دندراوى الهوارى

لوحظ فى

لوحظ فى الآونة الأخيرة، وتحديدا عقب حادث حريق محطة مصر الأربعاء الماضى، تحول صفحات مهتمة بشأن كرة القدم والفن والمنوعات والثقافة على فيسبوك، إلى نشر الشائعات وترويج الأكاذيب والفيديوهات المجتزئة من سياقها، والصور المفبركة، وتأجيج الفتنة، ومهاجمة الدولة المصرية!!
تحول نهج واهتمامات هذه الصفحات أمرا مرتبا وليس اعتباطا أو تفاعلا مع الحدث، فجماعة الإخوان الإرهابية اشترت عشرات الصفحات الكبيرة التى تضم آلاف المتابعين، سواء كانت صفحات مهتمة بشأن كرة القدم أو الفن والمنوعات والثقافة، وهى خطة ممنهجة بدأت فى مايو 2018 وكنت قد كتبت سلسلة مقالات فى يونيو 2018 حذرت فيها من النهج الجديد لجماعة الإخوان الإرهابية على السوشيال ميديا، سواء بتغيير عناصر اللجان الإلكتروينة، أو شراء صفحات كبيرة تضم مئات الآلاف من المتابعين، وتسخيرها فى ترويج الشائعات والأكاذيب وإشعال نار الفتنة فى مصر.
جماعة الإخوان ومنذ انهيارها فى 30 يونيو 2013 وهروب قياداتها عقب فض معسكر رابعة الإرهابى، دشنوا لسياسة النضال عبر السوشيال ميديا، ومنابر إعلامية مختلفة تبث من تركيا ولندن، بهدف صناعة الأزمات وإشعال الحرائق فى مصر..!!
تصعيد لجان «الذباب الإلكترونى» فى مايو الماضى، بدأ بالتسفيه من المسلسلات التى أذيعت فى رمضان، والمتبنية تصحيح الصورة الذهنية عن عمل رجال القوات المسلحة البواسل، وضباط الشرطة، ومدى التضحيات التى يقدمونها للوطن..!!
ولم يكتفوا بالتسخيف من المسلسلات ذاتها، وإنما دبروا حملات التشويه لبعض الفنانين، الذين لعبوا أدوار ضباط الشرطة والجيش، واقتربوا من حياتهم الخاصة، ووصفوهم بالمغرورين والمتفاخرين بأموالهم وسياراتهم، ولاقت هذه الحملات طريقها نحو الانتشار بشكل لافت، وتعاطف معها الأبرياء الأنقياء بحسن نية مفرطة!!
حملات التشويه، شاملة وساحقة، طالت كل شىء، حتى التبرع لمؤسسات علاجية تطارد الآلام من الأجساد مثل مستشفى 57357 أو معهد مجدى يعقوب للقلب، أو مؤسسات خيرية تتعقب الفقر والعوز، وتدعم الغلابة والمحتاجين، التى تعد ظهير الدولة المصرية، وجناحها الثانى فى قضايا التنمية على كل شبر من ربوع مصر!!
كما تبنوا فى الآونة الأخيرة حملات زرع الفتنة بين جماهير قطبى الكرة المصرية، الأهلى والزمالك، وتوظيف بقايا روابط الألتراس، لتنفيذ المخطط، وبالفعل وصلت حالة الاحتقان إلى درجة الغليان بين جمهور الناديين الأكبر فى الوطن العربى وأفريقيا، واستغلت تصريحات من هنا وهناك، لاستثمارها فى التأجيج والفتنة وتشويه اللعبة..!!
الحقيقة أن الذباب الإلكترونى بدأ ينتشر بشكل مخيف، على مواقع التفسخ الاجتماعى «فيس بوك وتويتر وإنستجرام»، متبنيا حملات عنيفة تستهدف العقل الجمعى المصرى، وإصابته بتشويش خطير، والجلوس لمراقبة كل خطأ مهما كان حجمه، ومهما كان مجاله، وتحويله إلى أزمة خطيرة، مع وضع بهارات الإحباط والتشكيك والتسخيف، والعمل على تدمير جينات الانتماء للوطن، ليصير المواطن أسيرا للإحباط، ومن ثم يصبح رقما مهما فى معادلة الهدم وإثارة الفوضى.
حملات صناعة الأزمات متلاحقة ومكثفة وضاغطة بشكل مرتب، ومغلفة بدهاء وخبث شديدين، ومقدمة فى شكل جرعة الخوف على مصلحة المواطن ومستقبل أبنائه، وتوعيته من السقوط فى مستنقع الكذب والخداع الذى تمارسه الحكومة، وتصدير أن الدولة تهتم بالأغنياء فقط، وتزيد من أعباء البسطاء والغلابة.
 
لجان الذباب الإلكترونى الإخوانى استطاعت تصنيف رواد مواقع التواصل الاجتماعى، وتقسيمهم إلى فئات، إعلاميين وفنانين ورجال أعمال وشخصيات عامة ومؤيدين وداعمين بقوة، وفلول، ومتعاطفين، ومرتبكين، ودولجية وثوار وكارهين للدولة ومعارضين من أجل المعارضة.
 
وكل فئة من تلك الفئات تديرها لجنة ذباب إلكترونى متخصصة، ومتابعة لكل كبيرة وصغيرة فيما يتعلق باهتمام الفئة المنوط بها متابعتها، ووجدنا للأسف الشديد سقوط عدد كبير من البسطاء والمؤيدين والداعمين للدولة، فى فخ إعادة «تشيير» الأكاذيب التى تروجها لجان الذباب الإلكترونى، والتعاطى معها على أنها حقائق، وإذا ناقش عاقل هؤلاء فى خطأ هذه المعلومات، يقع فى فخ الاستسلام، مؤكدا أنه فاض به الكيل من التبريرات، دون إدراك حقيقى أنه تمارس عليه حملة ممنهجة أكثر شراسة من التى كانت تمارس عليه قبل وأثناء وبعد 25 يناير 2011.
 
الحقيقة هناك نقلة نوعية ومرتبة فى نهج جماعة الإخوان الإرهابية، فى ترويج الأكاذيب والشائعات على السوشيال ميديا، فيكفى بوست تعيين المهندس محمد وجيه عبدالعزيز وزيرا للنقل، خلفا للدكتور هشام عرفات، وبدأ ينتشر البوست خلال الساعات القليلة الماضية، وتعاطف معه الآلاف باعتباره معلومة مهمة، دون تحقق، وللأسف وقعت وسائل إعلام كبيرة فى فخ الخطيئة أيضا، ونشرت البوست باعتباره خبرا، قبل أن تتكشف الحقيقة، ويتبين أن محمد وجيه عبدالعزيز قد توفاه الله منذ 10 سنوات..!!
 
ونسأل: ما موقف هؤلاء الذين سلموا لجان الذباب الإلكترونى مفاتيح نشر الكذب، وترويج الشائعات، وبث الإحباط، وتأجيج الأوضاع، ودعم «الهاشتاجات» المسيئة، بكل أريحية، ودون تفكر أو تدبر..؟!
ولك الله ثم جيش قوى وشعب صبور يا مصر...!!
 

القسم: 

‏لم تعرف

‏لم تعرف أمتنا الإسلامية على كثرة ما خرج فيها من فرق وتيارات منحرفة جماعةً أضل من جماعة الإخوان الإرهابية، فالدين مطيتهم، والكذب وسيلتهم، والنفاق صناعتهم، والقتل هوايتهم، والإرهاب طريقتهم، والشباب ضحيتهم، وإبليس قدوتهم، وتمزيق الأوطان هدفهم، والسياسة غايتهم.
 
‏تسعون عامًا لم تقدم الجماعة للأمة الإسلامية بشكل عام، وللشعب المصرى على وجه الخصوص، إلا الإرهاب والقتل والكذب وتحريف الكلم، وتزييف الحقائق، والمتاجرة بآلام الناس، والاستثمار فى الدم، والحصول على التمويلات الضخمة من اليورو والدولار، والبحث عن تصدر المشهد بقوة الذراع وقلة الأدب وتدشين السفالة والانحطاط، وازدواج المعايير، والفجر فى الخصومة!!
 
ويشارك جماعة الإخوان الإرهابية، كل أدعياء الثورية ونشطاء السبوبة، فى تطابق الهدف، وهو البحث عن المغانم، بداية من تصدر المشهد العام، والجلوس فى قصور السلطة، والتأثير على القرار السياسى، وغيرها من جنى المكاسب، ليس عبر الآليات الديمقراطية القانونية لعدم تمتعهم لا بحب ولا احترام مواطن مصرى واحد، وإنما عبر الفوضى فى الشوارع، وتأجيج الأوضاع، وغياب الأمن والأمان والاستقرار.
 
نعم، هؤلاء يقتاتون على جثث الأبرياء، ويحققون مكاسب الشهرة، والمال، من فوق أنقاض الخراب والتدمير، وفيضانات الدماء التى تسيل فى الشوارع، بينما الأمن والاستقرار وإعلاء دولة القانون، أمور تتقاطع وتتصادم مع مصالحهم!!
 
ورأينا بأم أعيينا، كيف استثمروا فى آلام المصريين وفاجعتهم من حادث اندلاع الحريق فى قطار محطة مصر، يوم الأربعاء الماضى، ومحاولة تغييب الوعى عبر سكب مادة الكذب الكاوية على ألباب البسطاء، وتوجيه البوصلة من كونه حادثا جنائيا يستوجب محاسبة كل مسؤول عن هذا الإهمال الجسيم فى هيئة السكك الحديدية، إلى تسيسه ليس دافعا أو تعاطفا مع الضحايا الأبرياء، ولكن لتحقيق مكاسب سياسية فقط..!!
 
جماعة الإخوان الإرهابية، وأتباعها من حركات فوضوية وأدعياء الثورية، تسكن جيناتهم الداخلية أمراض الخيانة، والكراهية، وروح الانتقام من الجميع، مواطنون عاديون، كانوا، أو الجالسون على مقاعد السلطة، لذلك لديهم استعداد للتعاون مع الشيطان فى سبيل ممارسة المكايدة السياسية، وأنهم فرسان الرهان لهذا الزمان، فيأمرون والجميع يلبى، ويخشاهم القوى قبل الضعيف!!
 
هؤلاء تجدهم يتألقون ويعيشون فى رفاهية عند اندلاع الفوضى، ويعانون ويصابون بالجنون فى زمن الاستقرار، ونشر الأمن والأمان، وإعلاء شأن دولة القانون، لإدراكهم أن لديهم قصورا شديدا فى التعليم والثقافة والموهبة، وأن كبيرهم يحمل ألقابا ورقية مزورة من عينة الدكتور، ولا نعرف تخصصه على وجه الدقة، لذلك لا يستطيعون المنافسة العلمية، وإظهار القدرات والفروق الفردية فى مسابقات اختيار من يشغل الوظائف المهمة، فيلجأون للدوشة لتقنين الأوضاع.
 
وبينما هؤلاء يمارسون كل أنواع الخسة والخيانة، ويمثلون خنجرا مسموما فى ظهر الوطن، ويقتاتون على جثث الأبرياء، تجد الذئاب المفترسة لا تأكل لحم «الجيفة»، لأنه من فصيلة السباع، وسلالة الملوك، يترفعون عن أكل الجثث المتعفنة.
 
والذئاب هى الحيوانات الوحيدة التى تتمتع بالوفاء وبر الوالدين، ﺑﻌﺪ وﺻﻮﻟﻬﻤﺎ ﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺸﻴﺨﻮﺧﺔ، وعدم قدرتهم ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺎراة اﻟﻘﻄﻴﻊ فى اﻟﺼﻴﺪ، ﻓﻴﺒﻘﻰ الآباء والأمهات فى أوكارهم، ويخرج الأبناء ليصطادوا ويحضروا الأكل لإطعامهم.
 
إذن الذئاب لا تأكل من الجثث العفنة، ولكن تأكل من صيدها، بينما جماعة الإخوان الإرهابية وذيولها، يقتاتون من الفوضى، وجثث الأبرياء، وخيانة الوطن، وكلما زادت معدلات الفوضى والتخريب والتدمير، وأصبح وضع البلاد شبيها بما يحدث فى سوريا وليبيا واليمن والصومال والعراق، كلما حققوا مكاسب مادية ومعنوية ضخمة.
 
والدليل العملى، غير القابل لأى شك، أن جماعة الإخوان الإرهابية وذيولها،لم يخرجوا من الكهوف والسراديب التى كانوا يأوون إليها تحت الأرض، سوى يوم 28 يناير 2011، أو ما يطلق عليه اصطلاحا، جمعة الغضب، وهو اليوم الذى شهد فوضى عارمة، وحالة رعب وهلع، وسلب ونهب وخطف، لم تعيشه مصر من قبل، ورأيناهم يتصدرون مشهد معارك المولوتوف فى شارع محمد محمود، ومجلس الوزراء وفى العباسية، وما تلاها من فوضى طوال 3 سنوات كاملة.
 
كانت جماعة الإخوان وأتباعها، يشعلون النار، ويثيرون الفوضى، فى الشوارع، ويسقط ضحايا كثر، ثم ينصرفون لفيلا البرادعى للاجتماع به وبأيمن نور وحمدين صباحى وحسن نافعة وجورج إسحاق وممدوح حمزة وأطفال أنابيب الثورة، وباقى «شلة يناير»، يبحثون تقسيم ميراث تركة السلطة، ومن الذى يجلس لإعداد الدستور، ومن الذى سيترشح لرئاسة البرلمان، ومن الذى سيفوز بمنصب رئاسة الجمهورية، ومن الذى سيشكل الوزارة!!
 
نفس السيناريو طبقوه يوم الأربعاء الماضى، عقب اندلاع حريق قطار محطة مصر، فقد أشعلوا السوشيال ميديا، بحثا عن تأجيج الفوضى، وإشعال نار الفتن، وهما البوابة الكبيرة لعودة الإرهابيين القتلة، من تركيا وقطر ولندن وأمريكا، وتكرار سيناريو «جمعة الغضب»..!!
 
هل أدركتم أن الذئاب المفترسة، لا تشكل تهديدا على أمن وأمان واستقرار المصريين، وإنها تتمتع بخصال الوفاء أكثر من جماعة الإخوان الإرهابية والنشطاء وأدعياء الثورة..؟!
 
ولَك الله.. ثم شعب واع وصبور.. وجيش قوى يا مصر..!!

القسم: 

«رابعة العدوية»..

«رابعة العدوية».. لم يكن اعتصاما كما تدّعى جماعة الإخوان الإرهابية ودراويشها، وإنما كان معسكرا لإعداد وتأهيل كوادر «إرهابية» ولعبت المنصة التى توسطت الميدان دورا بارزا فى غسل عقول المغيبين بمادة «الكذب الكاوية»، طوال 47 يوما كاملا، مدة إقامة «المعسكر» الذى بدأ يوم 28 يونيو 2013، واستمر حتى 14 أغسطس 2013.
 
طوال 47 يوما، تلقى كل المشاركين فى «المعسكر» الإرهابى المسلح، تدريبات عالية فى فنون القتال، وتدمير العقول بالأفكار التكفيرية، والاستعداد لتأسيس كيان موازٍ للدولة، بنفس الصيغة التنظيمية، رئيس وبرلمان وإعلام وميليشيات مسلحة، تخوض حربا طويلة مع الدولة المصرية، لاستنزافها، وإسقاطها، ثم تأسيس وترسيخ حكمهم على أطلالها.
 
وصباح يوم 14 أغسطس 2013، قررت الدولة التدخل ووضع حد لهذا الاعتصام الذى ينال من هيبتها وكبريائها، ويهز عرش استقرارها وأمنها، ويشوه صورتها دوليا، وتحركت قوات الأمن، مصطحبة معها الإعلام، ونشطاء حقوقيين، وبمجرد وصول القوات لمقر الاعتصام واتخاذها التدابير والاستعدادات اللازمة للفض، طالبوا المعتصمين وعبر مكبرات الصوت، بإخلاء الميدان، ووفرت لهم ممرات آمنة، للعودة لمنازلهم بأمن وسلام. 
 
ورغم أن قرار الدولة بالفض تأخر كثيرا، وساهم فى تفريخ عناصر إرهابية خطيرة، فإن هناك خطأ أكبر من خطأ تأخير قرار الفض، وهو السماح بإقامة ممرات آمنة لخروج الكوادر دون مساءلة، ودون الوضع فى الاعتبار أن من تبقى فى «المعسكر الإرهابى» حتى اللحظات الأخيرة، هم الأكثر خطرا، والأكثر تعرضا لغسيل مخ بمادة الكذب الكاوية، فتشوهت أفكارهم ومعتقداتهم، وقتلت بداخلهم روح الانتماء، وأعلت من شأن السمع والطاعة العمياء للجماعة الإرهابية فقط.
 
وعندما نجحت الدولة فى فض معسكر رابعة المسلح «أطول مركز تدريب على فنون القتال وتخريب العقول» شهدته مصر، انبهرنا ببديهيات الفض، وكان الانبهار البديهى خطيئة كبرى، لأن البديهى أن يتم فض الاعتصام، لكن السؤال المنطقى: ماذا بعد قرار الفض؟ وما خطط التعامل مع خريجى المعسكر فكريا وأمنيا؟
 
الحقيقة أن المؤسسات فاتها وسط تصاعد الأحداث الداخلية وصخب الإدانات الخارجية، حينذاك، الوقوف على مصير الذين خرجوا من الاعتصام فى ممرات آمنة بالمتابعة ورصد تحركاتهم على الأرض، وعدم تركهم فى المطلق يتحركون وينثرون سمومهم بين الناس بمنتهى الأريحية.
 
 ونظرا لهذا الخطأ غير المقصود، فوجئنا بالسواد الأعظم منهم يتوجه إلى سوريا والسودان وليبيا وتركيا وينضم لداعش وجبهة النصرة، وبعضهم ذهب إلى سيناء، والفريق الثالث عادوا لقراهم ينثرون أفكارهم المتطرفة فى عقول الأبرياء، وكانت النتيجة، تشكيل خلايا خطيرة تتمدد وتتوغل فى قرى ونجوع المحافظات المختلفة، ويشكلون مع المجرمين جنائيا من البلطجية وقطاع الطرق وتجار السلاح، خلايا إجرامية خطيرة، أسفرت عن ارتكاب عدد كبير من العمليات الإرهابية، خاصة تفجير كنائس البطرسية ومار جرجس بطنطا والمرقسية بالإسكندرية، وغيرها من الجرائم الإرهابية، وبالفحص والتدقيق فى قائمة الخلية التى نفذت هذه الجرائم، تمكنت الأجهزة الأمنية من التوصل إليهم، وتبين أن جميعهم من المشاركين فى اعتصام رابعة العدوية..!!
 
كما شكل عدد كبير من خريجى هذا المعسكر الإجرامى، خلايا إرهابية سكنت كهوف الجبال الوعرة، بسيناء ومنطقة الجبل الغربى لمحافظات الصعيد ذات الطبيعة الوعرة، خاصة المنطقة التى تبدأ من الفيوم شمالا وحتى أسوان جنوبا، وتمتد إلى ليبيا غربا، ونفذت عدة عمليات فى هذه المنطقة، وفطن لها الأمن، مؤخرا، واستطاع التعامل معها، وحقق نجاحات كبيرة، سواء بالقبض على الإرهابيين، أو تفكيك البنية التحتية لعدد من هذه الخلايا..!!
 
من هنا فإن قرار فض المعسكر الإرهابى، والذى كان يمارس دوره الإجرامى تحت سمع وبصر الجميع، وبثه على الهواء مباشرة على قنوات الجزيرة، بجانب ملاحقة الإعلام الغربى لكل تفاصيل الاعتصام، لحظة بلحظة، كان قرارا جوهريا رمم كبرياء وهيبة الدولة التى تسبب المعسكر الإرهابى فى تآكلها طوال فترة وجوده، لكن فات الجميع أن قرار توفير ممرات أمنية، لخروج من يريد «سلميا» كان خاطئا، لأن من كان فى المعسكر، هم الفرز الأول للإرهاب فى مصر..!!
 
تأسيسا على كل ذلك، فإن هناك عدة أمور أسفر عنها فض معسكر رابعة العدوية الإرهابى، أبرزها، إعادة هيبة وكبرياء الدولة المصرية، وتحسين صورتها فى المجتمع الدولى، واستخراج شهادة وفاة الجماعة الإرهابية رسميا، ثم والأهم إقرار أمر واقع أن إرادة الدولة أعلى وأكبر من إرادة أى جماعة أو حزب أو نقابة، أو أى تشكيل رسمى أو غير رسمى، والدليل أن الدولة عندما قررت فض معسكر رابعة الإرهابى، وهو الأكبر من حيث عدد المشاركين وتسليحهم وتحصيناتهم، تمكنت من ذلك خلال دقائق وبسهولة ويسر.
 
ومن ثم، تأكد المؤكد، بأن إرادة الدولة فوق كل إرادات الجماعات والكيانات رسمية أو غير رسمية، ولا يمكن لجماعة إرهابية وإجرامية أن تكسر أنف هذه الإرادة، وستظل مصر وطنا كبيرا وعظيما إلى يوم القيامة.
 
ويتبقى الأمر السلبى الذى خلفه فض الاعتصام، يتمثل فى توفير ممرات أمنية، للراغبين فى الخروج، وخرج من بين من خرجوا، الفرز الأول فى قوائم الإرهاب، وأصبحوا «ذئاب منفردة» تنفذ عمليات هنا أو هناك..!!
 

القسم: 

يصيح الدكتور

يصيح الدكتور محمد البرادعى، غاضبا وساخطا تارة، وناصحا ومهموما تارة أخرى، بأوضاع الشباب، وكم أن الشباب الثائر، نقى وطاهر، ويجب أن يحصل على فرصة، وذلك على حسابه الرسمى بموقع التواصل الاجتماعى تويتر، فى حين يهاجمهم ويتهكم منهم وينعتهم بأبشع الصفات فى الجلسات والمكالمات الخاصة مع شقيقه «على البرادعى» ومع أصدقائه المقربين.!!
 
البرادعى يتخذ من شباب مصر الأبرياء، خاصة أبناء البسطاء من ملح الأرض، وقودا لنار يشعلها فى هذا الوطن، تحت شعارات ظاهرها الرحمة، وباطنها العذاب، بينما لم نر يوما أنه استعان بأحد أبنائه أو أبناء أشقائه ليشاركوا فى 25 يناير، أو ما تلاها من أحداث، بل هو نفسه يهرب عندما يتأجج ويتأزم الوضع، ولا يستطيع المواجهة..!!
 
البرادعى، ومن الآخر، يتقدم الصفوف عند تقسيم الغنيمة، ثم يتراجع إلى الأخير، أو يهرب ليتقوقع فى صومعته فى فيلته بطريق مصر إسكندرية الصحراوى، وعند فقدانه الأمل نهائيا فى الحصول على أى مغنم، يفر هاربا إلى فيينا، حيث ليالى الأنس، ويجلس خلف الكيبورد، معلنا النضال فى العالم الافتراضى، السوشيال ميديا، وكلما دخل الحمام، جاءته فكرة «تويتة» يخرج مسرعا مرددا مقولة «أرشميدس» وجدتها وجدتها، وكأن الأوطان تدار بالبوستات على «فيس بوك»، والتويتات على «تويتر»، أو الهاشتاجات..!!
 
 الحقيقة، أن الدكتور محمد البرادعى شخص مصاب بمرض البارانويا، وهو مرض يصور اعتقادا باطلا وراسخا يتشبث به المريض، بالرغم من سخافته وقيام الأدلة الموضوعية على عدم صوابه، مع الوضع فى الاعتبار أن تصورات واعتقادات المريض تتسم بالمنطق، لكنه منطق زائف لا يقوم على أساس صحيح.
ومنذ أن غادر البرادعى منصبه بالوكالة الدولية للطاقة الذرية فى عام 2009 أصبح «فاضى لا شغلة ولا مشغلة» فقرر أن يناضل خلف الكيبورد، ويكتب تويتات على «تويتر»، ويدشن هاشتاجات مؤججة لنار الفتنة فى مصر، والكارهة للقوات المسلحة، والشرطة، والمؤيدة والمتعاطفة مع جماعة الإخوان الإرهابية، والداعمة للحركات والائتلافات المثيرة للفوضى.
 
وهنا نريد أن نؤكد عدة حقائق واضحة عن مواقف البرادعى:
الأولى: إذا قررنا البحث والتنقيب عن مواقف البرادعى وتصريحاته حيال القضايا المحورية، سواء كانت مكتوبة، أو حتى مصوة وأذيعت فى إحدى القنوات الفضائية، فإننا نكتشف أنه لم يهاجم يوما ولو على سبيل الخطأ، وضع حقوق السود فى الولايات المتحدة الأمريكية، أو وضع الحريات البائس فى كل من إيران وقطر وتركيا، وتفرغ فقط للنفخ فى النار لإشعال الحرائق فى مصر. 
 
الثانية: دعوته للشباب بالنضال، وحثهم على التظاهر وإثارة الفوضى، واعتبارهم وقود الثورة، وأمل مصر، فى الوقت الذى لم نر فيه أبناءه، أو أبناء شقيقه «على» فى أى مظاهرة، أو فعالية، بل لم نسمع عن زيارة أبنائه لمصر، سواء للمشاركة فى ثورة 25 يناير، أو ثورة 30 يونيو، ونسأل البرادعى: مادمت ترى فى الشباب النقاء والطهارة والبراءة والأمل والقدرة على إشعال نار الثورة، فلماذا لم تطلب من أبنائك المشاركة؟
الثالثة: الدكتور محمد البرادعى، رجل يبحث فقط عن مقعد الرئاسة، بالتبنى، أو الإسناد بالأمر المباشر من أمريكا أو غيرها، ولذلك فإنه يكره استقرار وتقدم وازدهار مصر، لذلك كلما حققت مصر خطوة فى طريق التنمية والتقدم والازدهار، يصاب بحالة يأس وإحباط وبؤس شديد، لأن تقدم مصر ونهضتها، يتقاطع مع آماله وطموحاته، بينما الانهيار وإثارة الفوضى، الطريق الوحيد الذى يحقق من خلاله طموحه فى الجلوس على «عرش» مصر. 
 
الرابعة: البرادعى، قرر وبمحض إرادته، أن يترك البلاد فى أوج الاحتياج إليه، وهرب هروب الفئران، عقب فض اعتصام رابعة العدوية، وترك المصريين فى أحلك ظروف مرت عليهم عبر تاريخهم، ثم يأتى الآن ويعطى لنفسه الحق فى التدخل السافر وبشكل متكرر، فى الشأن الداخلى المصرى، وكأننا «لعبة» يقتنيها وقتما يشاء، ثم يحطمها ويلقى بها فى سلة المهملات، وقتما يشاء أيضا..!!
 
الخامسة: نسأل البرادعى: لطالما تغنيت بنقاء الشباب وطهارتهم، وقدرتهم على التغيير، نسألك أين أبناؤك وأبناء شقيقك على..؟! وهل النضال بأبناء البسطاء والغلابة فقط بينما أبناؤك يستمتعون بما تحققه من غنائم..؟! وهل من العدالة أن تشحن صدور الشباب الغلابة، وتضحك عليهم بشعارات رنانة مدغدغة لمشاعرهم بينما تمنع أبناءك حتى من زيارة مصر..؟! 
 
ونسأل أيضا: ألا يدرك الرجل، أنه أصبح من الماضى السيئ فى ذاكرة المصريين؟ ألم يدرك أنه وأتباعه، ومعاونيه، والمتعاطفين معه، أصبحوا يمثلون طيور الهم والغم ونذير الشؤم للمصريين..؟! ألم يدرك أنه فى العقد السابع من عمره، أى بلغ من العمر أرذله ويحتاج للاستمتاع والاستجمام فى فيينا، أو حتى الشواطئ الأمريكية، بعد رحلة شاقة مع الحياة؟! وأنصحه أن يعمل بقول الله سبحانه وتعالى فى سورة الحج: «وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا» صدق الله العظيم.
ولك الله.. ثم شعب واعٍ وصبور.. وجيش قوى يا مصر..!!

القسم: 

ثلاثة مشاهد،

ثلاثة مشاهد، يضمها فيلم واقعى، معبر، وقوى، يُعرض على «سينما الحياة اليومية» ويدشن لحملة فرز ضخمة، بين فضيلة الانتماء للوطن، وبين خسة وحقارة الخيانة، والتآمر..!!
 
المشهد الأول:
بينما تنقل كاميرات القنوات التلفزيونية من كل حدب وصوب، لمتابعيها فعاليات حفل توزيع جوائز الأوسكار خلال الساعات الأولى من صباح أمس أول الإثنين، فوجئ الجميع بفوز النجم السينمائى رامى مالك بجائزة أفضل ممثل فى دور رئيسى، وأثناء صعوده على خشبة المسرح لاستلام الجائزة، تحدث بفخر واعتزاز كبيرين بأنه مصرى، هاجرت أسرته إلى الولايات المتحدة الأمريكية..!!
 
المشهد الواقعى لفيلم الحياة، يفسر لنا، أنه وبرغم، أن رامى مالك، يعيش ويحمل الجنسية الأمريكية، ويقف فوق قمة هرم الشهرة والمجد، ويتابعه الملايين فى أنحاء العالم، لم ينس وطنه الأصلى، وأنه صعيدى، من محافظة المنيا، وسعادته بأسرته وجذوره، طاغية، بل ويحفظ كثيرا من كلمات ومصطلحات اللغة العربية، مثل صباح الهنا، ويسعد مساكم.
 
المشهد الثانى:
فى نهاية آخر مباراة لفريق ليفربول بالدورى الإنجليزى فى مايو 2018، احتفلت جماهير النادى العريق، وفى ملعب الأنفيلد الشهير، بتتويج نجمها المصرى المعشوق، محمد صلاح، بتتويجه أحسن لاعب فى الدورى الإنجليزى.
ووسط تتويج «مو صلاح» ملكا وسلطانا على رأس اللعبة الأشهر فى العالم، وفى قلب من اخترعها وابتكرها بريطانيا، ووسط متابعة كل محبى وعشاق اللعبة فى العالم عبر القنوات التليفزيونية، فاجأ صلاح العالم بأن بلده فى قلبه، ووجدانه، واسمه محفور على جدران ذاكرته، فرفع علم مصر، فوق أكتافه، ليرفرف أمام الكاميرات، فى مشهد اقشعرت له أبدان كل الوطنيين الشرفاء!!
وكرر عشقه وفخره بوطنه، وهو فى أعلى درجات سلم المجد والشهرة العالمية، بترديد اسم مصر، سواء عند استلامه جائزة أحسن لاعب فى أفريقيا مرتين متتاليتين، أو جائزتى الـ«بى بى سى» أيضا كأفضل لاعب أفريقى، أو فوزه كأحسن ثالث لاعب فى العالم..!!
 
المشهد الثالث:
مشهد عبثى بامتياز، الإخوانى محمد سلطان يتخلى عن الجنسية المصرية، متوجها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، التى يحمل جنسيتها، وعندما وصل مطار فيرجينيا، خرّ ساجدا يقبّل تراب الأراضى الأمريكية، وكأنها تراب مقدس.
 
ثم سرعان، ما ذهب لأحد مطاعم البيتزا الشهيرة، والتقطت له صور وهو ممسك بالبيتزا، يأكل منها بشراهة، ثم «شير» هذه الصور على مواقع التواصل الاجتماعى، فى رسالة، أنه فخور بأمريكا التى يحمل جنسيتها، وسط حفاوة بالغة من جماعة الإخوان، ونشر صورة السجدة، وأيضا الصور التى تظهره ممسكا بالبيتزا، باعتبارها فصلا جديدا من فصول انتصاراتهم المزعومة، على أوسع نطاق..!!
 
اللافت فى المشهد العبثى، من أفلام سينما الواقع، أن الإخوانى الأمريكانى محمد سلطان، وبعد تحقيق الرقم القياسى فى عدد أيام الإضراب عن الطعام، وترويج صورته وهو مومياء، ظهر بعد وصوله الأراضى الأمريكية، فى صحة وحيوية ونشاط كبير،ولكن عادة جماعة الإخوان، المستمرة فى المتاجرة وتوظيف المسكنة والمظلومية، لكسب عطف البسطاء، وتحقيق مكاسب سياسية، ومغانم كبيرة، وهى تجارة فاسدة، تتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية..!!
 
المشاهد الثلاث، مجرد عينة، أفلام الحياة المليئة بمشاهد واقعية، تجمع ما بين الوطنى الحقيقى، المحب لبلاده، وهو يجلس فوق قمة الشهرة والمجد عالميا، وبين الخونة المتدثرين بعباءة الإسلام، والوطنية، ومرتمين فى أحضان كل الأعداء، ويستدعون الخارج للتدخل فى الشأن المصرى، ويفرحون فى الملمّات التى يتعرض لها الوطن، ويصابون بالحزن والألم مع كل انتصار ونجاح يحققه.
 
نعم رامى مالك ومحمد صلاح، مجرد نموذجين لأبناء مصر الأبرار، الذين لم تنل منهم الانحيازات السياسية، ولم تجعل منهما أشخاصا يُعلون من شأن فصيل أو تيار أو حركة أو جماعة أو تنظيم، فوق مصلحة وقيمة الوطن، لذلك نالوا كل حب وعشق وتقدير واحترام 100 مليون مصرى، على النقيض تماما من المدعى محمد سلطان وأقرانه من كل الإخوان الهاربين، وأيضا محمد البرادعى، وأتباعه، من الذين يجلسون خلف الكيبورد، وأمام كاميرات الصحف والقنوات الفضائية يشوهون الوطن، تحت شعارات الزيف والخداع، ويؤلبون المنظمات والكيانات المعادية ضد مصر.
 
الفارق شاسع بين، من يمسك بجوائز عالمية مثل الأوسكار، ويتحدث بفخر عن وطنه مصر، وبين من يمسك البيتزا ويسجد لأمريكا..!!

القسم: 

نعيد الكرة،

نعيد الكرة، ولن نمل من التكرار فى طرح السؤال الباحث عن إجابة واضحة، بعيدًا عن زخرفة وتزيين الشعارات، وطنطنة الكلمات، والمصطلحات الكبيرة والمكعبرة، عن «إيه هى شغلانة الناشط الحقوقى بالضبط؟!»، وسنبحث معا عن إجابات حقيقية، دون مزايدة!!
 
بداية تعالوا نؤكد على حقيقة جوهرية، أن الناشط الحقوقى يظهر أمام الناس مرتديًا عباءة رسول الإنسانية، والمبشّر برسالة الخير والنماء وإنقاذ البلاد والعباد من الظلم، والمضحى بروحه وأمنه واستقراره فى سبيل إرساء العدل ومحاربة الظلم، وهى قيم نبيلة وعظيمة ورائعة.
 
وفى سبيل ذلك، يبدأ الناشط فى تدشين عمله، بتقديم برامج لجهات أجنبية تمنح أموالًا باليورو والدولار والريالات القطرية، وبالتدقيق فى أى البرامج، التى تنال استحسان الجهات الأجنبية المانحة لملايين الدولارات، فلا تجد سوى البرامج السياسية، وحماية الشواذ، واللعب على حقوق العمال فى المصانع والشركات والمرأة، والعبث بعقول الشباب أقل من سن 16 عامًا، لتدريبهم على كيفية الاعتراض وتنظيم المظاهرات فى المدارس والجامعات.
 
إذن، لا تمنح الجهات الأجنبية أموالًا لأى جمعية أهلية أو حقوقية تعمل فى مجالات تعود بالنفع على الوطن والمواطن، من عينة قطاعات الصحة ببناء المستشفيات والوحدات الصحية فى القرى والنجوع بالمحافظات البعيدة، أو التعليم ببناء المدارس والجامعات، أو الثقافية ببناء وتطوير قصور الثقافة وإنشاء المكتبات، أو حل مشاكل الصرف الصحى، وتوصيل شبكات مياه الشرب والكهرباء للمناطق المحرومة، وتحسين وسائل النقل، أو حل مشكلة الإسكان عن طريق إنشاء وحدات سكنية آدمية تنتشل الغلابة من العشوائيات الكارثية، والمقيمين مع الموتى فى المقابر المختلفة.
 
وكما تعودنا معكم.. إننا لا نتحدث إلا وفقًا لمعلومات موثقة بالأرقام حول ملف الجمعيات الحقوقية والأهلية، كنا قد أشرنا لها من قبل، ونعيد إلقاء الضوء عليها، ونشرح سبب استعار الحقوقيين غضبًا وسخطًا من موافقة البرلمان على قانون الجمعيات الأهلية، على سبيل المثال، أو خروجهم للتنديد بكل سياسات الحكومة المصرية، أو اعتراضا على أحكام قضائية مثل الأحكام الصادرة مؤخرا بإعدام قتلة الشهيد هشام بركات، وأقاموا الدنيا ولم يقعدوها، مثل ناصر أمين، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، المنتهى ولايته منذ أشهر، ولا نعرف سببا واحدا لاستمراره، وإعادة تشكيله..!!
 
أولى الحقائق الناصعة أن كل المنظمات الحقوقية العاملة فى مصر لها هدف واضح ووحيد، تلقى تمويلات ضخمة من الخارج، فى مقابل تقديم كل ما يطلب منها، حتى وإن كانت إعداد دراسات وتقارير تمس الأمن القومى المصرى.
 
ثانى الحقائق أن كل المنظمات الحقوقية الأجنبية تمثل الذراع القوية لاستخبارات بلادها، مثل المعهد الجمهورى، والمعهد الديمقراطى الأمريكيين، وهيومان رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، وهيومان رايتس مونيتور، وهدفها تنفيذ مخططات هدم الدولة المصرية.
 
انطلاقًا من هذه الحقائق، يمكن لأى إنسان تملأ صدره شكوكًا وأسئلة حائرة عن سر الكراهية، التى يحملها النشطاء والحقوقيون المصريون لبلادهم، وللمؤسسات الرسمية، ووقوفهم ودعمهم للحركات الاحتجاجية، والجماعات والتنظيمات المتطرفة، استخلاص إجابة وحيدة شافية، هى التمويل.
 
وخلال الفترة الماضية بدأت مخططات وبرامج المنظمات الحقوقية سواء الأجنبية، أو أذرعها الداخلية، تأخذ مسارًا جديدًا، من خلال التركيز على 5 فئات، الأولى الشواذ فى مصر، والثانية المرأة، والثالثة المعاقين، والرابعة عمال الشركات، سواء فى غزل المحلة أو التابعة لهيئة قناة السويس، والخامسة الشباب، سواء فى الجامعات أو الأحزاب والأندية الشهيرة من الذين يتمتعون بكفاءات علمية، وسمات شخصية قيادية، وذلك للعب فى عقولهم، والتشويش على أفكارهم، والتشكيك فى مؤسساتهم.
 
المثير أن المنظمات الحقوقية، والجمعيات الأهلية كان عددها قبل ثورة 25 يناير 27 ألف جمعية، وقفز العدد بعد الثورة فى ظل الانفلات القانونى وغياب الدولة، إلى ما يقرب من 50 ألف جمعية، ما يؤكد أن السبوبة كبيرة للغاية، إذا علمنا أن هذه الجمعيات والمنظمات تتلقى تمويلًا من الخارج بمليارات الدولارات السنوية، وتُسخر هذه المبالغ فى مسارات إثارة الفوضى، وتبنى برامج تحريضية، والعمل على هدم القيم الأخلاقية والوطنية للمصريين، وزعزعة الاستقرار.
 
هنا يقفز السؤال المهم، البعيد كل البعد عن نظريات المؤامرة: ما العائد الذى تجنيه الجهات المانحة والممولة للمنظمات الحقوقية من أن تدفع مليارات الدولارات لمنظمات، إن لم تكن تنتظر المقابل السخى، وأن هذا المقابل عبارة عن تنفيذ مخططات تمس الأمن القومى للوطن؟
 
أيضًا هذه الأرقام تؤكد سر غضب النشطاء وكراهيتهم للنظام الحالى، لأنه أغلق حنفيات التمويلات الضخمة، إذن كفاح ونضال وشعارات كل النشطاء المرتدين عباءات الرسل المخلصين للعباد من نيران الظلم، فما هى إلا خديعة كبرى، وأن الحقيقة المؤكدة أن هؤلاء يبذلون كل الجهود لتقديم البلاد والعباد قرابين للأعداء للحصول على المقابل فى شكل تمويلات باليورو والدولار!!
ولك الله.. ثم شعب واع وصبور.. وجيش قوى يا مصر...!!

القسم: 

حفلات المآسى،

حفلات المآسى، وسرادقات البكاء واللطم على الخدود، وشق الهدوم التى أقامها جماعة الإخوان وذيولها والمتعاطفين معها على مواقع التواصل الاجتماعى، مؤخرا ومستمرة بكثافة حاليا، حول كيف يتحول «ولاد الناس»، الأثرياء والمتعلمين وحاملى الجنسية الأمريكية، إلى إرهابيين؟! ضاربين المثل، بإرهابى الدرب الأحمر، وأيضا التسعة الذين تم إعدامهم وفقا لأحكام قضائية نافذة وباتة، بعد تورطهم فى اغتيال الشهيد المستشار هشام بركات، النائب العام الأسبق، فى محاولة لاستدرار عطف البسطاء، والتشكيك فى مؤسسات الدولة، وهى حرفة يمتهنها ويفهم خباياها قيادات وأعضاء جماعة الإخوان الإرهابية!!
 
ونسأل الذين يحاولون قلب الحقائق، واختزالها فى أمر بعينه، بهدف التسويف والضلال، عن كيف لشاب غنى ومتعلم بشكل ممتاز ويحمل الجنسية الأمريكية أن يكون إرهابيا..؟! ونجيب عن هؤلاء الضالين والمضللين، بسؤال أيضا: هل أسامة بن لادن، مؤسس تنظيم القاعدة، أخطر تنظيم إرهابى ولد من رحم جماعة الإخوان، ليس من سليل عائلة ثرية جدا، ومولود وفى فمه ملعقة ذهب، وتلقى تعليما محترما..؟! ولمن لا يعلم، فإن أسامة بن لادن، ينحدر من أسرة ثرية للغاية، فوالده كان مقاولا، ملء السمع والأبصار، ويكفى حسب مصادر موثقة، أن نصيب أسامة من إرث والده، يقدر بـ300 مليون دولار.
كما أن نشاط عائلته الاستثمارية، فى كل المجالات ومن بينها المقاولات، مستمرة ومزدهرة حتى الآن، ورغم ذلك أسس أسامة بن لادن، أخطر تنظيم إرهابى فى العالم، وأساء أيما إساءة للإسلام، وجلب كل الكوارث للشعوب الإسلامية والعربية، عندما أعلن عن تنفيذ تفجيرات 11 سبتمبر 2001، نالت من برجى مركز التجارة الدولية بمنهاتن، ومقر وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، وبسببها تدفع المنطقة بأكملها ثمنا غاليا من أمنها واستقرارها حتى الآن..!!
 
ونعيد الكرة، هل أسامة بن لادن كان فقيرا وأميا جهولا حتى يؤسس تنظيما، يكفر ويغتال ويفجر ويدمر فى بلاد الإسلام، ويعد مفرخة لآلاف الإرهابيين فى العالم؟! وهل المؤسسات الأمنية فى مصر هى التى روجت وجعلت من أسامة بن لادن إرهابى عتيدا، ثم قامت بتصفيته وإلقاء جثته فى عرض المحيط، حتى لا يكون له أثرا من بعده، على الأرض..؟!
 
وأين منظمات حقوق الإنسان العالمية، سواء هيومان رايتس ووتش، أو العفو الدولية، وغيرهما من المنظمات الحقيرة العابثة فى أمن واستقرار مصر، من قيام المخابرات الأمريكية بتصفية أسامة بن لادن وخطف جثته وإلقائها فى مياه المحيط لتأكلها الأسماك المتوحشة..؟! لم نسمع لها صوتا، بل باركت تصفيته، فلماذا تدين بلادنا عندما تدافع عن أمنها واستقرارها وتقتص من كل إرهابى أثم يقتل ويفجر الأبرياء؟!
 
أيضا، الدكتور أيمن الظواهرى، زعيم تنظيم القاعدة الحالى، الذى كان ذراع وطبيب أسامة بن لادن، ينحدر من أسرة عريقة وغنية ولها فى مجال العلم باع كبير ورائع، فجده من والده، ربيع الظواهرى، تقلد منصب شيخ الأزهر، ووالده الدكتور محمد الشافعى الظواهرى من أشهر الأطباء المصرين للأمراض الجلدية، وعمه محمود الظواهرى أستاذ أمراض العيون الذى نال شهرة عالمية فى تخصصه، وجده من والدته هو الأديب الكبير عبدالوهاب عزام، وعم والدته عبدالرحمن عزام أول أمين عام للجامعة العربية.
 
أما أيمن الظواهرى، نفسه، فهو خريج كلية الطب، وعمل طبيب جراح، ورغم ثرائه وإقامته فى أحد أرقى أحياء القاهرة، المعادى، وعائلته الثرية والمتعلمة المثقفة التى تبوأت مناصب تسد عين الشمس، إلا أنه انحرف عن مسار الاعتدال، إلى طريق التطرف والغلو والتكفير، والإرهاب، عندما أسس جماعة الجهاد المصرية، ثم هرب وأسس تنظيم القاعدة مع أسامة بن لادن، والحكومة الأمريكية رصدت مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يساعد فى الوصول إليه، كونه أحد أبرز الضالعين فى تفجيرات 11 سبتمبر!!
 
إذن، نغمة أن الإرهابى لا يمكن أن يخرج من عباءة العائلات الثرية والمتعلمة، قول مغلوط، وبالأدلة، وتحاول جماعة الإخوان الإرهابية، تضليل البسطاء لاستدرار عطفهم، بمثل هذه الروايات، فالتطرف والغلو، أفكار لا تفرق بين غنى وفقير، فلا الفقر يدفع للإرهاب، ولا الثراء يقى ويحصن الأبرياء منه!!
 
وتعالوا، لنؤكد حقيقة أبرزتها دار الإفتاء المصرية، مفادها أن الأمة الإسلامية لم تعرف على كثرة ما خرج فيها من فرق وتيارات منحرفة جماعةً أضل من جماعة الإخوان الإرهابية، فالدين مطيتهم، والكذب وسيلتهم، والنفاق صناعتهم، والقتل هوايتهم، والإرهاب طريقتهم، والشباب ضحيتهم، وإبليس قدوتهم، وتمزيق الأوطان هدفهم، والسياسة غايتهم..!!
 
‏ونقولها بأعلى صوت، لا يمكن لجماعةٌ ضالةٌ غارقةٌ فى الأوهام، أن تهزم وطنًا عظيما، مثل مصر، وطنٌ يحتضنُ التاريخَ بين ذراعيه، وتتكسر سيوف الباطل على أعتابه، وليعلم الجميع أن جماعة الإخوان الضالة، ساعة، أما مصر الحق إلى قيام الساعة..!!

القسم: 

كتبت مقالين

كتبت مقالين متتاليين، الأول يوم الأحد 27 يناير الماضى، تحت عنوان «مصر تصدر الغاز بعد 5 أشهر.. وصندوق النقد منبهر بنجاح الاقتصاد المصرى!!».. والثانى يوم الاثنين 28 يناير تحت عنوان «هل تتحول مصر إلى «نمر» اقتصادى عملاق قريبا؟!.. وخرج المشككون وكتائب نثر اليأس والإحباط بين الناس كالعادة، ينتقدونى بشدة، ويشككون فى كل كلمة وحرف، رغم أن ما كتبته، مأخوذ من دراسات وأبحاث مؤسسات دولية محترمة..!!
 
وتساءلت فى المقالين، لو كنت أطبل للنظام، فهل المؤسسات الاقتصادية الكبرى جميعها التى أشادت بالاقتصاد المصرى، «مطبلاتية»..؟! وهل هذه المؤسسات تخشى النظام المصرى فتحاول أن «تطبل» له وتشيد بقراراته الإصلاحية الجوهرية..؟! وأجبت على هذه الأسئلة، مؤكدا أن اتهام «مطبلاتى» صار سمجا ووقحا، ويتم توظيفه لوأد الحقائق، وبث الرعب فى قلوب كل من يحاول أن يُعلى من شأن الحق والحقيقة، فيتوارى، وتصبح الساحة خالية للجان الذباب الإلكترونى على مواقع التواصل الاجتماعى، يعبثون بعقول البسطاء، وينشرون اليأس والإحباط بين الناس، فيفقدون الأمل ويصابون بالقلق المؤدى للاكتئاب، وهناك نظرية مهمة، مفادها إذا أردت تدمير أمة، انشر اليأس والإحباط والقلق والاكتئاب بين أبنائها!!
 
ولابد من التأكيد على أن المؤسسات الاقتصادية الدولية، ذات السمعة الكبيرة، عندما تخرج فى وصلة إشادة بالاقتصاد المصرى، ومراحل نموه المتصاعد، وتطوره بشكل لافت وسريع، منذ تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى فى عام 2016، واتخاذ قرارات جريئة وجوهرية، فلابد لنا أن نفخر ونطمئن على أن مصر تسير على الطريق الصحيح، وأن نثق فى القيادة السياسية وقدراتها فى تخطى العقبات، ومواجهة المشاكل الكبرى بكل حرفية.
 
ولم تتوقف الإشادة الدولية بمدى ما يتحقق من ازدهار اقتصادى، وما تم انجازه من مشروعات كبرى، خاصة فى مجال الغاز والنفط، فإن موقع «أويل برايس» الأمريكى المعنى بشؤون الطاقة، خرج علينا خلال الساعات القليلة الماضية، مؤكدا أن مستقبل النفط والغاز فى مصر مشرق للغاية، وأن الامتيازات الكبرى التى فازت بها شركات الطاقة الدولية خلال معرض EGYPS 2019 الذى عقد يوم 11 فبراير الجارى ولمدة ثلاثة أيام، كانت مهتمة ولديها شهية كبرى للعمل فى مصر، واعتبارها منطقة ناشئة ومهمة فى مجال الطاقة.
 
الموقع الأهم والمعنى بالطاقة، أعد تقريرا مطولا، قال فيه إنه وبعد سنوات من الركود الكبير، بسبب استمرار مشكلات الأمن والمدفوعات، عاد الفراعنة مرة أخرى إلى «قمة الدورى»، ولم تعد المخاوف المتعلقة بالأمن فى الصحراء الغربية أو سيناء، نقطة فاصلة للمستثمرين.. ففى اليوم الثانى من معرض EGYPS 2019 وما شهده من إعلان الشركة المصرية العامة للبترول، عن إصدار 5 تراخيص للتنقيب فى مناطق بحرية وبرية، يؤكد أن مصر ينتظرها مستقبل مشرق وواعد فى قطاع الغاز والنفط.
 
وشدد التقرير على أن قصة نجاح حقل ظهر، خلق حالة تفاؤل كبيرة، أدت إلى تكثيف الجهود فى البحث والتنقيب، وكانت النتيجة اكتشاف حقل نور البحرى، وهناك توقعات باكتشافات مذهلة الفترة المقبلة ولو تحققت التوقعات، فإن مصر ستصبح مركزا جوهريا للغاز يجمع الإنتاج اليونانى والقبرصى بالبنية التحتية للغاز الطبيعى المسال فى مصر.
 
وتحدث التقرير عن الامتيازات التى أعلنتها الشركة القابضة للغاز الطبيعى خلال الأيام الماضية، وقال إنه فيما يتعلق بآفاق الغاز الطبيعى المصرى، فإن شركة إكسون موبيل الأمريكية التى لم تكن نشطة فى مصر لسنوات، عادت من جديد وفازت بامتياز البحث والتنقيب والتعاون فى مصر!!
 
وأكد التقرير أنه لا ينبغى الاستهانة بعودة ظهور كبرى الشركات العملاقة فى مجال النفط لمصر، موضحا أن الفترة الصعبة السابقة فى مصر كان لها تأثير سلبى للغاية على المشروعات الخاصة بالاستكشافات، لكن النجاح الحالى لشركة إينى الإيطالية العاملة فى حقل ظهر، وتحسن الأوضاع السياسية والأمنية قد غير هذا الشعور، علاوة على أن مشاركة شركتى شل وإكسون موبيل سيكون له تأثير إيجابى كبير.
الحقيقة، ودون مجاملة أو طنطنة، لابد أن ننسب الفضل لأصحابه، فلولا شجاعة القيادة السياسية الحالية، المتمثلة فى شخص الرئيس عبدالفتاح السيسى، بفتح ملف ترسيم الحدود البحرية، وضرورة التعاقد مع شركات البترول العالمية للبحث والتنقيب، ما كان تحقق كل هذا النجاح، الذى أصبح مثار حديث العالم!!
 
نعم الرئيس عبدالفتاح السيسى، كان يدرك عن علم، أن هناك ثروات مهملة تحت الأرض، ولم يستطع سابقوه اتخاذ خطوات جريئة وشجاعة لترسيم الحدود البحرية، لتتمكن مصر من البحث والتنقيب عن ثرواتها المدفونة، كما استطاع أيضا إزالة عقبة ديون شركات البترول الكبرى، من خلال جدولة هذه الديون، ومقدما كل الضمانات للسداد فى المواعيد المحددة، بجانب قدرته التفاوضية المبهرة مع قيادات الشركات العالمية، مما صدر شعورا حينها لقيادة هذه الشركات، بطمأنينة وثقة شديدة، فى شخص الرئيس، والالتزام الشديد بتنفيذ وعوده!!
 
كل هذه الإشادة الدولية بالطفرة الاقتصادية المصرية، بجانب المستقبل المبهر والمشرق الذى ينتظر مصر فى قطاع الغاز والنفط، يؤكد صدق من نطرحه، ويُخرس ألسنة المشككين، ويُعرى مواقف المسخفين، ونوايا الخونة..!!
 
ولك الله.. ثم شعب واع وصبور.. وجيش قوى يا مصر..!!

القسم: 

مرتزق قناة

مرتزق قناة الجزيرة الأشهر، جمال ريان يا «فجل» شخص يفتقد حاسة الشم، ولا يستطيع شم رائحته «العفنة».. ومع ذلك لا يعترف بينه وبين نفسه على الأقل بحقيقة مرضه، ويوصم الناس بأن رائحتهم سيئة..!!
 
كما نصب نفسه، الخبير الاستراتيجى، وأبوالعريف، الفاهم فى كل شىء، ويحمل كراهية تنوء عن حملها الجبال، لمصر وجيشها، وشعبها، ما عدا جماعة الإخوان الإرهابية، وذيولها الفوضويين، كما يحمل نفس العداء للسعودية والإمارات والبحرين والجزائر، بينما بنى قدس أقداس، يترنم فيه عشقًا وتقديرًا وتقديسًا، لإسرائيل، وقطر وتركيا، وكل الجماعات والتنظيمات الإرهابية..!!
 
يتخيل أن لديه قدرة على توجيه ضربات توجع مصر والسعودية والإمارات والبحرين، على وجه الخصوص، من خلال إشعال نار الفتنة، والوقيعة بين الشعوب الأربعة، ولا يدرك مطلقًا أنه مجرد «نملة» تداس تحت أقدام الزائرين لأهرامات مصر، والحجيج أثناء الطواف حول الكعبة، بأرض الحرمين الشريفين، أو الواقفون مبهورين أمام برج خليفة فى دبى..!! 
  
ونذكر الناس، من جديد، بالسيرة الذاتية «النتنة» لمرتزق الجزيرة جمال ريان، فهو الهارب هروب الفئران المذعورة من وطنه «فلسطين»، تاركًا الصهاينة يعبثون بمقدرات بلده.. متطوعًا للدفاع عن إسرائيل.. وخادمًا لنظام الحمدين.
 
جمال ريان يا «فجل» سليل عائلة احترفت السمسرة فى بيع الأراضى والممتلكات الفلسطينية فى أوائل القرن الماضى، لليهود، من خلال الضغط على الفلسطينيين وتهديدهم وإجبارهم على بيع أراضيهم، بوثائق رسمية، وهى الوثائق التى تتخذها إسرائيل حجة قوية على أنها صاحبة الأرض، ولم تستول عليها.
 
هذه الحقائق التاريخية ليست من بنات أفكارى، أو من نسج خيوط خيالى، ولكن من واقع وثائق ومستندات يعلمها القاصى والدانى، ومدونة فى كتب ومراجع، تدرس فى جامعة النجاح الفلسطينية، ونشرتها صحف عربية وفلسطينية عديدة، منها جريدة الدفاع، وجريدة فلسطين، وجريدة الجامعة الإسلامية. بل إن موقع «عمان بوست الإخبارى» نشر حملة صحفية تحت عنوان: «هذه العائلات الفلسطينية التى باعت أراضيها إلى الوكالة اليهودية.. لقد باع الفلسطينيون الأرض إلى اليهود، ولكى يغطوا خيانتهم، نراهم يشتمون ويسبون العرب».. والحملة الصحفية منقولة من كتب ومجلدات وصحف ذات مصداقية كبيرة.
 
وتقول صحيفة «الجامعة الإسلامية» نصًا: «وقد تنازل 500 شخص عن حقوقهم نتيجة للمساعى الضخمة التى مارسها سماسرة السوء أمثال إبراهيم أبوكحيل، و«مصطفى الريان»، وصالح الدرويش، والعبد ذورة، وبمعرفة الوجيه عبدالقادر بيدس، عن أراضيهم لليهود، وقد سلمت بناء على هذا البيع مناطق تل الثورية وإخوان «الريان» والحارصية ومقتل العبد».
 
وتقول أيضًا: «فى عام 1925 باع أحمد الشنطى وإبراهيم الشنطى أراضيهم الواقعة بين غابة عزون وتل أبيب، وباعت أسرة هشام بيارة لهم، وباعت أسرة بيدس 4 آلاف دونم من أراضى قرية الشيخ مؤنس، حيث يسكن عرب العجايزة والمزاريع، والذين تنازلوا عن أراضيهم نتيجة ضغط من السماسرة، إبراهيم كحيل، و«مصطفى ريان» وصالح الدرويش، وبمساعدة الوجيه عبدالقادر بيدس، وتم تسليم الأرض لليهود، كما ساهم السمسار محمود العمر فى بيع غابة جيوس واستيلاء اليهود عليها».
 
وتقول أيضًا: «وقد باع أهل قرية شوبكة لليهودى خانكين 1500 دونم من الأرض الواقعة قرب وادى القبانى بسعر 3 جنيهات ونصف للدونم الواحد، بواسطة السمسار محمد فريج ويوسف التايه ومطلق السرحان وحمدان الدحيلية، ومختار قرية شويكة محمود الخليل، وهم مفوضون من قبل 200 شخص من أهالى القرية لإتمام عملية البيع، وكذلك نشطت حركة بيع الأراضى لليهود فى قرية ثلث وخربة وإخريش ورأس عطية».
 
وبالطبع معلوم أن السمسار «مصطفى ريان» هو جد جمال ريان يا «فجل» والذى لعب دورًا بارزًا فى الضغط على بنى وطنه وأهله وناسه لبيع أراضيهم لليهود، وتسليم بلده لأسوأ استعمار فى التاريخ، ويشرد ملايين الفلسطينيين فى بلاد الدنيا، ثم لا يكتفى بما صنعه أجداده ولكن قرر بنفسه أن يكون صوتًا مهمًا فى بوق الجزيرة وعلى صفحته بتويتر مدافعًا عن إسرائيل ومساهمًا فى دعم كل التنظيمات الإرهابية لضرب استقرار الدول العربية، على وجه العموم، ومصر وسوريا وليبيا واليمن والإمارات والسعودية والبحرين، على وجه الخصوص..!!
 
 
هل عرفتم الآن، لماذا يدعم جمال ريان إسرائيل وقطر وتركيا والجماعات والتنظيمات الإرهابية..؟! الإجابة أن هذا الشخص مصاب بمرض الخيانة «الوراثى».. فكون أنه سليل أسرة عريقة فى عالم «سمسرة» بيع أراضى وطنها «فلسطين» لليهود، وتجار «العرض والشرف»، فإن جمال ريان يمارس نفس المهنة الحقيرة، فى دعم محور الشر، محور الشر، إيران قطر وتركيا، بجانب دعم إسرائيل..!!

القسم: 

«ما يحدث

«ما يحدث فى سيناء سيتوقف فى نفس الثانية التى يتراجع فيها السيسى عن انقلابه وعندما يعود الرئيس والشرعية».. تصريح أدلى به أمام وسائل الإعلام القيادى الأبرز بجماعة الإخوان الإرهابية، محمد البلتاجى الذى يتم تغذيته و«علفه» فى السجن، ما يُؤكد بشكل حاسم وجازم، أنه وزملاؤه بالجماعة وراء كل العمليات الإرهابية التى تتم فى مصر، ماذا وإلا كيف نفسر قدرة «البلتاجى» على إيقاف كل ما يحدث من عمليات إرهابية وحصد أرواح خير من فى مصر ضباط وجنود الجيش والشرطة، لو لم يكن لجماعته اليد الطولى فى تحريك الإرهاب فى سيناء والواحات والصعيد، ورغم هذا الاعتراف المسجل صوتا وصورة، لم يتم تنفيذ أحكام الإعدام فى حقه وزملائه!!
 
مقولة البلتاجى، وشهادة فتى الشاطر بتسليح اعتصام رابعة، منذ سنوات، ثم تهديدات محمد ناصر على الهواء مباشرة بقتل الضباط، وتشفى كل قيادات الإخوان ودراويشهم فى استشهاد ضابط أو جندى، بالجيش أو  الشرطة، إنما يطرح أسئلة مهمة، لماذا استغرق نظر قضايا قيادات الإرهاب فى السجون كل هذه السنوات الطويلة؟! إذا وضعنا فى الاعتبار أن القيادات الإخوانية والإرهابية فى السجون، هم رؤوس الأفاعى الذين دشنوا للعنف والإرهاب، وغرس أنياب أفكارهم السامة فى عقول الشباب الأبرياء!!
 
نعم، دماء ضباط وجنود الشرطة العطرة، تصرخ وتتساءل عن سر عدم الانتهاء من إجراءات محاكمة رؤوس الفتنة فى السجون، طوال 6 سنوات كاملة..؟! ولو تم تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة فى حق هؤلاء، فإنه سيكون بمثابة قطع رؤوس الحيات، وعبرة لمن لا يعتبر..!!
 
الأخطر أن عدم تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة فى حق هؤلاء الإرهابيين والمتطرفين، يعطى أملا للذين خارج السجون، فى إمكانية خروجهم يوما، وعودتهم للحياة، ما يبث الطمأنينة غى نفوس الخلايا النائمة خارج السجون، واستمرارهم فى تنفيذ عملياتهم الإرهابية «الفردية» من باب إثبات الوجود فقط.
 
والحقيقة أن أسئلة عدم تنفيذ أحكام الإعدام فى حق رؤوس الأفاعى، قيادات الإخوان الإرهابية، تشتعل داخل صدور شرفاء هذا الوطن الذين يدافعون عن أمنه واستقراره، ويتحملون كل المتاعب والمشاق والمصاعب من أجل نهضته، ويقدمون فلذات أكبادهم فداء للدفاع عن مصر ومقدراتها.. والإجابة عند قضاة مصر الشرفاء فقط..!!
 
ولو يعلم، كل مصرى، من الخفير للوزير، حجم الكراهية التى يحملها قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، وشقيقتها حركة 6 إبريل - غيرالقانونية - ونشطاء السبوبة، وكل المتعاطفين معهم، لجنود وضباط الجيش والشرطة، على وجه الخصوص، واعتبارهم أعداء، ينتمون لجيش وشرطة الكفر والإلحاد، لسارع القضاة للبت فى القضايا، وتنفيذ أحكام الأعدام فى حق رؤوس الأفاعى فورا..!!
 
وليعلم، كل خائن، سواء كان عضوا فى جماعة إرهابية، أو حركة فوضوية، أو تاجر شعارات لتحقيق مكاسب مادية أو سياسية، أن بيادة أصغر جندى بالجيش أو الشرطة، أشرف منكم جميعا، وبرقبة كل «النخبة البزراميطية»، شاء من شاء وأبى من أبى.
 
جنود الجيش والشرطة، مصريون حتى النخاع، وأكثر وطنية من جميع الموجودين على الساحة، والمسرح السياسى، الماجن، يقدمون أرواحهم للدفاع عن تراب وأمن ومقدرات وطنهم، بكل قناعة وإخلاص، وفى الوقت الذى يقفون فيه على الحدود وعلى كل شبر من أرض الكنانة، دون تأفف من عواصف وبرودة الشتاء القارس، أو لهيب شمس الصيف الحارقة، فإن جماعة الإخوان الإرهابية وحلفاءهم والمتعاطفين معهم، يجلسون فى الفنادق الفارهة فى لندن وبرلين والدوحة وأنقرة، يخططون ويدبرون المؤامرات، سعيا لإسقاط مصر فى مستنقعات الفوضى، ثم يخرجون علينا متدثرين بعباءة الوطنية..!!
 
هؤلاء الجنود المعجونون بطين هذا الوطن، يضحون بأرواحهم من أجل أمن وأمان وسلامة، بلدهم، وتقشعر أبدانهم عندما يسمعون عزف السلام الوطنى، فى حين جماعة الإخوان الإرهابية، وحوارييهم لا يقفون احتراما لهذا السلام الوطنى، بل ارتكبت حركة 6 إبريل، ونشطاء السبوبة، جريمة وطنية لن يتغافل عنها التاريخ يوما، عندما أشعلوا النار فى العلم المصرى بميدان التحرير عيانا جهارا، فى نوفمبر 2013.
 
جنود وضباط الجيش والشرطة، شهداء الحق والواجب، يتم اغتيالهم بأيادى إرهابيين وخونة، يعقدون صفقات الخيانة، ويتاجرون بسلعة الوطنية الرخيصة والحقيرة، ويبحثون عن مقاعد السلطة، والمال والنفوذ على أشلاء أشرف من أنجبتهم مصر.
 
ونكررها، ولا نمل من تكرارها، وبصوت صارخ مغلف بفضائل الحق والعدل والإنصاف، أن بيادة جندى الجيش والشرطة، أطهر وأنقى وأشرف من كل المتاجرين بالدين والشعارات الوطنية، والذين اندثرت من صدورهم، القيم الوطنية والأخلاقية، وانتشر بديلا عنها، أورام الخيانة السرطانية..!!
وستبقى مصر، آمنة مستقرة مزدهرة، رغم كل أنف، خائن وحاقد.
 
 

القسم: