بعد تجاوز أردوغان الخط الأحمر.. القبائل الليبية تفوض الجيش المصري لتطهير ليبيا من الاحتلال التركي.. السيسي يتوعد: ’’لن نقف مكتوفي الأيدي‘‘.. والمشايخ: ’’صاحب البيت لا يستأذن

كتب: ضياء السقا

التقي الرئيس عبد الفتاح السيسي صباح اليوم، بمشايخ واعيان القبائل الليبية الممثلة لأطياف الشعب الليبي بكافة ربوع البلاد".

وقال الرئيس : "إن الخطوط الحمراء التي أعلنها في سيدي براني هي بالأساس دعوة للسلام وإنهاء الصراع في ليبيا، الا ان مصر لن تقف مكتوفة الأيدي في مواجهة أية تحركات تشكل تهديداً مباشراً قوياً للأمن القومي ليس المصري والليبي فقط وإنما العربي والإقليمي والدولي"

وصرح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء، بحضور رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ووزراء الدفاع والخارجية ورئيس جهاز المخابرات العامة، أن الهدف الاساسي للجهود المصرية علي كافة المستويات تجاه ليبيا هو تفعيل الارادة الحرة للشعب الليبي من اجل مستقبل افضل لبلاده وللاجيال القادمة من ابنائه، وإن الخطوط الحمراء التي أعلنه من قبل في سيدي براني هي بالأساس دعوة للسلام وإنهاء الصراع في ليبيا، الا ان مصر لن تقف مكتوفة الأيدي في مواجهة أية تحركات تشكل تهديداً مباشراً قوياً للأمن القومي ليس المصري والليبي فقط وإنما العربي والإقليمي والدولي.

ومن جانبهم، أعرب مشايخ واعيان القبائل الليبية عن كامل تفويضهم للسيد الرئيس والقوات المسلحة المصرية للتدخل لحماية السيادة الليبية واتخاذ كافة الاجراءات لتأمين مصالح الأمن القومي لليبيا ومصر ومواجهة التحديات المشتركة وذلك ترسيخا لدعوة مجلس النواب الليبي لمصر للتدخل لحماية الشعب الليبي والحفاظ علي وحدة وسلامة اراضي بلاده.

وقال رئيس مجلس مشايخ وأعيان ليبيا: "نتنازل عن دمائنا وبيوتنا في سبيل وحدة ليبيا".

وعن تفويض الجيش المصرى، قال المشايخ الليبية: "صاحب البيت لا يستأذن".

فيما اكد شيخ قبيلة العبيدات الليبية أن التدخل المصرى في ليبيا هو دفاع شقيقه عن شقيقه، مضيفا: "نناشد #الجيش_المصري أن يطهر ليبيا من الغزاة الأتراك".

أما شيخ قبيلة المغاربة الليبية أكد: "نفوض الجيش المصرى للدفاع عن ليبيا ضد الاعتداء"، مشيرا إلى أن مصر الحضن الدافئ والسند للشعب الليبي في كل أزماته.

وكان مجلس النواب الليبي، قد أصدر بيانا دعا فيه الجيش المصري للتدخل في البلاد من أجل حماية الأمن القومي للبلدين.

وقال مجلس النواب الليبي في بيانه إن تظافر الجهود بين الشقيقتين ليبيا ومصر يضمن دحر المحتل الغازي، ويحفظ أمننا القومي المشترك ويحقق الأمن والاستقرار في بلادنا والمنطقة.

وتابع البيان: "للقوات المسلحة المصرية التدخل لحماية الأمن القومي الليبي والمصري، إذا رأت هناك خطر داهم وشيك يطال أمن بلدينا"، لافتا إلى أن المخاطر الناجمة عن الاحتلال التركي تهديد مباشر لليبيا ولجيرانها.

وأضاف البيان، "تصدينا للغزاة يضمن استقلالية القرار الوطني الليبي ويحفظ سيادة ليبيا ووحدتها، ويحفظ ثروات ومقدرات الشعب الليبي من أطماع الغزاة المستعمرين، وتكون الكلمة العليا للشعب الليبي وفقا لإرادته الحرة ومصالحه العليا".

وأكد مجلس النواب الليبي على "ضمان التوزيع العادل لثروات شعبنا وعائدات النفط الليبي، وضمان عدم العبث بثروات الليبيين لصالح المليشيات المسلحة الخارجة عن القانون مطلب شرعي لكافة أبناء الشعب الليبي".

يأتي ذلك بعد أيام قليلة من تنفيذ القوات المسلحة المصرية بفروعها الرئيسية المناورة حسم 2020 على الاتجاه الاستراتيجي الغربي.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد أكد في 20 يونيو الماضي، أنه لن يسمح بتجاوز الصراع إلى خط سرت الليبية، مشيرا إلى أن سرت والجفرة خط أحمر بالنسبة لأمن مصر ولن يسمح بالمساس به.

وأوضح الرئيس، خلال كلمته على هامش تفقده لعناصر المنطقة الغربية العسكرية: "مصر مستعدة لتقديم الدعم والمساعدة إلى الشعب الليبي، وأننا نسعى إلى التوصل إلى حل سياسي فى ليبيا، ولن نسمح بتجاوز الصراع لخط سرت"، مشيرا إلى أن سرت والجفرة بالنسبة لأمن مصر خط أحمر لن نسمح بالمساس به.

وأشار السيسي إلى أن هناك الكثيرين يعتقدون أن صبرنا تردد أو ضعف، ولكن هذا اعتقاد خاطئ، مؤكدًا أن القوات المصرية ستتقدم ومعها شيوخ القبائل الليبية وستخرج فور إنهاء المهمة.

وأكد أن عقيدة الجيش المصري وثوابته هي عدم الاعتداء على الآخرين، مشددا في الوقت ذاته على أن القوات المسلحة جاهزة لتنفيذ أي مهام توكل لها.

وأمر السيسي الجيش المصري بـ"الجهوزية لأي عملية عسكرية خارج البلاد، إذا احتاج الأمر".

 

 

تعليقات القراء