دندراوى الهوارى

فى إسرائيل

فى إسرائيل لا تتوحد كل القوى المتناحرة إلا حول المؤسسة العسكرية، وحول القيم الإنسانية والأخلاقية، ويظل تناحرهم واقتتالهم السياسى مستعرا طوال الوقت، ويتوقف الاقتتال فى الثانية التى يعلن فيها جيش بلادهم المحتل، خوض الحرب أو حتى إعلان التعبئة على الحدود المصرية، على النقيض تماما مما تنتهجه المعارضة فى مصر!
 
نعم، تظهر معادن القوى الوطنية المعارضة، وتتكشف أهدافها الحقيقية عندما يتعرض الوطن لمخاطر تهدد أمنه واستقراره، فإذا كانت المعارضة همها الأول والأخير مصلحة الوطن العليا والمحافظة على أمنه القومى بمفهومه الشامل، تُنحى اختلافاتها الأيديولوجية وتتوقف عن خوض المعارك السياسية مع النظام القائم، وتلتف حول راية الوطن، حتى تعبر البلاد أزمتها، أيا كانت النتائج.
 
أما المعارضة الباحثة عن مصالحها الخاصة، وتضم عاطلين ومحالين على المعاش، فترى فى الوصول للسلطة فرصة عمل ووظيفة، وليس بغية الإيمان بأفكار وأيديولوجيات تتواءم مع أفكار الشارع، وتعمل بقوة على تقدم وازدهار الوطن، فخذ عندك، الدكتور محمد البرادعى، طوال عمره لم يفكر فى مصر شعبا وأرضا، حتى خروجه من إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجلوسه على مقهى المعاشات فى إحدى حوارى فيينا، هنا خطرت على باله فرصة عمل ثمينة، رئاسة مصر، وعاد الرجل فى 2010 وبدأ التجهيز للحصول على «فرصة العمل الذهبية»، ورأى فى سرطان 25 يناير 2011، الفرصة للوصول إلى حكم مصر بالتعيين أو عبر استفتاء شعبى وليس بخوض انتخابات ديمقراطية حرة، إلا أنه اصطدم بوجود مطامع من «عاطلين» آخرين فى الحصول على نفس فرصة العمل الذهبية، مثل حمدين صباحى وأيمن نور، وعمرو موسى وعبدالمنعم أبو الفتوح وخالد على فأصيب بصدمة كبرى، ووجد الفرصة مواتية فى ثورة 30 يونيو 2011 وتخيل أن المجلس العسكرى سيدفع به رئيسا مؤقتا للبلاد، ولكن خاب ظنه للمرة الثانية، وتم تعيين عدلى منصور بصفته رئيسا للمحكمة الدستورية العليا، رئيسا مؤقتا للبلاد، واختيار البرادعى نائبا له، وهو ما يتصادم مع طموحه وأحلامه، فاتخذ من فض اعتصام رابعة حجة، ليهرب ويغادر البلاد.
 
نفس الأمر ينطبق على الثورى والحزبى حمدين صباحى الذى اعتبر 25 يناير فرصة ذهبية للحصول على الوظيفة «اللقطة» حكم مصر، دون أن يدرى أن هناك «غول» يتربص بكل السلطات فى مصر، ولديه استعداد لالتهام كل خصومه دون رحمة من أجل الاستحواذ والسيطرة على كل السلطات، متمثلاً فى جماعة الإخوان الإرهابية وذيولها والمتعاطفين معها، وبالفعل سيطرت الجماعة على الحكم، وللأسف فإن وصول الجماعة الإرهابية وسيطرتها على الحكم جاء بعد أن امتطت ظهور وأكتاف المعارضة المتدثرة بالعباءة المدنية والداعية عمال على بطال إلى الحرية.
 
إذن المعارضة المصرية لا تؤمن بأيديولوجيات وليست لديها برامج ورؤى وأهداف وطنية بالدرجة الأولى تعمل على نهضة البلاد، والقدرة على الإدارة، خاصة إدارة الأزمات، وإنما ترى فى السلطة فرصة عمل رائعة وذهبية، ويتقاضون راتبا شهريا، وتسخر لهم مواكب سيارات وحراسة، ويسافرون إلى معظم الدول!
 
هنا تظهر الفروق الواضحة بين الزعامة الوطنية، وبين الباحث عن فرصة عمل فى قصور السلطة، فالزعيم تخلقه المواقف والقرارات الكبيرة، والتفانى فى حب الوطن ومواصلة العمل ليل نهار من أجل رفعة وسمو بلاده دون النظر للعائد، ومن أمثال هؤلاء الزعماء غاندى ومانديلا، أما الباحث عن وظيفة من أمثال البرادعى فهو بالتأكيد موظف، مثله مثل ملايين الموظفين، لا يصلح إلا لإدارة مركز شباب، وليس دولة.
 
وبعيدا عن طرحنا ورأينا فى المعارضة فإن مفهوم المعارضة السياسية، كما دشنها خبراء، من أعقد المواضيع فى الفكر السياسى، وذلك بعد أن أصبح مطلوبا من المعارضة أن تتحلى بالحذر والحيطة والاحتراز فى معارضتها للحكومات خصوصا عندما يكون الوطن فى خطر ومحنة، وأن يكون النقد الموضوعى البناء المتوازن المتدرج هو مهمة المعارضة الأولى والأعلى.
 
وتأسيسا على مفهوم الخبراء لتعريف دور المعارضة نؤكد أن المعارضة المصرية لا يحلو لها أن تسن سكاكينها وخناجرها وتقوى شوكتها وتستعرض عضلاتها للنظام سوى عندما تخوض بلادنا معارك ضروسا، سواء معارك ضد الإرهاب فى الداخل، أو معارك عسكرية شاملة مثل التى تدور رحاها الآن تحت اسم «سيناء 2018»، ووجدناهم يخرجون مؤخرا فى حملة شعواء، لاغتيال وتشويه الشرفاء، واعترف أحد الإخوان البارزين سيف عبدالفتاح الهارب فى تركيا، فى تصريحات غريبة على إحدى قنواتهم، أنهم غيروا تكتيكاتهم للنيل من الرئيس عبدالفتاح السيسى، شخصيا، لإنقاذ «الخميرة» ولأول مرة يظهر مصطلح سياسى من نوعه «خميرة» يدشنه أحد أبرز خبراء السياسة فى نظر الجماعة الإرهابية.
 
ونحن هنا حذرنا فى مقالات سابقة من خطط الإخوان والقوى التخريبية فى الداخل، من تكتيكاتهم فى الحرب الشاملة ضد الوطن، بدءا من الحملات الصاخبة والمزعجة على مواقع التواصل الاجتماعى، للتشكيك والتسخيف فى كل القرارات والمشروعات والإنجازات والقضايا المختلفة، وإشاعة الرعب فى قلوب المصريين باغتيال سمعة الشرفاء المدافعين عن وطنهم . 
 
اعتراف القيادى والخبير السياسى الإخوانى سيف عبدالفتاح، فى تصريحاته التليفزيونية خلال الساعات القليلة الماضية بأنهم غيروا من تكتيكات حربهم ضد النظام، ويستهدفون الرئيس شخصيا، يؤكد ما حذرنا منه فى مقالات سابقة، عن تغيير الجماعة لتكتيكاتها العدائية والتخريبية ضد مؤسسات الدولة، وتغيير نهج وأعضاء لجانها الإلكترونية على السوشيال ميديا..!!
 
ولك الله ثم جيش جسور يا مصر!
 
 

القسم: 

رجب طيب

رجب طيب أردوغان يرتكب جرائم تزوير الانتخابات وينجح بنسبة تجاوزت الـ%50 بقليل، ويمارس كل أنواع الديكتاتورية من تغيير دساتير، وسن تشريعات وقوانين تثبت سلطانه وتوسع من نفوذه، ويسجن كل معارضيه، وينكل بكل الكتاب والمثقفين والصحفيين والإعلاميين والقضاة والموظفين فى مختلف الدوائر الحكومية، ومع ذلك تجعل منه جماعة الإخوان أميرا للمؤمنين، يتفوق فى عدله وحكمته على عدل عمر بن الخطاب.
 
حوادث إرهاب تجتاح كل أوروبا، من تفجيرات وإطلاق نار وعمليات دهس وطعن، سواء فى بروكسل وباريس ولندن وبرلين وبرشلونة، ومع ذلك لم نسمع مواطنا واحدا من مواطنى هذه العواصم يخرج شاتما وشامتا فى بلده، ونظامها وحكومتها، أو يقيم حفلات الفرح والتشفى، وعندما يقع حادث إرهابى فى مصر، تجد حالات التشفى والشماتة والدفاع عن الإرهابيين!!
 
لم نجد أشد المعارضين ضراوة فى فرنسا أو بريطانيا أو بلجيكا أو إسبانيا، يخرجون خناجرهم ليغرسوها فى ظهور النظام، لاستثمار وتوظيف الحوادث الإرهابية لمصالحهم الشخصية، ولم نجد أدعياء الوطنية والحرية، يخرجون على الناس بأنهم يمتلكون الحقوق الحصرية فى «المفهومية»، يهاجمون حكومات بلادهم، ويتهمونها بالتقصير، ويطالبون بمحاكمة الشرطة والجيش وكل من له علاقة بدوائر صنع القرار، وإنما ظهر العكس، حيث تقدمت المعارضة الصفوف، والتفت حول راية بلادها، ووضعت يدها فى يد الحكومة لمجابهة المخاطر، فى إعلاء لشأن المصلحة العامة فوق المصالح الشخصية الضيقة.
 
بينما فى مصر يختلف الأمر، تجد حملات اغتيال، جسدى بتصفية خير من أنجبت مصر من جنود ضباط جيش وشرطة، ومعنوى بتشويه الشرفاء الملتفين حول راية بلادهم، والمساندين والداعمين لمؤسسات وطنهم، وفى القلب منها الجيش والشرطة، فى حملات مستعرة على مواقع التواصل الاجتماعى، ليتشفوا فى نظام الحكم، ويفرحوا فى شهداء الوطن، ويتاجروا بآلام البلاد فى سوق النخاسة السياسى.
 
هؤلاء أخرجوا أسوأ ما فى بعض المصريين من فوضى، ونشروا ثقافة قلة الأدب، ولم يعد هناك توقير واحترام للكبير أو الصغير، واعتبروا المنظومة الأخلاقية الحاكمة للعلاقة بين المصريين بعضهم البعض منذ بداية العصور التاريخية، بمثابة وبال، و«دقة قديمة»، دون الوضع فى الاعتبار أن أعظم الحضارات قامت على أكتاف العادات والتقاليد، والمنظومة الأخلاقية.
 
ثقافة التفاهة والتسفيه، والسطحية فى الأفكار والطرح، اتسقت مع الخطاب المتعجرف والمتعالى والبعيد عن الكياسة والاحترام الذى دشنه نحانيح ثورة 25 يناير التى سلمت البلاد لجماعة الإخوان الإرهابية، فأصبح الضحك والنكات على إهانة الغير أمرا عاديا، والتشويه واغتيال سمعة أصحاب المواقف المعارضة لأدعياء الثورية ونشطاء السبوبة، طريقا سريعا لحصد الشهرة والمجد فى العالم الافتراضى «فيس بوك» و«تويتر».
 
هؤلاء المصابون بمرضى «التثوراللاإرادى»، دفعوا المصريين إلى الكفر بثورة يناير، واعتبروا شعارها «عيش.. حرية.. وكرامة إنسانية» الوجه الآخر لبرنامج النهضة الإخوانى، عبارة عن طائر خرافى، لا وجود له إلا فى الأساطير فقط، فالثورة لم تحقق إلا الجوع، وإهدار الكرامة، وتدشين الديكتاتورية، وتشكيل ما يسمى اتحاد ملاك الثورة، وكتائب نشر اليأس والإحباط الذين أوقفوا عجلة الزمن عند تاريخ 25 يناير- 2011، يرفضون ما قبله، ولا يعترفون بما بعده، وكأن تاريخ مصر المتجذر فى عمق التاريخ ما يقرب من 6 آلاف عام، ليس له أى قيمة، أو وزن، وأن 25 يناير 2011، هو تاريخ قائم بذاته، ولا يهمهم أن يضيع البلد فى سبيل أن تبقى «25 يناير» حتى ولو كان على أطلال الخراب.
 
وأصبح الالتفاف حول التفاهة، والسخرية من الشرفاء الوطنيين والداعمين للدولة، وإلصاق الأباطيل بهم، وتحقيرهم بين أبناء مجتمعهم، سلعة رائجة، ونجحوا فى ذلك بقوة، حيث انسحب الشرفاء من أصحاب الكفاءات فى كل المجالات من قبول أى منصب رسمى، وفضلوا الابتعاد عن العمل العام، ما أثر بالسلب على الأداء فى كل المؤسسات.
 
ورغم أن معظم المصريين عروا حقيقة ومواقف هؤلاء المسخفين وأعضاء تنظيم تعظيم التفاهة والمالكين للحقوق الحصرية للمفهومية، فإن هؤلاء مستمرون بكل قوة فى تأدية دورهم، بل زادوا «الطين بلة»، عندما ارتموا من جديد فى أحضان الجماعات الإرهابية والمتطرفة، وظهروا فى منابرهم التى تعمل ليل نهار لإسقاط البلاد فى وحل الفوضى، خاصة قنوات الجزيرة ومكملين والشرق.
 
وجدنا نشطاء ومعارضين يعرضون أنفسهم وبطريقة رخيصة «رخص التراب»، ليعملوا «خونة» متطوعين لصالح قطر وتركيا، ويعطون وعودا بأنهم قادرون من خلال «باسوورد» أكاونتات على تويتر أن يساعدوا الدوحة وأنقرة على تنفيذ مخططات إثارة الفوضى فى مصر وإعادة جماعة الإخوان الإرهابية إلى صدارة المشهد السياسى من جديد، وإعادة مصر للمربع رقم صفر إبان اندلاع ثورة الخراب والدمار 25 يناير.
 
والتحق بركابهم بعض الذين يحملون درجة الدكتوراه الباحثين عن الشهرة، من خلال ارتكاب كل الموبقات الوطنية والأخلاقية، لدفع السلطات المعنية للقبض عليهم وإيداعهم السجون، لاستثمار ذلك والاتجار به فى سوق النخاسة السياسية، وهى أولى خطوات عودة تسليط الأضواء عليهم من جديد، إلا أن السلطات تدرك هذه الخطة، فتركتهم، مطبقة القول المأثور «الكلاب تعوى والقافلة تسير».
 
تريد أن تصدق، أو لا تصدق، نعيش الآن زمنا فيه أهل الباطل «القلة» يذبحون ويغتالون أهل الحق «الأكثرية» جسديا ومعنويا، فقط فى مصر، وللأسف الأكثرية مستسلمة، وقابلة ومرعوبة، راسمين صورة غائمة وقاتمة لمستقبل الوطن..!!
 
هذا المقال كتبته ونشر فى «اليوم السابع» يوم السبت 19 أغسطس 2017.. ونظرا لتشابه الأحداث، أعدت نشره مع تعديل العنوان، وآخر طفيف للغاية فى المتن، بحكم تطور وتلاحق الأحداث..!!

القسم: 

مازالت التيارات

مازالت التيارات المدنية، وفى القلب منها اليسار بشقيه، الناصرى والشيوعي، يؤدون مهامهم على أكمل وجه، فى محاولة دعم جماعة الإخوان الإرهابية، وتمكينهم من تصدر المشهد، ولم يستفيدوا مرة واحدة، من انقلاب الجماعة عليهم بعد التمكين، وخطاياها الوطنية.
 
وتعالوا نسمىّ الأشياء بمسمياتها الحقيقية، بعيدا عن المجاملات، وتلوين الحقائق بألوان فاسدة، ونقول إن الذين قرروا انتخاب الخونة، وتجار الدين، والانتهازيين، والمحتالين والناهبين، والفاسدين، شركاء فى كل هذه المفاسد والجرائم، ولا يخرجون علينا، مرتدين عباءة، الضحايا، ويعيشون فى دور المظلومية. 
 
لذلك فإن هؤلاء الذين ساندوا ودعموا الإخوان، فى الوصول للحكم، شركاء فى هذه المفاسد والجرائم الإرهابية التى تشهدها البلاد، والدماء التى تسيل، والأرواح البريئة التى تزهق، فى رقبتهم.
 
هؤلاء النشطاء، وأدعياء الثورية، والذين نَصّبوا أنفسهم أوصياء على هذا الشعب لعبوا الدور الأقذر فى الدفع بمرشح رئاسى لم تقتنع به جماعته ورشحته رغبة ثانية واحتياطى لخيرت الشاطر، قرروا هم اختياره رغبة أولى فى انتخابات العار 2012، ليجلس محمد مرسى على رأس السلطة، مسجلا عاما أسود من «الكحل»، لذلك فهم شركاء فى كل ما يحدث فى البلاد حاليا، ولن يكونوا مطلقا ضحايا، مهما حاولوا أن يتدثروا برداء الضحية.
 
عينة هؤلاء، والذين حذرنا منهم كثيرا، وقلنا إنهم لن يرضوا عن النظام الحالى مهما أبدع، ومهما سطر نجاحا مبهرا، وقاد مصر إلى مصاف الدول المتقدمة، لا يهمهم قضايا واستقرار الوطن، وهَمّهم فقط، تحقيق مغانم خاصة، والحصول على نصيب أكبر من السلطة، وعندما لم يجدوا ما كانوا يحلمون به، قادوا حملة تشويه ممنهجة، مستمرة ولا سقف زمنى لها.
 
التيارات المدنية بكل مسمياتها، والنشطاء، والمتلونون من الذين اختارو «مرسى» تحت شعار «اعصر ليمون»، بجانب المتلونون وأصحاب المواقف المائعة، وجهين لعملة واحدة، يبحثون عن تحقيق مكاسب ومغانم شخصية، ولا يهمهم المصلحة العليا للوطن، كما يروجون له كذبا وبهتانا. 
 
التيارات المدنية، تترنم بالديمقراطية والدولة المدنية، ومع ذلك تساند وتدعم جماعة إرهابية، لا تعترف لا بمدنية ولا ديمقراطية، وأن دستورها، فقط، التمكين، وتأسيس كيان وهمى، لا حدود له، فيه الإخوانى الباكستانى، أفضل من المسلم المصرى، غير المنتمى للجماعة..!!
 
ونحن سنقف لهذه الجماعة بالمرصاد، مهما حاكت من المؤمرات، واستعرت فى تشويه الشرفاء، واغتيال سمعة كل من يقف أمام مخططاتهم، ويفضح نواياهم، وإلصاق الأباطيل والأكاذيب بهم ..!!
 
ولَك الله يا مصر...!!
 

القسم: 

خلال الأيام

خلال الأيام القليلة الماضية، ظهرت من جديد على الساحة الكتلة اللزجة، جنبا إلى جنب مع جماعة الإخوان الإرهابية، وزاد نشاطهم فى نشر الشائعات، وفبركة الأخبار، وكما أكدنا من قبل، أن الإخوان قرروا إعادة هيكلة لجانهم الإلكترونية، واستعانوا بذباب إلكترونى جديد، بخطة وفكر مختلفين، قائمين على الظهور بأنهم مع الدولة، ومؤيدو النظام، ثم يدسون السم فى العسل، لإحداث ارتباك وبلبلة بين داعمى الدولة.
 
ثم، وهو الأهم، ينقضون بكل قوة على كل قرار، أو إجراء، مثلما صنعوا من قاتل ابنيه بالدقهلية، بطلا، ونجحوا فى التشكيك فى صحة التحقيقات، بجانب اغتيال وتشويه سمعة كل معارضيهم، من خلال قلب الحقائق وإلصاق الأباطيل.
 
والكتلة اللزجة تتكون من النشطاء السياسيين، ونشطاء السبوبة، ومرضى التثور اللاإرادى، ومجموعة المصالح والابتزاز السياسى والاقتصادى، وفى عدد من وسائل الإعلام، وفى الوسط الفنى والرياضى، لا هَم لهم سوى تصدر المشهد، والوجود فى بؤرة الأحداث، لإلقاء شباكهم والاصطياد فى الماء العكر، وتصدير الكآبة ونشر الشك حول كل ما هو ناجح.
 
الكتلة اللزجة، من أبرز نتائج ثورة 25 يناير 2011، لا طعم لها ولا رائحة، تثير الاشمئزاز والغثيان فى نفوس شرفاء هذا الوطن، وتشعل نار الغضب والسخط فى صدورهم من تصرفاتهم الأغرب من الخيال.
 
الكتلة اللزجة تؤمن بالكذب المقدس، وتصدير الأوهام، والترويج للشائعات، وتحويل السراب إلى حقائق، وتحويل الحقائق إلى سراب، وتسخف من الإنجازات، وتسفه من القرارت المهمة.
 
الكتلة اللزجة تتغذى على كل الموائد، وصالحة لكل الأنظمة، وملجأها ومسكنها العالم الافتراضى مواقع التواصل الاجتماعى، وتحديدا «فيس بوك وتويتر»، تتبرز من خلاله فوق رؤوس الشرفاء، وتتبول على رؤوس الغلابة، وتمجد الخونة وكارهى الوطن، وتعشق الفوضويين والمتلونين، وتناصر الظالمين، وتحارب المظلومين.
 
ترى الكتلة اللزجة أنها الوحيدة التى تملك الحقوق الحصرية «للفهم» مع أنها أبعد منه بُعد السماء عن الأرض، وأقرب إلى الغباء العصامى المكون نفسه بنفسه، من حبل الوريد، كانت فى بداية ثورة يناير 2011 «ثوارا ونشطاء» وفى عهد جماعة الإخوان الإرهابية «أتقياء»، وبعد ثورة 30 يونيو 2013 «متمردين»، وبعد فض اعتصام رابعة «متعاطفين» وفى عهد الرئيس المؤقت المستشار عدلى منصور «قضاة ومحامين»، وفى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى «عسكريين».
 
هذه الكتلة، تضم المشتاقين للمناصب القيادية، والباحثين عن مغانم فى تورتة التمويلات من الخارج، وتنفيذ المشروعات الكبرى بالداخل، ويجلسون خلف الكيبوورد 24 ساعة، يرتدون خلالها كل الأقنعة الملونة بألوان الطيف السياسى، ليبراليين، ويساريين، وإخوان، ومتعاطفين، ومؤيدين، ومعارضين، وعلى كل لون يا باتيستا.
 
الكتلة اللزجة، وتنظيم «قاسم السماوى» دستورهما نشر اليأس والإحباط بين الناس، ونشر الشائعات الخطيرة لإثارة البلبلة، مثل العثور على 600 مليار دولار فى بطن جبل الحلال، والعجيب أن مثل هذه الشائعات غير المنطقية تجد صدى لدى البعض دون أن يسألوا أنفسهم سؤالا: هو منطقى أن تحتفظ جماعات بمبلغ 600 مليار دولار فى بطن جبل وهو المبلغ الذى يقترب من الاحتياطى النقدى السعودى..؟!
 
جماعة الإخوان والكتلة اللزجة، تنفرج أساريرهم إذا تعرضت مصر لمشكلة أو أزمة مهما كان حجمها، ويصيبهم الحزن والاكتئاب من نجاحها وتقدمها وازدهارها، وكلما حققت مصر قفزة اقتصادية أو نجاحا سياسيا مهما، يصيبهم الحزن والألم، ويجلسون للبحث عن وسيلة تشوه وتشكك فى هذا النجاح أو ذاك، وإذا فشلت مخططاتهم على السوشيال ميديا، يبدأون فى التخطيط لعمل إرهابى، يكون صداه فى الخارج كبيرا ومدويا، ويبعث برسائل أن مصر غير مستقرة، وما يستتبعه ذلك من آثار سلبية على القطاعين السياحى والاستثمارى..!!
 
الكتلة اللزجة وتنظيم قاسم السماوى، يفرحون بالظهور أمام كاميرات قناة الجزيرة، وقنوات الإخوان، يهاجمون النظام المصرى بضراوة، ويسفهون ويسخفون من الأداء السياسى، والأمنى، والاقتصادى، فى تحول طبيعى وعادى، وكأنه يتناول «قطعة جاتوه بالكريمة».
 
نشاط هذه الكتلة، بالتعاون مع جماعة الإخوان الإرهابية، وسادتهم فى قطر وتركيا، زاد بشكل لافت فى الفترة الأخيرة، وأصبح وجودهم كبيرا على السوشيال ميديا، يغرسون خناجرهم فى ظهر الوطن، وفى مؤسساته القوية، والحامية، وفى ظهر كل شريف داعم للدولة، بمنتهى الأريحية، ودون واعز من دين أو ضمير..!!
 
من الآخر، الكتلة اللزجة تعمل وفق نظرية «مصلحتى أولا.. فأبجنى تجدنى» وتطبقها بطريقة بلدى ومقززة ومقرفة، وتظهر هذه الكتلة الآن حاملة شعارا وهميا، بعيدا عن الحقيقة، مفاده أنهم مضطهدون ومطاردون من رجال الأمن، ويبحثون عن فرصة للهجرة أو الحصول على منحة للسفر والإقامة فى الولايات المتحدة الأمريكية، أو إحدى الدول الأوروبية الغنية..!!
 
ونريد أن نؤكد، أن كل شرفاء الوطن، سيقفون فى وجه كل هذه المخططات، وحملات التشويه والتشكيك، بإيمان مطلق، راسخ، لا يتزحزح لحظة.
ولكِ الله.. وجيش قوى.. وشعب صبور يا مصر..!!

القسم: 

هل عادت

هل عادت روسيا كقوة عظمى، عسكريا واقتصاديا، لتلعب نفس الدور الذى لعبه الاتحاد السوفيتى، لإعادة توازن القوى، وتصير ندا قويا للولايات المتحدة الأمريكية؟! وهل أصبحت روسيا تنازع سلطان أمريكا فى منطقة الشرق الأوسط؟!
 
المؤشرات تجيب بأنه فعليا، روسيا صارت قوة عسكرية، لا يمكن أن تتجاهلها العيون، ولا يستطيع العقل أن ينتقص من وزنها وتأثيراتها، ودورها المحورى فى إعادة رسم خريطة القوة فى العالم، بشكل عام، وفى منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص.
 
الدليل، أنه وقبل ثلاث سنوات، عندما بدأ سلاح الجو الروسى عملياته فى سوريا، كان %85 من الأراضى السورية تقبع تحت سيطرة التنظيمات الإرهابية والمليشيات المسلحة، والآن، تم تحرير كل الأراضى ولم يتبقَ سوى أقل من %10 عبارة عن جيوب متناثرة، ويتم تصفيتها بهدوء، الأمر الذى فشل فيه التحالف الذى شكلته الولايات المتحدة الأمريكية، للقضاء على داعش وأعوانها فى سوريا والعراق، وضم أكثر من 40 دولة، فى حين نجحت روسيا، فتحررت سوريا، والموصل.
 
وفى ظل ما تموج به منطقة الشرق الأوسط من أحداث خطيرة، بجانب معارك التلاسن واستعراض القوة بين أمريكا وروسيا، فإن موسكو دشنت عددا كبيرا من المناورات العسكرية المهمة وتحديدا منذ تدخلها فى سوريا، أى قبل ثلاث سنوات، الأمر الذى فسره خبراء عسكريون، بأنه رسالة موجهة من موسكو إلى أمريكا والغرب، مفادها أن الكرملين يراقب التحركات الأمريكية والعربية عن كثب، وأن روسيا استعادت هيبتها كقوة عسكرية عظمى مستفيدة من الخبرات المتراكمة، والويل لم ينوِ الاقتراب منها..!!
 
لم تكتفِ روسيا بالمناورات العسكرية السابقة، ولكن قررت إجراء أكبر مناورة عسكرية منذ ثمانينيات القرن الماضى على الأقل، إن لم يكن المناورة الأكبر فى تاريخها، وذلك فى الفترة من 11 إلى 15 سبتمبر الجارى، أى بعد 10 أيام من الآن.
 
المناورة الأضخم، وحسب ما أعلنته وزارة الدفاع الروسية، فى تصريحات وردت على لسان الوزير نفسه «سيرجى شويجو»  ونشرتها وكالات الأنباء الدولية، يشارك فيها 300 ألف جندى وألف طائرة، وتحمل اسم «فوستوك- 2018»، وتجرى فى شرق البلاد بمشاركة الصين ومنغوليا.
 
وزير الدفاع الروسى، أكد أن هذه المناورة «ستكون بمثابة تكرار لمناورة «زاباد- 81» التى أجريت فى أوروبا الشرقية عام 1981، ولكن على نطاق أوسع وأكبر وأشمل.
 
«سيرجى شويجو» وزير الدفاع الروسى، قال أيضا: «لنا أن نتخيل أن 36 ألف قطعة عسكرية تتحرّك فى الوقت ذاته، سواء كانت دبّابات وناقلات جند مدرعة أو عربات مشاة قتالية، وألف طائرة وأكثر من 300 ألف جندى، يؤدون المناورة فى ظروف أقرب، إلى كونها معركة حربية حقيقية، منها مناورة تدريب عسكرية..!!
 
هذه المناورة، المزمع إجراؤها بعد 10 أيام، لم تزعج الولايات المتحدة الأمريكية فحسب، ولكن أزعجت حلف شمال الأطلسى، أيضا، وخرج المتحدث الرسمى باسم الحلف، بتصريحات قال فيها: «إن هذه المناورة الضخمة تكشف أن موسكو تركّز على التدرّبب العسكرى فى نطاقه الواسع والشامل، ما يؤكد أن روسيا باتت أكثر ثقة بنفسها، وتعمل على الزيادة المستمرة فى ميزانيتها العسكرية وحضورها القتالى».
 
الحضور العسكرى الروسى، وقدرات موسكو على التطوير المستمر والمذهل فى إنتاج السلاح، وتحديدا منظومة الدفاع الجوى، ثم المناورات الأضخم فى تاريخها، يكشف أن إدارة الرئيس بوتين تدرك بقوة تقلبات الطقس السياسى، واستعار الأطماع الاقتصادية، وتنفيذ مخططات إثارة الفوضى فى عدد من الأوطان، مثلما حدث فيما يطلق عليه زورا وبهتانا، ثورات الربيع العربى!!
 
كما أن روسيا لن تستطيع نسيان التدخلات الأمريكية والغربية فى تأليب أوكرانيا ضدها، ومحاولة التدخل السافر فى شؤونها الداخلية، وإثارة الفوضى، للضغط على روسيا ومحاصرتها، من خلال احتضان إوكرانيا، واعتبرته عدوانا أمريكيا وغربيا ضدها.
 
ومنذ تلك الأحداث التى اندلعت تحديدا فى فبراير 2014 التى تعتبرها أوكرانيا «ثورة» بينما تصفها روسيا «بالانقلاب»، فإن الدولتين لم تنعما حينها بالراحة، فقد اندلعت احتجاجات من السكان الناطقين بالروسية رافضين الاعتراف بالسلطات الجديدة ومطالبين بالحفاظ على التعاون مع روسيا وإقامة نظام فيدرالى، وسط رفض أوكرانيا، ما دفع روسيا إلى الإعلان عن ضم شبه جزيرة القرم، كما أعلنت استقلال جمهوريتى دونيتسك ولوهانسك الشعبيتين من جانب واحد، ما أدى لنشوب حرب فى منطقة دونباس أودت بحياة ما يقرب من 5 آلاف شخص، ونزوح مئات الآلاف من سكان شرق أوكرانيا من مناطق القتال إلى مقاطعات أوكرانية أخرى وإلى روسيا وغيرها من الدول، وهو ما استغلته أمريكا والدول الغربية، وقرروا فرض عقوبات اقتصادية عليها.
 
تأسيسا على ما حدث فى أوكرانيا، الشبيهة بما حدث فى ثورات الربيع العربى، دفع روسيا إلى إدراك مخاطر تسلل لهيب النار لأراضيها، لذلك وبسرعة قررت أن تكون قوة عظمى تسليحا وتأثيرا سياسيا، وقدرات اقتصادية، وأن تكون رقما فاعلا فى معادلة ميزان القوى..!!
 
لذلك فالمناورة العسكرية الأكبر والأضخم فى تاريخ روسيا، وبمشاركة الصين، رسالة لأمريكا والغرب تقول: ها نحن قد عدنا، وأصبحنا رقما كبيرا ومهما فى معادلة توازن القوى..!!
 
 

القسم: 

معجزات «البرادعى».. «الطيور ترضع.. والكلاب تصوصو.. والإنسان دابة»

دندراوى الهوارى يكتب:

 

لا يوجد معارضة فى الكون تتمتع بمعجزات خارقة، سوى المعارضة المصرية، وأول معجزاتها، أنهم يبدأون مرحلة الاعتراض، وركوب موجة الاحتجاجات بعد سن الستين والإحالة على المعاش..!!



وفلسفة «المعارضة المتأخرة» الشبيهة «بالمراهقة المتأخرة» جوهرها «الفراغ» والجلوس كثيرا على مقاهى المعاشات دون عمل، فيبدأ الواحد منهم البحث عن «شغلانة» قيمة ومركز تليق بكفاءته وقدراته الوظيفية، فيلبى نداء أول فكرة تخطر بباله، وهو الجلوس على مقعد رئاسة مصر، والإقامة فى قصر الاتحادية، وسنكتفى بتقديم ثلاثة نماذج فقط من عشرات النماذج التى قررت أن تعارض طمعا فى منصب الرئيس، من فوق مقاهى المعاشات، وهم، محمد البرادعى 76 عاما، ومعصوم مرزوق 75 عاما، والمستشار هشام جنينة 64 عاما.

والغريب أن الثلاثة وهم فى موقع المسؤولية، لم نسمع لهم صوتا، وكانوا أبرز أركان نظام حسنى مبارك، والمطيعين والملبين لأوامره، وفجأة وعقب خروجهم على المعاش، واندلاع سرطان يناير 2011 فوجئنا بهبوط «معجزات المعارضة» من السماء..!!

لكن معجزات محمد البرادعى فاقت سقف التوقعات، وتظهر فقط على تويتر من خلال التغريدات، فجعل خلال الساعات القليلة الماضية، الطيور ترضع، عندما قال نصا فى تويتة: الأسبوع الماضى سقط طائر رضيع من عشه قرب مكان أقيم به فى قرية أوروبية، وبعدها قامت الدنيا ولم تقعد بين الجيران لرعايته والعناية به حتى استطاع الطيران بمفرده بعد أسبوع.. تابعت كل ما جرى وخواطر عديدة تتصارع فى ذهنى: كيف وصل البعض لهذا المستوى من رقى المشاعر وأين نحن من هذا؟

تأتى هذه التويتة فى إطار الاحتفالات الجنائزية لجماعة الإخوان الإرهابية، بذكرى فض اعتصام معسكر رابعة العدوية الإرهابى، ونحن نعلم أن تويتات البرادعى جميعها مشفرة، وعبارة عن رسائل لجهات وكيانات وجماعات وتنظيمات بعينها.

تويتة الطائر الرضيع، أثارت دهشة وسخرية كل المتابعين لمواقع التواصل الاجتماعى، ودشنوا حملات تسفيه و«تريقة» من البرادعى، وتساءلوا: هل الطيور ترضع؟! فكان رد البرادعى قاسيا وعنيفا ولم يتحمل النقد، وضاق صدره بالتسفيه من كلامه، فكتب تويتة قاسية وعنيفة نصها: «ما نراه على مواقع التواصل وفى الإعلام يثير الفزع بالنسبة لحاضر ومستقبل الوطن العربى.. كم هائل من الغيبوبة العقلية والانحطاط الخلقى والتصحر القيمى.. الفرق بين الإنسان والدواب هو العقل، والعقل ركيزته العلم بمعنى المعرفة والقيم.. غياب التعليم المتميز جريمة متكاملة الأركان..!!».

هنا شبه البرادعى كل العرب بالدواب، واتهام كل من سخر من تويتته بالمنحطين أخلاقيا، ومصابين بغيبوبة عقلية، وتصحر قيمى ومعرفى..!!

ونسأل البرادعى، هل أصبح مستخدمو ومتابعو السوشيال ميديا، مصابين بغيبوبة عقلية وانحطاط قيمى وتصحر معرفى الآن، لمجرد أنهم سخفوا من «تويتة» كتبتها..؟! ولماذا كنت تعتبر ما يدشنونه ضد الدولة المصرية ومؤسساتها، خاصة القوات المسلحة والشرطة، حقائق لا يتخللها الباطل، وتعتبر التسفيه منها أمرا مسلما به..؟!

نعم، تغريدات الدكتور محمد البرادعى تمثل شفرات، يخاطب بها أشخاصا وحركات وجماعات فى الداخل المصرى، وربما أجهزة فى دول أجنبية، تأسيسا على أن المكالمة الهاتفية المسربة التى كان طرفها البرادعى والأستاذ إبراهيم عيسى، يتناقشان حول مضمون تويتة ضد المجلس العسكرى إبان إدارته للبلاد، ومضمون المكالمة كشفت عن أمرين يتعلقان بتغريداته على تويتر، الأمر الأول: أن البرادعى يستعين بشخص لمساعدته فى صياغة التويتات، والثانى: أن كل تويتة يدونها لها أهداف، وتخاطب فئات وحركات وجماعات بعينها.

البرادعى ترك البلاد، ونأى بنفسه من دائرة العنف التى دشنتها جماعة الإخوان الإرهابية عقب ثورة 30 يونيو، وذهب إلى النمسا، ويتنقل بين الدول الأوروبية والجامعات والمراكز البحثية الأمريكية لإلقاء محاضرات تهاجم النظام المصرى الحالى، ويظهر قدرا كبيرا من التعاطف مع جماعة الإخوان والحركات المخربة، نسأله سؤلا رفيعا: من الذى يُملى عليك صياغة «تويتاتك» وأنت فى فيينا؟

الدكتور محمد البرادعى مثال حى للشخص الذى نصب نفسه الناصح والمرشد وصاحب الحقوق الحصرية فى المعرفة والنظريات السياسية، وعلى الشعب المصرى أن يرضخ لنظرياته الخزعبلاية واللوذعية، وعندما أتته فرصة الجلوس فى قصور السلطة كنائب للرئيس، وواجهت مصر أسوأ موجة عنف وإرهاب لم تشهد لها مثيلا عبر تاريخها الطويل قفز من السفينة، وفر هاربا تاركا البلاد تواجه مصيرا سيئًا.

كما أنه لا يترك شاردة أو واردة، تتعلق بالوطن إلا ويدس أنفه فيها، بالرأى والتحريض، وتدوين رسائل مشفرة، هادفة إشاعة الارتباك والفوضى والبلبلة بين المصريين، وكأن عودة الأمن والاستقرار لبلادنا أمر يغضبه ويثير حنقه.

البرادعى ورفاقه، فقدوا الحياء الوطنى من وجوههم، ولا يعملون إلا ما يحقق مصالحهم الشخصية، ونسأل هؤلاء: ماذا قدمتم لمصر سواء عندما كنتم فى المعارضة أو فى السلطة؟ لم نسمع مثلا أن البرادعى تبنى مشروعا خيريا لمساعدة الفقراء، أو ساهم فى مشروع يعود بالنفع على الغلابة، أو شارك فى بناء صرح طبى، أو مستشفى للأطفال، أو حتى حضانة، الرجل ارتبط اسمه فقط بأنه صاحب الحقوق الحصرية لتخريب البلاد، وحماية الإخوان، والحركات التى تعمل ضد القانون، والهارب دائما عندما تواجه البلاد أية مخاطر، تاركا 100 مليون يسددون فاتورة الخوف والرعب الناجمة عن تخريبه، وتدميره، ويعيد الكرة من جديد، مع كل نجاح تحققه مصر على كل المستويات الاقتصادية والأمنية.

القسم: 

في ذكرى فض رابعة.. تركيا تنهار وقطر منبوذة وإيران تترنح.. ومصر تستقر وتتقدم..!!

دندراوى الهوارى يكتب:


حلت علينا الذكرى الخامسة، لفض أكبر وأخطر معسكر إرهابى مسلح شهدته مصر عبر تاريخها الطويل، فيما يطلق عليه زورا وبهتانا «اعتصام رابعة» وحقيقته، أنه معسكرًا أقيم لمجابهة الدولة، ووضع رأسه برأسها، محاولًا كسر أنفها وإرادتها، ويصدر للعالم أن مصر منقسمة على نفسها إلى دولتين، الدولة المصرية، ودولة معسكر رابعة الإرهابى..!!


لذلك، فإن قرار الفض، يعد من القرارات التاريخية، التى تضاهى قرارات الحرب فى 1973 وبيان 3 يوليو 2014، والحرب الشاملة على الإرهاب فى سيناء 2018.


وفى الجهة المقابلة فإن جماعة الإخوان استثمرت فض المعسكر الإرهابى، سياسيًا، وحولته لمظلومية كبرى، مثل مظلوميات اليهود فى الهولوكوست، وتبناها كل من تركيا وقطر، فى قلب الحقائق وتشويهها، ومحاولة إدانة مصر وتأليب العالم ضدها، ولكن فشلت المخططات فشلا ذريعا، ومدهشا.

وبعد مرور 5 سنوات، من الفض، صبت السماء لعناتها على جماعة الإخوان، وتركيا وقطر وإيران وحماس، فانفضح سلوك الجماعة أمام العالم، فضيحة «المطاهر يوم طلوعه على المعاش»، كما يشهد العالم، حالة الانهيارات الاقتصادية التركية الدراماتيكية، بدهشة، كما ضربت العزلة والمسكنة، قطر فى مقتل، وإذا تحدثنا عن إيران، فيكفيها أن نار المجوس مشتعلة بين مدنها، أما حماس، فقد أصابتها كل اللعنات، من تأزم وجوع وعزلة..!!
يأتى ذلك كله، فى وقت يعود الاستقرار لمصر، وتشهد أراضيها تدشين مشروعات تنموية شبيهة بالمعجزات، وتسرد المؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية، قصص نجاحاتها فى الإصلاحات الاقتصادية الشاملة، لتضع أقدامها كقوة فى الأسواق الناشئة..!
مصر، دولة، كتب اسمها على صفحة وجه أول مخلوق فى كوكب الأرض، وخلقت لتبقى خالدة إلى يوم الدين.

الدليل، أنها ذٌكرت فى القرآن الكريم 24 مرة، منها 5 مرات صراحة، مثلما جاء فى سورة يوسف، عندما قال المولى عز وجل: «فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ».

وذكرت تلميحًا 19 مرة، مثل قوله عز وجل مخبرًا عن نبيه موسى عليه السلام: «يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التى كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين».

كما ذكرت فى الكتاب المقدس 697 مرة، منها 670 فى العهد القديم، و27 فى العهد الجديد.

ففى سفر التكوين الآية 12 تقول: «وحدث جوع فى الأرض، فانحدر إبرام إلى مصر ليتغرب هناك، لأن الجوع فى الأرض كان شديدا».

وتقول الآية 41 من سفر التكوين: «وجاءت كل الأرض إلى مصر إلى يوسف لتشترى قمحًا، لأن الجوع كان شديدًا فى كل الأرض».

وذكر سفر التكوين أيضا: «فلما رأى يعقوب أنه يوجد قمح فى مصر، قال يعقوب لبنيه: لماذا تنظرون بعضكم إلى بعض؟ وقال: إنى قد سمعت أنه يوجد قمح فى مصر، انزلوا إلى هناك واشتروا لنا من هناك لنحيا ولا نموت».

هذا ما ورد فى الكتب المقدسة، أما ما أورده التاريخ وتحديدا منذ عصر الأسرات الفرعونية، وقبل نزول الرسالات السماوية، يقف أمامه العقل، عاجزًا عن التصديق، وعاجزًا أيضًا عن إيجاد تفسير واضح وجلى لما يطلق عليه «لعنة الفراعنة».

وما دونته جدران المعابد، والمقابر، والتوابيت، والتمائم، المنتشرة فى ربوع مصر، ومسجل عليها نصوص اللعنات، ومن المعلوم بالضرورة أن المصريين وصلوا إلى درجة عالية من السحر، اعترف بها القرآن الكريم فى سورة الأعراف عندما قال سبحانه وتعالى: «وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ، فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ، فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ، وَأُلْقِىَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ».

‏ومن النصوص المهمة الخاصة باللعنات من بين مئات النصوص التى عثر عليها فى الأماكن الأثرية المختلفة، نص يقول: «سيذبح الموت بجناحيه كل من يحاول أن يبدد أمن وسلام مرقد الفراعنة»، وهو النص المنقوش على مقبرة الملك توت عنخ آمون، وكانت بمثابة الوبال الذى أحل على كل من اكتشف المقبرة، والبالغ عددهم 40 باحثا وعالما، وجميعهم لقوا حتفهم بشكل متوالٍ ومرعبٍ.

الأمر الذى دفع الكثيرين إلى الاعتقاد بحقيقة «لعنة الفراعنة»، والتأكيد على أن كهنة مصر صبوا لعناتهم على كل شخص يحاول الإساءة للمصريين، والعبث بمقدراتهم، وآثارهم وحضارتهم، وعلى سبيل المثال، فإن عاصفة رملية قوية اندلعت حول مقبرة توت عنخ آمون فى اليوم الذى تم فيه افتتاحها، كما شوهد صقر يطير فوق المقبرة، ومن المعروف أن الصقر هو أحد الرموز المقدسة عند الفراعنة.

هذه اللعنة مستمرة حتى الآن، وما من دولة تخطط وتدبر المؤامرات، ضد مصر وشعبها، ويتحدى إرادتهم إلا وترتد عليهم، بما أكبر وأبشع، وشاهدوا بأنفسكم ماذا يحدث للرئيس التركى رجب طيب أردوغان، عقب تحديه المقيت والسمج، لثورة 30 يونيو، فإن اللعنات المصرية صفعته، وباتت تهدد بعنف مستقبله السياسى، وانهيار عرش ملكه.

رجب طيب أردوغان الذى يحكم تركيا منذ 14 مارس 2003، وحقق نجاحات كبيرة، دفعت به إلى مرتبة أفضل مسؤول فى العالم الإسلامى بشكل عام، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، ومثالا يحتذى به خارج بلاده، عندما أعلن تحديه لإرادة المصريين فى 30 يونيو 2013، وأيد ودافع عن جماعة الإخوان الإرهابية المٌسخرة على إشاعة الفوضى، وممارسة الإرهاب المسلح ضد المصريين، طاردته اللعنات، وأقلقت مضاجعه.

من يريد أن يصدق فليصدق، ومن يريد أن يكذب فليكذب، ولكن تبقى حقيقة ناصعة، نصوع الشمس فى كبد السماء، أن مصر وطن تحرسه قوى خفية، وتظله السماء بمظلة الحماية والأمن، وتقف التمائم والترانيم الفرعونية، بالمرصاد لكل عابث.. إنها مصر يا سادة..!!

القسم: 

بعد انهيار الليرة.. انقلاب عسكرى دموى ضد «أردوغان» قريبا.. المصائب لا تأتى فُرادى..!!

بقلم: دندراوى الهوارى

هل قرار رجب طيب أردوغان تعيين صهره «بيرات البيرق» وزيرا للمالية، له نصيب فى الأزمة الاقتصادية العنيفة التى تتعرض لها تركيا الآن؟ وهل إطلاق يد ابنه «أحمد» للسيطرة على الشاحنات والموانئ والمنافذ البحرية والبرية، وعقد الصفقات التجارية المشبوهة له نصيب أيضا..؟!


الإجابة.. طبعا..!! لا يوجد قرار ليس له تبعات، سواء كانت إيجابية أو سلبية، وربما تكون هذه القرارات لها صدى سلبى، نسبيا، فإنه تبقى هناك قرارات وسياسات لعبت الدور الجوهرى فى زيادة الأوضاع التركية سوءا وتعقيدا..!!

منها، دعم أردوغان للتنظيمات الإرهابية، وتدخله السافر فى الشؤون الداخلية لعدد من الدول، منها مصر وسوريا والعراق، وغيرها من الدول، وتنصيب نفسه حامى حمى الديار الإخوانية، فصار داعما ومدافعا عن مصلحة تنظيم إرهابى، ومستعديا الدولة المصرية، شعبا وحكومة، ونفس الأمر فى سوريا والعراق وليبيا، وغيرها من الدول.

بجانب، ما صنعه بقواته المسلحة، وبث الفرقة بين شعبه، وتنكيله بكل معارضيه، واستبعاد الآلاف من وظائفهم فى مختلف المؤسسات الحكومية.
لكن يبقى القرار الأخطر فى تاريخ «تركيا» تحديدا، وهو إهانة القوات المسلحة، أيما إهانة، فى سيناريو مسرحى، تم إعداده وتنفيذه لغرض إذلال الجيش وقياداته وكسر أنوفهم أمام شعبهم، فيما يطلق عليه الانقلاب العسكرى، فى 15 يوليو 2016.

القرارات التى اتخذها رجب طيب أردوغان حينها ضد القوات المسلحة، وفتح نيران أسلحة كراهيته فى كل اتجاه للانتقام من الجميع، جيش وشرطة وقضاة وموظفين وسياسيين ومحافظين وعمال، كان كارثيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وخلف مهانة وإذلالا، وكسرا لكرامة وكبرياء الضباط والجنود وأسرهم وأصدقائهم، عندما جردهم من ملابسهم والتقط لهم الصور وهم عراة، منكبين على بطونهم، فى مشهد نقلته كل شاشات القنوات التليفزيونية فى العالم، كما تصدرت صوره الصفحات الأولى للصحف العالمية، فهل يعتقد رجب طيب أردوغان أن بهذه الأساليب الانتقامية الوقحة، قد حافظ على كبرياء قواته المسلحة؟!

ولم تقتصر قرارات أردوغان المذلة لجيشه، عند هذا الحد، ولكن اتخذ مؤخرا قرارا أكثر إذلالا ومهانة، عندما أصدر مرسوما يقضى بإجراء تغييرات جوهرية فى بنية هيئة أركان الجيش التركى وعلاقتها بوزارة الدفاع، كما تم إعادة هيكلة المجلس العسكرى الأعلى، المنوط به التعيينات العسكرية ومجلس الأمن القومى، أعلى الهيئات الأمنية فى تركيا.

ووفق المرسوم الجديد، سيلتقى المجلس العسكرى الأعلى مرة واحدة فى السنة على الأقل، بدعوة من نائب الرئيس التركى، الذى يعيّنه الرئيس أيضاً، كما يملك الرئيس دعوة المجلس للاجتماع إذا اقتضت الضرورة، ويضم المجلس، حسب المرسوم، كلا من نائب الرئيس، ووزيرى الخزانة والمالية والتعليم..!!

ومن المعلوم بالضرورة أن وزير الخزانة والمالية، هو«بيرات البيرق» صهر الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، «يعنى زيتنا فى دقيقنا»..!!

هذا المرسوم التنفيذى، دفع اثنين من الجنرالات الكبيرة فى الجيش التركى إلى تقديم استقالتيهما، اعتراضا على القرار وعلى نقل اجتماع المجلس العسكرى الأعلى، من مكانه بهيئة أركان الجيش، إلى مقر مجلس الوزراء، مما يعد ضربة موجعة لشرف العسكرية..!!

الأهم والأخطر، أن الرتب الوسيطة بالجيش التركى، ساخطة مما جرى لمؤسستهم العسكرية، ولذلك هناك توقعات كبيرة بأن الجيش بكل أفرعه، لن يصمت طويلا على ما يحدث فى تركيا حاليا، وسيدبر انقلابا عسكريا، لإنقاذ تركيا من براثن أردوغان وجماعته الإخوانية الإرهابية، من جانب، ورد اعتبار الشرف العسكرية، التى أهدرها تحت حذائه، ونكل أيما تنكيل بقادتهم..!!

واضح أن المصائب لا تأتى فُرادى، فالاقتصاد ينهار، ودول العالم تتشفَّى فى أردوغان ونظامه، جراء سياسته الوقحة القائمة على دعم التنظيمات الإرهابية والتدخل السافر فى الشؤون الداخلية للبلدان، وإقحام نفسه فى نزاعات إقليمية، لتأجيج الصراع، بجانب سخط المؤسسة العسكرية، وأيضا حالة الغليان فى الأوساط الثقافية والإعلامية..!!

ولك الله يا مصر.. ثم جيش قوى.. وشعب صبور..!!

القسم: 

أسرار خطيرة وراء إصابة الإخوان والسلفيين بالجنون من خلع حجاب حلا شيحة!!

بقلم: دندراوى الهوارى

حفلات اللطم والندب الصاخبة، والبكائيات التى تفوقت على بكائيات الشيعة فى الحسينيات، التى أقامتها جماعة الإخوان الإرهابية، ورفقاء دربهم السلفيون، حزنا وألما على قرار الفنانة المعتزلة حلا شيحة، خلع الحجاب، وراءه سر دفين، وأمر جلل!!

نحن هنا لا نناقش حق الفنانة من عدمه فى ارتداء الحجاب منذ 12 عاما كاملة، ثم النقاب لمدة عام، ثم خلع النقاب والتخلى عن الحجاب نهائيا، فهو أمر يخصها بمفردها ولها مطلق الحرية فى ممارسة هذا الحق، دون وصاية من أحد مهما كان وزنه أو قراره، ولكن نحن نناقش حالة الهياج الهيسترى، واللوثة العقلية التى أصابت كل قيادات وأعضاء جماعة الإخوان الإرهابية، والسلفيين وأتباعهم من الجماعات والتنظيمات التكفيرية، من قرار «الخلع» لدرجة أننى شعرت أن أبرهة الحبشى وجنوده عادوا للحياة وقرروا هدم الكعبة..!!

حالة التشنج والصخب الهيسترية، يدعونا جميعا، إلى شحن بطاريات التأمل والتفكير الجدى والبحث والتدقيق فى أغوار الحالة برمتها، واستدعاء طرح الأسئلة عن سر الأمر الجلل الذى أزعج وهز أركان الجماعات والتنظيمات التكفيرية والمتطرفة، وأجبرهم على إرسال استغاثات وتوسلات للفنانة المعتزلة بأن تعود إلى رشدها وترتدى الحجاب مرة أخرى؟!

المسألة، أعمق وأكبر من كونه قرار خلع «طرحة» وأن التوسلات والاستغاثات أظهرت مدى العلاقة القوية التى تربط قيادات الإخوان ورفقائهم السلفيين والدواعش، بالفنانة المعتزلة، فرأينا كيف تخرج ابنة الإرهابى الأعظم على سطح هذا الكوكب، خيرت الشاطر، لتبعث برسالة توسل واستجداء ونوستالجيا، علنية، تستعطف فيها «حلا شيحة» بأن تتراجع عن قرارها، وتعود لأحضانهم من جديد، وباطنيا تحمل شفرة مفادها: هترجعى عن قرارك ولا نذيع المستخبى؟!

من المعلوم، أن الفنانة حلا شيحة، قد تزوجت من كندى الجنسية، يدعى، يوسف هيرسن، كان قد أعلن إسلامه قبل الزواج منها بأربع سنوات، وأصبح مسؤولا عن المركز الإسلامى فى تورينو بكندا، ومن المعلوم بالضرورة أن المراكز الإسلامية فى مختلف دول العالم، بشكل عام، والأوروبية والأمريكية والكندية، على وجه الخصوص، يسيطر عليها الإخوان، وتعد سفارات «جهنم» التى تدفع بالمتطرفين إلى منطقة الشرق الأوسط، للعبث بأمن وأمان الدول المستهدف تدميرها وإسقاطها فى مستنقعات الفوضى والدمار، بجانب دورها فى عمليات التمويل، ومن ثم فإن اقتراب الفنانة المعتزلة، وإطلاعها على نهج وعمل هذا المركز، وحضورها «يقينا» مقابلات واجتماعات ضمت قيادات إخوانية، مكنها عن قرب من التعرف على أسرار قوية ومهمة، تعد كنزا معلوماتيا كبيرا..!!

وواضح أيضا أن المركز الإسلامى فى كندا، يعد من أهم وأبرز المراكز ذات الثقل فى عمليات التمويل والتجنيد للجماعات المتطرفة، ويحظى بأهمية واهتمام بالغ من جماعة الإخوان، ظهر ذلك بوضوح فى علاقة كل من خديجة خيرت الشاطر، وأميرة محمود عزت، ولمن لا يعلم أن الاثنتين ابنتا العمودين اللذان يستند عليهما بناء الجماعة الإرهابية الأكبر فى العالم، وكون أن حلا شيحة تربطها علاقة وثيقة، بخديجة وأميرة، فإنه يفسر لنا، ودون جهد خارق مدى ما وصلت إليه الفنانة المعتزلة من أهمية ومكانة وثقة كبيرة حازت عليها من قيادات وأعضاء التنظيم..!!

إذن الأمر يضمن شقين لا ثالث لهما، يفسران بوضوح وبساطة سر حفلات الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق «الهدوم» التى نظمها الإخوان ورفقاء دربهم السلفيون، ومن خلفهم كل داعشى، حزنا وألما على قرار خلع حجاب حلا شيحة وهما:
الشق الأول: الخوف كل الخوف من حجم المعلومات التى بحوزة الفنانة المعتزلة، ومعرفتها بأدق التفاصيل وما يدور فى دهاليز وسراديب الجماعات المتطرفة، وخريطة عملها، وأنها حازت على ثقة كبيرة، اكتسبتها بالاقتراب منهم فترة كبيرة من الزمن وصلت إلى 13 عاما كاملة، فصارت كنزا معلوماتيا كبيرا ومتنقلا، وإذا تمكنت الأجهزة المعنية من الوصول إلى هذا الكنز، ستصبح ضربة موجعة قد تعصف بقوة وعنف كل الجماعات والتنظيمات التكفيرية، وهو ما يفسر حالة الفزع، وبرقيات التوسل والاستغاثة لإعادة «حلا»..!!

الشق الثانى: لابد من إقرار حقيقة واضحة وموجعة فى آن واحد، وهى أن حلا شيحة، ولكى تحصل على كل هذه الثقة المطلقة من جماعة الإخوان، لدرجة أنها تقترب من مفاتيح القرار وأبرز من يدير مطبخ التنظيم الإخوانى، حاليا، ابنة خيرت الشاطر، وابنة محمود عزت، فإنها، يقينا، تؤدى دورا مهما فى خدمة الجماعة بشكل أو بآخر، وأصبحت تمثل قوة مضافة للتنظيم، وتحمل ملفات جوهرية، لذلك يمثل فرارها من أحضان الإخوان، نكسة كبيرة، ظهرت بوضوح فى حفلات الندب واللطم والصراخ التى نظمتها الجماعات والتنظيمات المتطرفة مجتمعة..!!

فى كلتا الحالتين، فإن خسائر التنظيم الإخوانى وأتباعهم دواعش العصر، لهم الحق فى تنظيم حفلات اللطم والصراخ، واعتبار أن فرار حلا شيحة من التنظيم بمثابة ضربة موجعة، وخسارة فادحة، تقترب من خسارة فض معسكر رابعة..!!

لذلك، مطلوب من الجميع التعامل مع قرار الفنانة المعتزلة «خلع الحجاب» بكثير من الحذر، ووضعه فقط فى خانة القرارات الشخصية، ولا يجب أن يفوت الأجهزة الأمنية أن تضع عيونها بتركيز شديد على هذا القرار، والتفتيش والتنقيب فى أسبابه وتبعاته..!!

ملحوظة..
لا يفوتنى هنا أن أعبر عن سعادتى وامتنانى وتقديرى الكبير للزميل العزيز «هانى عزب» صاحب الخبطة الصحفية والانفراد بنشر خبر قرار حلا شيحة «خلع الحجاب»، مدعوما بالصور على صفحات الغراء «اليوم السابع».. وأتمنى له المزيد من النجاح والتألق.

القسم: 

دندراوى الهوارى يكتب: نرجوكم.. لا تؤدوا فريضة الحج أو ترسموا زبيبة على جباهكم.. نريدكم ألا ترتشوا وتفسدوا!!

دندراوى الهوارى يكتب: 

 

فى الأول من سبتمبر 2015 تم القبض على صلاح هلال، وزير الزراعة الأسبق، فى ميدان التحرير، ومن بين التهم الموجهة له، طلبه رشوة 10 تأشيرات للحج، وحكمت المحكمة عليه بالسجن..!!


وفى يناير الماضى، ألقت هيئة الرقابة الإدارية القبض على محافظ المنوفية، هشام عبدالباسط، بتهمة تلقى رشاوى، ومازالت القضية متداولة فى المحكمة.

بجانب القبض على المستشار وائل شلبى، الأمين العام لمجلس الدولة، فى قضية الرشوة الشهيرة، ما دفع الرجل إلى الانتحار فى الحجز..!!

وانفرط عقد الفساد بتساقط حباته بشكل سريع وغريب، فسقطت نائب محافظ الإسكندرية التى لم تخلُ كلمة من كلماتها فى الاجتماعات والمؤتمرات من أنها ستكافح الفساد، ولن تسمح به مطلقا وطوال حياتها، ثم وجدنا رئيس هيئة الجمارك، الحاصل على الدكتوراة فى مكافحة الفساد، يقود شبكة فساد كبرى لإغراق البلاد بكل السلع والمنتجات المهربة، وغير الصالحة.

أعقبها سقوط رئيس حى الدقى، ورئيس هيئة مياه الشرب والصرف الصحى، ثم رئيس حى الهرم، والثلاثة يعملون فى محافظة الجيزة، ونسأل أين السيد المبجل المحافظ كمال الدالى من مراقبة رجاله وسيطرته على انتشار الفساد؟! لن نتحدث كثيرا عما يحدث فى محافظة الجيزة من كوارث كبرى، فى عهد كمال الدالى، كنّا قد تحدثنا عنها فى ثلاثة مقالات سابقة، وننتظر فقط حركة المحافظين المنتظرة، لتقول له كلمتها: كفى ما قدمت!!

ولكن هناك ثلاث ملاحظات جوهرية تستحق التأمل والتحليل لشخصيات كل من تم القبض عليهم فى قضايا رشوة وفساد.

الملاحظة الأولى:  أن جميعهم كان يظهر «شق» التقوى والورع ورسم زبيبة تحتل نصف جبهته وأمامه مصحف كبير الحجم ويؤدى العُمرة وفريضة الحج، سنويا، ويطنطن عمال على بطال بأنه الفارس الجسور فى محاربة الفساد، وقاطع الأيدى والألسنة لكل من يحاول طلب أو تلقى رشوة..!!
الملاحظة الثانية: أنه ورغم أن الأجهزة الرقابية وفى القلب منها «هيئة الرقابة الإدارية»، ومع كل ضربة توجهها للفساد، وأنها ألقت القبض على الوزير والمحافظ ونائب المحافظ ورؤساء الأحياء والهيئات الحكومية، إلا أنه لا يتعظ أو يرتدع المرتشون، ولا يدركون أن العيون والأذان ترصد كل مسؤول يتبوأ مسؤولية رسمية، مهما كان منصبه؛ الأمر الذى يؤكد أن المسؤول الفاسد، لا يتمتع بنعمتى، البصيرة، والستر،  فيقع بمنتهى السهولة واليسر، ومشعلا نار الفضيحة والعار لأسرته من بعده، لتلتهمهم بشراسة..!!

الملاحظة الثالثة: تتعلق بقواعد الاختيار للمناصب القيادية، وأن هذه القواعد قديمة وعتيقة وتعتمد على وسائل تقييم بالية وروتينية، منها، الزبيبة فى منتصف الجبهة، وإظهار التقوى والورع وتأدية الفروض الدينية من صلاة بانتظام شديد، وتأدية العمرة وفريضة الحج، والصوم، وتدشين كلمات فى المناسبات الرسمية والجماهيرية، عمادها مكافحة الفساد والرشوة، بجانب، وهو الأهم، المشاعر الشخصية من حب وكراهية وخفة ظل، وأهل الثقة..!!

لم نسمع عن وسائل تقييم عصرية، ليس جوهرها رسم زبيبة فى منتصف الجبهة، ووضع مصحف ضخم على المكتب وفى السيارة وسجادة الصلاة فوق الكنبة، والحرص كل الحرص على التردد الدائم على المساجد، والاعتكاف فى العشر الأخيرة من رمضان، وتأدية الحج والعمرة بانتظام، فكل هذه الأمور، شكلية، فعلاقة الفرد بربه جوهرها النوايا وليس الشكل، والنوايا لا يعلمها إلا الله، وليس البشر، علاوة أن نظافة اليد، فرض عين، غير خاضعة للتقييم الجوهرى، فالضرورة أن كل مسؤول نظيف اليد.
التقييم الحقيقى، قائم على اختبارات مهارات صارمة وعصرية، تبرز الكفاءة والقدرات الخاصة، للمرشح، بجانب وهو الأهم، الاختبارات النفسية..!!

وبعد إسناد المهمة للمسؤول لا يمكن تركه فى الفراغ، ولكن يجب وضعه تحت مجهر المراقبة على مدار الساعة، وتقييم شامل كل 6 أشهر، خاصة للمناصب المهمة مثل الوزراء والمحافظين ورؤساء المدن والأحياء والهيئات والادارات المختلفة..!!

كما يجب على كل مسؤول منوط بالتقييم أن يتجرد من مشاعر الحب والكراهية، والواسطة، فى عمله، وأن يتمتع بضمير حى ويقظ، إذا وضعنا فى الاعتبار أن المصريين القدماء «الفراعنة»، كانوا ينزعجون من قلة الضمير، واندثار الأخلاق، لذلك دشنوا قوانين حازمة ومشددة، منها قطع «أذن» المرتشى ونفيه إلى منطقة «الفرما»، وهى المنطقة المعروفة حاليا شرق بورسعيد، وقريبة من سيناء، ليكون عبرة، لمن تسول له نفسه تلقى الرشوة، أو الحصول على حق الغير دون وجه حق..!!

يا سادة، فساد المحليات، سرطان داهم، ومميت للجسد المصرى، اذهبوا وفتشوا واسمعوا آلام ومعاناة المواطنين من رؤساء الأحياء، ومن رؤساء المدن، اذهبوا إلى وادى النطرون ومركز بدر، تحديدا، كون هذه المناطق تضم آلاف الأفدنة من الأراضى المستصلحة والمملوكة للدولة، واسمعوا ونقبوا عن المخالفات الصارخة والتلاعب فيها، وإهدار الملايين على خزينة الدولة، تسبب فيها رئيس المدينة وكل الأجهزة الحكومية هناك، اذهبوا إلى أحياء الإسكندرية والقاهرة والجيزة، وستشاهدون وتستمعون للعجب العجاب، وما يفوق الخيال الجامح..!!

لا محافظون يراقبون ويتابعون، ولا أجهزة منوطة تراقب بقوة، ولكن الجميع يطبق سياسة القردة الثلاثة الشهيرة «لا أرى شرا.. لا أسمع شرا.. لا أتحدث شرا»، لذلك تغلغل الفساد، وتقننت الرشوة، وصار لها قوانين تحميها، وجنود يحرسونها ويدافعون عنها بكل بقوة، وفى النهاية لا يدفع الثمن غاليا وباهظا سوى شرفاء هذا الوطن..!!
ولَك الله يا مصر...!!

القسم: