«الضبعة النووي» طموحات الحلم المصري تقترب من التنفيذ.. عضو مجلس الطاقة العالمي: عرض الحائط 3 أمتار ويتحمل تسونامي.. وخبير: في حالة حدوث انفجار ينصهر قلب المفاعل

الموجز

تواصل مصر جهودها لتنفيذ برنامجها النووي السلمي لتلبية الاحتياجات التنموية الاقتصادية والصناعية المتزايدة، بالتعاون مع روسيا.

وتتعاون وزارتا الكهرباء والبيئة المصريتين، لتطبيق أعلى معايير الأمان للحفاظ على البيئة بتوليد الكهرباء من مصادر الطاقة المختلفة وذلك ضمن استراتيجية القطاع حتى عام 2035.

معايير السلامة والأمان

«معايير الأمان والسلامة في محطة الضبعة النووية» كانت هي العنوان الأبرز في اجتماع الرئيس عبدالفتاح السيسي مع رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء ورئيس هيئة المحطة النووية، حيث اطلع الرئيس خلال الاجتماع على آخر التطورات الخاصة بمشروع محطة الضبعة النووية.

ووقعت مصر وروسيا اتفاقية لبناء أول محطة نووية مصرية، والتي ستقام على أرض منطقة الضبعة المطلة على البحر المتوسط شمالي مصر.

وشدد الرئيس على ضمان أعلى معايير السلامة والأمان في جميع مراحل إنشاء المحطة، مؤكدًا أهمية الطاقة النووية كمجال مستقبلي؛ للمساهمة في توليد الكهرباء في مصر، فضلا عن تنويع مزيج الطاقة.

الجيل الثالث

الدكتور علي عبدالنبي، الخبير النووي، قال إن مفاعل الضبعة النووي من فئة الجيل الثالث المطورة من المفاعلات النووية، موضحا أن هذه الفئة من المفاعلات متشابهة إلى حد كبير في معايير الأمن والسلامة بها لكونها قائمة على الحوادث السابقة التي شهدتها بعض المفاعلات حول العالم، وتطوير مضمونها الأمني.

أنظمة الأمان والسلامة

وأضاف عبدالنبي في تصريحات صحفية، أن أنظمة الأمان والسلامة تشمل مراحل التشغيل العادي وهي أثناء عمل المفاعل بطريقة طبيعية، أو التشغيل غير العادي وهو في حالة وقوع حوادث في المفاعل، موضحا أن أنظمة الأمان في المفاعلات النووية تتم على عدة أنظمة مختلفة.

وأكد الخبير النووي أن أهم هذه الأنظمة هو "مبدأ الدفاع عن العمق"، وهو أساس معايير الأمان في المحطات العادية، وتكون مهمة هذا النظام هو منع أي حوادث داخل المفاعل أو منع العواقب التي تنتج عن أي حادث ومنع احتمالية أي تسرب إشعاعي.

التكرارية

وتابع أنه من بين عوامل السلامة التي يتم مراعاتها في المفاعلات النووية هو "مبدأ التكرارية"، وهو يعني تنويع معدات الأمان وتنويع أسلوب تشغيلها وهو إحداها تعمل بالبنزين وأخرى بالسولار وأخرى بالكهرباء، ولذلك لضمان أنه في حالة حدوث أي حادث تعمل أنظمة الدفاع وبطرق مختلفة.

انظمة أمان جديدة

وواصل عبدالنبي قائلا إن هناك نظام أمان جديدا لم يكن متواجدا في أجيال المفاعلات النووية السابقة هو وجود "وعاء احتواء" للجزيرة النووية، وهو عبارة عن سور من الخرسانة المسلحة يحيط بالمفاعل النووي، يبلغ قطره الداخلي 50.8 متر وسمكه 1.5 متر، والمسافة بين الغلاف الخارجي والغلاف الداخلي 2.2 متر، ويتحمل هذا الوعاء سقوط طائرة 5.7 طن، وزلزال 8 ريختر، وموجة تسونامي 14 مترا، وأقوي الفيضانات والعواصف.

لاقط لقلب المفاعل

كما يحوي المفاعل النووي على نظام أمان يسمى "لاقط لقلب المفاعل"، ومهمته في حالة حدوث أي انفجار في المفاعل النووي، ينصهر قلب المفاعل نتيجة لدرجة الحرارة المرتفعة، تكون مهمة "اللاقط" هي منع تسريب محتويات المفاعل المنصهرة إلى باطن الأرض حتى لا تضرر المياه الجوفية وباطن الأرض، حسب حديثه.

الخيار النووي

قال الدكتور ماهر عزيز، عضو مجلس الطاقة العالمي، إن القوى الكهربائية النووية تعد خيارا حيويا ذا أهمية استراتيجية لمصر خلال المرحلة المقبلة للوفاء بحاجاتها المتزايده من الطاقة الكهربائية.

وأضاف "عزيز" خلال مداخلة هاتفية له ببرنامج "الحياة اليوم" والذي تقدمه الإعلامية لبني عسل والمذاع على فضائية "الحياة"، أن الخيار النووي يسمح لمصر بالحفاظ على موارد البترول والغاز باعتبارهما لا بديل عنهما لصناعة البتروكيماويات والأسمدة، موضحا أن الطاقة النووية تؤدى دورا حاسما لتنويع مزيج الطاقة لإنتاج القوى الكهربائية وتوفر أفاقا تكنولوجية جديدة اعتمادا على مفاعلات الجيل الثالث فائقة الأمان لمصر.

مزايا جوهرية للقوى النووية

وأكد عضو مجلس الطاقة العالمي، أن الخيار النووي سيتيح لمصر تدريب الكوادر المصرية على الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، كما ستتيح محطة الضبعة النووية الارتقاء بمعايير الجودة التي تتيح الوصول لمزايا جوهرية للقوى النووية بدون انبعاثات أو نفايات أو أشعاعات.

 

تعليقات القراء