دندراوي الهواري

الجيش أحكم سيطرته كاملة على سيناء.. وفكك البنية التحتية لـ«كلاب أهل النار»

اليوم السابع - دندراوي الهواري

ما يحدث فى سيناء، على وجه الخصوص، يدعو للزهو والفخر بجيشنا العظيم، ويؤكد كعادته وعبر العصور أنه خير أجناد الأرض، ويكفى أنه فى عهد «إخناتون» أحد ملوك الأسرة الفرعونية الثامنة عشرة عندما اعتكف فى عبادته وأهمل إدارة حكم البلاد، وتوسعات الإمبراطورية المصرية حينذاك، وتجرأ عدد من حكام الإمارات فى الشام وأعلنوا انفصالهم، وعدم تبعيتهم لمصر، استنجد عدد من أمراء الممالك الموالين لمصر، بالملك إخناتون وقالوا فى رسائل، بعثوا بها له، والمعروفة برسائل «تل العمارنة»: «إن بعض الخونة تطاولوا على ملك مصر، وأعلنوا انفصالهم، ويجب إرسال جيش مصر الذى بمجرد ظهوره فى الشام يرتعد الأعداء، ويختفى الخونة».

وما أن ظهر الجيش فى حربه الشاملة «سيناء 2018» وفقا لفقه الأولويات قطع ألسنة هؤلاء الأقزام الإرهابيين سواء المنتمين لداعش أو ما يسمى بولاية سيناء، أو الذين ينفذون مخططات جماعات وتنظيمات تتخذ من غزة مقرا رئيسيا لها، والذين تطاولوا كثيرا على قيمة وقامة مصر، واعتقدوا أن صمت الدولة المصرية، خوفا ورعبا، وأنهم تمكنوا من سيناء، وأصبحت غنيمة لهم يقيمون إمارتهم الإسلامية فوق ترابها المقدس.

غضبة خير أجناد الأرض، وتحركهم لتنظيف أرض الفيروز من دنس هؤلاء «الخوارج» من «كلاب أهل النار»، ضمن حرب شاملة «سيناء 2018» واستعراض القوة كانت رسائل للتنظميمات الإرهابية وللدول المعادية، فى توقيتها وأهميتها لتقول وبصوت جهورى، إن مصر عادت كقوة غاشمة، تستطيع تأمين أراضيها وسمائها وبحارها، وأن من يحاول الاقتراب من حدودها أو مقدراتها فلا يلومن إلا نفسه.

نعم، الحرب الشاملة فى سيناء حققت نجاحا مبهرا بالنسبة الكاملة %100، واستطاع الجيش أن يقتل ويلقى القبض على التنظيمات الإرهابية ومعاونيهم، وقطع كل خطوط الإمداد، وتفكيك البنية التحتية لهذه التنظيمات التى عكفت سنوات فى تجهيزها، سواء كانت أماكن إيواء فوق الأرض وفى الكهوف، أو أنفاق تحت الأرض، ومستودعات أسلحة، وسيارات دفع رباعى، ودرجات بخارية، ومحطات وقود، ومراكز إرسال إذاعية، بجانب كنز المعلومات، التى كشفت كل أسماء خونة الداخل، والدول والجهات والكيانات الداعمة للإرهابيين فى الخارج، وهو ما أكدته معظم وسائل الإعلام الغربية.

كنز المعلومات، تحديدا، هو ما أثار غضب قطر وتركيا، وفضح أسماء عملائهما فى الداخل من الذين كانوا على اتصالات مباشرة مع التنظيمات الإرهابية فى سيناء، وهو ما يفسر أيضا سبب القبض مؤخرا على عدد  من الشخصيات الشهيرة المتدثرة بعباءات المعارضة الحزبية والسياسية والثورية، سواء الشهيرة أسماؤهم أو المجهولة، وأنهم كانوا يقدمون للإرهابيين كل الدعم اللوجيستى!

وكشفت الحرب الشاملة «سيناء 2018» أن إجرام التنظيمات الإرهابية لم يقتصر على تنفيذ العمليات الإرهابية فى سيناء، واغتيال أشرف من فى مصر، جنود وضباط الجيش والشرطة، وإنما زادوا فى إجرامهم، وقوة تدميرهم بزراعة عشرات الأفدنة من المخدرات، وعلى رأسها البانجو، لتحقيق عاملين رئيسيين، هما، تدمير شباب مصر، وتحقيق عائدات كبيرة، للإنفاق على تسليح وتمويل عملياتهم الإرهابية، بعد تشديد الخناق على وصول التمويلات من الخارج.

أيضا لم يكتفوا بزراعة النباتات المخدرة، وإنما قرروا الاتجار فى «الترامادول» ومساعدة عصابات الاتجار فى البشر، وتهريب الراغبين فى دخول إسرائيل، أو غيرها، عبر مراكب تهريب كبيرة، وهو أمر يؤكد أن الجماعات والتنظيمات الإرهابية التى تتخذ من الإسلام ذريعة، لتنفيذ إجرامها، وإفساد الأرض، ترتكب كل الموبقات، من قتل وتخريب وإثارة الفوضى، والتآمر على البلاد بتنفيذ مخططات عدد من الدول والكيانات والجهات الخارجية، والاتجار فى المخدرات، والتهريب الشامل الجامع، من الترامادول وحتى البشر، والاستيلاء على ممتلكات الغير!

نعم الجيش حقق المراد، واستطاع بغضبته، وزأرة أسوده أن يسيطر على كل شبر، وجارٍ عملية التنظيف من دنس الإرهاب، وتطهير أرض الفيروز، المروية بالدماء الطاهرة، عبر تاريخها الطويل، ويبقى فقط ثلاث تحديات مهمة تواجه الجيش والشرطة حاليا:
التحدى الأول، يتمثل فى حجم العبوات الناسفة المزروعة على الطرق والمدقات، وفى معظم المناطق السيناوية، وسلاح المهندسين يبذل جهودا كبيرة فى تفكيكها، وتطهير الطرق والمدقات، ولولا هذه العبوات لكان الجيش قد طهر سيناء فى ساعات قليلة.

التحدى الثانى، يتمثل فى الهاربين من الإرهابيين كالفئران المذعورة، واتخذوا من الدكتور صفوت حجازى المثل والقدوة، حيث حلقوا ذقونهم، وبدأوا يندسون بين الأهالى، وهنا الدور المحورى لأجهزة المعلومات فى كشفهم والتوصل لهويتهم، والقبض عليهم ولابد من عملية حصر للأهالى فى العريش ورفح والشيخ زويد وكل قرى ومدن شمال سيناء، لإمكانية تحديد الغرباء والمندسين بين الأهالى.

التحدى الثالث هو إعادة تأهيل وكفاءة وتحصين النقاط الأمنية، والاستثمار الكبير فى الأمن المعلوماتى، واستخدام الأمن التكنولوجى من خلال كاميرات مراقبة لرصد الأهداف من على بعد أميال، والتعامل معها مبكرا، وإقامة حرم كبير حول هذه النقاط بحيث يمنع فيها السير للمدنيين، وتأهيل القوات تأهيلا عصريا، بحيث لا يغفل للفرد جفنا أثناء الخدمة، وإيجاد حلول سريعة وناجعة لقوات الطوارئ والإمداد فى حالة تعرض نقطة أو ارتكاز أمنى لأى عمل إجرامى.

ويبقى التحدى الأهم والأخطر ويتمثل فى إقامة المشروعات التنموية، وإعادة إعمار سيناء، وتوفير فرص عمل حقيقية للأهالى هناك، واعتبار سيناء محافظة حيوية ذات طابع خاص، وإدارة قوية ومتطورة، أمنيا واقتصاديا.
ولَك الله ثم جيش جسور يا مصر...!

القسم: 

البلطجى «أردوغان» يخطط للسطو على حقل غاز «ظهر».. والسيطرة على الكعبة!

بقلم: دندراوي الهواري

الدولة العثمانية تسببت فى تراجع وانهيار مصر فى مختلف المجالات لمدة تزيد عن ثلاثة قرون، منذ بدء احتلالها عام 1517 وحتى قدوم محمد على وجلوسه على مقاعد الحكم عام 1805 واستمرار مصر كولاية تابعة للباب العالى، وإعلان الانفصال التام عام 1867.

وما صنعه العثمانيون فى مصر طوال 300 عام كاملة، جريمة كبرى، عطلت البلاد عن ركب التقدم والازدهار، وساءت أحوالها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وانطفأت كل مشاعل التنوير، وتراجع تعداد مصر حينها من 9 ملايين مواطن إلى مليونين ونصف.

وأرجع ابن إياس، فى كتابه «بدائع الزهور فى وقائع الدهور» سبب تراجع تعداد السكان بهذا الشكل المذهل إلى الحالة الاقتصادية الكارثية، وعدم قدرة المصريين على الزواج، نتيجة فرض ضرائب باهظة على الزواج والطلاق.

وقال ابن إياس نصا: «فصار الذى يتزوج أو يطلق تقع غرامته نحو أربعة أشرفية، فامتنع الزواج والطلاق فى تلك الأيام، وبطلت سنة النكاح والأمر لله فى ذلك».

كما أكد ابن إياس فى كتابه أيضا أن العثمانيين ابتدعوا وظيفة جديدة اسمها «مفتش الرزق الجيشية» منوطة بالبحث فى دفاتر ووثائق ممتلكات المصريين بكل فئاتهم، والاستيلاء عليها ظلما وعدوانا، ويقول فى نصا: «وحصل للناس منه الضرر الشامل، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم».

ولم يقتصر الأمر عند حد ارتكاب كل هذه الجرائم المشينة فى حق البلاد والعباد، وإنما ارتكبوا جريمة أخطر، تمثلت فى تفريغ مصر من عقولها الماهرة علميا وفنيا فى 53 مهنة، ما أدى إلى انهيار هذه المهن فى مصر، وازدهارها وتقدمها فى تركيا، علاوة على أن حياة المصريين أصبحت بلا قيمة، ويمكن لعسكرى تركى أن يقتل مصريا فى أية لحظة، ويختطف أى امرأة واغتصابها علنا حتى فى المساجد!!

إذن، تركيا، ومنذ تأسيسها، وهى تنكل بمصر، أيما تنكيل، وترى فيها فقط بقرة حلوب، يجب حلب ضرعها حتى ينزف دما وتتعرض للموت، لذلك تجد بلطجة الرئيس التركى الحالى، رجب طيب أردوغان وعداءه الشديد لمصر، مستمدا من كراهية أجداده، وما صنعوه كغزاة محتلين ببلادنا.

وخلال الساعات القليلة الماضية أظهر أردوغان، طمعا وجشعا فى ثروات مصر، وتحديدا اكتشافاتها من الغاز، حيث خرج علينا وزير خارجيته «مولود جاويش أوغلو» بتصريح لا يمكن تفسيره وفهمه ووضعه إلا فى خانة التهديد والوعيد لمصر، وتصعيد الحرب الكلامية، وإظهار النوايا العدائية، عندما أكد أن بلاده تخطط لبدء التنقيب عن النفط والغاز شرقى البحر المتوسط فى المستقبل القريب، معتبراً أن التنقيب عن هذه المصادر وإجراء دراسات عليها يعد حقا سياديا لتركيا، واصفاً الاتفاقية المبرمة بين مصر وقبرص عام 2013 بهدف استغلال المصادر الطبيعية الممتدة فى المنطقة الاقتصادية الخالصة لهما شرق البحر المتوسط، لا تحمل أى صفة قانونية.

وهنا تصعيد واضح، وطمع شديد فى ثروات مصر، عقب المشاهد المبهجة التى شاهدناها جميعا فى حقل ظهر، أثناء قيام الرئيس عبدالفتاح بافتتاحه مؤخرا، ونقلته وسائل الإعلام المصرية والدولية، بجانب تكثيف جهود مصر فى التنفيب والبحث عن البترول فى هذه المنطقة، لذلك كان للخارجية المصرية موقف حاسم، من خلال الرد القوى أمس على تصريحات وزير خارجية تركيا التى لا يمكن وصفها سوى بالبلطجة.

رد الخارجية المصرية كان قويا وواضحا، واعتبار أن أى مساس بالسيادة المصرية مرفوضة، وسيتم التصدى لها، وأن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص لا يمكن لأى طرف أن يتنازع على قانونيتها، حيث إنها تتسق وقواعد القانون الدولى، وتم إيداعها كاتفاقية دولية فى الأمم المتحدة.

المدهش أن تحرش أردوغان بمصر، للسيطرة على ثرواتها النفطية فى منطقة شرق المتوسط يسير بالتوازى مع تحرشه بالمملكة العربية السعودية، ومحاولة تدويل قضية الأماكن المقدسة، وانتزاع الإشراف عليها، لتصبح تركيا لديها اليد الطولى فى الإشراف على الكعبة وباقى الأماكن المقدسة، وهى أحلام وردية، وطموحات وقحة ومريضة، معتقدا أن الزمن يمكن أن يعود من للوراء من جديد، وتصبح دول الخليج ومصر تحت الولاية التركية، والتحكم فى مصير شعوبها، والاستيلاء على ثرواتهم، ويصبح «البلطجى» خليفة المسلمين.

من هنا، ندرك أن القيادة المصرية كانت تتمتع بقريحة قراءة المستقبل، وإدراك المخاطر، فقررت إعادة تأهيل القوات المسلحة، تدريبا وعتادا، خاصة القوات البحرية، لتصبح درعا قويا لحماية ثرواتنا فى البحار.

ومن حقنا، وفى ظل هذه الأحداث الجارية أن نصرخ بصوت صاعق فى وجوه البرادعى وعصام حجى وصباحى ونشطاء الغبرة والهم والغم، ونقول لهم: «أدركتم لماذا نسلح جيشنا بالأسلحة المتطورة؟ لذلك نطلب منكم الصمت، والخرس، لأنكم أثبتم بكل الأدلة والبراهين، إنكم نكبة مصر الحقيقية، وأجهل من دوابها، وليس لديكم قدرة وحنكة لإدارة مركز شباب وليس دولة..!!
ونقول للبلطجى رجب طيب أردوغان طز فيك..!!

القسم: 

«أيمن نور» يلعب دور «مهند» فى مسلسل «خمر ونساء واللعب مع الكلاب»

بقلم: دندراوي الهواري

منذ ظهوره فى بلاط صاحبة الجلالة، عبر منبر الوفد، كصحفى، ثم عضوا فى الحزب الليبرالى، وصار أيمن نور رقما صحيحا فى معادلة «حلم البطولة الزائفة»، وأظهر قدرا مدهشا من موهبة التمثيل والتلون السياسى، فاق قدرات مواهب الفنانون الكبار من عينة زكى رستم ومحمود المليجى وعادل أدهم وفريد شوقى.

ولا تعرف ما هى مهنة أيمن نور على وجه التحديد، هل هو صحفى، أم محامٍ، أم رجل أعمال، أو سياسى؟ فقد مارس كل هذه المهن، لكن تبقى مهنة «المزور»، بموجب حكم قضائى لا لبس فيه، هى الأبرز، ولا يمكن أن ننسى تزويره وفبركته لسلسلة تقارير صحفية عن التعذيب داخل السجون، إبان عهد وزير الداخلية الأسبق زكى بدر، الذى تمكن من فضحه صوتا وصورة، حيث كان أيمن نور يستأجر أشخاصا مقابل مبلغا من المال، ويلطخ ظهورهم بلون «أصبع الروج» الأحمر، ثم يصورهم، باعتبارهم ضحايا تعرضوا للتعذيب داخل السجون.

ولم يكتفِ أيمن نور، بهذا التزوير رغم اكتشاف أمره، وإنما قام بتزوير توكيلات تأسيس حزب الغد، واكتشف أمره، وصدر ضده حكما بالسجن 10 سنوات، قبل أن تخفضه محكمة النقض إلى 5 سنوات، ليصبح حكما باتا ونافذا، وتوسل أيمن نور حينها لـ«مبارك» ليفرج عنه صحيا، مدعيا أنه مصاب بعدة أمراض يمكن تودى بحياته لو استمر فى الحبس، وبالفعل أنعم عليه «مبارك»، وقرر الإفراج عنه.
ورغم هذا التزوير، وافتضاح أمره، وأصبح «كرتا» محروقا فى المعادلات السياسية المختلفة، إلا أنه قرر الاستمرار فى إبراز مواهبه التمثيلية، واللعب على كل الحبال، وارتمى فى حضن الإخوان، عقب فشل مساعيه بالترشح فى الانتخابات الرئاسية 2012 كونه صدر ضده حكما فى قضية مخلة بالشرف، طمعا فى منصب رئاسة الحكومة، لكن الإخوان أعطوه ظهورهم، واستمر فى أداء دوره التمثيلى، عندما عارض ثورة 30 يونيو، وهرب خارج البلاد، واستقر فى تركيا.

وفى إسطنبول، كانت فضائحه المهنية تزكم الأنوف، وعدم منح حقوق الشباب العاملين فى قناة الشرق، أمرا موجعا، فهؤلاء الشباب صدقوا الإخوان، وأتباعهم من عينة أيمن نور وسيف عبدالفتاح وغيرهم، وغادروا البلاد، ليستيقظوا على كابوس، وعدم قدرتهم على مواجهة الحياة، وبدلا من وقوف أيمن نور بجوارهم، ومساندتهم لتخفيف ألام الغربة، قرر عدم منحهم حقوقهم، ولعب معتز مطر، دورا مهما فى مساندة ودعم أيمن نور ضد الشباب المضحوك عليه، والمثير للغثيان، أن يخرج أيمن نور ومعتز مطر ومحمد ناصر، على شاشات قناة الشرق وغيرها، ليخطبوا فى الناس، واعتبارهم، رسل الحرية، وأبطال إعادة الحقوق لأصحابها.

العاملون فى قناة الشرق، وبعد تشردهم فى شوارع تركيا، عقب قرار أيمن نور إغلاق القناة، قرروا الانتقام، وفضح حقيقة أين تذهب تمويلات القناة، وأصدروا بيانا مدعوما بالصور، ونشرته وكالة الأناضول، التركية والداعمة لجماعة الإخوان الإرهابية، كشفوا فيه ممارسات أيمن نور وإنفاقه كل التمويلات على ملذاته الخاصة، سواء بشراء الكلاب، أو تناوله للخمور، بجانب نشر صورة له بصحبة فتيات!!
ورغم أننى ضد التشهير بالسمعة الشخصية لأى إنسان، وعدم فضح وإلصاق تهم تتعلق بالعلاقات الخاصة والشخصية، مهما كانت الأسباب والدوافع، إلا أننى ضد أن يمارس الشخص حريته كيفما يرى، ثم يُنصب نفسه، داعية، ورسولًا ومبشرًا بنعيم جنة الحرية والعيش والكرامة الإنسانية، للآخرين، ويطالبهم بالالتزام، بكل قواعد المنظومة الأخلاقية، ثم يحجز مقعدًا حول «ترابيزة» فى كباريهات الفُجر والمجون.

نعم، أنا ضد هؤلاء الذين لم يكونوا يومًا رقمًا صحيحًا فى معادلة، الوطنية الحقة، وإنما رقم مفزع فى لعبة المصالح المقيتة، يلتفون حول الموائد العامرة بـ«السوشى»، والفودكا، ثم يبيعون بسخاء الأحلام المغلفة بورق السوليفان الشيك، للبسطاء، عبر منابرهم الإعلامية التى تبث من قطر وتركيا، وعبر العالم الافتراضى الوهمى «فيس بوك وتويتر» ليسرقوا منهم أيام أعمارهم، ويقطفون ثمار السلطة والمال والنفوذ.

الإخوان وكهنة يناير، ارتدوا ملابس الطُهر والتقوى، وطالبوا بأن نكون من ضمن مريديهم ودراويشهم، والطواف حول أضرحتهم، والإذعان لأفكارهم، والاستماع لكلامهم عن الوطن والوطنية، والثورة والشفافية، وعفة اليد واللسان، وترويج مصطلحات من عينة «الثائر» والحرائر والأطهار، والأنقياء، ثم نكتشف، أنهم «أقوال لا أفعال»، ويأمروننا بالبر وينسون أنفسهم.

هؤلاء جعلوا من مصر، كرة يتقاذفونها بين أقدامهم، بحثًا عن أهات إعجاب جماهير الألتراس فى مدرجات الدرجة الثالثة «شمال»، وطمعًا فى الاستيلاء على نصيب الأسد من تورتة المغانم، والسلطة والجاه، وذلك على جثة الوطن، ولك الله يا مصر!
معتز مطر ومحمد ناصر وزوبع، ومن قبلهم أيمن نور، ما هم إلا عينة حقيقية من المدعين للوطنية، والناصحين، والآمرين الناس بالبر، فى الوقت الذى يمارسون فيه كل الموبقات السياسية.

أيمن نور، وكونه ممثلا بارعا، ومزورا عظيما، بجانب أنه يقيم فى تركيا، فإنه يتقمص حاليا دور «مهند» فى مسلسل «اليوم خمر ونساء ولعب مع الكلاب.. وغدا سنقاتل السيسى والجيش والشرطة».
ولك الله يا مصر...!!

القسم: 

«الربيع الفارسى» هب فى إيران.. فمتى يهب «الربيع العثمانى» فى تركيا؟!

دندراوي الهواري - اليوم السابع 

فى 4 فبراير 2011 أى بعد اندلاع ثورة 25 يناير، بعشرة أيام فقط ألقى «على خامنئى» المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، خطابا باللغة العربية، عبارة عن رسالة للشعب المصرى، مطالباً شباب الثورة بضرورة الاستمرار فى ثورتهم!

وعقب الخطاب الذى أذاعته حينذاك، شاشات القنوات الفضائية الإيرانية، والجزيرة القطرية، والمنار اللبنانية، على الهواء مباشرة، هلل أدعياء الثورية ونشطاء السبوبة ونخب النضال المزيف لهذا الدعم الإيرانى لثورتهم، فى حين أثار غضب وسخط شرفاء الوطن الذين يمثلون الإجماع الشعبى واعتبروا أن الخطاب تدخل سافر فى الشأن الداخلى المصرى، ومحاولة استثمار الثورة لإعادة القاهرة عاصمة شيعية!!

ولم تمر أياما على خطاب خامنئى، حتى فوجئنا بمجموعة من أدعياء الثورية، يدشنون صفحة على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» باسم «الحرس الثورى المصرى»، محوِّلين صور صفحاتهم الخاصة إلى صورة تحمل العلم الإيرانى، كما وضعوا صورا أخرى تم فيها انتزاع «النسر» من داخل العلم المصرى ووضعوا بدلا منه صورة آية الله على خامنئى، معلنين أن الثورة الإسلامية فى إيران وقائدها آية الله على خامنئى مهلم ودافع قوى لهم.
ولم يتوقف هؤلاء عند هذا الجرم، ولكنهم شاركوا فى تدشين مصطلح العار يسقط يسقط حكم العسكر، واعترفوا أنهم أول من دقوا مطرقة هدم الحاجز الأمنى الذى وضعته قوات الأمن المصرية أمام السفارة الإسرائيلية، ثم اقتحموا السفارة، وهو الأمر الذى شوه وجه مصر الدبلوماسى فى الخارج، وهز كبرياءها السياسى بعنف شديد!!

ثم تخمرت الفكرة عند هؤلاء المتعاطفين مع الحرس الثورى الإيرانى، وزاد طموحهم السياسى، فقرروا تأسيس حزب يحمل اسم «الحرس الثورى المصرى»، ويتضمن نفس أهداف الحرس الثورى الإيرانى، وأبدى حينها مؤسس الحزب فى حوار صحفى له، إعجابه الشديد بمبادئ الحرس الثورى الإيرانى، ومدى فخره واعتزازه بذلك.

كما اعترف أيضا بأن لهم علاقات بحركات كثيرة داخلية وخارجية، فى مقدمتها رابطة «لبيك يا أقصى»، والتحالف الدولى لإنهاء الحصار على قطاع غزة، وغيرها من الحركات السياسية المصرية فى الداخل التى تتوافق مع مبادئهم، وأن أهداف الحرس الثورى الإيرانى التى تأسس من أجلها وهى الدفاع عن الثورة الإسلامية وتحقيق أهدافها واستمرار ما تم وضعه، وهو ما يأمل فى أن يسير أعضاء الحرس الثورى المصرى، على نفس الدرب!

وكان رد الزمن قاسيا على التدخل السافر للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية، فى الشأن الداخلى المصرى بتأييد ودعم الثورة الينايرية، ومطالبته بإزاحة نظام مبارك، وتدخله فى العراق واليمن ولبنان، عندما اندلعت منذ 7 أيام نيران الثورة فى إيران، ضد الظلم والفقر، فيما يطلق عليه «الربيع الفارسى»، وتزامنت الاحتجاجات والمظاهرات الكبيرة، مع ذكرى احتفال الدولة بقمع مظاهرات 2009.

وشاهدنا بأم أعيننا سيناريو ثورة يناير المصرية ينتقل بنفس مشاهده إلى الثورة الإيرانية، من احتجاجات غاضبة وتخريب وتدمير وإشعال الحرائق فى المؤسسات، وإشعال النار فى صور «خامنئى»، ثم أعطى المتظاهرون الإيرانيون طعما خاصا لثورتهم، عندما رفعوا شعارات تتهم النظام بالاقتطاع من أموالهم لتمويل الميليشيات المسلحة فى سوريا والعراق ولبنان واليمن، من أجل تحقيق مكاسب سياسية.

وتدخلت كالعادة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وألمانيا، على خط الثورة، وطالبوا بضرورة تلبية مطالب «الثوار»، وأنذروا النظام الإيرانى والأمن وفى القلب منه الحرس الثورى، بضرورة عدم استخدام العنف مع المتظاهرين، وتوالت رسائل التأييد والدعم للربيع الفارسى، ليشرب على خامنئى من نفس الكأس المر الذى شربه المصريون، وتأييده ودعمه لإسقاط القاهرة فى وحل الفوضى، ودعم الحوثيين، ليكونوا دولة داخل الدولة اليمنية، وإثارة الزوابع السياسية فى لبنان، من خلال أيضا دعم حزب الله، وتحويله إلى دولة فوق الدولة اللبنانية، وتوجيه أسلحته ليهدد اللبنانيين ومنافسيه السياسيين!!

وإذا كان هناك ربيع عربى دمر أوطانا كانت مستقرة، فإن هناك ربيعا فارسياً، سيكون تأثيره بالغ الأهمية فى استقرار منطقة الخليج العربى فى حالة نجاحه بإسقاط نظام الملالى الديكتاتورى، بشكل عام، كما يعرف الاستقرار طريقه إلى لبنان والعراق واليمن، على وجه الخصوص، وسيكون ضربة موجعة على وجه كل من قطر ونظام الحمدين!!

وإذا كان الربيع الفارسى قد اندلع، فى إيران، فمتى يندلع الربيع العثمانى فى تركيا للإطاحة بنظام الإخوان الإرهابى وحزبه العدالة والتنمية، وتعود البلاد إلى سابق عهدها من الحرية والازدهار، والشىء بالشىء يذكر، فإننا نسأل متى تنجح القبائل القطرية فى الإطاحة بنظام الحمدين؟!
نقولها وبوضوح أنه فى حال نجاح ثورة الإيرانيين فى الإطاحة بنظام الملالى، ونجاح الثورة العثمانية فى تركيا، وسقوط نظام الحمدين، فإن الإرهاب وإثارة القلاقل ستختفى تماما من المنطقة برمتها، ويعود الأمن والاستقرار، وتتحسن علاقات الدول والشعوب، بعضها مع بعض، ويزدهر الاقتصاد، وتتسارع عجلة التنمية والبناء!

القسم: 
صورة / فيديو: 

حقيقة الإخوانى فى التسريبات: أعور إذا رأى.. أخرق إذا نصح.. أهوج إذا حكم!!

بقلم: ندراوي الهواري

لم أندهش من تسريبات جماعة الإخوان الهاربين فى تركيا أثناء اجتماعهم لمناقشة خطة كيفية مواجهة أيمن نور، رئيس مجلس إدارة قناة الشرق، لسان حال الجماعة الإرهابية، واتهامه بأنه لا يعطى حقوق العاملين فى القناة. وسر عدم اندهاشى، معرفتى بكل الشخصيات التى تضمنها التسريب، وأن سبب هروبهم ودعمهم للجماعة، المصالح الشخصية فقط!!

وإذا تفحصت ما قاله عبدالرحمن يوسف القرضاوى، أحد أبطال مشهد 28 يناير 2011 تكتشف حقيقة الإخوان وأدعياء الثورية والمتدثرين بعباءة المعارضة الوطنية، عندما أكد أن شكلهم أصبح سيئا أمام المصريين، وأن البحث عن جمع المغانم، هو الهدف الأسمى!!

التسريب كشف الحالة السيئة التى يعيشها الإخوان وحلفاؤهم، ومدى اليأس الذى يسيطر عليهم، مع إدراكهم بحجم الخسائر الفادحة التى تكبدوها نتيجة الهروب والعمل على إثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار فى مصر، والتعاون مع كل أعداء القاهرة لتنفيذ مخططات الخيانة والخسة، وهو ما أدركه ويدركه المصريون جيدا، وكانت النتائج وبالا على الجماعة وحلفائها..!!

ولم تكن حالة اليأس والإحباط والتخبط بين صفوف الجماعة، هى المسيطر فقط، ولكن دب الانقسام الشديد بينهم، ومحاولة التصنيف بين من هو عضو تنظيمى بالجماعة، وبين من هو متعاطف، ومعارض داعم من عينة أيمن نور، وظهر ذلك جليا فى الهجوم الشرس الذى شنه عزام التميمى، مالك قناة الحوار الإخوانية فى لندن وأحد قيادات التنظيم الدولى للجماعة الإرهابية، على قيادات الإخوان الذين هاجموا أيمن نور، واصفا أن ما حدث مكيدة ومعيب فى حق أيمن نور، قادها كل من عبد الرحمن يوسف القرضاوى، والدكتور سيف عبد الفتاح، وأن ما فعلوه من بث تسريبات وفيديوهات عن ما يحدث فى قناة الشرق وأزماتها أسلوب وضيع!!

التميمى واصل هجومه فى تدوينة عبر صفحته فيس بوك قائلا: «أياً كانت المشاكل، وأياً كانت التظلمات، قلت أو كثرت، لقد ارتكب المجتمعون الذى صوروا وبثوا الحوارين الأول والثانى خطيئة كبرى، ويؤسفنى أنه لم يكن من بين المجتمعين رجل رشيد واحد يقول للقائمين بهذا العمل الصبيانى عيب عليكم، لا يجوز ما تفعلونه».

ولم ينتهِ الخلاف الشديد، والحوار الساخن بين قيادات الإخوان ومؤيديهم عن حد هجوم عزام التميمى، وإنما رد عبد الرحمن يوسف القرضاوى، بعنف شديد على الدكتور عزام التميمى قائلا: «أعور إذا رأى وأخرق إذا نصح، وأهوج إذا حكم، ولأنه يخاف أن يطالبه موظفوه فى قناة الحوار بحقوقهم قرر أن يستقوى على من يطالب بحقوق الشباب البسطاء لا يعرف الرحمة».

إلصاق عبدالرحمن يوسف القرضاوى، الأوصاف السيئة ونعته لأحد أبرز قيادات التنظيم الدولى للإخوان، الدكتور عزام التميمى، يؤكد لنا حقيقة هؤلاء، وأنهم غير جديرين بتبوؤ أى منصب حتى ولو موظف درجة عاشرة فى هيئة الصرف الصحى، وإذا كانت نظرة الإخوان لبعضهم البعض بأنهم أعمياء ولا يتمتعون بالقريحة والحكمة والمهنية، فكيف لهم المطالبة بحكم مصر؟!

أما أيمن نور، فمازل يمارس تلونه السياسى، الذى فاق كل ألوان الطيف، والأداء التمثيلى وإجادة تأدية دور المناضل، الذى لا يشق له غبار، عكس واقعه السياسى السيئ على الأرض، منذ مستهل حياته عندما عمل صحفيا فى جريدة الوفد فى بداية التسعينيات، حيث لجأ لفبركة الأحداث وتزوير وقائع تعذيب مساجين فى السجون من خلال نشر صور مفبركة، وأحدثت صدى كبيرا، تقدم على أثرها نائب برلمانى حينذاك باستجواب تحت قبة البرلمان، ضد وزير الداخلية الراحل «زكى بدر».

وأثناء مناقشة الاستجواب، فجر وزير الداخلية مفاجأة مدوية، ألجمت الأفواه من شدة وقائعها، التى لم تخطر على بال أحد، حيث عرض فى الجلسة شريط فيديو يحمل اعترافات تفصيلية لأيمن نور، يقول فيه: إن الصور التى كان ينشرها فى جريدة الوفد لأشخاص ادعى أنهم تعرضوا للتعذيب، وقام بتصويرهم داخل زنزانات فى السجون ليست حقيقية، وأنه كان يحضر هؤلاء الأشخاص إلى «بدروم» جريدة الوفد الذى يشبه الزنزانة بقضبانها الحديدية، ثم استعان بأحمر شفاه «قلم روج» من الذى تستخدمه السيدات، ليرسم به أشكال التعذيب على ظهور وصدور الأشخاص الذين يستعين بهم، ثم تصويرهم.

واقعة تزوير التعذيب لم تكن الأولى، حيث تم ضبط أيمن نور فى 29 يناير 2005، بتهمة تزوير توكيلات 2000 شخص، لتأسيس حزب الغد، وقضت المحكمة، بسجنه 5 سنوات، ولم يكتفِ أيمن نور بالتزوير، وإنما اختلق عددا من وقائع محاولة اغتياله.

أيمن نور، ومنذ ظهوره على مسرح الأحداث فى العمل العام، والسياسى، والرجل «معيشنا» فى أطول فيلم تجارى هابط، محاولا إقناع الجمهور بأنه المناضل، والمطارد من السلطة فى كل العصور، وللأسف جميع مواقفه، تزوير، وكذب، وخداع، حتى سئم الناس، من فيلمه الهابط، ولم يعد مواطنا واحدا يصدقه نهائيا.
ولكِ الله يا مصر...!!

القسم: 
صورة / فيديو: 

وإيه يعنى لما النسر يسقط من علم مصر؟! وإيه يعنى لما الجيش يحارب إسرائيل؟!

اليوم السابع 

مع تغول الـ«سوشيال ميديا»، لتصبح أسلوب حياة، تبدل المجتمع المصرى رأسا على عقب، وبدأ يفقد أهم مميزاته ومقوماته، من انتماء للوطن وتماسك أسرى، وقيم أخلاقية وعادات وتقاليد، وهوية واضحة ومتفردة، وتحول الأمر وكأننا نعيش فى كابوس مزعج ومخيف.

وفَرغَ المصريون الهدف الرئيسى من الـ«سوشيال ميديا»، وهو التواصل الاجتماعى بين الأهل والأصدقاء مهما ابتعدت المسافات بينهم، إلى وسيلة «تقطيع» العلاقات واغتيال السمعة وخراب وتدمير البيوت، وزادت نسبة الطلاق بشكل خطير، وأصبح اللايك والكومنت والبلوك سمة رئيسية ودستورا حياة، يتوقف عندها استقرار وهدم كيان الأسرة المصرية، وتفسخت العلاقات، وأصبحت باردة مثلها مثل العلاقات الأسرية فى الإسكيمو على سبيل المثال!

بجانب أيضا، وهو الأهم أن مواقع التواصل الاجتماعى، أصابت المئات من المصريين بمرض جنون العظمة والبحث عن الشهرة حتى ولو على جثث الآخرين، واعتقد الكثيرون أنهم مؤثرون ويستطيعون تسيير السفينة على الإسفلت، وإبداء الرأى والتحليل فى العلوم العسكرية والاجتماعية والنفسية والفلك والكائنات البحرية والغاز والبترول والفيزياء والانشطار النووى والكيمياء وفنيات ألعاب كرة القدم والسلة والجمباز وما يدور فوق الكواكب الأخرى، والكارثة تزداد قناعتهم بقدراتهم العبقرية كلما زاد عدد المعجبين والمعلقين على «بوستاتهم وتويتاتهم»، ثم سرعان ما يطالبون بالمشاركة فى الفعاليات والمؤتمرات العلمية والاقتصادية والسياسية.

ولم يصل الأمر عند هذا الحد فحسب، وإنما تحول بعضهم إلى نشطاء وقوّامين على سياسة الدولة مع مختلف دول العالم، واستثمروا وجود عدد كبير من المتابعين فى عقد الصفقات القذرة للعمل ضد البلاد، فتجد معظمهم يدعمون ويؤيدون قطر ونظام الحمدين، وتركيا وأردوغان وحماس، ويناصبون العداء الشديد لمصر ونظامها ومؤسساتها خاصة القوات المسلحة والشرطة والقضاء، وهى المؤسسات الحاكمة والمحافظة على الأمن والاستقرار فى ربوع البلاد!!

هؤلاء جميعا قدراتهم وقيمتهم الحقيقية عبارة عن «باسورد» لحساباتهم، سواء على «تويتر» أو «فيس بوك» على وجه الخصوص، وإذا فقده يصبح بلا قيمة، كما أن معظم هؤلاء تكتشف بمجرد مناقشتهم أنهم غير مؤهلين بالمرة، وأن معلوماتهم يستقونها من بوستات مجهولة، وشائعات تبثها مواقع وحسابات مجهولة، ودون التحقق من المعلومة، يتعاطون معها على إنها حقائق لا يتخللها الباطل من قريب أو بعيد، ثم يرددون المصطلح المقيت، «هو فيها إيه..؟!»

يبدأ الناشط بطرح هذا السؤال فى كل مناسبة، فبعد قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل، طرح هؤلاء سؤلا «وفيها إيه الجيش المصرى لو حارب إسرائيل لتحرير القدس؟» دون أى حيثيات أو دراسة أو تقارير تقدير موقف، تجيب عن سؤال: فى حالة إذا قررت مصر إعلان الحرب على إسرائيل ما النتائج التى ستترتب على هذا القرار؟ وهل مصر لديها استعداد لخوض حرب هجوميا من كل النواحى الاقتصادية والسياسية؟ ولماذا مصر فقط هى التى تعلن الحرب بينما أردوغان أمير المؤمنين الذى ترفع صوره فى الشوارع والميادين الفلسطينية يدفع بما قيمته %30 من حديد التسليح والأسمنت لإسرائيل لبناء الجدار العازل لتأمين مغتصبى القدس؟!

لعنة مصطلح «وإيه يعنى» كارثة حقيقية على الأوضاع فى مصر، وطال كل شىء، والهدف منه التسفيه والتسخيف، والتقليل من شأن الأشخاص، وقيمة الأشياء، والقرارات والإنجازات، للدرجة أن هذا المصطلح تجاوز الـ«سوشيال ميديا»، ليصل للإدارات والهيئات الحكومية وهو مأساة حقيقية، مخاطرها تتجاوز كل حسابات وتقديرات الخبراء للخسائر الناجمة عنها، وهناك واقعة معبرة، بوضوح عن كارثة مصطلح «وإيه يعنى»؟!

الواقعة تتلخص فى التبرير الذى ساقه مسؤولو التربية والتعليم، رداً على طباعة صور العلم المصرى فى كتاب اللغة العربية للصف الخامس الابتدائى بدون «نسر»، وأن الكتاب تم الانتهاء من طباعته بالفعل، ورغم هذه الكارثة، إلا أن مسؤولى التربية والتعليم مُصرون على توزيع الكتاب على التلاميذ فى هذا السن، وأنهم لن يستطيعوا إعدام آلاف الكتب، وأعطوا توجيهاتهم للمدرسين بأن يلفتوا نظر الطلاب أن النسر موجود فى العلم الحقيقى الموجود فى منتصف فناء المدرسة.

وعند سؤال مسؤول عن مخاطر استمرار صورة العلم المصرى بدون نسر فى منهج الصف الخامس، قال «وإيه يعنى» وهو ما أصابنى بحالة من السخط والغضب، لأن التسخيف والتسفيه من حجم المشاكل كارثة أكبر وأخطر، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بما يتم غرسه فى عقول الأطفال فى هذا السن الصغير، وأن الصورة تثبت الرؤية البصرية، وتحفرها على جدران ذاكرة أطفال مصر!!

مصطلح «وإيه يعنى» انتشر بشكل خطير، وساهمت مواقع التواصل الاجتماعى فى تغلغله، فى كل مناحى الحياة، فتجد خونة يعملون ضد بلادنا، وتزداد عملية اختناق الانتماء فى الصدور، انتشارا، والتسفيه والتسخيف من الإنجازات، وتضخيم سفاسف الأمور لتشغل الشارع، ودفع البلاد بقوة للفوضى والارتباك، وتخريب العقول، ودمار البيوت، ولا تجد سوى و«إيه يعنى»؟!
ولك الله يا مصر...!!

القسم: 
صورة / فيديو: 

وإيه يعنى لما النسر يسقط من علم مصر؟! وإيه يعنى لما الجيش يحارب إسرائيل؟!

اليوم السابع 

مع تغول الـ«سوشيال ميديا»، لتصبح أسلوب حياة، تبدل المجتمع المصرى رأسا على عقب، وبدأ يفقد أهم مميزاته ومقوماته، من انتماء للوطن وتماسك أسرى، وقيم أخلاقية وعادات وتقاليد، وهوية واضحة ومتفردة، وتحول الأمر وكأننا نعيش فى كابوس مزعج ومخيف.

وفَرغَ المصريون الهدف الرئيسى من الـ«سوشيال ميديا»، وهو التواصل الاجتماعى بين الأهل والأصدقاء مهما ابتعدت المسافات بينهم، إلى وسيلة «تقطيع» العلاقات واغتيال السمعة وخراب وتدمير البيوت، وزادت نسبة الطلاق بشكل خطير، وأصبح اللايك والكومنت والبلوك سمة رئيسية ودستورا حياة، يتوقف عندها استقرار وهدم كيان الأسرة المصرية، وتفسخت العلاقات، وأصبحت باردة مثلها مثل العلاقات الأسرية فى الإسكيمو على سبيل المثال!

بجانب أيضا، وهو الأهم أن مواقع التواصل الاجتماعى، أصابت المئات من المصريين بمرض جنون العظمة والبحث عن الشهرة حتى ولو على جثث الآخرين، واعتقد الكثيرون أنهم مؤثرون ويستطيعون تسيير السفينة على الإسفلت، وإبداء الرأى والتحليل فى العلوم العسكرية والاجتماعية والنفسية والفلك والكائنات البحرية والغاز والبترول والفيزياء والانشطار النووى والكيمياء وفنيات ألعاب كرة القدم والسلة والجمباز وما يدور فوق الكواكب الأخرى، والكارثة تزداد قناعتهم بقدراتهم العبقرية كلما زاد عدد المعجبين والمعلقين على «بوستاتهم وتويتاتهم»، ثم سرعان ما يطالبون بالمشاركة فى الفعاليات والمؤتمرات العلمية والاقتصادية والسياسية.

ولم يصل الأمر عند هذا الحد فحسب، وإنما تحول بعضهم إلى نشطاء وقوّامين على سياسة الدولة مع مختلف دول العالم، واستثمروا وجود عدد كبير من المتابعين فى عقد الصفقات القذرة للعمل ضد البلاد، فتجد معظمهم يدعمون ويؤيدون قطر ونظام الحمدين، وتركيا وأردوغان وحماس، ويناصبون العداء الشديد لمصر ونظامها ومؤسساتها خاصة القوات المسلحة والشرطة والقضاء، وهى المؤسسات الحاكمة والمحافظة على الأمن والاستقرار فى ربوع البلاد!!

هؤلاء جميعا قدراتهم وقيمتهم الحقيقية عبارة عن «باسورد» لحساباتهم، سواء على «تويتر» أو «فيس بوك» على وجه الخصوص، وإذا فقده يصبح بلا قيمة، كما أن معظم هؤلاء تكتشف بمجرد مناقشتهم أنهم غير مؤهلين بالمرة، وأن معلوماتهم يستقونها من بوستات مجهولة، وشائعات تبثها مواقع وحسابات مجهولة، ودون التحقق من المعلومة، يتعاطون معها على إنها حقائق لا يتخللها الباطل من قريب أو بعيد، ثم يرددون المصطلح المقيت، «هو فيها إيه..؟!»

يبدأ الناشط بطرح هذا السؤال فى كل مناسبة، فبعد قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل، طرح هؤلاء سؤلا «وفيها إيه الجيش المصرى لو حارب إسرائيل لتحرير القدس؟» دون أى حيثيات أو دراسة أو تقارير تقدير موقف، تجيب عن سؤال: فى حالة إذا قررت مصر إعلان الحرب على إسرائيل ما النتائج التى ستترتب على هذا القرار؟ وهل مصر لديها استعداد لخوض حرب هجوميا من كل النواحى الاقتصادية والسياسية؟ ولماذا مصر فقط هى التى تعلن الحرب بينما أردوغان أمير المؤمنين الذى ترفع صوره فى الشوارع والميادين الفلسطينية يدفع بما قيمته %30 من حديد التسليح والأسمنت لإسرائيل لبناء الجدار العازل لتأمين مغتصبى القدس؟!

لعنة مصطلح «وإيه يعنى» كارثة حقيقية على الأوضاع فى مصر، وطال كل شىء، والهدف منه التسفيه والتسخيف، والتقليل من شأن الأشخاص، وقيمة الأشياء، والقرارات والإنجازات، للدرجة أن هذا المصطلح تجاوز الـ«سوشيال ميديا»، ليصل للإدارات والهيئات الحكومية وهو مأساة حقيقية، مخاطرها تتجاوز كل حسابات وتقديرات الخبراء للخسائر الناجمة عنها، وهناك واقعة معبرة، بوضوح عن كارثة مصطلح «وإيه يعنى»؟!

الواقعة تتلخص فى التبرير الذى ساقه مسؤولو التربية والتعليم، رداً على طباعة صور العلم المصرى فى كتاب اللغة العربية للصف الخامس الابتدائى بدون «نسر»، وأن الكتاب تم الانتهاء من طباعته بالفعل، ورغم هذه الكارثة، إلا أن مسؤولى التربية والتعليم مُصرون على توزيع الكتاب على التلاميذ فى هذا السن، وأنهم لن يستطيعوا إعدام آلاف الكتب، وأعطوا توجيهاتهم للمدرسين بأن يلفتوا نظر الطلاب أن النسر موجود فى العلم الحقيقى الموجود فى منتصف فناء المدرسة.

وعند سؤال مسؤول عن مخاطر استمرار صورة العلم المصرى بدون نسر فى منهج الصف الخامس، قال «وإيه يعنى» وهو ما أصابنى بحالة من السخط والغضب، لأن التسخيف والتسفيه من حجم المشاكل كارثة أكبر وأخطر، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بما يتم غرسه فى عقول الأطفال فى هذا السن الصغير، وأن الصورة تثبت الرؤية البصرية، وتحفرها على جدران ذاكرة أطفال مصر!!

مصطلح «وإيه يعنى» انتشر بشكل خطير، وساهمت مواقع التواصل الاجتماعى فى تغلغله، فى كل مناحى الحياة، فتجد خونة يعملون ضد بلادنا، وتزداد عملية اختناق الانتماء فى الصدور، انتشارا، والتسفيه والتسخيف من الإنجازات، وتضخيم سفاسف الأمور لتشغل الشارع، ودفع البلاد بقوة للفوضى والارتباك، وتخريب العقول، ودمار البيوت، ولا تجد سوى و«إيه يعنى»؟!
ولك الله يا مصر...!!

القسم: 
صورة / فيديو: 

نصيحة لـ«محمد صلاح».. حذارِ من نصائح «أبوتريكة».. فيها سم قاتل!

محمد صلاح، مصدر رئيسى للبسمة والفرحة والفخر والاعتزاز للمصريين جميعا بكل أطيافهم السياسية والأيدلوجية، وميولهم الكروية، وهو إجماع سحرى لم يتمتع به نجم فى أى مجال مثلما يتمتع به لاعب ليفربول الفرعون المصرى.

محمد صلاح حظوظه الكبيرة أنه لم يتلون بأحد اللونين الكرويين فى مصر، الأحمر الأهلاوى أو الأبيض الزملكاوى، عندما لعب لنادى المقاولون العرب، ومنه انتقل إلى فريق بازل السويسرى، فقضى على كل أورام التعصب من صدور جماهير اللونين، الأمر الذى دفع به إلى الجلوس على عروش قلوب المصريين جميعا.

وزاد حب وتقدير واحترام المصريين جميعا لمحمد صلاح، رحلته الكروية «العصامية»، بدءاً من لعبه الكرة فى شوارع قريته بمركز بسيون محافظة الغربية ثم ناشئ المقاولون العرب، وهو النادى الذى لا يحظى بشعبية جماهيرية، كونه نادى شركات، لا يمثل محافظة بعينها، ويلعب فى العاصمة، والقاهرة منقسمة ما بين الأهلى والزمالك، لذلك سيطر على كل أفئدة وعقول المصريين بمختلف أطيافهم وميولهم الكروية.

كما أظهر الفرعون المصرى، حبا فطريا لوطنه، ظهر جليا فى تبنيه مشروعات خيرية، وتبرعات فى كل الخدمات بقريته، وهى بذرة الخير التى نثرها، فأنبتت شجرة وارفة الظلال، طيبة الثمار، تفيد مصر الوطن أيضا، ومن ثمارها المشهد الذى ظهر عليه محمد صلاح عقب تسجيل الكونغو هدف التعادل فى مرمى منتخب مصر فى التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بروسيا، وهو المشهد الذى أوجع قلوب المصريين، تعاطفا مع محمد صلاح، فكانت المكافأة تسجيل هدف الصعود من ضربة الجزاء، مُدخلا الفرحة فى كل قلوب المصريين.

أيضا، من أبرز ما يتمتع به أسطورة الكرة المصرية الحالية محمد صلاح، أنه رفض أن يرتدى أية عباءة سياسية، معليا شأن حب وقيمة الوطن، فوق التحزب والتشرذم، وأن مصر عنده أهم وأكبر من أى حزب أو جماعة أو حركة، وهو ما يمثل المادة الخام للوطنية الحقة بجانب أيضا ما أمطرته السماء فى صدر محمد صلاح من مبادئ وقيم أخلاقية، وتواضع والتزام دينى، ساعدته على تشكل وجدان وشخصية الفرعون المصرى العظيم، ليصنع التاريخ ويبتعد كليا عن دوائر الأزمات والمشاكل، واستأثر على حب كل جماهير الأندية التى لعب بين صفوفها، بدءا من بازل السويسرى وفيورنتينا الإيطالى، ثم روما الإيطالى أيضا، وأخيرا جماهير النادى الأعرق أوروبيا ليفربول، صانعا مجدا كبيرا لنفسه، وسمعة رائعة لوطنه، مكنته من الفوز بجائزة أحسن لاعب فى أفريقيا وفقا لتصنيف الـ«بى بى سى»، كما أننا ننتظر فوزه بالكرة الذهبية كأحسن لاعب فى أفريقيا قريبا، وهى الجائزة التى لم يحصل عليها أى لاعب مصرى منذ حصول الأسطورة الأكبر محمود الخطيب عام 1983.

وتأسيسا على ما سبق يظهر الفارق الشاسع بين محمد صلاح، الفرعون المصرى فى الملاعب الأوروبية، وبين اللاعبين الذين سقطوا فى وحل التحزب والتعاطف مع جماعات وحركات، مثلما وقع فيه محمد أبوتريكة، المحلل حاليا فى القنوات القطرية، وسيد عبدالحفيظ مدير الكرة بالنادى الأهلى، ونادر السيد الذى كان خطيبا لثورة الخراب 25 يناير، وشادى محمد قائد الألتراس، والإعلامى حاليا، دون أى حيثية، على قناة النادى الأهلى، وهو ما أضر كثيرا بهم، وانقسمت حولهم الجماهير ما بين مؤيد وغاضب ومعاتب!

محمد أبوتريكة، رمز التحزب، خسر كثيرا بتعاطفه مع جماعة إرهابية على حساب الوطن، واستمر فى خسارته بالموافقة على العمل محللا لمباريات كرة القدم بقنوات الجزيرة، الكارهة لمصر التى تعمل ليل نهار على إسقاطها فى وحل الفوضى بنشر الأكاذيب والشائعات ودعم الجماعات المتطرفة ضد مؤسسات الوطن.

ولن تفلح الأسباب التى يسوقها أبوتريكة، ومحاولا إقناعنا بأن الرياضة ليس لها علاقة بالسياسة، لأننا شاهدنا جميعا وشاهد معظم شعوب القارة الأفريقية، هو نفسه يقحم السياسة فى قلب ملاعب كرة القدم، عندما ارتدى «فانلة» مدوناً عليها عبارة «تعاطفا مع غزة» باللغتين العربية والإنجليزية، وذلك عقب إحرازه الهدف الثانى فى مرمى المنتخب السودانى فى بطولة الأمم الأفريقية التى أقيمت فى غانا!!
تصرف محمد أبوتريكة حينذاك بارتداء فانلة مدون عليها شعار التعاطف مع غزة، كانت إشارة مبكرة تعبر عن انتماء النجم الكروى الموهوب لجماعة الإخوان، وأن الدافع الرئيسى من ارتداء «الفانلة» المدون عليها شعار التعاطف مع غزة مبعثه التعاطف مع «حماس» ربيبة الجماعة الإرهابية، وليس مع غزة أرضا وشعبا فلسطينيا.

وظهرت حقيقة أبوتريكة عقب ثورة 25 يناير 2011 عندما انقلبت مواقفه من النقيض إلى النقيض، وظهرت ميوله لجماعة الإخوان الإرهابية بوضوح، وكون خلية إخوانية كبيرة فى النادى الأهلى، ثم قاد الألتراس فى مظاهراتهم الفوضوية والتخريبية التى كانت تصب فى مصلحة الإخوان والدفع ببعضهم إلى اعتصام رابعة العدوية، وشن هجوما ضاريا ضد المشير طنطاوى ومجلسه العسكرى ورفض مصافحة العسكريين وافتعل أزمة مع أحد ضباط الجيش، وكأنه اكتشف فجأة أن العسكريين مرض معدٍ لابد من التحذير من المعاملة معهم، ثم بدأ فى تحدى إدارة النادى الأهلى السابقة، وفرض نفوذه الإخوانى على القلعة الحمراء.

وفى الوسط الرياضى يدور حاليا همسات تخشى على الأسطورة محمد صلاح من نصائح أبوتريكة السياسية، وتقربه منه بشكل لافت، ورغم قناعة الجميع وثقتها الكبيرة فى وطنية محمد صلاح، إلا أن «الزن على الودان أقوى من السحر»، لذلك ننصحه، وينصحه كل محبيه، أن يبتعد عن نصائح أبوتريكة الحزبية والسياسية، وألا يقع فريسة نعومة ومظلومية الجماعة الإخوانية، لأن فى نصائح أبوتريكة السياسية «سم قاتل»!

القسم: 
صورة / فيديو: 

نحن نبكى على القدس.. وحماس وفتح تتناحران على كعكة السلطة ومليارات قطر!!

بقلم: دندراوي الهواري

فى تسريب صوتى، للرئيس الأسبق حسنى مبارك، أثناء وجوده فى مستشفى المعادى العسكرى، مؤخرًا، كشف عن معلومات مهمة وخطيرة، تؤكد بوضوح أن قادة الحركات والمسيطرين على المشهد العام الفلسطينى، لا يريدون حلا لقضيتهم، كون أن القضية، بشكلها وجوهرها الحالى، تمثل «الدجاجة التى تبيض ذهبًا».

الرئيس الأسبق حسنى مبارك، فى التسريب كشف أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات تواصل مع ياسر عرفات قبل حرب أكتوبر وطلب منه المشاركة فى حرب أكتوبر ولو بكتيبة فلسطينية رمزية، للظهور أمام العالم أن الفلسطينيين شاركوا فى حرب 1973 كون الحرب فى الأساس هدفها استعادة كل الأراضى العربية المحتلة سواء فى مصر أو فلسطين وهضبة الجولان فى سوريا، طالبا من أبوعمار أن يكون الأمر سريا حتى لا يتسرب خبر إعلان الحرب لإسرائيل، ومن قبلها أمريكا.

وفجر الرئيس الأسبق حسنى مبارك، قنبلة عندما أكد فى التسريب الصوتى، أن الراحل ياسر عرفات سارع إلى لبنان وهناك أفشى سر استعداد مصر للحرب، ووصلت المعلومات إلى إسرائيل، ومن ثم تكشفت حقيقة كانت غائبة، وهى أن تسريب معلومات إعلان مصر الحرب فى 73، كان بواسطة ياسر عرفات، وليس الملك حسين بن طلال، ملك الأردن، كما يتردد فى الكواليس.

تأسيسا على هذه الواقعة الخطيرة، تترسخ حقيقة أن القيادات الفلسطينية لا يريدون حلا لقضيتهم، وأن حل القضية سيحرمهم من كعكة التمويلات والإقامة فى القصور والفنادق الفاخرة فى دول الخليج أو تركيا، وهذه الحقيقة المزعجة للبعض، لن يغير من الواقع شيئا، مهما حاولوا من عمليات تجميل لإخفائها.. لذلك تجد صور تميم ووالده حمد بن خليفة وأردوغان تُرفع فى غزة وشوارع القدس، بينما تهان مصر وقاداتها ورموزها، رغم ما دفعته مصر من ثمن غال وأرواح أكثر من 100 ألف شهيد فى الحروب التى خاضتها ضد إسرائيل.

كما تتأكد الحقيقة من خلال ما فجره المحلل الإسرائيلى «إيدى كوهين» الباحث فى جماعة «بار إيلان» عبر قناة الجزيرة مؤخرا، عندما وجه اتهامات للقيادات الفلسطينية بالمتاجرة بالقضية، وقال نصا: «إن الفلسطينيين قادة النضال الذى يطالبون بمقاطعة إسرائيل، يسهرون فى الكباريهات والملاهى الليلية الإسرائيلية كل يوم جمعة، كما أن معظمهم الذين يرفعون شعار ضد التطبيع مع تل أبيب، يضعون كل أموالهم فى البنوك الإسرائيلية».. ووضع المحلل الإسرائيلى يده على الجرح، وضغط بكل قوته، محدثا ألما ووجعا فى الجسد العربى، العليل، عندما قال: القادة الفلسطينيون لا يريدون أن تقوم دولة فلسطينية، لأنهم يتاجرون بالقضية صباحًا ومساء وطوال نصف قرن، للحصول على أموال الخليج وإيران.

وبعيدا عن قول الشاعر العربى الكبير أبوالطيب المتنبى، الذى قال: وإذا أتتك مذمتى من ناقص.. فهى الشهادة لى بأننى كامل»، فإن المحلل الإسرائيلى العدو قال الحقيقة الموجعة والمؤلمة لكل عربى، ولم يكذب فى شىء، فجميعنا نعى ونعلم هذه الحقيقة.

وهناك مليون دليل ودليل على هذه الحقائق الكارثية، منها أيضا أن حماس وكتائبها القسام، وفتح وكتائبها الأقصى، يعطون ظهورهم لإسرائيل، ولا يطلقون طلقة واحدة نحو تل أبيب، أو توحيد صفوفهم لتحرير الأقصى، وسخرت كتائب حماس جهودها لمحاربة الجيش المصرى فى سيناء، من خلال تنفيذ عمليات غادرة ومغلفة بالخسة والنذالة، وما حادث كرم القواديس الأولى والتى وقعت 24 أكتوبر 2014 إلا دليل دامغ.

نعم حماس متورطة فى اغتيال جنودنا وضباطنا فى كرم القواديس الأولى، والتى استشهد فيها 30 جنديا وضابطا، وكل هدف حماس الدفاع عن أبناء حسن البنا، وإسقاط الجيش المصرى، وتفكيكه، والانقضاض على الشرطة، لقطع ذراع الأمن الداخلى، خاصة عقب ثورة 30 يونيو 2013 والتى أطاحت بجماعة الإخوان الإرهابية، حيث بدأت خطة تصعيد العمليات الإرهابية ضد الجيش المصرى فى سيناء، بمبادرة من خالد مشعل، رئيس المكتب السياسى لحركة «حماس»، والمقيم فى قطر، وبمباركة ودعم استخباراتى من تركيا، ودعم مالى كبير من قطر.

خالد مشعل، بدأ الترتيب لتنفيذ خطة التصعيد ضد الجيش المصرى فى سيناء، وعقد اجتماعا مهما فى منزل فتحى حماد، وزير الداخلية السابق فى حكومة حماس، وذلك بمخيم (النصيرات) يوم 13 أكتوبر 2014، وبمشاركة كل من، ممتاز دغمش، مسؤول جيش الإسلام الفلسطينى، وعبدالله الأشقر، مسؤول مجلس شورى المجاهدين، وعبدالرحمن الجمل، ممثل من تنظيم حماة الأقصى ناقشوا خلال الاجتماع عدة تدابير، تصب جميعها فى إحداث نقلة نوعية كبرى فى تنفيذ العمليات ضد الجيش المصرى، يتم استغلالها والترويج لها على نطاق واسع، فى كل وسائل الإعلام العالمية المؤثرة، والسوشيال ميديا، الفيسبوك، وتويتر، واليوتيوب لإحراج مصر.

كما اتفق المشاركون فى ذاك الاجتماع على إسناد مهمة المنسق العام وحلقة الوصل بين الفصائل الفلسطينية، والمخابرات التركية، للقيادى الحمساوى فتحى حماد، لتنفيذ العمليات الإرهابية ضد الجيش المصرى، وتم رصد مبلغ 6 ملايين دولار، تم الحصول عليها بالفعل، من قطر، لتنفيذ العمليات، ووضع خطة تنفيذ أولى هذه العمليات بالهجوم على نقطة «كرم القواديس بشمال سيناء».

ورغم ذلك، نحن نبكى على القدس، ونبكى على كل شبر تحتله إسرائيل من الأراضى الفلسطينية، فى حين يتنازع ويتناحر كل القيادات الفلسطينية للاستحواذ على كعكة السلطة والتمويلات القادمة من الخارج، ولا يريدون حلا للقضية!!
ولك الله يا قدس...!!

القسم: 

تحرير القدس بملايين التويتات والبوستات والإشادة بالقرضاوى وأردوغان.. وشتيمة مصر!!

دندراوى الهوارى يكتب:
 

صحفية فلسطينية محترمة تعيش فى غزة، لخصت قضية القدس فى «بوست»، سطرته على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، يوم الأربعاء الماضى، قالت فيه نصا: «الرجال منشغلون بالحصول على الإشباع التام من طبخة الحماصيص الشتوية، ومتابعة الأخبار المملة حول المرتبات المقطوعة، والنساء منشغلات باقتناص عروض زلزال الأسعار والتنزيلات، والشباب ممن لم يهاجر بعد، منشغلون بأفضل منشور فيس بوكى وجمع عدد لا بأس به من علامات الإعجاب، وقلة منشغلون بأضعف الإيمان بأداء عبادة الدعاء الشخصى تحت المطر.. والقدس تٌسلم تسليم يد»، ثم اختتمت البوست بهذا الدعاء: «اللهم أصلح حالنا لينصلح حال وطننا».

البوست موجع، ويفند بمشرط جراح ماهر حقيقة الوضع فى الأراضى العربية المحتلة، وحال أصحاب القضية الأساسيين، على وجه الخصوص، فما البال بما يحدث فى كل الدول العربية والإسلامية بشكل عام؟!

الحال يظهر عندما نوهت وسائل الإعلام اللبنانية والإيرانية أن زعيم حزب الله الشيعى اللبنانى، حسن نصر الله، سيخرج على الناس ليوجه كلمة للمقاومين الأشاوس، تعليقا على قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، فقد تخيل المقاومون الأشاوس، أن الرجل سيزلزل الأرض بشعاراته، ويعلن عن تحرك رجاله الذين كثيرا ما ترنم بشجاعتهم واستبسالهم فى قتال الإسرائيليين ودحر عدوانهم، كما سيلمح بأن قاسم سليمانى قائد الحرس الثورى الإيرانى، سيدك تل أبيب بصواريخ بعيدة المدى.

ولكن ظن الجميع قد خاب، فقد ظهر الزعيم المفدى حسن نصرالله، مطالبا اللبنانيين والعرب، ومواطنى دول القارات الست، بالتعبير عن غضبهم وسخطهم من قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس، وذلك من خلال تدوين ملايين «التويتات والبوستات» الغاضبة والمنددة، على صفحات مواقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك وتويتر»، وهكذا الزعيم المفدى والمقاوم الشرس الذى يتباهى بما يملكه حزبه من أسلحة متطورة يهدد بها أبناء وطنه اللبنانيين من الطوائف الأخرى، يطالب بتحرير القدس من خلال مواقع التواصل الاجتماعى!!

وبينما يطالب حسن نصرالله الذى طالما صدعنا بشعاراته الرنانة بإزالة إسرائيل من فوق الخريطة، رأينا وسمعنا الفلسطينيين فى احتجاجاتهم فى غزة والقدس، يرفعون صور الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، وطفل قطر المعجزة «تميم» ووالده حمد بن خليفة، ومفتى الخراب والدمار وسفك الدماء يوسف القرضاوى، فى الوقت الذى وجهوا شتائمهم وسبابهم الوقحة ضد مصر ورموزها.

تخيل، الفلسطينيون يرفعون صور الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، امتنانا وعرفانا وتقديرا، على جهوده فى الاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل، فى معاهدة التطبيع الشهيرة نهاية عام 2016، وفضحت وسائل الإعلام الإسرائيلية أردوغان، عندما سربت وثائق المعاهدة وتوقيع الرئيس التركى، وامتنانا أيضا بأن تركيا لم تخض حربا واحدة ضد إسرائيل، ولديها علاقات وثيقة، ولكن يبدو أن الشعارات الصاخبة والخطب الرنانة لها مفعول السحر، رغم أنها مجرد فقاقيع فى الهواء لا تسمن أو تغنى من جوع.
أيضا، رفعوا صورة مفتى سفك الدماء يوسف القرضاوى، الذى قال نصا: إن الجهاد الحقيقى ليس فى فلسطين، ولكنه فى سوريا ضد بشار الأسد، وفى ليبيا ضد القذافى، وفى مصر ضد الجيش المصرى، ومع ذلك الفلسطينيون يرفعون صوره عالية، واعتبروه صلاح الدين الأيوبى الذى سيحرر القدس، ونفس الأمر فعلوه مع الطفل القطرى المعجزة «تميم» ووالده حمد بن خليفة، والأخير أسس قناة الجزيرة خصيصا للدفاع عن إسرائيل وهدم الدول العربية، خاصة دول الطوق!!

الفلسطينيون، يشتمون مصر، ويشوهون رموزها، ويقاتلون جيشها، رغم أن القاهرة دفعت آلاف الشهداء فى سبيل الدفاع عن قضيتهم وأراضيهم، ولم تقم قياداتها ورموزها الحالية بزيارة تل أبيب، بينما تميم ووالده زارا إسرائيل عشرات المرات، ويمتلكون منتجعات سياحية فى الدولة العبرية يقضيان فيها إجازتهما للاستجمام والاسترخاء ومناقشة كيفية الدفاع عن إسرائيل، والحفاظ على أمنها واستقرارها وتقدمها، من خلال زعزعة الاستقرار فى مصر، وإسقاط سوريا وليبيا واليمن.

هكذا يحتفى الفلسطينيون برجب طيب أردوغان، الذى اعترف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل قبل اعتراف ترامب، وزار قبر مؤسس صهيونية إسرائيل، وأبرم صفقات التعاون فى تصنيع السلاح وزيادة التبادل التجارى مع تل أبيب، كما يرفعون صور تميم، الذى توجد على أراضى دويلته قطر، أكبر قاعدة عسكرية أمريكية، وعلى النقيض يشتمون ويلعنون مصر وقادتها وجيشها، الذى خاض أربعة حروب فى سبيل الدفاع عن فلسطين والقدس، سددت فيها فاتورة آلاف الشهداء من خيرة شبابها، الذى لم يزر قادتها إسرائيل منذ زيارة الرئيس الراحل محمد أنور السادات وإلقاء خطابه الشهير فى الكنيست، وحصل على ضمانات إقامة دولة فلسطينية، ورفض الفلسطينيون وقاطع العرب مصر حينذاك.

والرفض حينها وحتى الآن معلوم سببه، حيث وجود فلسطين تحت الاحتلال يمنح قادة حركتى حماس وفتح، ضمان استمرار جمع المغانم، وإتاحة الفرصة للإقامة فى الفنادق الفارهة، فى العواصم العربية الغنية، والتنازع على سلطة واهية ترزخ تحت نيران الاحتلال، وتصدر المشهد العام فى الداخل والخارج، والتفرغ فقط لشتيمة مصر، التى تسخر جهودها الدبلوماسية والعسكرية للدفاع عن فلسطين، لأن زعماء فتح وحماس، لا يريدون حل القضية من الأصل!!
ولك الله يا مصر!!

القسم: 
صورة / فيديو: