اليونان تتحرك ضد الإتفاق المشبوة بين أردوغان والسراج وتطالب الأمم المتحدة بالتدخل

 

أعلنت اليونان، اليوم الثلاثاء، أنها أحالت إلى الأمم المتحدة اعتراضاتها بشأن الاتفاق البحري بين تركيا وحكومة فايز السراج، الذي أثار انتقادات دولية واسعة.

احاط الغموض بعض بنود وتفاصيل الاتفاقية البحرية التي أبرمتها تركيا مع حكومة فايز السراج في طرابلس الليبية، التي تنتهك بشكل واضح القوانين الدولية، فإن موقع "نورديك مونيتور" الاستقصائي، نشر بنود ما تسميها أنقرة مذكرة تفاهم مع الوفاق.

وبحسب وكالة "رويترز"، فقد أكد المتحدث باسم الحكومة اليونانية أنها تريد إطار عمل يتعلق بعقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي على تركيا وليبيا.

وشدد على أن الاتفاق بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة طرابلس الليبية، فايز السراج، باطل وجرى التفاوض عليه "بسوء نية".

وتابع: "الاتفاق بين أردوغان والسراج يهدد الاستقرار الإقليمي"، مطالبا الأمم المتحدة إدانة الاتفاق، الذي لم تتضح معالمه بعد.

وكان أردوغان والسراج وقعا، أواخر نوفمبر الماضي، اتفاقية من شقين، الأول بحري والثاني أمني.

وينص الاتفاق الأول على ترسيم الحدود البحرية في البحر المتوسط بين البلدين، فيما ينص الاتفاق الثاني على بتعزيز التعاون الأمني والعسكري بين التعاون بين الطرفين.

وفي ذروة الرفض الإقليمي والدولي للاتفاقية، الباطلة وفق كل الاعتبارات، تعلن وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية، أنها ستشرع في أعمال استكشاف وإنتاج النفط والغاز شرقي المتوسط، في إطار الاتفاق التركي الليبي.

صمت أنقرة أذنيها عن كل التنديدات، ورفضت حتى تسلم مذكرة الاحتجاج القبرصية، مما أجبر نيقوسيا على اللجوء إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، طلبا لحماية حقوقها السيادية، بكل الوسائل القانونية الممكنة.

طرد السفير الليبي

وطلبت أثنيا من السفير الليبي لديها تقديم تفسيرات بشأن الاتفاق، الذي تؤكد أنه ينتهك المياه الإقليمية لديها، وعندما لم يقدم تلك التفسيرات، قامت بطرده.

ولقي الاتفاق انتقادات دولية واسعة، إذ دان مجلس النواب الليبي توقيع رئيس حكومة طرابلس السراج، الاتفاق مع تركيا، واعتبره "خيانة عظمى"، محذرا من أن الجيش الوطني "لن يقف مكتوف الأيدي".

وشددت دول الاتحاد الأوروبي على التضامن الكامل مع اليونان وقبرص، فيما يخص الممارسات التركية الأخيرة شرقي البحر المتوسط.

ومن جهتها، لجأت نيقوسيا إلى محكمة العدل الدولية هذه المرة طلبا لحماية حقوقها السيادية ومواردها وثرواتها البحرية من الغاز الطبيعي وغيره من أطماع الجار التركي.

وقالت إن تحركها هذا يأتي لحماية مواردها وثرواتها البحرية من الغاز الطبيعي وغيره، من أطماع الجار التركي.

ومن ناحيتها، دانت مصر الاتفاق الذي أكدت أنه يمثل انتهاكا لاتفاق الصخيرات، المفترض أن يمهد للخروج من الأزمة الليبية.

وأضافت في بيان للخارجية المصرية أن "اتفاق الصخيرات لا يخول رئيس الوزراء الليبي بتوقيع على اتفاقات دولية مثل هذه، علاوة على أن تمثيل الحكومة الليبية مختل بشكل كبير، لأن كثيرا من المناطق الليبية غير ممثلة".

وتثير الممارسات التركية فيما يخص عمليات استكشاف والتنقيب عن الغاز، قلق دول شرق المتوسط.

وعبرت اليونان وقبرص ومصر مرارا عن القلق من عمليات البحث والتنقيب غير القانونية التي تقوم بها تركيا في المنطقة، وما تمثله تلك الممارسات من تهديد للمنطقة.

تعليقات القراء