صدمة للطلبة والطالبات .. كاميرات سرية في حمامات صيدلة الإسكندرية .. وعميدة الكلية تفجر مفاجأة

مصراوي -الإسكندرية- محمد عامر:

موجة غضب غير مسبوقة شهدها الحرم الجامعي بالإسكندرية، وتحديدًا بين طلاب كلية الصيدلة بالمجمع الطبي، وصل صداها إلى صفحات موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وبرامج "التوك شو"، اعتراضًا على ما وصفوه بانتهاك خصوصيتهم.

بيانات متبادلة بين اتحاد طلاب كلية الصيدلة، وعميد الكلية، بدأت مع اكتشاف الطلاب وجود كاميرات مراقبة سرية داخل حمامات "الطلاب والطالبات" وهو ما بررته عميد الكلية بأن الهدف منها التصدي لعمليات السرقة.

"كل شيء مراقب.. خلوا بالكم"
"في كلية صيدلة جامعة الإسكندرية طلعوا مركبين كاميرات سرية جوا الحمامات علشان الحنفيات بتتسرق".. هكذا كتب الطلاب على "فيسبوك" لتنهال التعليقات الغاضبة والساخرة، حيث كتب مجدي الشوربجي: "كل شيء متراقب.. كل واحد يخلي باله من نفسه".

وعلق عاصم فتحي قائلًا: "تخيل يا مؤمن أبشع أنواع انتهاك الخصوصية بكاميرات في الحمامات بحجة حماية الحنفيات من السرقة"، وتساءل أحمد طه: "هي لو الكاميرات وضعت بره الحمام وتتوجه لباب الحمام بردو مش هتبين اللي داخل واللي طالع؟".

وقال أحمد العمراوي: "هو أيه اللي بيتسرق من الحمام يعتبر إهدار للمال العام.. حنفية.. حوض؟ ومين اللي بيسرق؟"، لترد عليه سلمى أحمد قائلة: "أيًا كانت السرقة اللي بتحصل إحنا كطلبة ذنبنا إيه الكاميرات دي لازم تتشال ده لو عندكم ضمير أصلًا".

"شاشات الكاميرات في مكتبي فقط"
ومع تفاقم الأزمة، أصدرت الدكتورة خديجة أحمد إسماعيل، عميد الكلية، بيانًا قالت فيه: "أبنائي وبناتي الطلبة والطالبات.. نحيطكم علمًا بأن الكاميرات المركبة داخل أروقة الحمامات موجه على مدخل الباب لبيان الداخل والخارج فقط".

وأشارت عميد الكلية إلى أن الشاشات الخاصة بالكاميرات موجودة داخل غرفة العميد فقط، لمواجهة تكرار حوادث السرقات من داخل دورات المياه ما يتسبب في تعطيلها لأكثر من يومين حتى يتم إصلاحها.

وأضافت عميد كلية الصيدلة جامعة الإسكندرية أنه تم إصلاح الحمامات ولكن تكرر حادث السرقة مرة أخرى في نفس اليوم، ما يعد إهدارًا للمال العام، مؤكدة أنه بناء على رغبة الطلاب سيتم نقل الكاميرات على أبواب الحمامات من الخارج.

مفاجأة اتحاد الطلاب
من ناحية أخرى، فجر اتحاد طلاب كلية الصيدلة جامعة الإسكندرية، مفاجأة أن الكاميرات الموجودة في الحمامات لا تعمل ولا توجد بها أسلاك أو "بلوتوث" ولا حتى شاشات.

وأوضح اتحاد الطلاب في بيان له، اليوم الأحد، أنه تم التواصل مع عميد الكلية ومعاينة الكاميرات وتم التأكد من أنها لا تعمل، والهدف منها "تخويف العمال من السرقة"– بحسب البيان.

وأضاف الاتحاد: "دا كلام أكيد وإحنا أكيد لو في حاجة عكس كدا فإحنا أول ناس هنتحرك".

عميد الكلية: "خيال مآتة"

ما ذكره اتحاد الطلاب أكدته الدكتور خديجة أحمد إسماعيل، عميد الكلية، مشيرة إلى أن الكاميرات لا تعمل ووصفتها بأنها "خيال مآتة" لتخويف مرتكبي حوادث السرقة، ورغم ذلك سيتم نقلها خارج أبواب الحمامات.

وكشف مصدر مسؤول بجامعة الإسكندرية أن الجامعة سوف تصدر بيانًا رسميًا توضح فيه تفاصيل الأزمة للتأكيد على التزامها بخصوصية الطلاب والطالبات.

تعليقات القراء