في القاهرة الجديدة.. قصة الطفل "عمار" من الخطف إلى التحرير

كتب: أحمد عبد اللطيف

 

نجحت أجهزة الأمن بالقاهرة، في تحرير طفل من خاطفيه، والقبض على المتهمين، بالاستعانة بالتقنيات الحديثة، وذلك بناء على توجيهات اللواء محمود توفيق وزير الداخلية بتطوير خطط البحث وفقا لها.

بدأت الواقعة بتلقي قسم شرطة التجمع الخامس، بلاغًا، من محمد خطاب 44 سنة، مدير شركة خطابكو للمقاولات العامة، يفيد بأنه علم من ابنه "أحمد" 14 سنة، طالب، أنه عقب خروجه من نادي القاهرة الجديدة هو وشقيقه "عمار" 8 سنوات، وأثناء وجودهما أمام مسجد الاعتصام، فوجئ بشخصين، يستقلان دراجة نارية، قاما بخطف شقيقه، وفرا هاربين.

وأفاد في بلاغه، أنه تلقى اتصالا هاتفيا، من هاتف محمول "محدد"، أخبره خلاله المتصل، بأن المجني عليه (ابنه عمار)، بصحبته، وسيعاود الاتصال به في وقت لاحق، وأغلق المتصل هاتفه المحمول.

وبانتقال رجال الأمن لمحل البلاغ، تبين صحة الواقعة.

وبإخطار اللواء محمد منصور، مدير أمن القاهرة، أمر بسرعة كشف غموض الحادث، وضبط مرتكبيه.

وشُكِّلَ فريق بحث، بإشراف اللواء أشرف الجندي، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، وبرئاسة العميد نبيل سليم، مدير إدارة المباحث الجنائية، وضباط مباحث قطاع القاهرة الجديدة، بالاشتراك مع ضباط وحدة المساعدات الفنية بإدارة العمليات.

ووضع فريق البحث، خطة، كان من أهم بنودها، إعادة مناقشة المُبلِّغ تفصيليا، عن ظروف وملابسات الواقعة، وفحص خط سير المجني عليه ذهابا وإيابا من النادي حتى محل الواقعة، وكذلك فحص خط سير هروب الدراجة البخارية المستخدمة في الحادث.

وبالاستعانة بالمساعدات الفنية والتقنيات الحديثة في فحص الكاميرات التي تتواجد بخط سير المجني عليه، وحصر وفحص خلافات وعلاقات أهله، واستخلاص الاشتباهات لما يرقى لأن يكون دافعا لارتكاب الواقعة، وحصر وفحص المسجلين خطر والمفرج عنهم وذوي السوابق المعروف عنهم ارتكاب مثل تلك الحوادث، وتجنيد المصادر السرية للمد بالمعلومات، وبوضع الخطة موضع التنفيذ، أمكن التوصل إلى أن وراء ارتكاب الواقعة، كل من "إبراهيم. ع" 48 سنة، بالمعاش، و"أحمد .ع" وشهرته "محمد بلوظه" 21 سنة، عاطل، و"عبد العظيم. أ" وشهرته "عمرو سردينه" 18 سنة، عاطل، وأصل بلدته "الفشن"، ببني سويف.

كما أشارت التحريات إلى وجود المجني عليه، بشقة خاصة بـ"سماح. م" 33 سنة، ربة منزل، ومقيمة إسكان الشباب، العبور، بالقليوبية، طليقة المتهم الأول "حسنة النية"، وليست على علم بالجريمة.

وبتقنين الإجراءات، وبالتنسيق مع قطاع الأمن العام وأمن القليوبية، جرى استهداف الشقة المشار إليها بمأمورية، أسفرت عن تحرير المجني عليه، وضبط المتهم الثاني.

وباستهداف أماكن تواجد باقي المتهمين، أمكن ضبطهم، وبحوزة الأول السيارة رقم "ف هـ ق 679" ماركة ميستوبيشي لانسر "ملكه"، وبحوزة المتهم الثاني الهاتف المحمول المستخدم في المساومة، وبحوزة المتهم الثالث الدراجة البخارية رقم "121476 بني سويف" ماركة هوجان "ملك والده".

وبمواجهة المتهمين بالمعلومات والتحريات، وما أسفر عنه الضبط، اعترفوا بارتكاب الواقعة، وأقر "الأول" أنه يرتبط بعلاقة صداقة بوالد المجني عليه، ولعلمه بثرائه، ونظرا لمروره بضائقة مالية، خطط لاختطاف ابنه، ومساومته على إعادته مقابل فدية مالية.

وأضاف أنه حاول تنفيذ مخططه بنفسه، باستخدام السيارة ملكه، المضبوطة بحوزته، إلا أنه لم يتمكن من ذلك، فاستعان بكلا من المتهمين الثاني والثالث لتنفيذ مخططه، مقابل اقتسام مبلغ الفدية، وأخبرهما بخط سير المجني عليه وشقيقه، واللذان تمكنا من خطفه باستخدام الدراجة البخارية المضبوطة بحوزة المتهم الثالث، وتسليمه له، وبدوره اصطحبه للشقة سكن طليقته، دون إخبارها بحقيقة الواقعة، مستغلاً عدم تواجدها بالشقة.

وبمواجهة المتهمين الثاني والثالث، أيدا ما جاء بأقوال المتهم الأول.

تعليقات القراء