية بلا سلطات ودراستها لا يؤخذ بها. والمثال الأوضح كان المجالس العلمية المتخصصة

- مواصلات عامة مطلوب إعادة اختراعها

- دعم يجب التخلص منه خصوصا فى الطاقة

المطلوب- أهم من الدستور ذاته- أهم من مجلس الشعب وانتخاباته. هو روشتة علاج كل هذا. مانيفستو الخروج.

كيف يكون ومتى؟ وعلى كم مرحلة؟ كم من الوقت ستستغرقه كل مرحلة. العلاج كله بالتوازى. ووفقاً لقدرات الدولة ودون المساس بسلامة اقتصادها الهزيل. روشتة فى شكل خطط. متى نصل منها لخط النهاية. ونحن فى صحة جيدة. بعدها سنُعْنَى بسعادة المواطن.

هذا هو دور الدولة الأساسى الآن. لن ينقذها مشروع هنا ومشروع هناك. لن ينقذها استثمار وافد أو استثمار محلى. ستنقذها فقط خطة شاملة تعالج كل الأعراض. خريطة شجاعة فيها كل الصدق وكل الأمانة. هى ليست أياماً تدور هباء. هى أيام سيحاسب عليها المسؤول.

القسم: 

عزيزى نيوتن عن العاصمة الجديدة

الأستاذ نيوتن

أخبار متعلقة

عزيزى نيوتن

رد نيوتن على د. يحيى طراف عن مبارك وتعليق م. صلاح حافظ

رد نيوتن على د. يحيى طراف عن السادات

الحقيقة.. سعة صدرك شجعتنى على إرسال email آخر لكم...

قبل كل شىء أشكرك على تقبل النقد «بروح رياضية»، ونشره بكل شفافية. خالص شكرى وتقديرى.

أوافقك الرأى في موضوع العاصمة الجديدة، وإن سمحت لى... فتحليلى للوضع واقتراحى كما يلى:

لماذا ازدحمت القاهرة؟؟.. وأصبحت تضج بمن فيها؟؟

ببساطة:

أولاً: الهجرة الداخلية من الصعيد وبحرى بحثاً عن لقمة العيش أو فرصة عمل، لأن لا فيه فرصة عمل أو لقمة عيش خارج العاصمة.

ثانياً: النزوح اليومى والمتكرر للقاهرة.. ممكن للعلاج أو لاستخراج ورقة أو تصريح أو تخليص مصلحة أو حل مشكلة..أو.. أو.. آلاف الأسباب المنطقية التي تجعل مئات الآلاف أو الملايين يجعلون من القاهرة قبلة يومية لتخليص مصالحهم.. يبقى بنفس المنطق.. وبعد بناء العاصمة الجديدة.. وبدون حل المشاكل التي ذكرتها.. سيحدث الآتى بعد 40 أو 50 سنة على الأكثر:

أولاً: ستتسع مساحة القاهرة لتكون من منتصف طريق السويس شرقاً إلى مدينة السادات غرباً.

ثانياً: سيستمر النزوح للقاهرة الكبيرة جداً بحثاً عن لقمة العيش أو فرصة عمل أو تخليص مصلحة أو علاج أو ما شابه.

ثالثاً: سيصبح تعداد القاهرة تقريباً نصف تعداد مصر.. وستعانى من نفس الأمراض التي تعانيها القاهرة الآن.

يعنى معملناش حاجة غير إننا أجلنا المشكلة ورميناها للأجيال القادمة.

فإذا كنا جادين في بناء عاصمة جديدة.. فمن المفروض أيضاً.. أو بمعنى أدق: البداية أولاً وقبل كل شىء في تنمية الصعيد وبحرى ليكون عندهم اكتفاء ذاتى من:

أولاً: متطلبات أساسية من سكن وبنية تحتية ومدارس وجامعات ومستشفيات.. وخلافه.

ثانياً: مد طرق وسكة حديد حديثة لربط المحافظات والأقاليم بعضها ببعض.

ثالثاً: توفير جميع المصالح الحكومية وغيرها لتخليص أوراقهم ومصالحهم دون الحاجة للنزول للقاهرة مطلقاً.. بعمل ذلك في كل عاصمة محافظة ومع وسائل الاتصالات الحديثة كل شىء سهل.

رابعاً: خلق مجالات وفرص عمل لهم ولأبنائهم والأجيال المتعاقبة وخصوصاً الأجيال الجديدة منهم. طبعاً عن طريق تشجيع الاستثمارات الداخلية أو الواردة مع دراسة طبيعة كل منطقة أو محافظة للاستفادة من نقاط القوة لديها.

أما بناء عاصمة أو حتى 100 عاصمة جديدة بنفس المشاكل.. ستعج بالمهمشين ومنادى السيارات وبائعى الكلينكس والتوك التوك.. والموظف اللى بيرتشى وأم أحمد بتاعة الشاى وأكشاك السجاير وزجاج العمائر بدون نظافة وشوارع قذرة.

محمد أبوحشيش

القسم: 

عندما تقرأ من الشرفة

منذ أيام لفت نظرى ما جاء فى إحدى الصحف المستقلة. حديث كامل مطول عن صلاح دياب. يمدح فيه- أو هكذا يبدو. أصبغ عليه أوصافاً تتجاوزه. عبقريات وخلافه. إلى أن وصل إلى ما معناه أنه رجل يغير مواقفه وفق كل ظرف. مرات فى صورة رجل أعمال- أو مستثمر ناجح. مرات أخرى فى صورة سياسى. ثالثة فى صورة ناشر. ذكر كل هذا بإعجاب. ما أكد لى أن الكاتب الذى يسمى نفسه مجهلاً باسم «ابن الدولة». لا يعرف من يكتب عنه جيداً. يقول فيه ما قد يتمناه له. أو ينضح عليه بما فيه هو.

أخبار متعلقة

ارفع سقفك فوق «أنت صحفي»

إلى نقيب الصحفيين

إلى أين وصلت التشريعات الصحفية والإعلامية؟

صلاح دياب هو صديقى منذ نشأتنا. عندما طلب منى أن أكتب هذا العمود. قبلت لأسباب كثيرة. هناك سمات مشتركة تجمعنا. هو رجل أعمال- وأنا رجل أعمال. هو فى مثل عمرى. يعلم جيداً أن أفكارى ليست للبيع، لذلك لا أتقاضى أجراً على ما أكتب. فى المقابل لم أره أبداً يبيع نفسه من أجل قرض. من أجل ربح أو صفقة. مثلى لا يحب الأضواء. قد تصله رغماً عنه. تجمعنا دائماً الصفوف الأخيرة فى أى تجمع نحضره. لم تغيره الأيام منذ أن كان طالباً معنا. لا يتكابر مع الصغير. ولا يتصاغر مع الكبير. عندما أراد أن يتطوع للخدمة العامة اختار حزب الوفد. اختيار ضد مصالحه بالتأكيد. لو اختار الحزب الوطنى لكان نجماً بلا شك. لكنه سيكون اختياراً يشوبه الوصولية والهوى.

أهم ما يجمعنا هو حبنا للقراءة. أحياناً أشير عليه ببعض الكتب. نناقشها ولو بالتليفون. نقبل منها أجزاء ونرفض أجزاء. ونقترح تعديلات وزيادات على كل ما نقرأه. لكن على أى حال لا يستولى علينا الكاتب أو المحاضر. نحن كما لو كنا نشاهد أحداثا من شرفة بعيدة. كل هذه الأسباب وغيرها شجعتنى أن أقبل عرضه للكتابة اليومية.

كنت أظن الأمر سهلاً. الحقيقة أنها ورطة.

فى بعض الأحيان أجد مخرجاً إذا جاءتنى رسائل عبر الـemail. إذا وجدت ما فيها يستاهل النشر. تكون إجازة من الواجب اليومى. محطة لالتقاط الأنفاس.

عزائى الوحيد هو استجابة بعض القراء لهذا العمود. أراهم يتهامسون. من هو هذا النيوتن. كثيرون يقطعون أنه فلان. أو أنها أفكار فلان. ولكن بقلم آخر. لا بأس.

المشكلة أننى لست كاتبا محترفا. منطلقا بلا حسابات. الحقيقة أن لى انحيازاتى التى تقيدنى. تظهر واضحة فى أحيان كثيرة. ببساطة.

للصغير إلى أن يكبر.

للضعيف إلى أن يقوى.

للمظلوم إلى أن ينصف.

للجريح إلى أن يشفى.

انحيازات قد لا يسمح بها المزاج العام هذه الأيام.

القسم: