"الشهيد الرائد مصطفى حجاجي حلمي"...رفض الحصول على راحة قبل أسبوع من استشهاده..وقال" أنا الشهيد اللى عليا الدور"

اعداد محمد بشاري

دائما تختلف قصص الشهداء من شهيد لآخر بحسب ما قدموه من تضحيات، وكل تضحية يسجلها التاريخ بحسب ما يسجله الراوى، ويبقى دائما الإسم خالداً فى صفحات السجلات العسكرية، وشهداء الحرب على الإرهاب فى سيناء دائما ما تجد أسمائهم لا تكفيها السطور فقط من شدة تضحياتهم ولا اللافتات فى الميادين ولكن تبقى رسالة العطاء التى تظهر أثناء التضحيات من أجل بقاء الآخرين، فالشهداء أوجه مختلفة لعملة واحدة وهى بقاء الوطن .

ومن بين هؤلاء الأبطال قائد بكل ما تحمل الكلمة من معنى وهو الشهيد الرائد بطل مصطفى حجاجى حلمى محمد والذى استشهد فى 18 يوليو 2015 فى ثانى أيام عيد الفطر أثناء إستهداف كمين أبو رفاعى فى سيناء ، والغريب فى هذا اليوم أنه نفس اليوم الذى تخرج الشهيد فيه من الكلية الحربية عام 2009 وكان الأول على دفعته 103  صاحب التاريخ الكبير من التضحيات اثناء الحرب على الإرهاب فى سيناء.

Image icon62087-lshhyd-mstf-hjj.jpg

وقال المهندس وائل حجاجى شقيق الشهيد، أنه كان دائم الحرص على تجميع أبناء دفعته من أجل المشاركة فى أعمال الخير، وكان من المفترض أن يعود إلى بلدته قرية الشغب بالاقصر فى إجازة العيد من أجل البحث شريكة حياته ولكن ذلك لم يتحقق ونال ما كان دائما يريد أن يناله وهى الشهادة، حيث أن شقيق الشهيد هو الذى طلب نقله الى سيناء خاصة بعد استشهاد المقدم أحمد الدرديري ابن مدينة إسنا المجاورة لقريتهم، الذي استشهد في الهجمات الإرهابية التي استهدفت كمائن عدة بشمال سيناء فى 1 يوليو 2015 وطلب من قيادته أن يحل مكان الشهيد الدرديري بالكمين.

وأضاف المهندس وائل حجاجى أن شقيقه الشهيد رفض ابلاغ اسرته بالذهاب إلى سيناء خاصة وأنه كان قائد لسرية مشاة ميكانيكا بالقنطرة ولكنه أبلغ اثنين من قريته وطلب منهم عدم إبلاغ أسرته حتى لا يزداد قلقهم عليه، وقال نه نصا" أنا الشهيد اللى عليا الدور".
وقص شقيقه  اخر ايام استشهاده قائلاً« ان الشهيد كان من المفترض ان يحصل على راحة اثناء اسبوع استشهاده ولكنه رفض النزول بسبب وجود زميل له كان يرغب فى رؤية ابنته وقام باستبدال الراحة معه حتى انه اثناء حضوره الجنازة قال لنا " الشهيد كان يحب عمله ويحب الجميع وكان يقوم بعمل كل شىء بنفسه لدرجه انه كان يشارك فى اصلاح المعدات.

واشار الى ان احد المجندين كان معه لحظة الشهادة قال ان هناك قذيفة سقطت مفاجأة على الكمين والوحيد الذى نطق الشهادة اكثر من مرة هو الشهيد مطصفى حجاجى وكان ثانى أيام العيد، وكان دائما يحرص على الصوم وخاصة الاثنين والخميس طوال العام وانه عند ابلاغه باستشهاد شقيقه فى سيناء لم يصدق واخطرهم ان شقيقه ليس متواجدا بسيناء  ولكن كان الخبر صحيحا ولم يبلغنا به.

Image icon77842-mstf-hjj-lqsr.jpg

 

تعليقات القراء