بالتزامن مع أزمة «كورونا».. موجة جديدة من الجراد الصحراوي تهاجم الشرق الأوسط.. وتوقعات بوصوله إلى 60 دولة

الموجز   

في الوقت الذي يواجه فيه العالم الخطر بسبب استمرار تأثير فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) على الاقتصاد العالمي، يظهر خطر جديد يهدد الملايين من سكان الأرض، والسبب الجراد الصحراوي.

وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست" إن دول شرق إفريقيا مروراً بالشرق الأوسط وحتى الهند تواجه أسراباً كبيرة من الجراد الصحراوي، مرجحة أن تكون تلك الموجة الثانية هي الأسوأ خلال هذا العام .

وفي وقت سابق من هذا العام، اجتاحت موجة من الجراد مناطق شرق إفريقيا وأجزاء من الجزيرة العربية، بجانب إيران والعراق وباكستان والهند.   

وأعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" نجاحها في حماية 720 ألف طن من الحبوب من الأسراب في 10 دول، إلا أن التهديد لم ينته بعد.

ونقلت وسائل إعلامية عن رئيس المنظمة، دونج يو، قوله إن "مكاسبنا كانت كبيرة، لكن المعركة طويلة ولم تنته بعد، المزيد من الناس معرضون لخطر فقدان سبل عيشهم وتفاقم الأمن الغذائي في الأشهر المقبلة".

وبحسب خريطة أعدتها منظمة "الفاو"، فإنه من المتوقع أن تنتشر أسراب الجراد في غرب أفريقيا وفي جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية خلال الأشهر المقبلة، مع توقع تكوين أسراب جديدة من الجراد في يونيو.

تهديد حقيقي 

ووفقاً لمنظمة "الفاو"، فإن سرب الجراد يمكن أن يتناول نفس الكمية الطعام التي يتناولها 35 ألف شخص في اليوم.

ويقول كيث كريسمان، خبير التنبؤ بالجراد التابع لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، إن سرب الجراد الواحد يمكن أن يأكل حقلاً كاملاً بحلول منتصف النهار، ويمكن للحشرات السفر حتى 93 ميلاً في اليوم.

وذكرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية أن حجم سرب واحد في كينيا بلغ 3 أضعاف حجم مدينة نيويورك، كما يمكن أن ينمو عدد الجراد 400 مرة بحلول يونيو إذا لم يعالج.

وأضافت الشبكة أنه بالرغم من أن الجراد الصحراوي عادة ما يتم العثور عليه في 30 دولة في أفريقيا والشرق الأدنى وجنوب غرب آسيا، إلا أنه يمكن أن ينتشر إلى ما يصل إلى 60 دولة على مدى 29 مليون كيلومتر مربع بسبب فيروس كورونا.

وفي أبريل الماضي، حذر المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، ديفيد بيسلي، من أن العالم يواجه "جائحة الجوع" بسبب أسراب الجراد والصراع الإقليمي ووباء الفيروس التاجي.

وأوضح بيسلي أن 821 مليون شخص ينامون جوعى كل ليلة، وأن فيروس كورونا أضاف 130 مليون شخصاً آخر.

تعليقات القراء