داعش بعد «البغدادى».. وموجات الإرهاب المحتملة

داعش بعد «البغدادى».. وموجات الإرهاب المحتملة

أكرم القصاص يكتب : 

 
أين يذهب الدواعش؟!.. وأين اختفوا؟! وما هى محطاتهم وخططهم؟! وهل ينتظر أن ينفذ فلول الإرهاب عمليات انتحارية وسط العراقيين؟! وإلى أى مدى علينا أن نشعر بالقلق فى مصر ونتحسب لعودة أعداد من الإرهابيين يمكن أن يدخلوا عبر المنافذ من دول لا توجد شكوك فى تعاملها مع الإرهاب؟! وهناك حالات كثيرة لشباب مسجلين ضمن قوائم اختفاء قسرى لكنهم انضموا لداعش، ومن تتبع رحلة السفر للعراق وسوريا، فإن أعدادا كبيرة ممن سافروا للقتال فى سوريا دخلوا عن طريق السعودية وتركيا وقطر وبعضهم يمكن أن يعود بنفس الطريقة.
 
وسائل إعلام عراقية نقلت عن مصدر فى محافظة نينوى، بأن تنظيم «داعش» أقر بمقتل خليفته المزعوم أبوبكر البغدادى وقرب إعلان اسم «خليفته الجديد»، لكن هناك جهات تؤكد استمرار غموض مصير البغدادى، وأن اختفاءه ربما يكون ضمن مناورات تهريبه أو انتهاء مهمته، لكن الإعلان عن مقتل البغدادى أشعل حربا بين فصائل داعش، بحثا عن غنائم أو مناصب، وقد نقلت بعض وسائل الإعلام عن بيان لداعش، أن التنظيم دعا فيه مسلحيه إلى مواصلة ما سماه «الثبات فى المعاقل»، بما قد يعنى الكمون انتظارا لتعليمات جديدة.
 
مصائر الدواعش تمثل أهم الأسئلة وأكثرها ترددا بعد إعلان السلطات العراقية تحرير الموصل من داعش وسقوط «دولة الخرافة» ومع أنباء عن تحرير مناطق فى ليبيا، وسوريا. وكان السؤال الأهم: أين يذهب الدواعش؟
 
أحد التفسيرات أن الداعشى يحلق لحيته ويغير ملابسه وينضم إلى النازحين، أو السكان ويزعم أنه من الضحايا، بالطبع هذه الحيلة تصلح أكثر للعراقيين الذين يمكنهم الادعاء بأنهم ضحايا، خاصة أن الدواعش كانوا يغطون وجوههم. وهؤلاء يمثلون خطرا، لأنهم يمكن أن يكونوا مكلفين بعمليات انتحارية بين المواطنين، مثلما فعلت الداعشية التى فجرت نفسها وطفلها وسط الجنود والنازحين.
 
وقد اكتشفت القوات العراقية حالات لدواعش اندسوا بين الضحايا فى الموصل، وتم القبض عليهم، وهناك توقعات بأن أعدادا من الدواعش ربما تكون نجحت فى الهروب مع المدنيين.
وهناك احتمالات لأن يكون فلول داعش مختبئين فى ملاجئ، وقد تم القبض على عدد منهم فى آبار أو ملاجئ، ويحتمل أن تكون هناك انفاق أو ملاذات يختبئ فيها الدواعش، انتظارا للهرب أو تنفيذ عمليات انتحارية. وقد أعلنت تقارير القوات العراقية أنه تم العثور على دواعش مختبئين فى آبار الصرف، وفى ملاجئ تحت الأرض بعضهم أنكر علاقته بداعش، والبعض يزعم أنه مواطن عراقى من ضحايا داعش.
 
اللافت للنظر أن الدواعش بالرغم من أنهم يظهرون شجعانا أمام الكاميرات وعندما يكونون ضمن عصابات الإرهاب، لكن عند القبض عليهم ينقلبوا إلى أرانب»، بل إن بعضهم تم ضبطهم وهم يرتدون ملابس النساء فى محاولة للهرب، بما قد يعنى إعادة إنتاج دواعش وإطلاقهم فى دول العالم، ويتوقع بعض المحللين موجة من الإرهاب فى حالة نجاح الإرهاببين المدربين فى التسلل لبلادهم، أو أى دول تخلو من السلطة المركزية كالصومال أو بعض مناطق أفغانستان.
 
تعليقات القراء