زلزال في برشلونة.. تقرير يفضح إدارة النادي لتوظيفها حسابات وهمية لتشويه سمعة ميسي وبيكيه وجوارديولا.. تفاصيل خطيرة

الموجز  

كشفت تقارير صحفية إسبانية أن إدارة نادي برشلونة الإسباني قامت بالتعاقد مع شركة لإدارة حسابات إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" و"فيسبوك" لتلميع صورة مجلس الإدارة برئاسة خوسيه ماريا بارتوميو، والإضرار بسمعة أسطورة الفريق ليونيل ميسي وزميله جيرارد بيكيه والمرشحين المحتملين لرئاسة النادي، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين ومسئولي النادي السابقين. 

وأفادت إذاعة "كادينا سير كتالونيا"، في تقرير لها، بأن إدارة نادي برشلونة تعاقدت مع شركة "آي 3 فينتشرز" وهي شركة متخصصة بالمحتوى الرقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي مقابل 1.1 مليون دولار أمريكي، بهدف حماية سمعة الرئيس بارتوميو ومجلس إدارته، وتشويه صورة الأشخاص الذين يرتبطون بالنادي بشكل مختلف.

وأشار التقرير إلى أنه تم اكتشاف العشرات من الحسابات الوهمية عبر منصتي "تويتر" و"فيسبوك" والتي تهاجم لاعبي الفريق الأول وتحديداً ليونيل ميسي وزميله المدافع جيرارد بيكيه.

وارتكز الهجوم على ميسي حول قصة تمديد عقده ونشاطات زوجته أنتونيلا التجارية، فيما تم مهاجمة بيكيه بسبب مشاركته في تنظيم بطولة كأس ديفيس لكرة التنس، والتي يتم الإشارة لها بأنها تسببت بإبعاده عن كرة القدم.

وامتد الهجوم ايضاً إلى المدرب الإسباني الأسطوري بيب جوارديولا، المدير الفني الحالي لمانشستر سيتي الإنجليزي، بالإضافة إلى نجم الفريق السابق تشافي هيرنانديز، المتحالف مع المرشح الرئاسي فيكتور فونت، وكذلك خوان لابورتا رئيس النادي السابق، وأوجوستو بنديتو الذي ترشح لرئاسة النادي سابقاً، ويتردد أنه سيتقدم بملفه في انتخابات صيف العام المقبل.

وعلّق المرشح الرئاسي لبرشلونة فيكتور فونت، في بيان له، حيث طلب أن يتم التحقيق مع مجلس إدارة النادي بعد استهداف اللاعبين والمقربين من النادي عبر أموال برشلونة، مضيفاً: لم يتوقف التخبط عند المستوى الرياضي والاقتصادي فقط، بل امتد ذلك إلى المستوى الأخلاقي كذلك.

برشلونة ينفي

من جانبها، نفت إدارة نادي برشلونة محاولة تعزيز صورة رئيسه خوسيه ماريا بارتوميو من خلال التعاقد مع شركة لتوجيه انتقادات للاعبين حاليين وسابقين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأصدرت الإدارة بياناً أنكرت فيه علاقتها بالموضوع، نافية "التعاقد مع خدمات مرتبطة بحسابات وسائل التواصل الاجتماعي، نشرت رسائل سلبية أو ازدراء يتعلق بأي شخص أو كيان أو منظمة لديها علاقة مع النادي".

وأكد البيان انه تعاون مع "خدمات مراقبة وسائل التواصل لتتبع ما يكتب عن النادي، لكن "لا علاقة له بهذه الحسابات"، مهدداً باتخاذ إجراءات قانونية ضد أي وسيلة إعلامية تواصل "اقحام" اسمه في ذلك.

يأتي هذا بالتزامن مع الضغط على بارتوميو وإدارة النادي قبل انتخابات منصب الرئيس المقرر إجراؤها العام المقبل.

أزمات

يأتي هذا بعد سلسلة من الأزمات التي تعرض لها النادي الكتالوني، شملت إقالة مدربه إرنستو فالفيردي وتعيين كيكي سيتيين بدلاً منه، والخلاف العلني ليونيل ميسي والمدير الرياضي الفرنسي إريك أبيدال.

واعترف بارتوميو بأنه كان يتعين على النادي التعامل بشكل أفضل مع إقالة المدرب فالفيردي الشهر الماضي، خاصة بعدما تم تسريب اجتماعات لأعضاء من مجلس إدارة النادي مع تشافي لتولي مهمة المدير الفني، بينما كان فالفيردي لا يزال في منصبه.

وأدلى أبيدال بتصريحات حول ظروف إقالة فالفيردي، وهي التصريحات التي أثارت حفيظة ميسي.

وقال أبيدال، في مقابلة مع صحيفة "سبورت": "كان العديد من اللاعبين غير راضين ولا يعملون كثيرا، وكانت هناك مشكلة تواصل داخلي. العلاقة بين اللاعبين والمدرب كانت دوما جيدة، لكن بعض الأمور أشعر فيها كلاعب سابق. أبلغت النادي بما أشعر، وتعيّن اتخاذ قرار".

وجاء رد فعل عنيفاً، حيث كتب منشوراً عبر صفحته على موقع "انستجرام" قال فيه: "بصراحة لا أحب هذا النوع من الاشياء، لكن اعتقد ان الجميع يجب أن يكون مسؤولا عن مهامه ويتحمل مسؤوليات قراراته. نحن أول من يتحمل المسئولية عندما لا نكون جيدين. المدراء أيضا يجب ان يتحملوا مسئولياتهم".

عقب ذلك، دعا بارتوميو لاجتماع بين ميسي وأبيدال لتهدئة الأمور، خاصة وأن الفريق مقبل على مرحلة هامة في الموسم الجاري، حيث سيلاقي فريق إيبار على أرضه في الدوري الاسباني يوم السبت المقبل، قبل أن يحل ضيفاً على نابولي الإيطالي في ذهاب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا، ومواجهة الغريم التقليدي ريال مدريد على ملعب سانتياجو بيرنابيو ضمن بطولة "الليجا".

ويسعى برشلونة لإحراز لقب الليجا للموسم الثالث على التوالي، وهو يحتل حالياً المركز الثاني برصيد 52 نقطة، بفارق نقطة واحدة فقط خلف غريمه ريال مدريد، بعد 24 جولة من أصل 38.

تعليقات القراء