«مديحة كامل» .. الأسباب الحقيقية لإعتزالها .. لماذا رفض سعيد صالح تسليمها بقية أجرها .. حكاية المجنون الذي أسس شركة إنتاج من أجلها

الموجز - إعداد - محمد علي هـاشم 

احتفى موقع جوجل العالمي بذكرى ميلاد النجمة المصرية الراحلة مديحة كامل التي ولدت في 3 أغسطس من العام 1948 ووافتها المنية في العام 1997.

وكانت النجمة الحسناء قد ولدت في مدينة الاسكندرية، وانتقلت للعيش في مدينة القاهرة منذ عام 1962، ودرست في كلية الآداب بجامعة عين شمس، وبعد التخرج عملت لفترة في مجال عروض الأزياء ثم عملت في مجال التمثيل من خلال العديد من الأدوار الصغيرة حتى حازت على دور البطولة في فيلم (30 يوم في السجن).

ثم اختفت بعد ذلك نحو عامين أو أكثر ثم عادت من جديد لتمثل في مصر ولبنان في أدوار لم تجلب لها الشهرة الواسعة ولكنها حققت انتشارا كبيراً ولعبت أدوار البطولة الثانية في أفلام كثيرة حتي جاءتها الفرصة للبطولة المطلقة مع المخرج كمال الشيخ في فيلم "الصعود إلى الهاوية" مع الفنان محمود ياسين.

وأدت في ذلك الفيلم دور جاسوسة تعمل لصالح إسرائيل، وفي الفيلم عبارة خالدة للفنان محمود ياسين يخاطب بها مديحة كامل بعد القبض عليها وإعادتها إلى البلاد، إذ يقول لها:"هي دي مصر يا عبلة ".

فتاة أحلام 

كانت أميرة السينما مديحة كامل، فتاة أحلام الكثيرين، وكان لجمالها الساحر، فعل الجنون، الذى يصاب به كل من يرى تلك الجميلة، ولعلها قابلت العديد من المعجبين الذين سعوا بكل الطرق للتودد والتقرب من الجميلة، من أجل نظرة رضا منها.

ومن ضمن الحكايات التى تذكرها أميرة السينما، مديحة كامل، ما ذكرته مجلة "المجلة" فى العدد 516 الصادر عام 1990، حيث تروى النجمة الراحلة قصة المجنون الذى ظل يحبها لأكثر من 15 عاما، وظل يتبعها من استوديو إلى آخر، ترك دراسته بعدما فشل بها بسبب هيامه فى حسنها البديع، وتفرغ لها تماما.

ساعده كونه ميسور الحال، يمتلك معرض سيارات كبير، أن يصبح مشهورا بين العاملين فى الفن، وأصبح بالنسبة لكل العاملين فى المسرح أو السينما "مجنون شهرة"، لكنه كان لا يهمه شىء سوى مديحة كامل، فأسس شركة إنتاج خاصة لعله يقترب منها وينول مراده، وظل يرسل إليها السيناريوهات للقيام ببطولة أحد أفلامه، لكنها كنت ترفض التعامل معه وفق ما نشره اليوم السابع .

أميرة السينما التى طالما لجأت إلى الجنون فى حياتها، على حد وصفها، كانت تقابل مضايقات الهاتف والخطابات بشىء من الحزم، وكانت ترفض جميع الطرق التى يقوم بها المعجبون، فلم تكن تسمح ليقترب منها أحد إلا من يريده قلبها.

معاناة مع  المرض

عانت من مرض القلب طوال حياتها، وأصيبت المرة الأولى بجلطة عام 1975 أثناء تصويرها مسلسل الأفعى، إلا أن متاعبها الصحية الجدية بدأت قبل وفاتها بعام حيث ظلت طريحة الفراش في مستشفى مصطفى محمود لمدة عشرة أشهر بسبب ضعف عضلة القلب و تراكم المياه على الرئة بشكل مستمر مما أستدعى مكوثها في المستشفى لفترة طويلة.

توفيت في منزلها في 13 يناير 1997 المصادف الرابع من شهر رمضان بعد أن صلت صلاة الفجر جماعة مع ابنتها وزوج ابنتها، ثم خلدت للنوم، وتم العثور عليها ميتة في ظهر اليوم التالي.

جدير بالذكر أنها لم تظهر إعلاميًا بعد اعتزالها الفن إلا في مقابلة في برنامج "حوار صريح جدا" العام 1995، ولكن تم منع عرض الحلقة بسبب ما قيل أنها شنت "هجوما قاسيا جدا" على الوسط الفني.

الإعتزال 

نفت ابنة مديحة كامل لليوم السابع ما ردده الكثيرون بأنها كانت السبب وراء حجاب والدتها واعتزالها، أو أنها ارتدت الحجاب قبلها، قائلة: "هذا الكلام خاطئ تماما، فأمى ارتدت الحجاب قبلى، وطلبت منى أن أرتديه بعدها، ولكننى قلت لها فى البداية أنتِ حرة فى شخصيتك وحياتك واختياراتك وأنا لى حياتى واختياراتى".

وتابعت ابنة مديحة كامل "لم أكن أفهم قرارها المفاجئ وشعرت بالدهشة الشديدة، وظلت والدتى تدعو الله أن يهدينى لارتداء الحجاب، وبالفعل تحققت دعوتها وبعد شهرين من حجابها ارتديت أنا أيضا الحجاب وأحببته".

تتحدث الابنة عن قرار اعتزال والدتها الفن، وارتدائها الحجاب كاشفة العديد من الحقائق ونافية الكثير من الشائعات: لم يكن هناك أى مقدمات لهذا القرار، وكانت وقتها مشغولة جدا فى تصوير مشاهد فيلم بوابة إبليس فى القاهرة، وعرض مسرحية "حلو الكلام" مع الفنان سعيد صالح بالإسكندرية.

وتكمل: "كانت جدتى جميلة جدا وكانت والدتى مرتبطة بها وبأخوتها ارتباطا شديدا، وفجأة أثناء انشغالها أصيبت جدتى بنزيف فى المخ وغيبوبة بسبب ارتفاع الضغط بدون سابق إنذار أو مرض، وتم احتجازها فى المركز الطبى بسموحة".

وأضافت: ماما سابت كل حاجة وقعدت بجوار والدتها، وأصيبت بصدمة شديدة وهى تلاحظ التغيرات التى طرأت على جدتى بشكل سريع، فبعد أن كانت جميلة تشع حيوية ونشاطا تحولت وانكمشت وتغير شكلها وابيض شعرها خلال يومين، وماما اتخضت.

واترعبت من ربنا وشعرت بأن الدنيا زائلة، وفى لحظة قررت أن تعتزل وتعيش فى معية الله فى هدوء دون أن تعلن عن ذلك أو تظهر فى أى برامج، وعادت من المستشفى وارتدت الحجاب، وكان ذلك عام 1991".

تشير الابنة إلى أن النجمة مديحة كامل لم ترضخ لأى محاولات لاستكمال مشاهدها فى فيلم بوابة إبليس، فلجأ المنتج للقضاء حتى تدخلت نقابة السينمائيين لحل الموضوع، واستعان المنتج بدوبليرة لاستكمال المشاهد المتبقية، كما أن الفنان سعيد صالح لم يعطها باقى أجرها عن المسرحية، لأنها تركت العرض بشكل مفاجئ.

وأكدت ميرهام الريس أنه لم يكن هناك أى مقدمات لقرار والدتها بارتداء الحجاب أو الاعتزال، ولم تكن تحضر دروسا دينية قبل هذا القرار، ولكنها كانت تحرص دائما وفى سن مبكر على الانتظام فى الصلاة: «ماما كانت مواظبة على الصلاة تحت أى بند وأى ظرف، حتى لو بتصور مشاهد بالمايوه أو على البحر، فكانت تستأذن وتدخل الكابينة لتؤدى الصلاة دون أن تتاجر بعبادتها، وعودتنى من طفولتى على الصلاة وأحيانا كانت تضربنى إذا قصرت أو أهملت».

تشير ابنة مديحة كامل إلى أن والدتها قبل قرار الاعتزال كانت تمارس العبادات العادية فى شهر رمضان، كما اصطحبتها لأداء العمرة مرتين عام 1984، وعام 1989، وأدت فريضة الحج مع والدها بعد اعتزالها.

تعليقات القراء