نبيل فاروق

حصاد المئة يوم «بريد»

جرت العادة فى الدول الغربية على التقييم الأوَّلى للرؤساء فى الحكم بعد قضاء مئة يوم، وطبعًا هذه مدة قصيرة جدا للتقييم ولكنها فى النظم الديمقراطية تعتبر مؤشرًا لاتجاهات الأداء والخطوط العريضة للأفكار المطروحة من الحاكم، ومدى الجدية فى التحرك نحو تطبيق برنامجه الانتخابى. أما فى دولة خارجة من ثورتين وفوضى زادت على ثلاث سنوات وما زالت آثارها باقية فإن التقييم بعد مئة يوم سيكون بكل المقاييس أقل موضوعية، ومع هذا فإننا نستطيع أن نلقى بعض الضوء على مؤشرات التفكير للرئيس الجديد، وأيضا نعرض مؤشرات الاختبار الحقيقى لحكمه التى ستخضع للتقييم الدورى من المتخصصين بعد كل عام من رئاسته. فى تقديرى هناك مؤشرات إيجابية وتوجسات سلبية بعد مئة يوم من حكم السيسى.

بالنسبة للمؤشرات الإيجابية هناك تحسن تدريجى ملحوظ فى عودة الأمن والاستقرار إلى الشارع المصرى، وهناك جدية وسرعة وحماسة فى تحركات الرئيس، وهناك طموح قومى يتمثل فى طرح عدد من المشاريع العملاقة التى أتمنى أن تكون قد تمت دراستها من جميع جوانبها، وهناك خطاب وطنى أكثر حميمية ارتفع بسقف الأمل لدى الشعب، وهناك إحساس لدى المواطن بوجود زعيم قوى وإرادة سياسية وطنية للتغيير، وهناك اهتمام باحتياج مصر لاستشارة علمائها تمثل ذلك فى تأسيس المجلس الاستشارى لعلماء مصر، وهناك الخطوات الشجاعة التى اتخذت مثل رفع الدعم جزئيا عن الطاقة وتنظيف وسط مدينة القاهرة من الباعة الجائلين ووضع سقف للحد الأعلى للأجور فى الجهاز الحكومى بـ42 ألف دولار شهريا، وأيضا التوجه نحو روسيا لفتح صفحة جديدة توازن العلاقات المصرية الأمريكية، وكذلك دور مصر الفاعل فى التعامل مع أزمة غزة. من الإيجابيات أيضا تحسن تدريجى فى أداء الاقتصاد المصرى، رغم التحديات الجسام التى تواجه مصر، وهناك لقطات إنسانية أثلجت صدر الناس مثل زيارة الرئيس للفتاة المغتصبة وبعض اللقطات الإنسانية الأخرى.

من الناحية المقابلة هناك توجسات ومخاوف لدى الناس، يتصدر هذه الهواجس الخوف على الحريات العامة والشخصية، وتوجس من ناحية دولة القانون، وتوجس من ارتفاع نغمة التخوين الوطنى، وتوجس من استمرار الفساد الضارب فى عمق هيكل الدولة، والخوف من عودة الاستبداد، وتوجس من عودة مافيا الحزب الوطنى، وتوجس من سيطرة المؤسسة العسكرية على مقدرات البلاد، وتوجس من عودة التيار الإسلامى عبر ما يسمى بالمصالحات أو من خلال إحلال السلفيين محل الإخوان أو عبر المزايدة الدينية من الدولة على التيار الدينى، كما كان يحدث فى عهد مبارك، وتوجس من تقليص دور المجتمع المدنى، نظرا إلى ظروف السفر والعلاج، أستأذنكم فى إجازة قصيرة، على أن أعاود الكتابة عقب عيد الأضحى بإذن الله، أعاده الله عزّ وجلّ عليكم وعلى المؤمنين جميعًا باليمن والخير والسلام والبركات.

 

القسم: 
المصدر: 

نبيل فاروق يكتب: حصاد المئة يوم «بريد»

جرت العادة فى الدول الغربية على التقييم الأوَّلى للرؤساء فى الحكم بعد قضاء مئة يوم، وطبعًا هذه مدة قصيرة جدا للتقييم ولكنها فى النظم الديمقراطية تعتبر مؤشرًا لاتجاهات الأداء والخطوط العريضة للأفكار المطروحة من الحاكم، ومدى الجدية فى التحرك نحو تطبيق برنامجه الانتخابى. أما فى دولة خارجة من ثورتين وفوضى زادت على ثلاث سنوات وما زالت آثارها باقية فإن التقييم بعد مئة يوم سيكون بكل المقاييس أقل موضوعية، ومع هذا فإننا نستطيع أن نلقى بعض الضوء على مؤشرات التفكير للرئيس الجديد، وأيضا نعرض مؤشرات الاختبار الحقيقى لحكمه التى ستخضع للتقييم الدورى من المتخصصين بعد كل عام من رئاسته. فى تقديرى هناك مؤشرات إيجابية وتوجسات سلبية بعد مئة يوم من حكم السيسى.

بالنسبة للمؤشرات الإيجابية هناك تحسن تدريجى ملحوظ فى عودة الأمن والاستقرار إلى الشارع المصرى، وهناك جدية وسرعة وحماسة فى تحركات الرئيس، وهناك طموح قومى يتمثل فى طرح عدد من المشاريع العملاقة التى أتمنى أن تكون قد تمت دراستها من جميع جوانبها، وهناك خطاب وطنى أكثر حميمية ارتفع بسقف الأمل لدى الشعب، وهناك إحساس لدى المواطن بوجود زعيم قوى وإرادة سياسية وطنية للتغيير، وهناك اهتمام باحتياج مصر لاستشارة علمائها تمثل ذلك فى تأسيس المجلس الاستشارى لعلماء مصر، وهناك الخطوات الشجاعة التى اتخذت مثل رفع الدعم جزئيا عن الطاقة وتنظيف وسط مدينة القاهرة من الباعة الجائلين ووضع سقف للحد الأعلى للأجور فى الجهاز الحكومى بـ42 ألف دولار شهريا، وأيضا التوجه نحو روسيا لفتح صفحة جديدة توازن العلاقات المصرية الأمريكية، وكذلك دور مصر الفاعل فى التعامل مع أزمة غزة. من الإيجابيات أيضا تحسن تدريجى فى أداء الاقتصاد المصرى، رغم التحديات الجسام التى تواجه مصر، وهناك لقطات إنسانية أثلجت صدر الناس مثل زيارة الرئيس للفتاة المغتصبة وبعض اللقطات الإنسانية الأخرى.

من الناحية المقابلة هناك توجسات ومخاوف لدى الناس، يتصدر هذه الهواجس الخوف على الحريات العامة والشخصية، وتوجس من ناحية دولة القانون، وتوجس من ارتفاع نغمة التخوين الوطنى، وتوجس من استمرار الفساد الضارب فى عمق هيكل الدولة، والخوف من عودة الاستبداد، وتوجس من عودة مافيا الحزب الوطنى، وتوجس من سيطرة المؤسسة العسكرية على مقدرات البلاد، وتوجس من عودة التيار الإسلامى عبر ما يسمى بالمصالحات أو من خلال إحلال السلفيين محل الإخوان أو عبر المزايدة الدينية من الدولة على التيار الدينى، كما كان يحدث فى عهد مبارك، وتوجس من تقليص دور المجتمع المدنى، نظرا إلى ظروف السفر والعلاج، أستأذنكم فى إجازة قصيرة، على أن أعاود الكتابة عقب عيد الأضحى بإذن الله، أعاده الله عزّ وجلّ عليكم وعلى المؤمنين جميعًا باليمن والخير والسلام والبركات.

 

القسم: 
المصدر: 

نُكتة البخارى

[unable to retrieve full-text content]

«بريد» تلقينا على موقعنا عبر الإنترنت سؤالا من الأستاذ عبد الله الراجحى من السعودية يقول فيه: «هل كتاب صحيح البخارى يلى القرآن الكريم فى المنزلة والتقديس أم أن هناك كُتبا أخرى تسبقه؟». وللإجابة عن هذا السؤال نقول: بداية بتوفيق مِن الله وإرشاده وسَعيا للحق ورِضوَانه وطلبا للدعم من رُسله وأحبائه، نصلى ونسلم على كليم الله […]

التدوينة نُكتة البخارى ظهرت أولاً على جريدة التحرير الاخبارية المصرية.

القسم: 
المصدر: 

نبيل فاروق يكتب: التكالب لعنة «بريد2»

وتوجَّهت إلى الشاب السلفى الذى لا يفهم من دينه غير اللحية والجلباب، وأن القوانين الأرضية والشرائع السماوية «يهودية - مسيحية - إسلامية»، أن الجنين ينسب إلى واضعه ولا ينسب إلى مَن راعاه وربّاه، أى أن مَن وضع النطفة (الفكرة) هو صاحب النتائج (الطفل) ونحن نعلم أن التبنِّى حرام والتحايل حرام والسرقة حرام والنشل حرام، فلماذا تحاولون جاهدين سرقة ونشل 25 يناير تحت ادعاءات قصمت ظهر المسلمين إلى سُنَّة وشيعة.. والآن تقصم ظهر المصريين إلى جماعات وأناس تحب البلد، فكما حدث فى الفتنة الكبرى من تحرُّش السياسة بالدين من أجل مكاسب سياسية لن تتحقَّق إلا عن طريق التحرُّش بالدين، وقد كان ما كان فى الفتنة الكبرى عن تحرش فج بالدين، تحرش قصم ظهر المسلمين إلى سنة وشيعة كما أشرنا منذ قليل.. فهل سوف يعيد التاريخ نفسه وتحدث فتنة تقصم ظهر المصريين إلى أناس تتحرَّش بالدين من أجل إيجاد مكاسب سياسية ومن أجل أن تصل إلى تلك النتيجة خلطة السياسة بالدين، وهى لا تعى ما السياسة وما الدين.. وها هى جميع الجماعات تتحدَّث باسم الدين وهى تتحرَّش بالسياسة من أجل أحلام سياسية أعلنتها صراحة، وأحدث وأغرب حالات التحرُّش تلك ما قام به الدكتور/ بديع، فنحن جميعًا صدمنا مما قاله محمد بديع مدير إدارة الإخوان، يوم الخميس 9-6-2011، حيث قال (الله سبحانه وتعالى وقف مع الإخوان فى كل محنة، فبسبب حرمان الإخوان من كعكة ثورة 1952 غضبوا، ومن ثَمَّ كانت حملة الاعتقالات التى أمر بها عبد الناصر عام 1954 فكان العدوان الثلاثى وكانت هزيمة 76 بسبب الاعتقالات التى تعرَّضوا لها فمحاولة استئصال شأفة الإخوان من جانب عبد الناصر، وكانت 25 يناير نتيجة لما قام به حسنى مبارك ورجاله فى حق الإخوان).. مع أن التاريخ والحقيقة والواقع تقول إنه باغتيال سيدنا عثمان بن عفان تم اغتيال فكرة تولّى مَن ينزل بين السلطتين، الدينية والسياسية، التى ماتت بموت سيدنا عثمان بن عفان، وأن ما حدث بعد هذه الحادثة الجللة هو أعمال سياسة تتحرَّش بالدين من أجل إيجاد قداسة لها.. إن الواقع يقول إن القوى السياسية والقوى الدينية تبدآن من أناس معينة ولا تلتقيان إلا فى محطة الوطن والناس، أى أن القوى السياسية والقوى الدينية لا تلتقيان إلا فى مصلحة الوطن ومصلحة البلاد والعباد.. فإن حدث هذا سوف نكون حقًّا خلفاء الله فى أرضه وسوف يتباهى بنا الرسول الأعظم يوم الدين.. أما التكالب على الكراسى والمناصب فسوف نحاسب عليه حسابًا عسيرًا، لأننا كنا كحائط صد فى وجه تقدُّم الإسلام إلى الأمام وسوف تضيع بلادنا منا، فإن ضاعت بلادنا فكل شىء سوف يضيع كما ضاعت الأندلس.

حسين عبد العزيز

القسم: 
المصدر: 

التكالُب لعنة «بريد 1»

إن ما يحدث على الساحة المصرية من تكالب الجميع على السلطة ما هو إلا نذير شؤم؟ لأن الحقيقة والتاريخ يقولان لنا أن نتكالب جميعا على خدمة هذا الوطن الذى يعانى، ومن ثمّ تصل الخدمة إلى جميع الناس، وهنا فقط نكون قد خدمنا ديننا الحنيف لأن الحقيقة الربانية تقول لنا إن الإنسان خلق ليعمر الأرض ومن ثم يكون خليفة الله، ولأن الإنسان خُلق وبه حاجة ماسّة إلى قوة أقوى منه وأعلى منه يحتمى بها خلال رحلته على ظهر الأرض فإن الله جعل تلك القوة فى الدين وظهرت جلية وواضحة تماما فى الإسلام. فالإسلام دين به مقومات الانتشار والتقدم دون الاحتياج إلى أحد لأن به -كما نقول بلغة العصر- القوة الناعمة القادرة على أن تنشر وتقدم الإسلام إلى الأمام دون الحاجة إلى أحد من البشر لأن الإسلام قادر على أن ينتشر ويتوغل فى الصدور ويلمس المنطقة الفطرية داخل كل إنسان كما حدث مع سيدنا عمر بن الخطاب الذى يعتبر أول مجدد فى الإسلام وحدث هذا مع كل من آمن بالإسلام وبرسول الإسلام.

نفهم من هذا أن الجهاد فى 2011 هو جهاد عمل وتقدم وتعلم وتحصيل علوم حتى نحقق غاية الله سبحانه وتعالى من بعثه للرسول عليه الصلاة والسلام، من جعل أمته قدوة خُلقت ليقتدى بنا الناس، ومن تلك النقطة يجب علينا أن نفهم أن الدين ليس غاية وإنما هو وسيلة للوصول إلى غاية يستخدمها الإنسان لكى يكون إنسانًا فاضلًا ملتزمًا أخلاقيا ودينيا واجتماعيا، لكن الفِرَق الدينية الموجودة على الساحة الآن جعلت من الدين غاية فى ذاته، أى أن الإنسان خُلق ليصلى ويصوم ويحجّ، أى خُلق ليؤدى الفروض الخمسة ولكى تحقق تلك الفروض عملتْ على توقيف العقل، وعندما يتوقف العقل عن العمل يرتد إلى الماضى ليبحث من خلاله عن خَلاصه من محنته التى وجد نفسه فيها وتقصيره فى حق نفسه بتوقيف عقله عن العمل والتخيل والإبداع، بمعنى أن كل الأعمال العظيمة وكبيرة الشأن بدأت تخيلًا، حرب أكتوبر مثلا بدأت تخيلًا، ولتحقيق هذا التخيل اشتغل العمل بجوار العلم وأمام العلم وخلف العلم وتحت العلم فى ظل رغبة جامحة تحتل الجميع من أجل تحقيق هذا التخيل، وقد كان رغم محاولات بعض المشايخ إفساد تلك اللحظة العبقرية من تاريخ الإنسان وقولهم إن الملائكة كانت تحارب مع جنود مصر بالضبط كما حدث عندما وقعت هزيمة يونيو 67، عندما خرج علينا أحد المشايخ بعدها بفترة طويلة ليقول إنه صلى لله شكرًا على أننا انهزمنا لأننا كنا نحارب بالكفرة الملحدين.

نفس اللا منطق، ونفس اللا فهم، يحدث مع «25 يناير» حيث قالها لى شاب لا يعى من دينه غير اللحية والجلبان بأن أشكر الإخوان والسلفيين على أنهم خلَّصوا مصر من حسنى مبارك فثُرتُ فى وجهه وقلت كلامًا كثيرًا إلى أن أتى شاب آخر فقلت له: لو سمحت يا كابتن «مين اللى عمل ثورة 25 يناير؟» فقال بالحرف الواحد «شوية الشباب اللى قعدوا على الفيس فكروا وتخيلوا ثم قعدوا فى التحرير»..! وللبريد بقية.

 

القسم: 
المصدر: 

مصرى: مسلم مسيحى يهودى..

«بريد»

مسلم أو مسيحى أو يهودى أو بهائى أو ملحد -الكل مصرى- فكل واحد منا يُولَد مصريًّا خالصًا، بلا عقيدة أو دين، قَبل أن يَعرِفَ معنى العقيدة والدين والتصنيف الطائفى والتعصب والتحيز، فمصر هى الأول، وهى الجامع الرابط للشمل، وهى الحضن الوطنى الذى يجعلنا نتَّحد، رغم اختلاف طوائفنا وعقائدنا، لمواجهة أى عدوان أو إرهاب على الوطن، لذا نتألم جميعا لأى تفجير أو اعتداء يقع على أى شبر من الوطن، ونشعر بمن وقع عليه الاعتداء، رغم أنى لا أعرفه شخصيا، ورغم أن هذا الاعتداء يكون بعيدًا جدًّا عن منزلى وأهلى وربما أعيش بالخارج، لكن هذه هى رابطة الدم الوطنية، التى تجعلنا نجتمع على حب تراب هذا الوطن، رغم كل المعاناة والفقر وصعوبة العيش والحياة، فمثلا إسرائيل يفصل بيننا وبينها واحد كيلومتر بالسيارة، وفيها رَغَد الحياة والعيش فى مستوى أفضل من مصر، إلا أن أكثر من 80 مليون مصرى لم يفكروا فى الحصول على جنسية إسرائيل (وهى ليست صعبة وإسرائيل ترحب بذلك)، لأن المصرى ينتمى إلى تراب هذا الوطن، ولن ينسى بسرعة أن إسرائيل كانت عدو مصر الأول لفترة كبيرة، وذلك هو سر بطء الاندماج بين الشعبين بعد وجود معاهدة سلام، ورغم أن إسرائيل تسعى للحفاظ على هذه المعاهدة وتنميتها وتفعيلها وتطبيقها بكل الطرق، أيضا وجدنا المصرى يدفع كل ما يملك فى شهادات استثمار قناة السويس كمشروع قومى لإنقاذ الوطن، وهذا يعنى أن سر الرابطة الوطنية هى سر تماسك مصر رغم ما تمر به المنطقة من مخططات للتقسيم، لكن العصابات الدولية والجماعات الإرهابية تسعى بكل ما تملك للنيل من هذا التماسك القدرى المعنوى، وللأسف تستخدم قلة من شواذ هذا الوطن، الذين يحملون الجنسية المصرية، لكن لا يعرفون أى معنى للوطنية، من أجل ضرب وقتل وحرق أفراد ومؤسسات وممتلكات هذا الشعب، وهى خيانة للوطن لَيست كَمِثلها خيانة، فهى جريمة أشد من الجاسوسية، وفى هذا الحال ينطبق الدعاء الذى ينسبه البعض للإمام على بن أبى طالب (اللَّهُمَّ قِنى شَرَّ أصْدقائى، أمَا أعْدَائى فأنا كَفيلٌ بِهم) فالأصدقاء هنا هم القلة الشواذ من أبناء هذا الوطن، الذين سرَتْ فى عروقهم دماء الخيانة، وجينات الإجرام، وعشق الدم، والعيش فى الحرام مثل الحشرات فى الجحور والكهوف وتحت الأرض، فقاموا بالتفجير والقتل والحرق لإخوتهم فى الوطن، وأمهم مصر من أجل فرد «محمد مرسى» ضد فرد «عبد الفتاح السيسى»، وتناسوا أن هناك أكثر من 80 مليون فرد يمتلكون هذا الوطن ومؤسساته، لكن الشخص الخائن لا يعرف معنى الأصول أو المبادئ، ولا يستمع إلا إلى شيطان عقله المريض ونوازعه الإجرامية، وعلى الدولة أن تواجه هؤلاء الخونة بكل شدة وحزم وأحكام رادعة، وعلى الجميع أن يقوم بواجبه لمكافحة هذا الإجرام وتصحيح ومحاربة هذا الفكر من شرطة وجيش وقضاء وتعليم وإعلام وصحافة وثقافة ومؤسسات المجتمع المدنى، فنحن أبناء هذا الوطن، ومصر هى الأم، التى يرغب البعض من أبنائها الخونة الأندال فى ذبحها.

القسم: 
المصدر: 

نبيل فاروق يكتب: هولوكست العرب

«بريد 2»

.. وفى المحنة الثانية تغير الوضع، حيث إن الغلبة بكل أنواعها كانت للمسلمين فى كل الميادين فكيف يمكن شق صفهم ويغرق المسلمون! فلم يكن أفضل من التناحر على السلطة والكرسى فى الأندلس (يريد دراسة منفصلة). أما محنة المسلمين الأخيرة فقد بدأت مع بزوغ إسرائيل فى المنطقة بمساعدة العرب من أجل أن تُحدث فيهم ما يحدث الآن.. وقد تجلت تلك المحنة بعد «25 يناير» وظهر لدى المسلمين جميعا فى البلدان العربية رغبة فى تولى الحكم، حتى «المكسَّح» منهم والأعمى والأطرش والأهبل، وما أكثرهم، وكل هذا يحدث باسم الدين، فتحول الدين من عنصر قوة يعتز به معتنقه، ويتحرك فى الدنيا وهو سعيد بدينه.. فتحول هذا الدين على يديهم إلى عنصر قتل وذبح وحرق وتخريب، وهل يريد الاستشراق أكثر ذلك؟ حيث نجد أحدهم يقول: أنا خايف كرهكم للإخوان يوصلكم لكرهكم للإسلام. بالطبع لم يكن يحلم أهل الاستشراق بأن يصلوا إلى تلك النتيجة المبهرة من تحول الإسلام من نقطة دفع وقوة إلى عنصر ضعف يخاف عليه معتنقوه ويتركون ممارسته وتحقيق غايته ألا وهى تعمير الأرض بالعلم والروح (الدين) فتحول العلم إلى عدو، وانقسم المسلمون إلى فرق أكثر من فرق الدورى، والكل يقتل والكل يذبح والكل يكفِّر... هل كان الاستشراق يحلم بأكثر مما يحدث، حيث إنه يعيد «سايكس بيكو» عينى عينك دون أى إحراج أو خجل لأن السادة العرب لا يتميزون عن البقر فى شىء، لأن خطة إنهاء العرب تمضى على قدم وساق حيث يراد منهم تحويلهم إلى «ك ص»، أى كومبارس صامت ليس له معنى أو قيمة لكن وجوده مهم حتى يصبح للعمل الفنى معنى وقيمة (وكذلك العالم..) أى أن الهدف ليس إفناء العرب، وإنما الغرض هو إخصاء عقلى للعرب كى يبقوا كالأنعام. أليس نابليون هو القائل لحارسه فى محبسه «لو لم أترك مصر لما كنت هنا»؟ والرئيس الأمريكى هو الذى صرّح بأن مصر هى رقبة العالم مَن ملكها فقد ملك العالم؟ وأن عمرو بن العاص هو القائل عندما استتب له الأمر فى مصر «إن حكم مصر يوازى خلافة»؟ لذا لم نجد الخليفة -أى خليفة- يُولِّى مصريا -أى مصرى- ولاية أى منطقة خارج مصر.. بل لم يوجد مصرى يتولى حكم مصر خوفا من أن يستقل بحكم مصر ومن ثم تضعف دولة الخلافة.

إن قوة مصر تعنى قوة الدول الباقية، وإضعاف مصر يعنى إضعاف باقى الدول العربية والإسلامية. نفهم من هذا كله أن الولاء للبلد يُوجِد الولاء للدين، أى أننى لو عندى ولاء لمصر فلن أفسد شوارعها عن طريق رمى الزبالة أو أستخدم آلة التنبيه بطريقة شيطانية (هل تعلمون لم الحمار صاحب أنكر الأصوات؟) أو أن أتعدى على حرمة الشارع بأى صورة والإسلام يؤكد ذلك.. وأنا لو عندى ولاء لمصر فلن أغش، والإسلام يؤكد ذلك، ولو أن عندى ولاء لمصر فسأعمل على أن أكون إنسانا ناجحا فعالا فى المجتمع والإسلام يطلب ويؤكد على ذلك، ولو أن عندى ولاء لمصر فسوف أكون إنسانا ناجحا وفلاحا شاطرا وصنيعيا مميزا وتاجرا أمينا وموظفا ملتزما وسياسيا مخلصا وكاتبا فاهما، وإسلامنا يؤكد ويطلب منا ذلك.

القسم: 
المصدر: 

نبيل فاروق يكتب: هولوكست العرب «بريد 1»

لو أننا نظرنا إلى مَن أسسوا إسرائيل وعملوا على تحقيق هذا الوهم إلى حقيقة بالكذب والخداع والادعاء فسوف نقف عند بن جوريون، ومناحم بيجين، وموشى ديان، وإسحاق شامير. ونحن سوف نقدم قراءة سريعة فى إجرام كل واحد من هؤلاء لعلها يمكن أن تؤسس لهولوكست خاص بفلسطين.. الصورة الأولى.. بن جوريون: توجه إلى فلسطين عام 1906، وعمل فى المستوطنات الزراعية، وبعد ذلك مارس السياسة الصهيونية، ونجح فى تأسيس عصابة (هاشومير) المسلحة فى عام 1912، وفى عام 1935 تم تعيين بن جوريون فى أهم منصب قبل ترؤسه الدولة التى لم تولد بعد والكل يعمل على إجراء تلك العملية بالإرهاب والقتل وإراقة دماء كل مَن يقف فى وجه تلك الولادة.. وهو منصب (رئيس الوكالة اليهودية) وقد قام بن جوريون بدور مهم فى توحيد حركتى (أحروت هفافود) و(هوبوعيل هتساعير) ليصبحا حزب «مباى» وهو الحزب الأول الذى تولى حكم إسرائيل فى بدايتها، وكان على رأسه ورأسها (بن جوريون) وكما نعلم أنه فى عام 1948 أعلن بن جوريون مولد دولة إسرائيل بالإرهاب والقتل والتخويف لكى يهرب أصحاب الأرض، وقد قام بن جوريون ببناء المستوطنات على الحدود لحماية المناطق البعيدة ثم قام بالتخطيط بجعل العصابات السرية جيشا نظاميا. وبذلك أسس الجيش الإسرائيلى وفى عام 1973 يموت بن جوريون.. الصورة الثانية: وهى مناحم بيجين، البولندى النشأة حيث ولد فى عام 1913 وكان بيجين صهيونيا متشددا منذ صغره. فقد انضم إلى عصابة الشباب وهو فى السادسة عشرة. وما أن حصل على شهادة الحقوق فى سنة 1938 حتى أصبح زعيم العصابة فى بولندا. وهى عصابة كانت تضم أكثر من 700 ألف عضو كانوا جزءًا كبيرًا من العصابة القومية التى أسسها الزعيم الصهيونى (جابو تنسكى).. فى عام 1944 بدأت عصابة بيجين فى التخلى عن سياسة ضبط النفس، وشنت هجمات دموية ضد كل مَن يقف فى طريقها من رجال الانتداب البريطانى وأهل البلد، فقد أمر بيجين عصابته بمهاجمة سجن عكا وتدمير مكاتب الإدارة البريطانية بالقدس ويعد بيجين أول رئيس وزراء يمينى. ونحن نعلم أنه حصل على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع الرئيس السادات، بعد توقيع معاهدة السلام. وقبل أن نتركه، فهو الذى أعطى الأوامر بضرب المفاعل العراقى وهو الذى اجتاح لبنان عام 1982.. الصورة الثالثة: نحن نعلم أن العسكرى (جندى أو قائد) إذا إصابته كبيرة وخطيرة فإن تلك الإصابة تحيله إلى التقاعد، ونحن جميعا على ما أعتقد لم نر صورة واحدة لموشى ديان دون تلك العصابة التى يضعها على عينه وكأنه أحد القراصنة، وهو بالفعل كان قرصانا كبيرا.. وهذا يعنى أشياء كثيرة أن عين دايان بها مرض (ما) يمنعه من الرؤية أو أنها فقعت، ورغم ذلك بقى يعمل فى الجيش الإسرائيلى لما يتمتع به من صفات خاصة ونادرة، ولا توجد فى من يرى بعينه وبالطبع لا ننسى ما فعله فى حربى 67 و73. الصورة التى لم توجد.  

القسم: 
المصدر: 

نبيل فاروق يكتب: المشايخ يا رب

«بريد»

ولنفرض أن شخصًا بهائيًّا يفكِّر فى أن يعود إلى رشده.. ويعود إلى الإسلام.. وهو نادم على ما يفعل وعاقد العزم على أن يعمل على نشر الإسلام على قدر استطاعته.. ولا يدّخر وسعًا فى ذلك، ثم فجأة ومن غير ميعاد يسمع حديث الدكتور عزت عطية عن إرضاع الكبير، ويسمع كلام المفتى عن شرب بول الرسول، وعن الشباب الذى غرق هنا، وهنا فقط سيقف صارخًا عازمًا على أن لا يعود إلى الإسلام ما دام هؤلاء المشايخ على قيد الحياة، وسوف يعمل جاهدًا على مهاجمة الإسلام، والأسباب لديه كثيرة ومسجلة ومتنوعة ومنشورة، وسوف تكون، إن شاء الله، فى ميزان سيئاتهم، لأن الضرر الذى لحق بالإسلام كدين وأفراد ضرر كبير وخطير للغاية، فقد أوضح كلام عزت عطية بخصوص إرضاع الكبير أن مشكلة الإسلام منذ أن ظهر وإلى الآن هى المرأة، فهى تكاد تكون قد أخذت نصيب الأسد من الأحاديث والروايات والحكايات حتى باتت نقطة ضعف الإسلام، وقد برع المشايخ فى الحديث عن الجنس من وجهة نظر الإسلام، حيث الجنس الشرعى والجنس غير الشرعى، وتقريبًا يمكن أن نجد تخصصًا غير معلن يضاف إلى الفروع الشرعية، ويكون اسمه الجنس الشرعى!

نعم غير مفهوم بالمرة كيف يفكِّر هؤلاء السادة، فنحن لا يمكن أن ننسى الذى سجد (لله) شكرًا على هزيمتنا فى 67، وقوله وتأكيده أننا انتصرنا فى 73، لأن الملائكة حاربت معنا.. وهذا قول خطير.. أولًا لأنه غير دينى.. وغير علمى.. وليس له أى أساس غير الدروشة وتحطيم قدرتنا بطريقة غير مباشرة.. لمصلحة مَن.. بصراحة لا أدرى.. إنها رغبة شيخ ما فى الظهور والانتشار على أكبر قدر ممكن.. على حساب النص والشريعة، فنحن لا يمكن أبدًا أن نجد معنى فى النص يؤكِّد لنا فلسفة إرضاع الكبير التى يتزعمها الدكتور عزت عطية، أو شرب بول الرسول، ولو أنه توجد حادثة (ما) تخص إرضاع الكبير وشرب بول الرسول فيجب أن لا تخرج من بطون الكتب.. ويمكن حذفها.. عملًا بما قام به سيدنا عمر.. وعندما عطل العمل بأحكام.. كانت سارية أيام الرسول.. (فهل نحن أم سيدنا عمر؟) لأن عدم وجود هذا وحديث الذبابة وغيرها لن يفيد وإنما يضر، ولا يحاول أحد أن يعمل البخارى ويخرجها من بطون الكتب حتى لا نفسد ديننا وأنفسنا ونحن زى العُبط لا ندرى أو نتخيَّل أننا سبب نكبة الإسلام التى يمر بها الآن.. فنحن لو قدّر الله، ولا يقدر على الله، أن نترك الإسلام فى حاله ونبتعد عنه لكى يعم وينتشر.. ولأن الله وضع فيه كل مقومات التقدُّم والانتشار، لكن نحن بجهلنا وغبائنا نقف فى وجه الإسلام ثم ندَّعى الإسلام والتقوى والورع. وبما أن اليأس باليأس يُذكر.. فأجدنى أتذكَّر مقطعًا من قصيدة (هوامش على دفتر النكسة) لنزار قبانى.. وهذا المقطع ينطبق على ما يحدث على الساحة الآن من فلسفة إرضاع الكبير وتناول بول الرسول.. خلاصة القضية توجد فى عبارة «لقد لبسنا قشرة الحضارة.. والروح جاهلية.. بالناى والمزمار.. لا يحدث انتصار..

حسين عبد العزيز

القسم: 
المصدر: 

نبيل فاروق يكتب: سيادة الرئيس.. اطمئن

«بريد»

من المتوقع أن يصل الرئيس السيسى إلى نيويورك يوم 21 سبتمبر لحضور قمة المناخ التى سوف تعقدها الأمم المتحدة يوم 23 سبتمبر، ليلقى كلمة مصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 25 سبتمبر، وربما سيلتقى بعضًا من أبناء الجالية المصرية... فلماذا نرى أن حضور السيسى مهم جدًا؟ أولا: أن الرئيس السيسى ليس قادما لزيارة الولايات المتحدة، ولكن إلى الأمم المتحدة بدعوة رسمية من الأمين العام، وحتى رؤساء الدول المقاطعين لأمريكا يحضرون هذه القمة الأممية، ومنهم الرئيس الإيرانى على سبيل المثال. ثانيا: أن حضور الرئيس بنفسه، هو تأكيد وتثبيت لشرعية الحكم الجديد أمام المجتمع الدولى فى حضور جلّ رؤساء دول العالم، الذين يتطلعون إلى سماع رؤية الحكام الجدد فى العالم وتقديم أنفسهم للمجتمع الدولى. ثالثا: أن هذه المناسبة الدولية مهمة لتوضيح رؤية مصر للعالم فى عدد من القضايا الهامة، خصوصا أن الشرق الأوسط يموج على بركان من الاضطرابات والعنف والحروب الأهلية، مع ظهور منظمات سرطانية مثل «داعش» وغيرها تلتهم دولا عريقة بمساعدات مريبة من أطراف عدة. رابعا: هذه الزيارة أيضا مهمة لتأكيد الدور الإيجابى الذى قامت به مصر فى التهدئة بين حماس وإسرائيل، حيث حجزت لنفسها موقعها الدائم كوسيط سلام فى هذه القضية لا يمكن الاستغناء عنه رغم محاولات بعض الدول عرقلة هذا الدور. خامسا: أن الرئيس أوفد رئيس الوزراء لتمثيل مصر فى القمة الأمريكية الإفريقية التى عُقدت فى واشنطن الشهر الماضى، وكانت هذه رسالة سياسية لها مغزاها لواشنطن التى دعت الرئيس قبل أيام فقط من انعقاد القمة. سادسا: هذه الزيارة هى فرصة مهمة كذلك لتفعيل دبلوماسية القمم الثنائية لرؤساء الدول، فهى مناسبة يتجمع فيها معظم رؤساء دول العالم، وترتيب بعض اللقاءات الرئاسية المهمة مع قادة من مختلف قارات العالم. سابعا: يقول البعض إن وفود تركيا وقطر وتونس يخططون للانسحاب فى أثناء كلمة الرئيس السيسى ومن ثم إحراجه أمام دول العالم. أين الإحراج والعالم كله يعرف أن هؤلاء يشكلون المحور الإخوانى فى الشرق الأوسط وهم يعادون الحكم الجديد فى مصر؟.

ثامنا: أتمنى أن ترتب غرفة التجارة المصرية الأمريكية لقاءً للرئيس مع كبار المستثمرين والمحللين الماليين، لطمأنة رأس المال الأجنبى بأن مصر ترحب باستثماراتهم. تاسعا: من المهم كذلك لقاء الرئيس بكبار قادة المنظمات اليهودية فى أمريكا نظرا إلى دورهم البارز سياسيا واقتصاديا وإعلاميا، ولبعث رسالة إلى العالم بأن مصر ملتزمة بالسلام وبالوساطة كذلك من أجل السلام. سيادة الرئيس المصريون فى الولايات المتحدة يستعدون للترحيب بالرجل الذى كان له دور بارز فى تخليص مصر من كابوس الإخوان، ويعمل بكل جهده من أجل أن تأخذ مصر مكانها الذى يليق بها بين الأمم...

مجدى خليل

القسم: 
المصدر: