فيديو وصور .. «ضربة معلم» .. مشاهد سقوط «هشام العشماوي» بعد معركة صغيرة بالأيدي وكعوب البنادق الآلية .. ضابط صاعقة يبلغ من العمر 23 عاماً ألقى القبض عليه.. جهات معادية رصدت الطائرة المصرية التي توجهت لنقله ونشرت بياناتها

الموجز - كتابة وإعداد - محمد علي هـاشم 

فيديو وصور .. «ضربة معلم» .. مشاهد سقوط «هشام العشماوي» بعد معركة صغيرة بالأيدي وكعوب البنادق الآلية .. ضابط صاعقة يبلغ من العمر 23 عاماً ألقى القبض عليه..  جهات معادية رصدت الطائرة المصرية التي توجهت لنقله ونشرت بياناتها 

- عشماوي نزع فتيل حزامه الناسف ولكنه لم ينفجر . 

- تم إحتجازه قرب مكتب اللواء «حفتر»

- رصد الطائرة العسكرية المصرية التي توجهت لنقل هشام العشماوي ونشر بياناتها على قناة إخبارية معادية .

- أفرع عديدة من القوات المسلحة شاركت في تأمين نقل الإرهابي هشام عشماوي .

تابع الملايين أمس عملية نقل هشام العشماوي أخطر الإرهابيين المطلوبين في مصر والمسئول عن العديد من العمليات الإرهابية التي راح ضحيتها العشرات في عدة مناطق في مصر . وقد تسلمت السطات المصرية العشماوي من الأمن الليبي بعد لقاء جمع رئيس المخابرات العامة المصرية واللواء خليفة حفتر قائد الجيش الليبي .

رصد الطائرة المصرية ونشر بياناتها على قناة إخبارية بتاريخ 27 مايو 

Image icon00.jpeg

بتاريخ 27 مايو أي قبل تنفيذ عملية النقل التي نفذتها المخابرات المصرية بمساعدة أفرع عديدة من القوات المسلحة المصرية ، نشرت قناة الجزيرة التابعة للنظام القطري بيانات طائرة عسكرية مصرية ، والمفاجأة أنها الطائرة التي نقلت العشماوي أمس ووصلت به حتى مطار القاهرة .

فمن المعلوم للقاصي والداني ان أجهزة المخابرات على مدى تاريخها قد إستخدمت الأجهزة الإعلامية والقنوات التليفزيونية والإذاعية لإصدار أوامر عسكرية ببدء عمليات هجومية ، كما إستخدمتها المخابرات المصرية في عملية إيلات الشهيرة بتحديد ساعة الصفر مع سماع أغنية بين شطين ومية عبر محطة صوت العرب المصرية والتي تم إذاعتها بأوامر سيادية مفاجئة .

  

Image icon0.jpg

الأمن المصري يوجه صفعة قوية لكل اجهزة المخابرات المعادية 

 إستعدت المخابرات العامة المصرية للعملية وسدت كل الثغرات المتوقعة بمساعدة القوات المسلحة المصرية ، ورافقت العشماوي فرقة من القوات الخاصة المصرية والتي تسلحت بأحدث الأسلحة والذخيرة لمواجهة أي معوقات لعملية نقل العشماوي لمصر .

Image icon4.jpg

من هو هشام عشماوي؟

ولد هشام عام 1978 في مدينة نصر في القاهرة، وتخرج من الكلية الحربية عام 2000، كان يعرف بتشدده الديني ونشر عبارات تحريضية ضد الجيش المصري.

فصل من الخدمة العسكرية عام 2009، ثم بدأ في تكوين خلية تابعة لأنصار بيت المقدس الإرهابية عام 2012. وبعدها بسنة، سافر إلى تركيا ومنها إلى سوريا.

في عام 2013، اتهم عشماوي بمحاولة اغتيال وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم، كما اتهم بالتخطيط لتنفيذ مذبحة كمين الفرافرة في 2014.

ويواجه أيضا اتهامات أخرى من بينها اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، والإعداد لاسهداف الكتيبة "101 حرس حدود" واستهداف مديرية أمن الدقهلية والهجوم على حافلات الأقباط بالمنيا.

وكانت آخر عملية إرهابية لعشماوي، قبل هروبه إلى ليبيا، الهجوم على دورية أمنية في أكتوبر 2017.

ماذا ستستفيد مصر من عشماوي؟

وصف محللون القبض على عشماوي حيا بالإنجاز الكبير للأمن المصري بالنظر إلى "الأهمية البالغة" للضابط المتمرس السابق، الذي يعتبر "كنز معلومات"، مما جعله المطلوب الأول لدى قوات الأمن المصرية.

وتكمن أهمية عشماوي في الأسرار الكثيرة والمعلومات الوفيرة التي يعرفها بشأن التنظيمات الإرهابية والتهديدات القائمة، إلى جانب إلمامه التام بما يدور عبر الحدود مع ليبيا، حيث تهرب مجموعات مجهولة الأسلحة إلى داخل الصحراء الغربية.

ويتوقع أن تسفر التحقيقات التي ستجرى مع عشماوي عن مجموعة من الإفادات، بشأن الهجمات الإرهابية التي حصلت في وقت سابق، إضافة إلى معلومات بخصوص المخاطر الذي تحدق بالبلاد، كونه كان إلى وقت قريب على صلة بالمقاتلين والجماعات الإرهابية، وبالتالي فإنه على دراية بمخططاتهم.(المصدر)

أفرع عديدة من القوات المسلحة شاركت في تأمين نقل الإرهابي هشام عشماوي

قال الإعلامي خالد أبوبكر، إن أفرع عديدة من القوات المسلحة شاركت في تأمين نقل الإرهابي هشام عشماوي، وتأمين زيارة اللواء عباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة لقائد الجيش الوطني الليبي.

التفاصيل الكاملة لسقوط العشماوي 

مجموعة عسكرية من 7 أفراد تلقت تكليفًا من قائد لواء عمر المختار في درنة الليبية بالتحرك والقبض على مجموعة إرهابية مسلحة، وذلك بعد وصول معلومات استخباراتية حددت مكان التجمع. انطلقت المجموعة فجر الإثنين الموافق 8 أكتوبر، لتقتحم أحد المنازل بقيادة ضابط شاب يبلغ من العمر 23 عامًا، فوجدت نفسها أمام أفراد نائمين لم يستطيعوا المقاومة أو إطلاق الرصاص.

اشتباك بالأيدي وكعوب البنادق نتج عنه جروح غائرة في جبهة أحد الرجال الذي يحتفظ بكارنيه للقوات المسلحة المصرية في جيبه، عرف من خلاله هذا الضابط الشاب أنه نجح في اصطياد أحد أبرز المطلوبين أمنيًا في مصر وليبيا.

"لم أعرفه عند القبض عليه، تبينت من لهجته أنه مصري الجنسية، وبعد تفتيشه وجدت في جيبه بطاقة تعريف تابعة للجيش المصري واتضح لي منها أنه هشام عشماوي".. جزء من شهادة أدلى بها للمنصة ضابط الجيش الليبي عبد الحميد الذرعاني، الذي كان على رأس قوة أمنية صغيرة ألقت القبض على ضابط الصاعقة المفصول من الجيش المصري، هشام عشماوي.

الاحتفاظ بالكارنيه، على بساطته إلا إنه أحد الأمور التي أثارت فضول المتحدث باسم الجيش الليبي العميد أحمد المسماري عندما التقينا به، والذي ربط تسليم عشماوي لمصر بمراجعة اتفاقات تبادل المجرمين بين البلدين "سيتم النظر إلى الاتفاقيات المبرمة بين البلدين، أو قد تكون هناك تقديرات من القيادة بأن مصر أحق به. عندها سيتم التسليم. ولكن حتى هذه الساعة فهشام داخل الأراضي الليبية".

Image icon6.jpg

القوات الليبية التي هاجمت مقر هشام العشماوي 

حدد المتحدث باسم الجيش طريق عشماوي منذ القبض عليه ونقله إلى قاعدة جوية في البداية، قبل أن يتم نقله إلى داخل المعسكر الذي يقيم فيه المشير خليفة حفتر.

مدينة درنة دخلتها قوات الجيش الليبي بعد حصار طويل ولا تزال بها بعض المناطق تحت سيطرة مجموعات مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة مثل جماعة المرابطون والمهاجرون، وعناصر من بقايا تنظيم الدولة الإسلامية، داعش. وتتواجد هذه التنظيمات في حي المغار وأجزاء من البلدة القديمة.

اسم المدينة وهشام عشماوي ظهرا على سطح الأخبار في مصر عقب الهجوم على حافلة تقل مسيحيين في محافظة المنيا، وربط الحادث بمجموعة إرهابية تتبع تنظيم القاعدة وتتخذ من المدينة الليبية مقرًا لها بقيادة ضابط الصاعقة المصري السابق. فنفذت القوات الجوية المصرية غارة ضد أهداف في المدينة في شهر مايو/ آيار من عام 2017، وقالت قوات الجيش المصري وقتها إنها استهدفت قيادات إسلامية متطرفة في درنة تتبع تنظيم القاعدة.

استطاعت المنصة الوصول لنقطة التماس بين آخر تمركز أمني للجيش الليبي وأفراد الميليشيات الإسلامية المسلحة في حي المغار بدرنة حيث أُلقي القبض على هشام عشماوي في عملية أمنية خاطفة، قبل أن تنسحب من الشارع الذي لا يزال يحتل فيه قناصة المسلحين أسطح بعض المباني حتى الآن.

وبجانب زيارة المدينة التي كانت هدفًا دائمًا لقصف جوي مكثف من الجيشين المصري والليبي، وأحيانًا من "طيران مجهول" منذ العام 2017 وحتى الآن؛ يقدم مراسل المنصة في هذا الملف التسجيلات الصوتية للحوارات التي أجراها، بجانب خريطة تفاعلية تشرح أماكن السيطرة المعقدة التي تتبادلها المجموعات المسلحة، بالإضافة إلى التوثيق البصري للحي الذي لجأ إليه هشام عشماوي وحتى إلقاء القبض عليه.

"فكّكنا تنظيمات الإرهابيين إلى ذئاب منفردة أو جرذان بمعنى أدق، تختبئ وسط المدنيين داخل المدينة"

عملية استخباراتية

يقول العميد سالم "المنطقة التي يتواجد بها بعض الإرهابيين والقناصة هي منطقة صغيرة جدًا (مقارنة بمساحة مدينة درنة التي تسيطر عليها قوات الجيش). وتنحصر المواجهات بين عدد من شوارع المدينة القديمة لا تزيد عن 700 متر مربع، وحي المغار حيث قُبض على هشام عشماوي. العملية كانت استخباراتية أمنية وعسكرية".

يفسّر "كنا على علم بأن هناك إرهابيين يبحثون عن آلية للخروج من وسط الاشتباكات بعكس مطالبنا لهم تسليم أنفسهم عبر وساطة من الهلال الأحمر. استمرت المفاوضات عشرة أيام وقمنا بتمديد المدة، ولكن دون جدوى. وفضّلت المجموعات الإرهابية البقاء والقتال والتحايل باستخدام أساليب خسيسة للخروج مثل زراعة المتفجرات والقنص وغيرها".

يضيف رحيل "عندما تأكدنا من رفضهم الاستسلام وحصولنا على معلومات تشير إلى محاولة فرار مجموعة من الإرهابيين، قمنا بإحكام السيطرة على منافذ الخروج والدخول. وتمكنا من القبض على مجموعة إرهابيين على رأسهم الإرهابي عشماوي، ومصري أخر يدعى مرعي زغبية، أبو جعفر، وعدد من الأطفال والنساء من ضمنهم زوجة عمر رفاعي سرور التي أكدت مقتل زوجها في عملية عسكرية للجيش الليبي في درنة شهر رمضان الماضي".

هذه المجموعة أفادت فيما بعد في التحقيقات بمكان المقبرة التي دفن فيها عمر رفاعي سرور، الذي كان بمثابة القاضي الشرعي لتنظيم المرابطون.

Image icon7.jpg

عبد الحميد الذرعاني الضابط الذي قبض على العشماوي 

لحظة القبض على العشماوي 

أقول له إنه ضابط محظوظ لأنه قبض على الإرهابي الأكثر خطورة في مصر، فيضحك قائلًا "لم أكن أعلم أنه هو".

الملازم عبد الحميد الذرعاني في نقطة التماس بين الجيش وقناصة المسلحين. تصوير: ماهر الشاعري
تجولنا في شوارع وسط المدينة القديمة بسيارة دفع رباعي حيث المباني عادية. لكن بعد التقدم في الأحياء السكنية تبدأ في الظهور آثار طلقات الرصاص على جدران المنازل. ثم تظهر بيوتًا مهدمة إثر دانات المدافع. تتدهور مناظر البيوت حتى نصل إلى شوارع مدمرة تمامًا، وفي أحدها كان ينام ضابط الصاعقة المصري، سابقًا.

توقفت بنا السيارة في أحد شوارع حي المغار وطلب مني الملازم عبد الحميد الذرعاني الانتقال للطرف الآخر من الشارع بسرعة عبر زقاق ضيق "بسرعة حتى تتفادى رصاص القناصة" يخبرني بهدوء. استجبت لذلك وانطلقت بسرعة كبيرة حتى وصلت للطرف الآخر من الشارع، التقيت أفراد مجموعة مرابطة من قوات الجيش.

حكى لي الذرعاني "كان هناك تمركزًا وسط المدينة بقيادتي، يقوم بعدة عمليات منها المناورة والرصد وغيرها من الأعمال العسكرية في هذا المحور. وبعد التنسيق والحصول على المعلومات من غرفة العمليات، عرفنا أن هناك عددًا من الإرهابيين في أحد منازل حي المغار، فقررنا اقتحامه بعد أخذ الموافقات اللازمة بالطبع".

يضيف "مع اقتراب الفجر حاصرنا عددًا من البيوت التي يعيش فيها الإرهابيين، كانت الكهرباء مقطوعة على المنطقة ولم تشرق الشمس بعد. ألقينا القبض على عدد من الأشخاص أثناء المداهمات، كان عشماوي يرتدي حزامًا ناسفًا حاول نزع فتيله لكنه لم ينفجر، كبّلت يده ورجليه وكان يقاوم برأسه فاضطررت للاشتباك معه بالأيدي".

يضيف "لم أكن أعرف بأن هذا هو عشماوي، تبينت من لهجته أنه مصري الجنسية، وبعد تفتيشه وجدت بطاقة تعريف تابعة للجيش المصري، وقتها عرفت هويته، وعلى الفور قمت بإبلاغ العميد سالم رحيل، في غرفة العمليات ونقلته في سيارة مدرعة إلى مقر الموقع، ثم نقلناه إلى جهات أخرى".

مكان احتجاز هشام عشماوي في ليبيا

في رحلة العودة إلى الطرف الآخر من الزقاق كدت أن أخسر حياتي برصاص القناصة، سمعت أزيزها بأذني، يبدو أن حركة المجموعة العسكرية لفتت انتباههم فانتظروا لحظة قطع الشارع. عندها عدت مرة أخرى إلى مقر قيادة العمليات، وبعد جلسة قصيرة في مقر القيادة غادرت المدينة بأكملها.

لم يكن عشماوي وحيدا أثناء عملية القبض عليه، فقد أخبرني المتحدث باسم الجيش الليبي أثناء المقابلة إن "القوات وجدت مع عشماوي زوجتي عمر رفاعي سرور؛ واحدة عراقية والأخرى مصرية وأطفالهما.

كما كان معه مرعي زغبية (أبو جعفر)، وهو إرهابي دولي من تنظيم القاعدة ويعتبر من مؤسسي "الجماعة الليبية المقاتلة" التي عادت من أفغانستان، كان معهم أيضًا بهاء علي المصري، والإرهابي صفوت من مرافقي عشماوي وأحد رجاله".(المصدر)

تعليقات القراء