هالة منير بدير

هالة منير بدير تكتب: والتهمة حيازة فكرة !‎

إذا ما كان هناك اختباراً لقياس مدى تفاعل الناس مع الأخبار من حيث إمكانية أو نسبة تصديقهم لما يتم يتداوله من أخبار القبض على بعض الطلبة، فستجد بمجرد القراءة لعنوانين أي من تلك الأخبار أن هناك من صدَّق على الفور، وهناك من سَخَر، وهناك من لا يستبعد صحة متنه بمجرد التعرف على أقل قدر من المعلومات خصوصاً أنه قد حدث من قبل أنه تم القبض على من حاز مسطرة أو دبوس أو بالونة صفراء تحمل إشارة رابعة ..
 
فإذا قمت أنا بعرض الأخبار التالية عليك ( دون أن أخبرك إذا ما كان كلها حقيقي أو تم دس أحد الأخبار المفبركة بينها )، وطلبت منك إخباري بكيفية تفاعلك معها وما كان صداها على مسمعك : 1.تم القبض على أحد الطلاب بمحيط جامعة القاهرة وهو يستمع لأغنية "يسقط حكم العسكر " ..
 
2.تم القبض على آخر يحرز رواية مزرعة الحيوان لجورج أورويل( أيوه اللي هي أخت رواية1984 اللي اتمسك بها واحد قبل كده) ..
 
3.تم القبض على آخر ومعه دبوس"طرحة حريمي" مكتوب عليه "انتصارك بكرة جاي" وهي أغنية "حاصر حصارك" لحمزة نمرة ..
 
هتعمل إيه ؟!اختر إجابتك من الخيارات التالية:
 
1.ستصدق الأخبار الثلاثة كلها ولن تكتشف أيها ُمفبرك باعتبار إن أحدها ( وهو الخبر التاني) قد حدث بالفعل منذ أيام وهو القبض على أحد الطلاب وبحوزته رواية 1984 ؟!
 
2. ستقول "مش معقول" توصل للدرجة دي وإن هيافة البعض خلى الناس تصدق أي حاجة وكل حاجة؟! دبوووس؟! هيقبضوا على واحد معاه دبوس ليه يعني ؟! وستنسى قصة دبابيس رابعة أو ستتناساها !!
 
3.سيدخل عليك خبر الدبوس باعتبار إن هناك من تم القبض عليهم قبل ذلك بدبابيس وبلالين، لكن لا يمكن يقبضوا على واحد بيسمع أغنية، حتى لو كان الكوبليه الأساسي فيها "يسقط يسقط حكم العسكر" ؟!
 
عزيزي .. وبعد تفكيرك، في أي من الخيارات السابقة سيكون توجهك لتقبل الأخبار الثلاثة ؟؟.. أحب أن أفاجأك بإن الخبر رقم 3 هو الخبر الصحيح، ونصه : (( ضبط طالب بحوزته "دبوس" حريمي مكتوب عليه "انتصارك بكرة جاي )) الآن يقومون بالقبض على من يحوز كتب روايات، ودبابيس منقوش عليها كلمات من أغاني تحث على الهمة والتحدي والقوة والتفاؤل !!
 
المثير إن الشرطة بإمكانها أن تشتبه في طالب ويتم القبض عليه ليتم تفتيشه والتحفظ عليه مع أحراز عبارة عن فلاشة ورواية وموبايل وكشكول، ولكنهم في نفس الوقت لا يقدرون على الإشتباه في الشخص الذي يزرع القنابل تحت أعمدة الكباري وفي صناديق الزبالة وتحت الشجر وتحت الكراسي التي يجلس عليها حرس الجامعات حول الجامعات !! ليت القنابل تأخذ شكل الكتب والدبابيس والبالونات لعلها تكون أسهل في الكشف والإشتباه في حامليها !
 
قد تستطيعون إبداء قدراً أكبر من الإهتمام بالطلاب وبمستقبلهم وخوفاً أكثر على حياتهم ليس فقط من خلال ردعهم عن الانتماء أو الانخراط أو الانضمام لجماعات محظورة مخربة إرهابية، وإنما من خلال الإبقاء عليهم أحياء في رحلتهم إلى المدرسة ذهاباً وإياباً، دون أن يتفحم العشرات منهم في الأتوبيسات ودون أن تدهسهم السيارات ودون أن يسقطوا من أبواب الباصات .. انتبهوا وأنتم تحاربون الإرهاب فإنكم تبذرون بذوره وتغرسون جذوره قمعاً وتضييقاً ومصادرة للحريات ..
 
هناك من استنكر ويستنكر على كل من صدَّق خبر القبض على طالب بحيازته رواية 1984 !! ما قولك الآن في خبر القبض على صاحب دبوس أغنية " حاصر حصارك" ؟! هل ترى أنه من السطحية والتفاهة تصديق تلك الأخبارات باعتبارها فبركات بالرغم أنها واضحة كعين الشمس فلماذا الاستنكار إذاً ؟! أَلَم يتم القبض على طلبة تحوز مساطر ودبابيس وبالونات صفراء عليها إشارة رابعة ؟! أَلَمْ يتم القبض على طلبة بتهمة الانتماء للاشتراكيين الثوريين أو أفراد بحيازتهم لافتات معارضة للحكم ؟! ألم يتم الحكم بإعدام أفراد اتضح فيما بعد أنهم أصلاً في عداد الأموات ؟! أَلَم يتم الحكم على أشخاص بتهمة الإنتماء لجماعة الإخوان المسلمين اتضح أيضاً أنهم مسيحيون ؟!بالمناسبة هناك خبر أيضاً أفاد بأن أحد المتهمين في مذبحة كرداسة مخرج في قناة "التِتْ - رقص ومسخرة طول الوقت " وأنه ليس له علاقة بالإخوان المسلمين ولا بالصلاة ولا بالصوم لا من قريبٍ أو من بعيد، وشارك في ثورة 30 يونيو، وفي بيته صورة كبيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي !!
 
إنت إخوان يااااض ؟! إخوان إيه يا عم أنا مسيحي !!
 
كل شيء وارد اليوم، من يدري على من سيتم القبض عليه بعد ذلك، ربما سيخترع أحد طلاب الثانوي جهازاً لاكتشاف ما يدور برأس أحد طلاب الجامعات من فكرة حيازة رواية ما أو نية لشراء ذاك الدبوس أو رغبة في دندنة الأغنية تلك، قبل أن يجرؤ ويفعل فعلته الشنعاء، وستصبح الجريمة ومسمى التهمة حيازة نية أو فكرة أو إبداء رغبة في شيء ما !!
 
القسم: 
المصدر: 

هالة منير بدير تكتب: مازال التحري جاري على بتاع كفاية!

تهمته هي التهمة الأزلية .. الإنتماء لصفوف الثوار، الإنتماء لكل من كان له يد في خلع مبارك، الإنتماء لصفوف حركة " كفاية " ..
الأستاذ عربي كمال كاتب ومحامي يحمل درجة الماجستير في القانون جامعة عين شمس، شاب ثوري حمل على عاتقه هم هذا البلد وحارب مبارك في أوج مجده ولم ينتظر قيام ثورة أو خراب مالطا لينفر لديه عرق الشجاعة والجرأة والحماسة لهجاء الرئيس المخلوع  ونقده غير خائف في الله لومة لائم فعانى الاعتقال والتخوين مثله مثل آلاف غيره أرادوا التغيير بصدق وإعمال وإحقاق مباديء الثورة واستمر هكذا في عهد المجلس العسكري وعهد الإخوان وحتى الآن ..
 
مأساة الأستاذ عربي حلقة جديدة مكررة في مسلسل قديم، مسلسل " ليالي أمن الدولة" ، بتدخلها السافر في أمر التعيينات ، إنما اليوم فالمشهد الأكثر فجوراً هو انتقامها الجلي من شباب الثورة، سأروي لكم بالتفصيل حكاية الأستاذ عربي مع الأمن الوطني بحسب ما جاء على لسانه، تتلخص في :
1. قام أحد الوسطاء بذكري للأمن الوطني فجاء الرد : ( قُول لبتاع " كفاية" كفاية عليك، مالكش أكل عيش عندنا ) .. !!
2. قام مندوب جريدة كبرى في وزارة الداخلية بسؤال أحد ضباط الأمن الوطني منذ ثلاثة أشهر عني فكان الرد : ( مش دا الواد بتاع ِكفاية ؟! العيال بتوع كفاية و6 أبريل لا تعيين لهم !!
والقصة تفاصيلها كالتالي :
طبقاً لموافقة مجلس الوزراء بجلسته رقم 13 المنعقدة بتاريخ 15 / 12 / 2011 أثناء حكم المجلس العسكرى بشأن تعيين حملة الماجستير والدكتوراة دفعات من 2002 حتى 2012 على وظائف دائمة بوحدات الجهاز الإدارى للدولة، فقد تم ترشيحى للعمل بالهيئة القومية لسكك حديد مصر " محامٍ " وقد تسلمت جواب تعيينى بتاريخ 9 / 1 / 2014 وفى نفس اليوم سلمت لهيئة السكة الحديد جواب ترشيحي، وسلمت كافة أوراق التعيين المطلوبة فقامت الهيئة بإرسالي إلى الكشف الطب بعدها بأسبوع وجاءت النتيجة بأنه لاموانع طبية، وحين طلبت استلام عملى قيل لى فى انتظار " تحريات الأمن الوطني ".. !
 
فانتظرت رغم أن مسوغات التعيين لا تشترط وجود تحريات أمنية!
 
وفوجئت فى شهر 4/4 / 2014 باستلام زملائي العمل وجلسوهم على مكاتبهم وحين طلبت استلام عملي قيل لى أن الأمن لم يرسل تحرياته الخاصة بك !! 
وذهبت إلى أمن الهيئة فاكتشفت أن التحريات جاء فيها التالي : (( لامانع من تعيين فلان وفلان الخ الخ الخ )) .. وكُتِبَ أمام اسمي " مازال البحث والتحري جاري " فانتظرت مُقدراً الظروف السياسية التى يمر بها الوطن، وفى شهر 7 / 2014 اتجهت للهيئة لاستلام عملي، فقيل لي أن تحرياتي لم تأتِ بعد ، وأن الهيئة أرسلت للأمن الوطني أكثر من إفادة تحثهم على سرعة إرسال التحريات الخاصة بي إلَّا أنَّ الرد دوماً كان يأتي " مازال البحث والتحري جاري "، فقدمت لأمن الهيئة مذكرة فيها عناويني، عنوان إقامتى السابق، وصورة من عقد محل إقامتي الذى أقطن فيه، ومحل عملي، وكل مايساعد الأمن الوطني على إنجاز مهمته، وأرْسَلَت الهيئةُ الخطابَ إلى الأمن الوطني وجاء الرد أيضاً " مازال البحث والتحري جاري " .. !!
 
قدَّمت تظلم برقم ( 854 ) لرئيس هيئة السكة الحديد بتاريخ 19 / 10 / 2014 كى يقوم بتسليمي عملي ولم يتم الرد عليه !!
وقدَّمْت مذكرة إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان التى أرسلت إلى وزارة الداخلية بتاريخ 15/10/2014 مذكرة برقم (213) للرد إلَّا أنَّ وزارة الداخليه لم ترد !!
علماً بأني قدمت صحيفة الحالة الجنائية الخاصة بي والتي تثبت أنه ليس عليّ أي حكم قضائي، وعلماً بأنه لم توجه لي في حياتي أي تهمة جنائية أوسياسة ولم يجري معي أي تحقيق فى أي تهمة مهما كانت طوال تاريخ حياتي، ولا أنتمي أنا وأي من أهلي إلى أي تيار ديني .. !!
 
وقدمت الصحيفة الجنائية لوالدي وأخوتي وخالي والمثبت بهم أنه ليس عليهم أي أحكام جنائية ( تحريات الهيئة شخصية وليست عائلية، لكني بادرت بذلك عشان عارف أنهم ممكن يستعبطوا ) !!
وقدمت ما يفيد أني كنت ضد جماعة أو تيار الدين السياسي من خلال مقالاتي بالصحف ومناظراتى التليفزيونية مع أقطابهم، والبرامج الحوارية الخاصة بى ضدهم موجودة على اليوتيوب ومتاحة، وأيضاً كنت صاحب كلمات أغنية " هنا الميدان مسجد كنيسة وبرلمان " والتى تدعو للوحدة الوطنية والتى أصبحت أغنية قامت الإذاعة المصرية بتنفيذها وإذاعتها، بل وجعلتها تتر برنامج شهير على إذاعة القاهرة الكبرى، ومازالت كلمات أغنيتي حتى الآن تصدح فى مقدمة البرنامج !!
 
لكن لا حياة لمن تنادى وفؤجت بالأمس أن أمن الهيئة القومية للسكة الحديد يُخبرني بوصول الإفادة من الأمن الوطنى باعتراضه على تعيينى ..!!  ... عربي كمالِ
 
بالطبع تعلمون ويعلم الأستاذ عربي كمال كيفية الحصول على تعيينه الموقوف، كيفية الحصول على الأمان من أذرع وسيقان وذيول أمن الدولة، فالشاب الثوري الذي رفض المشي جنب الحيط وفرد قلوعه لابد من الآن وصاعداً وأن يتخذ شعار " يا حيطة داريني" ويتغنى ويترحم على أيام مبارك، وياريت يغَيَّر نغمة موبايله لأغنية " تِسلم الأيادي"، ويضع بوستر كبير لصورة السيسي على بلكونة بيته، وأن يَتَبَرَّأ من كل مقالاته التي كتبها في حق مبارك والمجلس العسكري، وبالطبع يُبقي على التي كتبها ضد الإخوان ليثبت أنه ليس بخلية إخوانية نائمة، وأن يجلس على القهوة وسط رفاقه في ثورة فجر يَنظم الشعر في بهاء مصر أم الدنيا على يدي السيد الرئيس، فلربما أخذوه بالأحضان في اليوم التالي، وفرشوا له الأرض رملاً أو كسوها بسجادٍ أحمر لأنه تعلَّم الدرس جيداً ولم يعد بحاجة إلى مزيد من البحث والتحري .. 
ممارسات الأمن الوطني ضده وضد غيره وتعسفهم وتدخلهم في أرزاق الناس والتحكم في مستقبلهم ما هي إلا حلقة ضمن حلقات القمع المنظم الممنهج ضد كل من قال ويقول وسيقول لا في وجه الظلم والاستبداد .. 
 

 

القسم: 
صورة / فيديو: 
المصدر: 

هالة منير بدير تكتب: ‎والتهمة حيازة فكرة !‎

إذا ما كان هناك اختباراً لقياس مدى تفاعل الناس مع الأخبار من حيث إمكانية أو نسبة تصديقهم لما يتم يتداوله من أخبار القبض على بعض الطلبة، فستجد بمجرد القراءة لعنوانين أي من تلك الأخبار أن هناك من صدَّق على الفور، وهناك من سَخَر، وهناك من لا يستبعد صحة متنه بمجرد التعرف على أقل قدر من المعلومات خصوصاً أنه قد حدث من قبل أنه تم القبض على من حاز مسطرة أو دبوس أو بالونة صفراء تحمل إشارة رابعة ..
 
فإذا قمت أنا بعرض الأخبار التالية عليك ( دون أن أخبرك إذا ما كان كلها حقيقي أو تم دس أحد الأخبار المفبركة بينها )، وطلبت منك إخباري بكيفية تفاعلك معها وما كان صداها على مسمعك : 1.تم القبض على أحد الطلاب بمحيط جامعة القاهرة وهو يستمع لأغنية "يسقط حكم العسكر " ..
 
2.تم القبض على آخر يحرز رواية مزرعة الحيوان لجورج أورويل( أيوه اللي هي أخت رواية1984 اللي اتمسك بها واحد قبل كده) ..
 
3.تم القبض على آخر ومعه دبوس"طرحة حريمي" مكتوب عليه "انتصارك بكرة جاي" وهي أغنية "حاصر حصارك" لحمزة نمرة ..
 
هتعمل إيه ؟!اختر إجابتك من الخيارات التالية:
 
1.ستصدق الأخبار الثلاثة كلها ولن تكتشف أيها ُمفبرك باعتبار إن أحدها ( وهو الخبر التاني) قد حدث بالفعل منذ أيام وهو القبض على أحد الطلاب وبحوزته رواية 1984 ؟!
 
2. ستقول "مش معقول" توصل للدرجة دي وإن هيافة البعض خلى الناس تصدق أي حاجة وكل حاجة؟! دبوووس؟! هيقبضوا على واحد معاه دبوس ليه يعني ؟! وستنسى قصة دبابيس رابعة أو ستتناساها !!
 
3.سيدخل عليك خبر الدبوس باعتبار إن هناك من تم القبض عليهم قبل ذلك بدبابيس وبلالين، لكن لا يمكن يقبضوا على واحد بيسمع أغنية، حتى لو كان الكوبليه الأساسي فيها "يسقط يسقط حكم العسكر" ؟!
 
عزيزي .. وبعد تفكيرك، في أي من الخيارات السابقة سيكون توجهك لتقبل الأخبار الثلاثة ؟؟.. أحب أن أفاجأك بإن الخبر رقم 3 هو الخبر الصحيح، ونصه : (( ضبط طالب بحوزته "دبوس" حريمي مكتوب عليه "انتصارك بكرة جاي )) الآن يقومون بالقبض على من يحوز كتب روايات، ودبابيس منقوش عليها كلمات من أغاني تحث على الهمة والتحدي والقوة والتفاؤل !!
 
المثير إن الشرطة بإمكانها أن تشتبه في طالب ويتم القبض عليه ليتم تفتيشه والتحفظ عليه مع أحراز عبارة عن فلاشة ورواية وموبايل وكشكول، ولكنهم في نفس الوقت لا يقدرون على الإشتباه في الشخص الذي يزرع القنابل تحت أعمدة الكباري وفي صناديق الزبالة وتحت الشجر وتحت الكراسي التي يجلس عليها حرس الجامعات حول الجامعات !! ليت القنابل تأخذ شكل الكتب والدبابيس والبالونات لعلها تكون أسهل في الكشف والإشتباه في حامليها !
 
قد تستطيعون إبداء قدراً أكبر من الإهتمام بالطلاب وبمستقبلهم وخوفاً أكثر على حياتهم ليس فقط من خلال ردعهم عن الانتماء أو الانخراط أو الانضمام لجماعات محظورة مخربة إرهابية، وإنما من خلال الإبقاء عليهم أحياء في رحلتهم إلى المدرسة ذهاباً وإياباً، دون أن يتفحم العشرات منهم في الأتوبيسات ودون أن تدهسهم السيارات ودون أن يسقطوا من أبواب الباصات .. انتبهوا وأنتم تحاربون الإرهاب فإنكم تبذرون بذوره وتغرسون جذوره قمعاً وتضييقاً ومصادرة للحريات ..
 
هناك من استنكر ويستنكر على كل من صدَّق خبر القبض على طالب بحيازته رواية 1984 !! ما قولك الآن في خبر القبض على صاحب دبوس أغنية " حاصر حصارك" ؟! هل ترى أنه من السطحية والتفاهة تصديق تلك الأخبارات باعتبارها فبركات بالرغم أنها واضحة كعين الشمس فلماذا الاستنكار إذاً ؟! أَلَم يتم القبض على طلبة تحوز مساطر ودبابيس وبالونات صفراء عليها إشارة رابعة ؟! أَلَمْ يتم القبض على طلبة بتهمة الانتماء للاشتراكيين الثوريين أو أفراد بحيازتهم لافتات معارضة للحكم ؟! ألم يتم الحكم بإعدام أفراد اتضح فيما بعد أنهم أصلاً في عداد الأموات ؟! أَلَم يتم الحكم على أشخاص بتهمة الإنتماء لجماعة الإخوان المسلمين اتضح أيضاً أنهم مسيحيون ؟!بالمناسبة هناك خبر أيضاً أفاد بأن أحد المتهمين في مذبحة كرداسة مخرج في قناة "التِتْ - رقص ومسخرة طول الوقت " وأنه ليس له علاقة بالإخوان المسلمين ولا بالصلاة ولا بالصوم لا من قريبٍ أو من بعيد، وشارك في ثورة 30 يونيو، وفي بيته صورة كبيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي !!
 
إنت إخوان يااااض ؟! إخوان إيه يا عم أنا مسيحي !!
 
كل شيء وارد اليوم، من يدري على من سيتم القبض عليه بعد ذلك، ربما سيخترع أحد طلاب الثانوي جهازاً لاكتشاف ما يدور برأس أحد طلاب الجامعات من فكرة حيازة رواية ما أو نية لشراء ذاك الدبوس أو رغبة في دندنة الأغنية تلك، قبل أن يجرؤ ويفعل فعلته الشنعاء، وستصبح الجريمة ومسمى التهمة حيازة نية أو فكرة أو إبداء رغبة في شيء ما !!
القسم: 
المصدر: 

هالة منير بدير تكتب: «ياريتني كنت أنا اللي استشهد»!! طق حنك السيسي !!

إيه .. ؟! مذبحة في سيناء ؟! عادي !! إيه الجديد ؟!!
وماذا فعلنا في عشرات المذابح والتفجيرات والعمليات الإرهابية وعشرات ومئات الشهداء ؟!
سيعقد مجلس الدفاع الوطني برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإصدار النعي والوقوف على التداعيات والمستجدات والشجب والتنديد، ثم سيذهب السيسي لعزاء أهالي الشهداء، وسيلقي خطبة فيهم ليشد من أزرهم وهم واقفون أمامه صفاً تحت الشمس، من داخل دائرة يشكلها رجال الأمن طوال القامة، وسيعدهم أن دماء أولادهم في رقبته، وسيستثير مشاعرهم بتمنيه الاستشهاد بدلاً منهم قائلاً : ” ياريتني كنت أنا اللي استشهد “!! ، وسيحضرالسيسي الجنازة ووزير الدفاع صدقي صبحي وشيخ الأزهر أحمد الطيب ووزير الداخلية محمد إبراهيم وهكذا هي الأدوار والترتيبات والتجهيزات في كل مرة، ومنها أيضا استعداداً وتدريباً للمذبحة القادمة !
 
وسيضع التليفزيون الشارة السوداء يسار أعلى الشاشة، وسيبث برامج الرقص والغناء لأن الوطنية المزعومة لا تهتز لدماء جنود الوطن، وستبث المشاهد الساخنة في الأفلام والمسلسلات لأن هناك من يحيا معنا في هذا البلد لا يعي لمسلسل الاستشهاد والحداد الذي نعيشه منذ سنوات، وستستمر برامج التوك شو بخبرائها الأمنيين والعسكريين والاستراتيجيين في التخمين والتأليف والعك وزيادة الطين بلة، وسنغير صور بروفايلات الفيسبوك وتويتر بالشارات السُود معلنين الحداد على شهداء الواجب، وسننعي الضحايا بالترحم عليهم وطلب الصبر والسلوان لذويهم، وفي الوقت الذي سنحاول الوصول فيه إلى العدد الصحيح للشهداء من مصادر رسمية موثوقة، قد يموت أب وأم وكل من له قريب في الخدمة للإطمئنان على أعزائهم إذا ما نَجَوْا من المجزرة هذه المرة ..
 
في مذبحة “كرم القواديس” في سيناء اليوم قام 30 مجندٌ بتقديم الروح فداءاً للأرض والوطن، وسيعد المسئولون بالثأر، وسيتعهدون بالانتقام للشهداء، وسيصرحون بإعلان نتائج التحقيقات في القريب العاجل كما فعلوا أيام حادث “وادي الفرافرة” الذي راح ضحيته 22 شهيداً من قوات حرس الحدود، إذ صرح مصدر عسكري أن إعلان نتيجة التحقيقات في حادث الهجوم سيكون في مؤتمر صحفي في القريب العاجل! لا أدري إذا ماكان ميقات تلك المصادر كميقاتنا أم لا ؟! حيث سيمر على ذلك الهجوم الإرهابي الغاشم ما يقرب من الأربع أشهر ولم نرى مؤتمراً صحفياً ولم يُعلن عن أي تحقيق أو أي نتائج، وبكل الوقاحة التي قد تجتمع في البشر أجمعين يُصَرِّح المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية منذ شهر تقريباً قُرب إعلان مصر خالية من الإرهاب !! العيب ليس في بجاحتهم وإنما العيب في شعبنا النسَّاي الذي إن تباكى اليوم على مذبحة ينساها في اليوم التالي !!
 
فقط أود التذكير أن السيسي معه تفويضاً للحرب على الإرهاب، ولا يخلو يوم من خبر استشهاد واحد أو اثنين في كمين، أوتفجير مدرعة أو مدرعتين، واستشهاد عشرة أو عشرين، أو تفجير قنبلة أو قنبلتين في الشوارع وأمام الجامعات، ما أريد أن أقوله أن منظومة الأمن ما هي إلا منظومة عقيمة سقيمة مثلها مثل منظومة التعليم والصحة على سبيل المثال، تلد امرأة في الشارع، وتموت امرأة في غرفة أشعة، وتصاب طفلة بعاهة مستديمة لأنه لا إصلاح حقيقي ولا معاقبة رادعة لمذنب، طفل تدهسه سيارة داخل فناء مدرسته، وطفل تقطع رقبته جراء سقوط نافذة فصله عليه، وطفل يُدهس تحت بوابة المدرسة المنهارة فوقه، ولا تحقيق جدِّي سريع ناجز لمحاسبة المسئول المهمل والمقصر، هذا هو الأمن مذبحة وراء مذبحة، وهجوم إرهابي وراء هجوم إرهابي، وعشرات ومئات الأرواح تهدر، وحاشا لله أن يُقال وزير أو أن نعرف المقصرين أو حتى نعترف بعقليتنا الأمنية المتهالكة والرتيبة، والتي من شدة احتفاظهم بحذافيرها وعدم التجديد والتنويع فيها حفظها الإرهابيون، ويخططون هجومهم في كل مرة بكل أريحية وتأكد ألَّا تمويه ولا تغيير !!
 
إن ضحت مصر بورد جناينها من شباب ثورة 25 يناير المجيدة التي يتنكَّر لها اليوم المنافقون ويشوهها المتملقون ويوصمها الفاسدون بالمؤامرة، فإن مصر في فدائها اليوم يضحي ورد جيشها من مجندين وضباط، حتى يرفع الله الغم عن هذا الوطن ويُمكِّن عرشه وقيادته لرجالٍ مخلصين قادرين بحقٍ على انتشاله من البؤس والفاقة، قادرٍ على كسر لعنةٍ أصابته من جشع لصوص مبارك وإخوان مرسي وفشلة السيسي .
 


القسم: 
صورة / فيديو: 
المصدر: 

هالة منير بدير تكتب: «وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ٍ».. يا فاطمة!

ليس من الضروري كي تصبح مثقفاً متنوراً وليبرالياً صميماً أن تتفلسف بطريقة مثيرة للشفقة والاشمئزاز في وقت واحد، لديك مليون طريقة تستطيع من خلالها أن تتعمق بفكرك الفريد من نوعه وبتأملاتك النادرة الحدوث، ومن غير المفترض أبداً أن تتعرض لمسلمات ومقدسات الديانات كي تصيرالمفكر العميق والفيلسوف وحيد زمانه خاصة إذا لم تجد شيئاً ذا قيمة تكتب عنه في بوست على صفحتك الشخصية على فيسبوك أو تويتر !!
 
 
السيدة فاطمة ناعوت في بوست لها على فيسبوك (مفقود من على صفحتها يبدو أنها حذفته بعدما قامت القيامة عليها) البوست المحذوف تستنكر فيه عملية نحر الأضاحي في عيد الأضحى واصفة عملية الذبح بأكبر مذبحة في التاريخ تتكرر لعشرات القرون بسبب كابوس أحد الصالحين !! ولا أدري لماذا ذكرت النبيين إبراهيم وإسماعيل كصالحين ولم تذكرهما كأنبياء، والأدهى أن اعتبرت الرؤيا الإلهية كابوساً مقدساً ؟!! وأن عبارة " ذبح عظيم " لا تعني بالضرورة خروفاً ولا نعجة ولا جدياً ولا عنزة على حد قولها !! وكأن ذبح ديك رومي أو بطة أو دجاجة أو حمامة يجعل الحدث أخف وطأة، وأقل تأثيراً في حسها المرهف الثائر لمشاهدة الدم !!
 
ثم كتبت بعد ذلك بوست " حُنَيِّن " للتأكيد على فكرتها بأسلوب محسن معدل، حاولت فيه أن تضفي على تصريحها السابق الصادم بعض " الشحتفة والمسكنة " لكي تخفف من طاقة جهنم التي فُتِحَت عليها من خلال كلام خايب أنها (مش بتقدر تقتل نملة) !! وتكاد تخلو صفحتها من التنديد بالقتل والتعذيب عندما يحدث في صفوف معارضي النظام الحاكم، أدعوها كي تكتمل الإنسانية الجميلة التي تمتلكها في حق الخرفان من بهيمة الأنعام أن تثور هكذا في حق الإنسان من البشر لتتحقق مشاعرها المرهفة في حق بني آدم !!
 
ما لفت نظري أن إنسانة مثقفة مثلها على علم بكل الحضارات القديمة، وملمة بكل الديانات السماوية والوضعية ( كما تدَّعي )، وتحترم مقدسات تلك الحضارات وتفخر برموزها وتعشقها حد اقتناء تماثيل وأيقونات لها، تجهل أن الذبح صبيحة عيد الأضحى من سُنَّة الحنيفية عن إبراهيم عليه السلام بوحي من الله وليس كابوساً كما افترت وجارت ؟!
 
السيدة فاطمة ناعوت قي بوست مُكرر باستمرار على صفحتها الشخصية تهزأ من كل من يخلط بين الصليب وبين مفتاح الحياة الفرعوني، وتجهل حكاية تُقَص للأولاد في المدارس عن سبب ذبح الخروف في العيد بأنه إحياء لسنة النبي إبراهيم عليه السلام في فداء ابنه إسماعيل حين رأى رؤيا يذبحه فيها، إذاً أعتقد بوجوب صمتها حتى تبحث قليلاً في جوجل وويكيبيديا..
 
ثم ولعنجهية وكبر غير معهودين تحاول أن تبرأ من خطأ أوقعت نفسها فيه بكامل إرادتها بتصريح مُطوَّل في اليوم التالي، لا تعترف فيه بنسبة خطأ ولو ضئيلة، فتنشر تصريح آخر تزيد فيه الطين بِلَّة تحت عنوان " بشأن اللغط المفتعل حول موقفي من الدم " وكأن ثورة الناس على مقدساتهم لا ترقى اللغط التي افتعلته هي بتصريحها الشاذ، واصفةً كل من اعترض على كلامها بمريض الروح ضعيف الإيمان جاهل لاعتراضه على وصفها النبي إبراهيم بالصالح،  فتلعب بالكلام أن المعترض ينزع صفة الصلاح عن النبي، وكأنها لا تعلم أن لفظة الصالح تُطلق على رجال الدين من الأولياء والصالحين دون الأنبياء عليهم السلام، ويستمر استكبارها بأن تعترف بفكرةٍ خانتها وبألفاظ خدعتها أن تعتذر عن استخدام كلمة مذبحة في وصف عملية نحر الأضاحي في العيد، بشرحها أن مذبحة هي من فعل ذبح يذبح ذبيحة !!ولتكمل تصريحها المُطوَّل السقيم بالنغمة النشاز السائرة، بإلصاق تهمة الانتماء للجان الإخوان الإلكترونية بكل من هاجمها وأنكر عليها حديثها ذلك !! 
 
 تناست حتى وصف عملية الذبح على الطريقة الإسلامية بأنها الطريقة الأرحم لقتل الحيوانات لتناول لحومها، بخلاف ما يُفعل من خنق وضرب وصعق وغيره من طرق قتل الحيوانات بطريقة مثيرة للمشاعر وللغضب وللذعر وللقرف، وحصرت الموضوع في إراقة الدم وكأنها تجهل أيضاً فائدة أن يكون اللحم صحياً وخالياً من الأمراض كما أثبت العلم بإراقة الدم !
 
 
للمرة الأولى التي أتحدث فيها عن فاطمة ناعوت وأعلم أن من آرائها التي قد تتعارض مع "مسلمات" في الدين مثل عدم جواز زواج المسلمة بالمسيحي، وبالرغم من تصريحها مسبقا أن لو لها ابنة وأرادت الزواج بمسيحي لوافقتها باعتبارها حرية شخصية، واتضح فيما بعد إنها لم تكن تعلم بتعاليم الدين فيما يخص هذا الشأن تحديداً، أن تجهل شيء خطير مثل ذلك الحكم الفقهي قد يكون لأن قراءتها واهتمامتها المعرفية في العموم بحضارات قديمة وبديانات أخرى ولم تهتم بالقراءة في الإسلام وكأنه حضارة لم تجذب اهتمامها ، بالرغم أنها تدعي أنها قرأت القرآن عشرات المرات وتحفظ ثلاثة أجزاء منه، كل هذا عادي فهي إن لم تُنَمِّ ثقافتها في الدين فهذه مشكلتها، لكنها تصف شعيرة دينية بالمذبحة فأعتقد أن الموضوع خرج من نطاق الجهل إلى حد الإفتراء والقول بغير علم !! 
 
متى ستنجو مقدسات ومسلمات الدين من عقول وألسنة غير متخصصة أو دارسة أو باحثة بتعمق وخبرة ودراية عن الجدال والسفسطة والهرطقة ؟! الذبح شعيرة و نسك ديني ووسيلة من وسائل التقرب إلى الله بنص قرآني "فصل لربك وانحر"، وكتابتي لهذا المقال ومن قبله بوست على صفحتي ما هو إلا لاستنكار ما يفعله كثيرون من سهولة الخوض باستهانة أو استنكار أو استخفاف عن أشياء مقدسة مثل الملائكة والصلاة والحج واستخدام آيات قرآنية بطريقة تثير الضحك أو بتحريف يخدم مرادٍ ما .. لكل شيء حدود ومهما بلغ علم الإنسان في شيء فهو جاهل به !
 
(( فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) .. سورة الصافات ..
 

بوست فاطمة ناعوت : https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=659818170782454&id=100002628...

للتواصل مع الكاتبة

القسم: 
المصدر: 

هالة منير بدير تكتب: «هايلايت» الرئيس السيسي

(1) في مشهد لوزير الداخلية ” اللواء فاروق ” في مسلسل صاحب السعادة وهو يتصفح الملف الإعلامي الذي قدَّمه له مساعده، تحوي صفحات الملف العديد من قصاصات الجرائد بأهم الأخبار، والذي قام المعدِّون فيه بعمل ” هايلايت ” بالألوان الفسفورية المختلفة لتحديد عناوين تلك الأخبار بحسب أهميتها وخطورتها، فاللون “البمبه” الفسفوري خصَّصُوه لتحديد الأخبار الهامة العاجلة التي يجب على الوزير قراءتها واتخاذ قراراً بشأنها، والأخضر للإطلاع والعلم فقط، والأصفر للأخبار التي يجوز له تجاوزها وعدم شغل باله بها .. يدفعني هذا المشهد إلى التساؤل الآن عن كيفية اطِّلاع الرئيس عبد الفتاح السيسي على أخبار المواطنين وخاصة الغلابة منهم، والتي في أغلب الأحوال لا تصل مشاكلهم للمسئولين إلا بعد خراب مالطا، المواطنون الغلابة الذين ليس لهم واسطة أو يُعَدُّون أحد نجوم المجتمع ..
(2) يبدو أن أحداً ممن يقدم التقارير الإعلامية للسيد الرئيس قد قام بعمل “هايلايت – بمبه فسفوري” على خبر الوعكة الصحية التي أصابت السيدة (لميس جابر – أحد أهم أعداء ثورة يناير، وأحد أهم أذرع الدفع بالسيسي مرشحاً ومنتخباً للرئاسة)، فأرسل الرئيس السيسي أطباء الرئاسة للإطمئنان على صحتها، وعَرْضٌ بعلاجها على نفقة الدولة، كما صرَّح بذلك زوجها الفنان يحيى الفخراني لجريدة الوطن، فرد الفخراني على العرض السخي مازحاً : ( وهي الدولة عندها فلوس ؟!! ) شاكراً الرئيس السيسي على الاهتمام ..
(3) أعود وأسأل من جديد من أوصل السيسي خبر مرض لميس جابر؟!! ولماذا لم يُلَوِّن هذا الشخص باللون “البمبه” أيضاً خبر وفاة السيدة وفاء ؟!! والتي عانت من سرطان في ثدي تم استئصاله، ثم زحف الورم على المخ لتتلقى جلسات إشعاع لمدة تقارب الأسبوعين، ثم إصابتها بعد ذلك بحمى انتهت بها بإصابتها بمتلازمة ” ستيفن جونسون “، والتي أودت بحياتها جرَّاء الإهمال الصحي التي لاقته من أكثر من مستشفى ظل الزوج يسعى بزوجته على أعتابها لستة عشر ساعة كاملة، دون منقذ أو مسعف أو طبيب يجدون في قلبه آثاراً من رحمة، فظلت لأيام يسقط جلد جسمها كله في مشهد تتشقق له الحجارة وتنهارله الجبال ويصبر أمامه زوجها وأطفالها، يبدو أن لا أحد يُلَوِّن الأخبار الخطيرة الخاصة بالغلابة للسيد الرئيس، ولا يمتلك السيسي موبايل به واي فاي ليتصفح بنفسه مواقع الأخبار ليرى فيديو لطفلي تلك المرحومة وهم يتلقيان نبأ وفاة والدتهم على الهواء مباشرة على أحد الفضائيات، فيصك الطفل الأكبر (12 سنة) وجهه من هول ما أصابه عند سماع خبر مفارقة والدته الحياة، وتنهار الإبنة من البكاء والنحيب، ولم يُحقِّق بنفسه أو يرسل أطباء الرئاسة كما فعل مع لميس جابر ليستوضح لِمَ يدفع الزوج ثلاث آلاف جنيه في مستشفى حكومي تموت فيه الزوجة من الإهمال الطبي المتعمد، لا يعلم السيسي كم من محظوظ استطاع أن يصل بشكواه للإعلام فيما أصابه من كوارث مرض أو خطف أو سرقة بعد نهاية المطاف وبعد أن وقعت الفاس في الراس ، لا يعلم السيسي أن أجهزة الدولة ببساطة تتخاذل عن القيام بواجبها على الوجه الأكمل والأمثل وبالذات في قطاع الصحة !
(4) بمناسبة أجهزة الدولة، وفي تصريح لوزير الداخلية يفيد فيه بتصفية سبعة من إرهابيي بيت المقدس، والمسئولين عن مذبحة الفرافرة، وإسقاط خلية التفجيرات والاغتيالات الكبرى في مديريتي أمن القاهرة والدقهليةُ، ثم في اليوم التالي الثلاثاء 16سبتمبر يتم تفجير مدرعة تمشيط على طريق رفح العريش ، فيذهب ضحيتها ضابط و5مجندين في نفس مكان تفجير مدرعة سابقة تم تفجيرها قبل ال14 يوم الماضية، والتي سقط فيها 11 شهيداً (ضابط و10 مجندين) في نفس المكان وبنفس طريقة التنفيذ، لا أدري بأي لون سيلَوِّن الملونون هذا الخبر؟!! ولا أدري بأي لون يتلَوَّن دم وزير داخلية مازال يتقلد منصبه حتى الآن بعد كل تلك الكوارث اليومية ؟!!
(5) لم يُلَوِّن أحد للرئيس السيسي خبر تأخر معدات الإنقاذ لانتشال عمال مصنع العبور الذي انهار بطوابقه الأربعة فوق رؤوس من فيه ، فبقي الضحايا محتجزين تحت أنقاضه لأكثر من 17 ساعة، ليستعين الأهالي بمعدات المقاولين في النهاية ، ليخرج المحتجزون جثة وراء جثة بعدما كان عددٌ منهم أحياء يردون على ذويهم بالأنات، لم يُلَوِّن أحد للسيسي خبر اعتراض أطباء إسرائيليين على وحشية نتينياهو في حربه على غزة في وقت يُلقي الإسعاف بجسد مُسن مريض يعاني آثار عملية في ساقه لأنه لا يحمل ما يثبت شخصيته، لا أحد يُلَوِّن أنباء وفيات محتجزين في أقسام الشرطة كل يوم والتي تأتي تحت مسمى ” الوفاة الطبيعية” ، لم يُلوِّن أحد للسيسي خبر غرق مصريين ضمن 500مهاجر على يد مهربين في سواحل مالطا، لا أحد يُلَوِّن خبر وفضيحة تصميم طابع البريد التذكاري لقناة السويس الجديدة والذي حمل صورة قناة بنما .. يذكرني موضوع التلوين هذا بأحد من عملوا بالقرب من المخلوع مبارك والذي كان يعد له التقارير والملخصات والذي أفاد بأنه ذات مرة قدَّم للرئيس المخلوع تقريراً مكون من 7صفحات، فيلقيه مبارك في وجهه قائلاً : ( إنت جايبلي دفتر أقراه ؟! اختصر عن كده كمان ! ) لعلَّ السيسي لا يحب الاختصارات أو لا يقتنع بالألوان الفسفورية ، ولكن من الضروري حينئذٍ أن يقع محل اهتمامه وتفاعله أخبار ترقى للتوسط والتدخل كما فعل في الصلح بين مرتضى منصور وأحمد شوبير والتقاط صورة للذكرى !
(6) حكت لي مرة إحداهن عن كارثة حريق شب في عمارة تقع شقتها فيها، وعندما وصل الدفاع المدني أمر بإخلاء المبنى من السكان، فهرعت السيدة لجمع كل مالديها من نقود وذهب، ثم استقبل سكان المبنى المقابل كل سكان المبنى المحترق ولما وقفت في شباك الشقة التي لجأت لها لتشاهد عملية الإطفاء في عمارتها بدأت بالصراخ في حالة هستيرية لأنها اكتشفت أنها نسيت أولادها نياماً في الشقة!!!
أيوا والله زمبئولك كده !!
يُطبل ويزمِّر الناس فرحاً بجمع 60مليار جنيه في شهادات استثمار قناة السويس ، مع إن 90% منها ودائع مصرفية و10% فقط هي تحويشة عمر المواطنين الوطنيين فقط والذين يحبون مصر دوناً عن غيرهم من الخونة ممن لم يتبرَّع والتي وكما صرح أحد المسئولين أن جزءا كبيرا منها سيستخدم لتمويل عجز الموازنة، طاروا بالمليارات ويعنِّفون كل من يتساءل عن جدوى مشروع طويل الأجل لن ينقذ المواطن الغلبان في القريب العاجل مما يعاني منه في كل مناحي حياته، يغضبون ممن يسأل عن فائدة أن يكون أولادي جوعى مرضى عرايا، وبدلاً من أن أقوم ببناء كشك يؤمن لهم لقمة وهدمة وحبة دواء خلال ساعات أو أيام قليلة، أجمع تحويشة عمرهم لأفتح بها مول تجاري، فنُتَّهم باصطياد السلبيات ممن يرى أن الأمن عاد بنسبة كبيرة طالما أن أحداً من عائلته لم يُختطف بعد ، لا حق لنا أن نسأل عن منظومة الأمن الواهية التي من جرائها يتم استشهاد ستة وسبعة وعشرة شهداء في مدرعة في رفح أو الشيخ زويد كل أسبوع، لا حق لنا أن ننتقد الأوضاع الأمنية الفاشلة التي نتاجها أطفال مخطوفة ومفقودة ومغتصبة كل يوم ، لا حق لنا أن نتساءل لِمَ يموت الناس في المستشفيات بدم بارد ويُلقون على أعتابها فوق أكوام القمامة، لا يحق لنا أن نتساءل عن شباب مهروسين تحت أنقاض مصانع، وعشرات مفرومين في حوادث طرق، ومسوخ تهذي كل ليلة في الفضائيات على الحياة البمبه الفسفوري اللي بدأت تهل علينا ..!!
 

 

القسم: 
صورة / فيديو: 
المصدر: 

هالة منير بدير تكتب: عن فن استحضار الأرواح

عن الفترة التي سيبدأ فيها الجميع بتوزيع الميراث .. لا أتحدث هنا عن العقارات وحسابات البنوك وشكمجية المجوهرات، أو حتى النقود المخبأة تحت البلاط، أتحدث عن نظارة القراءة وساعة اليد وبالطو شتوي قديم، عن قلادة وقرط من الفضة وعن خاتم الزواج ..
سأقفز سريعاً فوق لحظات استقبال نبأ الموت الذي ينزل كالصاعقة على ذوي الميت، فأنت الآن صلب تحضر مراسم العزاء، أو قد تسقط أرضاً من صدمتك حين رأيت اسم الوالد محفوراً على شاهد القبر، ولكنك في كل الأحوال أفضل حالاً ممن يتلقَّى الخبر وهو على بُعد آلاف الكيلومترات، فيصل لتوديع الفقيد بعد أن لقَّنه آخرون الشهادة وأغمضوا عينيه ..أنت الآن على بعد أشهرٍ من الفقد .. أو ربما على مسافة سنواتٍ من الفراق .. عشت الفترة الماضية كلها تتلقى المواساة بداية من تلقي العزاء في الأيام الأولى، وحتى تعداد مآثر المرحوم أو المرحومة كلما حانت مناسبة في جلسة عائلية، أو بينك وبين نفسك حين يمر طيفه ببالك ..
تتذكر الأعزاء الذين فارقوا الدنيا بين حينٍ وآخر، تتذكرهم في المرة الواحدة مدة لا تطول عن مقدار الدقائق التي تستغرقها في قراءة سورة يس أمام قبر واحدٍ منهم، تلك الدقائق التي تستعين فيها بالقرآن لتنزل عليك السكينة، ولكن آلام الفراق تأبى أن تتركك تنعم بذلك الثبات، تغتال مشاعرك تلك الأيام الأخيرة الذي صارع والدك فيها المرض، ينهال عليك حنان وعطف مفقود مع جديك الفقيدين، يقتنصك مشهد والدتك أو زوجتك وهي تودعك أثناء سفرك عندما لم يتنامى إلى ذهنك حينها أنها هي التي تودعك قبل مماتها ..
 
أحتاج إلى هذا الحزن .. بل أبحث عن أي شيء يجدده أو يأسرني إلى كل التفاصيل القديمة لتجعل من هذا الماضي حاضراً مجسماً، أغنية لأم كلثوم كان الوالد يعشقها فأنتحب على فراقه مع كل كلمة .. لقب قلدَّني أياه جدي فأحمله وأردده بكل فخر.. تَعَمُّد تناول وجبة معينة كانت جدتي تعِدَّها لي فأستحضر بها روحي مع مذاق ورائحة ذلك الطعام .. نعم أنبش كل الذكريات لعلي أغوص في هذا الشجن أو إلى الغرق فيه أحياناً .. أذوب في صورة وهم يحملونني بين أذرعهم، أتحسس قصاصة ورق تحفظ خط أيديهم، أقدس مقتنياتهم بنفس طريقة ترتيبهم إياها، أتندم على نصيحة منهم لم أكترث لها، ثم أبادلهم صلة رحمهم ، وود أصحابهم، وزيارة قبورهم ولو مرة كل عام ..
حتى اكتشفت طريقة لجرعة مُركزةٍ من استحضار أرواح من فقدناهم، والتي لا أنصح بها ذوي القلوب الضعيفة، ليس استحضاراً بالمعنى المفهوم لجلسات تحضير الأرواح وتسخير الجان وتنويم الوسيط مغناطيسياً، وإنما بشيء أسهل وأكثر أمناً، أن تستمع لتسجيلات صوتية بالطريقة التقليدية !! نعم .. شريط الكاسيت .. له سحر خاص ربما يكون عندي أجدى من أن أشاهدهم صوت وصورة على شريط فيديو، ربما لأن التركيز من خلال الاستماع للصوت يجعلك تستجمع كل حواسك في حاسةٍ واحدة، لا توجد صورة متحركة في فيديو فتسرح عينيك في ملامحهم التي بدأت بالشحوب في مخيلتك، نعم صوتهم فقط .. النبرة ودرجة علو الصوت .. دفئه وقت النصيحة .. وحرارته للتعبير عن الشوق .. وتوسله عند التوصية بالاهتمام بالنفس، تجلس وكأن على رأسك الطير، تنظر إلى شيء غير موجود في الفراغ، تستلهم أحلى الأيام ، وتطرد من ذاكرتك سيئها، تستحضر روحهم بحق، تستشعر وكأنهم عادوا من جديد ، دون جان أو وسيط منوَّم كما في أفلام السينما، هم الآن بجوارك، ربما سيجذبك أحدهم إلى حضنه الآن، ربما ستجد نفسك بعد قليل وبالكاد قد لامست قدماك الأرض إذا ما سمعت صوتك وأنت صغير بجانب أصواتهم في التسجيل، تتمنى أن تُسخط طفلاً من جديد، فتجري وراءك أمك بطعامٍ لم تحبه، ويمنع عنك أبوك المصروف ..
كلنا بالفعل يمارس اجترار الأحزان، استرجاع لحظات مُرَّة من الماضي .. لا أدري إذا ما كانت هذه حالة صحية ووضع سوي أو بشائر مرض نفسي ؟! تردَّدَ مؤخراً الحديث عن حالة تُدعى " نوستالجيا " انحصر المشتركون فيها باستعادة أحلى ذكريات الطفولة بما اقترن فيها من لهو ولعب وأغاني ومسلسلات ومواقف ونوادر وغيره، ولكني لا أعلم إذا ما كان تذكر لحظات موت الأعزاء والحنين في كل وقت لأصواتهم والافتقار لأحضانهم والرتب بكفوفهم على أكتافنا يندرج تحت مسمى ال"نوستالجيا" ؟! ..
 
أحياناً نحتاج إلى أن نستدعي أرواح من فقدناهم، بأرواحنا وفي عقولنا، ربما هرباً من حاضرٍ نحياه، أو من تَمَنٍّ زائفٍ لوجودهم معنى في حياة صعبة حتى نهاية أعمارنا، أو سأمنا من مسئولياتٍ تقلَدناها في ظروفٍ غير مواتية ، ولكن المؤكد هو تخيلنا حين فقدناهم أننا سنحزن عليهم طول العمر وطيلة الوقت، ولكن ذلك التخيل انتهي بالنسيان، وتسخير الله كل ما حولنا ليدفعنا للتناسي، سنأكل ونشرب بعدما حدثتنا أنفسنا أن كيف العيش بدونهم، وسننفجر ضحكاً بعدما قررنا التوشح بالسواد طالمنا حيينا من بعدهم، وسرعان ما سنجد أنفسنا وسط حفلات أعياد الميلاد والزواج نتمايل ونرقص فرحاً .. تلك هي الحياة .. حاضر يحيا فيه ماضٍ لم ولن يمت أبداً ..
 

 

القسم: 
صورة / فيديو: 
المصدر: 

هالة منير بدير تكتب: كيف تكتشف أنَّك داعشيٌ ؟!

سعيد أنَّ ابنك لم ينضم لصفوف داعش حتى الآن ؟.. مطمئنة أن زوجك حليق الذقن ولم يستل سيفاً بعد ؟! مُرتاحون أن سفر الرجال لأفغانستان عهدٌ ولَّى؟! منشرحون أن داعش لازالت خارج الحدود المصرية بالرغم أن أنصار بيت المقدس قطعوا ستة رقاب حتى الآن في سيناء ؟! لا تنشرحوا كل هذا الإنشراح لأن الكارثة لم تعد الانتماء لصفوف القاعدة أو تنظيم داعش، وإنما الكارثي أن جزءاً لا يُستهان به من الشعب المصري قد أصبح داعشي الخلق والفكر بجدارة..
 
 كي تكون داعشياً أصيلاً لست بحاجة إلى زيٍ أسود أو إطلاق اللحية كمغولي هارب من فيلم تارخي، أو أن تقطع الرؤوس وتسندها على جثامين أصحابها تحت راية لا إله إلا الله ، ابحث عن طريقة تفاعلك مع الأحداث الأخيرة وما كانت ردود أفعالك صوبها وستكتشف إذا ما كنت مشروع داعشي جديد، أو أن نواة الداعشي الأصيل بدأت فعلاً في الإنبات من أخمص قدميك ..
 
 - جثة مضرجة بالدماء في مستشفى الخانكة لم تُحرك بديهيات حرمة الموت عند أميني شرطة ومخبر، لم يهمس ملاك أو شيطان في آذانهم بكلمات من قبيل ( إكرام الميت دفنه ) ليحترموا الجثة على غرار ما فعلوا ، مشهد القتيل المفجع المفزع لم يُوَلِّد لديهم أي من الأعراض الإنسانية التي تنتاب البشر حين يرون مشهداً مروعاً بهذا القدر، لم يصبهم مغصاً أو دواراً أو غثياناً ، لم تردعهم حتى فكرة خيالية أن يقوم الميت من موته ، أو أن تتلبسهم روحه لو كانت شريرة ، لم يردعهم واقع أو خيال أن يصوروا الجثمان عارٍ مفتوح العينين بل والسخرية من صاحبه بوضع سيجارة مشتعلة في فمه !! والآن ماذا كان رأيك في الخبر؟! تقمصت دور المدافع عن الداخلية وأفتيت بأن القتيل مجرم أو مسجل خطر بدأ هو التعدي على أفراد الأمن فتلقى رصاصة أردته قتيلاً وبالتالي فإنه يستاهل ما جرى له ؟! تناسيت تواتر أخبار وفاة محبوسين في الأقسام في مدى زمني قصير ولا أخبار عن التحقيق في وفاتهم وتحديد المتسبب فيها ؟ لم تسأل نفسك لِمَ الضجة هذه المرة بالرغم من أن فيديو التمثيل بالجثة من شهر يوليو الماضي وأن لا واقعة يصل التحقيق فيها بجدية أو هكذا يبدو إلا ولها شريط مسجل وكأن التمثيل بالجثث والتشهير بصورهم هو الضامن الوحيد للتحقيق في واقعة القتل ؟!! 
 
 - التعليقات على صورة علاء عبد الفتاح في جنازة أبيه تدل على أن الغزو الفضائي في أفلام الخيال العلمي بدأ بالفعل على الشعب المصري ، كائنات من كواكب ومجرات مجاورة بدأت في شفط عقول الناس والتباس أجسامهم ، خبر الوفاة لا يردع البشر عن الشماتة في مسجون منزوع الحرية فقد أباه ، لم تُنَحِّ اتفاقك الفكري مع علاء عبد الفتاح جانباً في ظرف الموت، اعترف أمام نفسك .. في سرك .. أنت تمتلك داعشياً صغير، منعك حتى أن تترحم على أحمد سيف الإسلام لإنجابه هذا المارق العميل المخرب ، الخبر الجميل أن هذا هو ألطف رد فعل ، فداعشيون آخرون شمتوا في الأب وابنه بطريقة أتمنى أن أقابل داعشياً يحمل جواز سفر داعشي لأرى إذا كان قلبه أسود بهذا القدر ..
 
 - انتفضت لخبر مذبحة قطط نادي الجزيرة، وشتمت المسئولين، وسببت الفاعلين، وصببت لعناتك على المتهمين، ودعوت مع الداعين لوقفة بلافتات للشجب والتنديد ؟!! جميل جداً الرفق بالحيوان وأن تسخن الدماء في العروق للقتل بهذه الوحشية، ولتسأل نفسك الآن : هل ثرت بكل تلك الآدمية  لما حدث في مذبحة رابعة ؟! هل تمالكت لسانك في مذبحة القطط ولم تقل عبارات رددتها بكل أريحية في وقائع سابقة مثل ( إيه اللي وداهم هناك، والبت اللي لابسة عباية كباسين، والطابور الخامس والخلايا النائمة)؟!! هل حَرَّك فيك التعدي على عالم الحيوان مشاعر إنسانية وأدتها فيما قبل بكامل إرادتك في أوقات كانت أدعى أن تثبت فيها أنك من بني البشر ؟!
 
 -   اغتصاب أمين شرطة في إمبابة لفتاة معاقة ذهنياً بعد تعرضها للاغتصاب من أبيها ثم من سائق توكتوك وزميله، ماذا قلت في نفسك ؟! إنها الممارسات الفردية التي لا يجوز أن نجرِّم الداخلية من أجلها ، ثم يعبث الداعشي الصغير الذي يسكن عقلك بأنه لا يجب أن نختزل مجهودات الداخلية وتضحياتها في أحداث فردية ..
 
 - بعد استمرار العدوان الصهيوني الإسرائيلي على قطاع غزة لما يقارب الخمسين يوماً أو يزيد ، والتي خلفت أكثر من 2100 شهيد فلسطيني، هل كنت من الناس التي نددت بالصمت العربي تجاه ما فعله داعش بمسيحيي العراق وشيعتها وأكرادها الأيزيديين ثم باركت الصمت العربي في حق غزة، بل والأدهى صفقت لسحق المقاومة الفلسطينية على أيدي الصهاينة،  لأن المقاومة ترفع راية حماس وجماعة الإخوان المسلمين أعدائك الجدد؟!
 
 - لا يجب أن نخشى ذوي الفكر التكفيري والجهادي وأنصار بيت المقدس وأفراد داعش ، إنما الخشية وكل الخوف ممن يحلل إهدار كرامة الإنسان حياً وميتاً، وإهدار حقوق المسجونين حتى لو كانوا مذنبين ، وتخوين الحقوقيين والنشطاء 
وشيطنتهم ، وتمجيد المتلونين والمتملقين والمنافقين وحملهم على الأعناق ..                                                                                                                                                                  
لقد سرى الدم الداعشي في عروق عدد ضخم من المواطنين خلال الثلاثين عاماً السابقة، جراء البؤس والفقر والمرض والجهل والاضطهاد والتهميش، أي قبل ظهور تنظيم داعش بثلاثين سنة، مما يثبت أن مصر سبَّاقة على الدوام، الأطباء النفسيون وحدهم هم من يستطيعون تحديد إذا ما كانت ردود الأفعال تلك ناجمة عن أمراض عقلية أو نفسية، هذا إذا لم يكن هذا الانحطاط الأخلاقي المتفشي المنتشر ناجم عن عدوى فيروسية مجهولة المصدر قد أصابت أعداد لا بأس بها من الشعب المصري .. 
( إنت بتشتمي الشعب المصري وتتهميه بالجنون ؟! ) سؤال أو استنكار من تنقح عليهم الوطنية أني أذكر الشعب المصري بسوء، لابد وأن نعترف جميعاً أن شيئاً شاذاً أصاب الكثير الكثير، المصري ليس داعشي الفكر والخلق، ليس مسخاً يشمت في الموت والحبس، ليس ساديَا وشاذاً منحرف السلوك، المصري يطعم كلب وقطة الشارع من أكله ، ويترحم على الميت ويرد من يحاول ذكر مساوئه، ويمسك يد العجوز ليمر به على جانبي الطريق، ليس داعشيَّا يبتر الأيدي ويُطيِّر الرؤوس ..
 
 
القسم: 
المصدر: 

هالة منير بدير تكتب: مسرحية مسافة السكة

(1) وكأني أرى " قفا مبارك " الشهير وهو يحتضن شيمون بيريز، أو أستمع إلى هتاف الإسلاميين " بُكرة مرسي يِحَرَّر غزة "، وأنا أبحث عن تعليق واحد يطالب السيسي بوضع غزة على السكة ليتحقق وعده بشأن " مسافة السكة " ، ولكني اكتشف أني أبحث عن إبرة في كومة من القش ..
(2) المسرحية الهزلية هي أن تجد من يتحدث عن القصف الإسرائيلي على قطاع غزة على أنه عملية مُدَبَّرَة بين حماس وإسرائيل لجر رجل الجيش المصري ، الهزل والعبث هو عندما تجد أنظار وأمنيات وهتافات العرب تستعر مع ركلات لاعبي فرق كأس العالم ، ثم لا يعلمون أو يعلمون بالصدفة أن غزة تحت القصف ، يُنَظمون مواعيدهم وارتباطاتهم بحسب مواقيت إذاعة المباريات ، ويعف بصرهم وتشمئز نفوسهم إذا ما شاهدوا صورة لجثة طفل فلسطيني قُتِل تحت القصف وهو يحتضن أخاه الرضيع ، وكل ما يُواسي أحياء الضمائر أن الضحايا شهداء صائمون إفطارهم في الجنة ..
(3) لماذا يتوارد إلى ذهني كيف لدولة الإخوان أن يكون موقفها ؟! لماذا نُحمِّل صفوت حجازي ملامة هتافه " على القدس رايحين شهداء بالملايين " ؟!  لماذا ننسى أن مرسي إبان سنة حكمه أرسل رئيس وزرائه هشام قنديل إلى القطاع تحت القصف على رأس وفد من الوزراء والقيادات المصرية الدبلوماسية لوقف العدوان وإبرام هدنة بين الطرفين ؟!
(4) لماذا لا نتذكر أيام مبارك التي كانت تستعر فيها المظاهرات والمبادرات الشعبية بإمدادات للمقاومة والأهالي من مساعدات طبية وغذائية ، في حين يُحرق أيام السيسي اليوم شاب فلسطيني حياً ويُدَك قطاع بأكمله لقتل ثلاث إسرائيليين ، ولا نجد واقعة واحدة لحرق علم إسرائيلي في وقفة شجب أمام السفارة الإسرائيلية أو جلسة تنديد للجامعة العربية ؟!!
(5) معلوم من اللحظة الأولى أن " مسافة السكة " من عبارات الترويج للمرشح الانتخابي لِجَر رِجل الزباين ، وأنها مجرد كلام فض مجالس في تصريحات القنوات التليفزيونية ، كانت العبارة لتكون أخف وطأة إذا ماكان نطاقها داخل الحدود المصرية ، ولكن عنما كررها كان يقصد بها أي خطر على الأشقاء والجيران العرب ، ليبيا مهددة ، سوريا تتمزق ، العراق في طريقها للتقسيم وهاهي غزة تُسحق ولم يقرر السيسي بعد أي سكة يسلكها ، يبدو أن غزة ليست في سِكَّته أو أنه ليس لديه سكة مع الإسرائليين !!
(6) مسافة السكة حتى الآن انحصرت في مكالمة هاتفية بين الرئيسين المصري والفلسطيني ، ومؤتمر صحفي مشترك بين وزيري الخارجية المصري والأردني وأغلب الأحزاب في صمت ، وعدد غير قليل يُهلل للإسرائيليين بطشهم بالقطاع لأن الإعلام المُدَلِّس مسح ثوابت حق مقاومة الفلسطينيين في الدفاع عن أرضهم وعرضهم ، وحَوَّلَهم بسبب حركة حماس إلى إرهابيين مجرمين يُلقى عليهم باللائمة للتبرير للإجرام الصهيوني ..
(7) أثناء الحديث عن الانتهاك الإسرائيلي للقطاع نتناسى سَب قطر داعمة الإرهاب لتجاهلها التنديد بما يجري للفلسطينيين ، لأنه ببساطة نتعمَّد هذا النسيان كي لا نلَوْم السعودية هي الأخرى وهي الداعم الأول للسيسي على صمتهما المخزي في قصف غزة ، فهما وغيرهما من الدول العربية يقفون في النهاية في نفس الخانة ، خانة الخذلان والعار العربي ..
(8) أن تكون فاشياَ اليوم فهذا عنوان الوطنية ، أن تتاجر بالدم فهذا لا يذكرك كم احتقرت آخرين تاجروا بدينهم ، أن تكون ضد الإخوان وحماس فلا يجعل من هذا مانعاً أن يتغوَّل الصهاينة لسحق أطفال ونساء الفلسطينيين ، السياسة لعبة قذرة فعلاً لأن الآدميين هم من يلعبونها ، ربما لو مارست الحيوانات السياسة عندها سيكون الوضع أفضل حالاً مما هو عليه الآن ..
(9) لا أدري كيف تنظر حقاً إلى مشهد اليهود والحاخامات الذين يرفضون العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين وهم يرتدون الأوشحة الفلسطينية حول رقابهم وأعلام فلسطين على صدورهم ولافتات بأيديهم تندد بعنصرية وفاشية مواطينهم الصهاينة ؟! الإجرام أن تحصر القضية الفلسطينية والنضال الفلسطيني وصمود الفلسطينيين في ممارسات حركة حماس و تُبرر غلق المعابر في وجه الجرحى والمصابين الفلسطينيين ..
(10) وفي نهاية سرد مأساتنا الإنسانية في ضمائرنا وقصر يدنا وقلة حيلتنا ، لا يبقَ في يد كل من تبقَّى لديه ذرة من ضمير وعقل وإنسانية إلا أن يرفع يديه  بالدعاء للقوي القدير ليستودع الله أهل غزة ..

للتواصل مع الكاتبة
https://twitter.com/HalaBedeer
https://www.facebook.com/hala.moneerbedeer.1

القسم: 
المصدر: 

هالة منير بدير تكتب: آل بيحبوا مصر ..

(1) ( إحنا عايزين نمحو أمية أكبر عدد من الشعب المصري علشان يقدر يساعدنا في الحراك السياسي علشان ما نبقاش بنؤذن في مالطا ) .. الجملة اللي فاتت من مسلسل " بنت اسمها ذات " عن فترة السبعينات ..
اليوم نحن نحيا في النصف الثاني من 2014 ولازلنا نؤذن في مالطا بالرغم من أن قطاعاً واسعاً يساعدنا بالفعل في الحراك السياسي وهو لازال محتفظاً بأميَّتِه، تخيلوا مقدار المصيبة..!

(2)   في وقت يصرح فيه مسئول سويسري عن محاولتهم إعادة 781 مليون دولار أمريكي خبَّأها مبارك، يُحكم على الرئيس المخلوع في أم الدنيا بثلاث سنوات فقط وابنيه بأربع سنوات في قضية القصور الرئاسية، وفي نفس ذلك الوقت الذي يأسف فيه لمبارك كثير ممن يَحْسِبون أنفسهم مثقفين وممن يُحسبون من النخبة، تحيا سيدات غارمات غلابة طاعنات في السن تَوَرَّطْنَ بتوقيع إيصالات أمانة على أنفسهن لأنهن أرَدْنَ المال لتزويج بناتهن، أو الحصول على ثمن دواء، أو إيجاد مصاريف تعليم أولادهن، فتعسَّرن في السداد ثم يُحكم عليهن بعشرات السنوات، وفي النهاية لا يجدن من يقل لهن ( إحنا آسفين يا غلابة ) ثم تجد فيلسوفاً يقل لك : ( لا تعليق على أحكام القضاء )..!!

(3)   الواقعة : مقتل 37 محبوس في سيارة ترحيلات لسجن أبو زعبل، والمتسببون في الكارثة معلوم اسمهم وعددهم ومدى تورط كل واحد فيها ..
الحكم القضائي : 10 سنوات لنائب مأمور القسم مع إلغاء الحكم وإعادة إرسال أوراق القضية للنيابة للتحقيق من جديد والحكم سنة مع إيقاف التنفيذ على 3 من ضباط القسم..
 واقعة أخرى : مقتل نائب مأمور مركز مطاي وحرق القسم وسرقة محتوياته والمتهمون أو الجناة عشرات أو مئات في هرج ومرج حول القسم  ..
الحكم فيها : إحالة أوراق 529 متهم لفضيلة المفتي وتم تخفيض العدد فيما بعد ليظل مئات أيضاً ينتظرون الإعدام ..
ويحيا العدل !! .. هو القانون ماشي عِكس عكاس ؟!!

(4)   القانون العقيم لا ينتج قوانين تراعي الحدث الجلل ولا به من مرونة تواكب كارثية الواقعة، عقوبات قانوننا هزيلة تفتقر للردع والسرعة المطلوبين .. والأخبار لازالت حتى الآن تكرر كلمة تحرش في كارثة اغتصاب ضحية التحرير.. ابحثوا عن العقوبات الرادعة الناجعة الناجزة في بعض الدول لتعلموا أن دولتنا ( تعبث وبتهزر ) ، مسئولو الدولة لازالوا يتعلمون كيفية سن وإصدار القوانين ، عقوبة المتحرش تغلَّظت من 6 أشهر لسنة وغرامة لا تقل عن 5000 جنيه في مصر، بينما تصل في أمريكا إلى السجن مدى الحياة مع غرامة تصل إلى نصف مليون دولار، وفي السعودية تصل إلى سجن خمس سنوات وغرامة تصل إلى نصف مليون ريال، وفي بعض الدول تصل للإخصاء الكيميائي أو الجراحي إذا كرَّر المتحرش فعلته .. أوَد أن أعلم ما الذي حدث ليصفون القضاء بالشامخ ؟!

(5)   القضاء الشامخ الذي يترك قضاياه في أروقة المحاكم لعشرات السنوات دون إصدار أحكام سريعة، والمجتمع المريض الذي يبرر أعضاؤه جرائم التحرش والاغتصاب بحسب مظهر الضحية أو انتمائها السياسي، والجهات المسئولة عن حماية حقوق المرأة بإعطائها تصريحات هزيلة بائسة تعلق الخطأ على الشماعة الإخوانية بأن تنسب الجناة للجماعة الإرهابية : كل هذه العوامل فلابد في النهاية أن تعطي نتيجة مبهرة لتفشي وتفاقم جريمة التحرش والاغتصاب، لأنه ببساطة لا عدل ولا ضمير ولا منطق ولا إنسانية ..

(6)   هل تعلم إذا ما تم إدانة ضابط واحد من المسئولين عن قتل الثوار ؟ هل تعلم مصير قاتل خالد سعيد وسيد بلال وصائد العيون وضابط سيارة الترحيلات ؟ هل تعلم طبيباً واحداً مجرماً صدر في حقه حكم رادع ممن يرتكبون ما يسمونه بالأخطاء الطبية التي تُودي بحياة أطفال في جراحة لوز أو سيدات في عمليات ولادة أو حقن للأشعة ؟ جرائم الاغتصاب وهتك عرض الأطفال وقتلهم كل يوم على يد رجال صغار تحت السن القانونية، ولم يُعَدَّل قانون الطفل حتى الآن ! سلسلة براءات أو مماطلة في المحاكمات أو أحكام هزيلة مع إيقاف التنفيذ .. وبالأمس يتم الحكم على متظاهري مجلس الشورى بخمسة عشر سنة أثناء تعطيل المتهمين ومحاميهم بالخارج ليصدر الحكم غيابيَّاً ودون سماع الشهود.. خمسة عشر سنة لأنهم تظاهروا ضد قانون التظاهر  !! هو ده العدل يا سيادة القاضي ؟!!

(7)   لا أدري أهو الجهل والأُمِيَّة أم عمى القلب والبصيرة التي تجعل من مواطنين ( آل بيحبوا مصر ) أن ينسوا فساد وطغيان مبارك ونظامه ثلاثين عاماً ليتفرغوا لسب ثورة وثُوَّار 25 يناير لأن حفنة عفنة من مدلسي الإعلام يشحنون عقولهم بخيانة وعمالة من ساعد على خلع وعزل رئيسين فاسدين ؟! مدلسون يترَحَّمون على الثلاثين سنة فساد أيام مبارك ويضحكون ويكركرون على واقعة تحرش واغتصاب إحدى السيدات في التحرير عشية تنصيب السيسي رئيساً، مدلِّسُون يحرِّضون الضباط على قتل القتلة دون تقديمهم للمحاكمات في مقالات في أكبر الصحف المصرية، مدَلِّسُون لازالوا يبثون الرعب في قلوب المصريين بداعش سوريا والعراق وأن من لم يؤيد تأييداً أعمى سيكن سبباً في دخول من يقطع الرؤوس والأيدي، مُدَلِّسون يصفون فوز السيسي بالرئاسة أنه ثأر لشهداء الشرطة والجيش ويحرِّضون الشعب ضد المعارضين، واحنا خدَّامين البيادة واللي ينادي بسقوط حكم العسكر الناس هتاكله في الشوارع .. وعلى أد نيتهم إديهم ..
(8)  مشهد معبر ومبهج زيارة السيسي لضحية اغتصاب التحرير.. إنما كل ما أخشاه أن يظل الوضع كما هو عليه، رئيس يحمل الورود ويعطي أوامر بضرورة سرعة التحرك لمواجهة الظاهرة، وآليات فقيرة لا ترقى كارثية الوضع، وتبقى النساء ضحية شذوذ بني آدم  !!
مشهد حلف اليمين ومراسم التنصيب أبهجت صدوركم وبشرتكم بالخير خصوصاً لوبتقارنوها بأيام ‫مرسي ، لن أذكر سيرة الثورة والشهداء والمصابين لأنها أصبحت موضة قديمة في نظركم، إنما الفرحة والاهتمام لابد وأن تتحول من مجرد الرقص والغناء وذكر مآثر وأفضال السيسي إلى اهتمام ووعي حقيقي بمتابعة مدى تغير أحوال المصريين الغلابة اللي فرحوا برئاسة السيسي، متابعة كيف يشتغل الرئيس على انتشالهم من الفقر والجهل والمرض والتهميش.. مصر أد الدنيا وأم الدنيا بناسها وأهلها عندما يعيشون في جو آدمي، جو يحترم القانون وقانون يحترم الإنسان وينصف المظلوم ويقتص من الظالم ..

للتواصل مع الكاتبة
https://twitter.com/HalaBedeer
https://www.facebook.com/hala.moneerbedeer.1

القسم: 
المصدر: