مصرع "طرزان الهرم" .. بعد قفزه من الطابق الـ 12

مصرع "طرزان الهرم" .. بعد قفزه من الطابق الـ 12

كتب - محمد شعبان:
نهاية "طرزان الهرم".. قفز من الطابق الـ12 هرباً من "ضحيته" فمات

أوقعته الصدفة في يد أحد الأشخاص الذين مارس عليهم أعمال النصب مؤخراً؛ فأثناء سيره بشارع كعبيش بمنطقة الهرم، فوجئ بالرجل الذى سبق واستولى على أمواله، يطلب منه الصعود معه إلى شقته في الدور الـ12، لإنهاء جميع الخلافات، فاستجاب له، ومن هناك حاول الهرب بأن قفز من النافذة، فلقى مصرعه، لتكون هذه نهاية "طرزان الهرم" الذي اشتهر بالنصب على الموطنين. بدأت القصة في الساعة العاشرة صباح أمس الأربعاء، حين صعد "خالد" رفقة أحد الأشخاص إلى شقته بالطابق الـ 12 بالعقار الكائن في شارع المشربية، وطالبه بسداد المبالغ التي استولى عليها منه في وقت سابق مقابل منحه إيصالات الأمانة.

رفض "خالد" دفع المبلغ المالي المستحق عليه لذلك الشخص، في حضور بعض أقاربه، في المقابل اقترح عليهم أن يبيع لهم منزلاً يملكه بمحافظة الفيوم؛ لكن اقتراحه قُوبل بالرفض والتشكيك في صحة ملكيته للمنزل. أخرج أحد الحضور هاتفه المحمول، واتصل بأحد أصدقائه بالفيوم، طالبه بالتأكد من وجود منزل يملكه ذلك الشخص من عدمه، مشدداً على ضرورة تحري الدقة في الحصول على المعلومات.

عقب مرور ساعتين، رن جرس هاتف نفس الشخص، وأخبره صديقه أن "البيت ملك ابن عمه"، ما أثار غضب الجميع. بعد انكشاف خطته بمحاولته النصب للمرة الثانية على ضحاياه، لم يستغرق "خالد" إلا لحظات قليلة لاتخاذ قراره بالقفز عبر نافذة الشقة، ليسقط على سطح عقار مجاور مكون من 7 طوابق، ظناً أنه سينجو بحياته من ذلك الكمين. من جانبهم فوجئ سكان الطابق الأخير في العقار المجاور، بصوت ارتطام قوي، فصعدوا لاكتشاف السبب، فوجدوا "خالد" في حالة سيئة، حيث تكسرت "عظام ساقيه تماماً"، وكانت الدماء تسيل من جميع أنحاء جسده. حاول الجيران سؤال "خالد": "انت مين.. بتعمل إيه هنا؟"، لكنهم لم يحصلوا على جواب، حيث التزم الصمت، رافضاً الإدلاء بأية معلومات تشير إلى هويته، أو سبب تواجده أعلى العقار.

بعد دقائق معدودة، حضرت سيارة إسعاف، وأنزل طاقمها "خالد" إلى السيارة، لكنه لم يستغرق سوى 5 دقائق حتى فارق الحياة متأثراً بإصابته. في الواحدة ظهراً، وصل فريق من قسم شرطة الهرم بقيادة المقدم محمد الصغير، ومعاونه الرائد هاني عجلان، بدأ في سؤال شهود العيان في محاولة للتوصل إلى هوية ذلك الشخص، خاصة أنه لم يكن يحمل أية أوراق إثبات شخصية. وفى حين نفى قاطنو المنطقة معرفتهم بالمتوفى، وأكدوا أنه "مش من الشارع، وعمرهم ما شفوه"، أخبر أحدهم، رجال المباحث، أنه لم يتحقق مما إذا كان المتوفى قفز من العقار المجاور له - المكون من 13 طابقاً- ليسود شك في وجود شبهة جنائية، واحتمالية إلقائه من قبل أحد الأشخاص.

وتوصل رجال المباحث إلى هوية المتوفى، وتبين أنه يدعى "خالد عبد العاطي" (52 سنة) هارب من 10 أحكام قضائية "شيكات وتبديد"، ومعروف باسم "طرزان"، واكتشفوا أن له أكثر من محل إقامة، أحدها في محافظة الفيوم. وانتهت جهود البحث إلى أن أحد ضحايا "خالد" يقطن في شقة بالطابق الـ12، بالعقار المجاور، وأكدت التحريات أن المتوفى شُوهد يوم الجريمة يسير رفقته بالشارع، وصعد معه إلى شقته.

أمام العميد عبد الوهاب شعراوي، رئيس مباحث قطاع غرب الجيزة، أكد مالك الشقة صحة التحريات، مشدداً على أن "خالد" قفز من الشرفة، للتهرب من سداد مبلغ 800 ألف جنيه، استولى عليها منه في وقت سابق. حُرر محضر بالواقعة، أحاله اللواء إبراهيم الديب، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، إلى النيابة العامة للتصريح بالدفن.

تعليقات القراء