دندراوى الهوارى

كتبت يوم

كتبت يوم الأربعاء الماضى 12 ديسمبر، مقالًا تحت عنوان «رسالة إلى الخطيب.. صناعة الإدارى القوى بالحسم فى القرارات والسخاء فى العطاء!!»، أكدت فيه أنه لا يختلف أحد من جماهير كرة القدم على أن الكابتن محمود الخطيب، أسطورة كروية لم ولن يجود الزمان بمثلها على الأقل فى مصر والمنطقة العربية، بجانب أخلاقياته العالية..!!
 
وقلنا أيضًا، رغم أن الخطيب أسطورة، إلا أن أصابع الاتهام موجهة إلى أدائه الإدارى، وأنه متردد وغير حاسم، وأكدنا ووفقًا لكتب وخبراء التنمية البشرية، أن الإدارى الناجح، لابد أن يتمتع بالحسم فى القرارات والسخاء فى العطاء.. وأن هناك فارقًا بين أن تنال رضا الجميع من خلال ما تقدمه لهم من «متعة» فى الملعب، وبين أن تقود مؤسسة تبحث عن النجاح والتفرد، وسط منافسة ضارية، تُستخدم فيها كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة.. وأن إدارة مؤسسة كبرى، مثل النادى الأهلى، تبحث عن النجاح وحصد البطولات، لن يرضى الجميع، خاصة أن هناك منافسين، يبحثون عن نفس الأهداف، لذلك فإن فكرة أن تنال رضا الجميع، تتصادم مع أبسط قواعد المنطق والعقل.
 
ونبهنا، إلى أنه وخلال الفترة الماضية، خرج معارضو الكابتن محمود الخطيب، منتهزين حالة الارتباك فى اختيارات عناصر منظومة كرة القدم بالنادى، وعدم حسم ملفات كثيرة عالقة، مثل ملف إدارة التعاقدات، وهل يرأسها محمد فضل وحسام غالى أم هيثم عرابى، وخلو منصب رئيس قطاع كرة القدم، وعدم حسم ملف تعيين مدير فنى، وعدد من الصفقات المهمة، لترميم الفريق، خاصة فى الدفاع وخط الوسط، ليصدروا أن وجهة نظرهم صحيحة بأن الكابتن محمود الخطيب، لا يمتلك الأدوات الإدارية، وعدم القدرة على الحسم.. وطرحنا الأسئلة، هل يعقل أن مجلس لا يستطيع حسم ملف المسؤول عن لجنة التعاقدات رغم مرور قرابة شهر كامل، وهل محمد فضل مستمر أم هيثم عرابى؟! بجانب الأخطاء الفادحة التى يرتكبها عدلى القيعى، فى إنهاء الصفقات، بغرور وكبر، أضاعت صفقة إيريك تراورى، وكادت تضيع صفقة محمود وحيد، لولا تدخل مجلس إدارة مصر المقاصة..!!
 
ولم تمر ساعات، على نشر المقال، حتى فوجئنا، بحراك قوى فى النادى، بدأ بسفر عدلى القيعى متوجهًا لأنجولا لإنهاء صفقة اللاعب «جيرالدو سيلفا» صانع ألعاب نادى «أول أغسطس» ونجح فى حسمها، ثم فوجئ الوسط الكروى المصرى كله، بوصول الإوروجوانى «مارتن لازورانى» للقاهرة مساء السبت، تمهيدًا لتوقيع عقود تدريب النادى الأهلى..!!
 
وهنا لنا ملاحظة جوهرية، تتمثل فى قدرة محمود الخطيب فى «ترقيص ومرواغة» مصر كلها، ونجح فى التعتيم والسرية الشديدة، بالتعاقد مع «لازورانى».. وهو نجاح كبير تعيد للأذهان نهج إدارة القلعة الحمراء فى عصرها الذهبى، وأبرزها السرية الشديدة فى التعاقدات، واتخاذ القرارات، ولا تكون على المشاع، لذلك كانت كل وسائل الإعلام تتحدث عن مدربين من جنسيات مختلفة، بينما فاجأ الخطيب الجميع، بالتعاقد مع «لازورانى»..!!
 
ولم يكن إنهاء صفقتين من العيار الثقيل سواء بالتعاقد مع لاعب رائع، أو مدير فنى سيرته الذاتية قوية، وإنما اتخذ قرارات إدارية ثورية فى قطاع كرة القدم، سواء فى الجهاز الفنى للفريق الأول، أو قطاع الناشئين، وإدارة التعاقدات وتسويق اللاعبين، وقطاع الأكاديميات.
 
والثورة الإدارية تتمثل من وجهة نظرى، فى الحسم، وعدم المجاملة، أو تسديد فواتير انتخابية، ثم والأهم، أعادت هيبة مجلس الإدارة، عندما اتخذ قرار استبعاد محمد فضل وحسام غالى وهيثم عرابى، والثلاثى، تعاملوا بمراهقة إدارية كبيرة، وكسروا فى العقيدة الإدارية للقلعة الحمراء، وجعلوا منها مادة ثرية لوسائل الإعلام، وخصوم النادى، لذلك قرار استبعادهم رغم كفاءاتهم، كان جوهريًا ومهمًا، وأن المبادئ والقيم انتصرت، وعادت الهيبة المفقودة..!!
 
ففى الأهلى، المبادئ والقيم، أعلى شأنًا، من النجومية والشهرة، فالكيان باقى، والنجوم ذاهبون، وأن قضية محمد فضل وحسام غالى وهيثم عرابى وعلاء ميهوب، شكلت خطورة بالغة على قوة وقدرة ومستقبل مجلس الإدارة الحالى، وهل يسير على نفس نهج الكبار مختار التيتش وصالح سليم وحسن حمدى، أم يدشن للضعف والوهن الإدارى، ويكسر فى أساس العقيدة الإدارية للقلعة الحمراء.!!
 
لكن يبقى السؤال المهم، هل تتغير عقيدة نهج المهندس عدلى القيعى، المغلفة بالكبر والغرور، فى إنهاء الصفقات، إيمانًا بأن الجميع يتمنى ارتداء تيشرت النادى الأهلى، وإدراك حقائق المتغيرات الخطيرة خلال السبع سنوات الأخيرة، وأن المال هو العامل الحاسم وليس لون الفانلة..؟! وهل اختيار أمير توفيق، مديرًا للتعاقدات، كان على أساس الكفاءة، أم بترشيح من صاحب النفوذ الواسع فى النادى، محمد مرجان..؟!
 
فى المجمل، حسم الخطيب وإدارته الملفات المتعلقة وبشكل سريع، سيكون له صداه، وتأثيره الإيجابى الكبير على مسيرة القلعة الحمراء، وسترسم خريطة طريق واضحة، وتقضى على «الدمامل» التى ظهرت فى جسد النادى، ومثلت أوجاعًا وقلقًا للجماهير العريضة..!!

القسم: 

فى «ديسمبر»

فى «ديسمبر» 2012 خرج علينا القيادى الإخوانى عصام العريان، بتصريحات صادمة، عن مطالبته بعودة اليهود لمصر، وقال نصا: «أدعو اليهود المصريين للعودة إلى وطنهم، ويجب أن يرفضوا الاستمرار فى العيش تحت ظل نظام قمعى وعنصرى ملطّخ بارتكاب جرائم ضد الإنسانية».
 
وقال أيضا: «لماذا طردهم جمال عبدالناصر من مصر؟! فهو بالتالى شارك فى احتلال الأراضى العربية.. ومصر ليس لديها الحق فى منع عودة أى مصرى، ومن الممكن أن يسترجع اليهود ممتلكاتهم، وهكذا قد يفسحون المجال لحق العودة للفلسطينيين، وهو أمر لا جدال فيه، ولا يستطيع أحد إلغاءه».
 
وبعد مرور 6 سنوات بالتمام والكمال، وفى «ديسمبر» 2018 وتحديدا يوم 10 ديسمبر الجارى، فوجئنا بالكاتبة فاطمة ناعوت، تكتب مقالا، عجيبا، عن اليهود، و«رقتهم وحنانهم ونبلهم الأخلاقى وعبقريتهم»، ومدى ما تعرضوا له من ظلم واضطهاد فى مصر، والاستيلاء على ممتلكاتهم، وقالت نصا: «لا يذكرُ كيف لوحقوا وشُوِّهوا وحُرقت ممتلكاتهم وطُردوا من ديارهم بمصر، رغم أنهم كانوا، ومازالوا، أكثر الرافضين لقيام دولة إسرائيل المحتلة على أرض فلسطين».
 
وقالت أيضا: «وربما أكبرُ دليل على هذا أن معظم من هُجِّروا قسرًا من يهود مصر لم يذهبوا إلى إسرائيل التى كانت، ومازالت، تفتح لهم أحضانها وهى تُلوِّح لهم بالباسبور الإسرائيلى القوى، بل هاجروا إلى أمريكا وأوروبا، وهم يبكون ترابَ مصر الكريم، ولو سُئلَ ذلك الوطنُ لطلب محاكمة كل متطرّف ينتقصُ من حق وقدر أى مسيحى أو يهودى من المصريين».
 
واتخذت الكاتبة فاطمة ناعوت، العالم الكيميائى اليهودى الشهير «ريموند شينازى»، مخترع عقار «السوفالدى» مدخلا لمقالها، لاستدرار عطف المصريين، فى مقطوعة أدبية، درامية، حزينة، عندما قالت نصا: «ذلك العالِمُ الكبير، عاش سنوات طفولته وبدايات صباه فى وطنه مصر، على شاطئ الإسكندرية الساحر، قبل أن يهاجر مع أسرته، مضطرًّا، إلى أمريكا، حيث ترقَّى على مدارج العلم العليا، ليغدو بروفيسورًا مصريًّا أمريكيًّا عالميًّا مدهشًا، يُصوّبُ الناسُ أنظارَهم إليه، بينما هو لا يُصوِّب بصرَه إلا نحو أرض ميلاده: مصر الطيبة.. وعرف ذلك الرجلُ من الإحصاءات الدولية، أن مصرَ تحتلُّ المرتبة العليا فى إصابة أبنائها بفيروس سى القاتل.. وخزَ الحزنُ قلبَه، وقرّر أن ينقذَ أشقاءه من ذلك العدو الشرس.. فاقتطع من عمره تسعة عشر عامًا، لا يبرح معملَه ولا يرفع عينيه عن أبحاثه حتى ابتكر مع فريق عمله دواءً إعجازيًّا أدهش الدنيا.. إعجازيةُ ذلك الدواء، سوفالدى، أنه يُشفى من المرض فى غضون أسابيع قليلة، ويُمثّلُ وقايةً نهائية منه، فى آن.. الدواءُ فى أصله باهظُ الثمن، ولكن بفضل جهود شينازى استطاع أن يُهديه لوطنه مصر بثمن زهيد، فسجّلته وزارةُ الصحة المصرية كأول عقار رسمى لعلاج فيروس سى الذى ظلَّ ينهشُ فى أكباد المصريين عقودًا طوالا.. ولأن النُبلَ شيمةُ العلماء، فإنك حين تُنصت إلى ذلك الرجل النبيل، لن تلمح فى صوته أى مرارة جرّاء ما لَحِق باليهود المصريين من اضطهاد فى وطنهم مصر، بعد قيام دولة إسرائيل».
 
الدراما الحزينة، فى مقال فاطمة ناعوت، حزنا وكمدا على حق اليهود المصريين فى ممتلكاتهم، وما تعرضوا له من تنكيل واضطهاد سياسى، يتسق مع ما قاله القيادى الإخوانى عصام العريان، الذى طالب بحق اليهود المصريين فى العودة إلى مصر، ومنحهم ممتلكاتهم المسلوبة، وغريبة أن تتسق أفكار الليبرالية فاطمة ناعوت، مع المتطرف الإخوانى المتورط فى قضايا إرهابية بحكم المحكمة، عصام العريان، وهنا توارد أفكار عجيب..!!
ولا نعرف، أن الأستاذة فاطمة ناعوت تعلم، أو لا تعلم، أن بمقالها هذا، تفتح نار جهنم على مصر، ويضر أيما ضرر بأمنها القومى، فاللوبى اليهودى نافذ ويحرك السياسة فى العالم، وقادر بما يملكه من سلطة ونفوذ ومال، أن ينتزع قرارات من الأمم المتحدة، ومن الكونجرس الأمريكى، ومن البرلمان الأوروبى، ومن البرلمان البريطانى، يطالب بتعويضات ضخمة وإعادة ممتلكاتهم المسلوبة فى مصر..!!
وهل تعلم  «ناعوت» حجم المطامع اليهودية فى مصر، والمحاولات المستميتة لانتزاع الحضارة المصرية، ونسبها لأنفسهم، وأنهم بناة الأهرامات، وهل تعلم، أن مصر يعتبرها اليهود بجانب العراق، موطنهما الأصلى، ومسجل على واجهة الكنيست، إسرائيل الكبرى من النيل للفرات، وأن الطمع فى مصر، وفق عقيدة دينية، وهى أخطر من الطمع السياسى؟!!
والملاحظة الجوهرية فى تصريح عصام العريان ومقال الأستاذة فاطمة ناعوت، أنهما جاءا فى شهر «ديسمبر»، تصريح العريان فى نهاية ديسمبر 2012 ومقال ناعوت فى نهاية ديسمبر 2018، والسؤال: لماذا ديسمبر؟ والإجابة، لأن اليهود يحتفلون فى نهاية نوفمبر من كل عام، بذكرى خروجهم من مصر، وما يزعمون أنه اضطهاد وتنكيل سياسى، والاستيلاء على ممتلكاتهم، ويقيمون الصلوات، وحفلات المآسى، حزنا وكمدا على طردهم من مصر، ثم نجد من يتعاطف مع تشويه وجه مصر، تحت شعارات مطاطة، من الحرية، والنبل، والقيم الأخلاقية، ونسأل فاطمة ناعوت وأتباعها: هل السياسة تعترف بالقيم والنبل الأخلاقى، وماذا عن جرائم اليهود فى فلسطين ومصر ولبنان وسوريا؟!

القسم: 

 يتغنون ليل

 يتغنون ليل نهار بالحرية والديمقراطية، ويعتبرونها بوابة ضخمة يتدخلون من خلالها فى الشأن الداخلى لعدد من الدول، على رأسها مصر، ودشنوا أبواقا زاعقة ومستعرة لتقود قاطرة سرب تنفيذ مخططاتهم، مثل المنظمات الحقوقية، من عينة هيومان رايتس ووتش، بجانب دكاكين حقوق الإنسان المحلية، أو فضائيات وصحف من عينة الـ«CNN» والـ«BBC» والجزيرة، الواشنطن بوست والنيويورك تايمز والجارديان..!!
بينما يمارسون كل أنواع الديكتاتورية عندما يتعلق الأمر بأمن واستقرار بلادهم، ولكم فى مظاهرات السترات الصفراء فى فرنسا، وبلجيكا وهولندا، أسوة، حيث اعتبروا هذه المظاهرات، تخريبا وتدميرا، وإثارة للفوضى، والتزمت أوروبا وأمريكا الصمت، ولم يتدخلوا لمناصرة المتظاهرين، ويطالبوا نظام «ماكرون» بالتخلى عن منصبه، استجابة للثوار الأحرار، فى حين تدخلوا بشكل فظ ووقح فى مظاهرات 25 يناير 2011 فى مصر وطالبوا برحيل نظام مبارك، وتدخلوا عسكريا فى ليبيا وسوريا، ودمروهما وشردوا شعوبهما..!!
 
كما تجد أنظمة نفس الدول، أمريكا وبريطانيا وتركيا، ومرتزقتهم، المنظمات الحقوقية، وأبواقهم الإعلامية، يستعرون، ويملأون الدنيا ضجيجا، دعما لناشط إخوانى، أو ناشط فوضوى، مثل محمد سلطان، وعلاء عبدالفتاح، وأيمن نور، وغيرهم، ثم يسربون أخبارا كاذبة عن أن مصر تراقب مستخدمى السوشيال ميديا، تويتر وفيس بوك وانستجرام، فيخرج أحد أبرز مواقع التواصل الاجتماعى، والذى يعتبر منصة وبوقا للنشطاء والنخب وأدعياء النضال المزيف «تويتر» بإعداد تقرير شفافية خلال الساعات القليلة الماضية، يفجر فيه مفاجآت كبرى، ويفضح الممارسات الديكتاتورية لثلاثى الشر فى العالم، أمريكا وبريطانيا وتركيا، وينصف دولا متهمة بممارسات ديكتاتورية وكبت للحريات، على رأسها مصر وروسيا...!!
 
نعم، تويتر، أكد فى تقريره، أن أمريكا وبريطانيا وتركيا تأتى على رأس الدول التى طلبت رسميا منه مراقبة حسابات مواطنيها، ومعرفة بياناتهم الشخصية، بينما دول مثل مصر وروسيا لم تتقدم بأية طلبات لمراقبة أو تتبع أو معرفة البيانات الشخصية لأى مواطن من مواطنيهما..!!
 
نحن لا ندافع من وحى الفضاء المطلق، عن بلادنا، أو نتحدث وفق خيالاتنا الجامحة، وإن كان دفاعنا عن بلادنا واجبا وحقا، ولكن نتحدث وفق تقرير رسمى أعده «تويتر» فضح فيه الدول التى نَصبت نفسها حامية حمى الحريات والديمقراطية فى العالم، وتنادى ليل نهار بحقوق الإنسان، نظريا، بينما تمارس كل أنواع الديكتاتورية وكبت الحريات على الأرض..!!
 
تقرير «تويتر» تحدث عن الشفافية وكشف طلب حكومات عدد من الدول، الحصول على المعلومات الخاصة بحسابات المستخدمين، ومسائل خصوصية أخرى، ولعل أكثر التفاصيل الصادمة التى تضمنها التقرير، هى الارتفاع الهائل فى الطلبات الحكومية المقدمة لتويتر للحصول على المعلومات، حيث تلقت الإدارة 6 ملايين و904 آلاف طلب رسمى من الحكومات لمعرفة بيانات ما يقرب من 16 مليونا و882 ألف حساب، وللأسف تويتر اعترف أنه منح بيانات ما يقرب من %56 من الحالات المطلوبة.
 
وفضح التقرير، الدول التى تترنم ليل نهار بالحرية والديمقراطية، حيث أكد أن الولايات المتحدة الأمريكية تحتل المرتبة الأولى فى قائمة الدول التى طلبت من «تويتر» الحصول على البيانات والمعلومات الشخصية من حسابات مواطنيها، حيث وصل الرقم إلى 2 مليون و231 ألف حساب، من إجمالى 9 ملايين و226 ألف حساب، وهو ما يمثل حوالى ثلث جميع طلبات تويتر للنصف الأول من العام، وفقًا للتقرير، واعترفت تويتر أنها امتثلت لتلبية ما يقرب من %76 من الطلبات الأمريكية.
 
كما كشف التقرير، أن بريطانيا وتركيا، تأتيان فى المرتبة الثانية والثالثة بالترتيب، بعد الولايات المتحدة الأمريكية، وزادتا من الشعر أبياتا، عندما طلبتا إغلاق عدد ضخم من الحسابات الخاصة بمواطنيهما.
 
وأكد تقرير تويتر، أن تركيا، قدمت طلبا للحصول على معلومات 765 حسابا، و508 طلبات لإغلاق وحجب حسابات خاصة، والمصيبة أن أردوغان ونظامه وحكومته ينصبون أنفسهم رسلا مدافعة عن قيم الحرية والديمقراطية..!!
 
وعلى النقيض، كشف التقرير، أن هناك دولا من بينها مصر وروسيا وتايوان والبحرين، لم تتقدم بأى طلبات لإدارة تويتر، سواء للحصول على معلومات شخصية أو بإغلاق وحجب حسابات خاصة بمواطنيها، وهنا يظهر الفارق الواضح على الأرض، بين من يتغنى بالحرية والديمقراطية، نظريا، مثل أمريكا وبريطانيا وتركيا، وذيولهم من قاطرات سرب الضلال، المتمثل فى أبواق منابر إعلامية، ومنظمات حقوقية، وجماعات وتنظيمات إرهابية، وحركات فوضوية، وبين من يمارس الحرية على الأرض، فلا يطالب بالحصول على بيانات ومعلومات شخصية عن المستخدمين من مواطنيها على مواقع التواصل الاجتماعى، أو يطالب بإغلاق وحجب حسابات شخصية، مثل مصر..!!
 
نرجو من النشطاء وأدعياء النضال المزيف، ومرتدى العباءات الثورية المهترئة، ومدشنى الشعارات «الرقيعة» أن يقرأوا تقرير الشفافية الذى أعدته إدارة تويتر، ويعرفوا الدول التى يتخذون منها قبلة الحريات، أمريكا وبريطانيا وتركيا، ماذا تفعل بمواطنيها، ويقارنوا بينها وبين مصر التى يشوهون صورتها، كذبا وبهتانا وفجورا، ليتأكدوا أن «الحريات» التى تترنم بها الدول من عينة أمريكا وبريطانيا وتركيا، ما هى إلا بضاعة فاسدة تصدرها للدول المراد تدميرها، وأن الدول مثل مصر التى يتهمونها بالديكتاتورية وقمع الحريات، لم تتقدم بطلب واحد للحصول على معلومات شخصية لمواطن واحد، أو إغلاق حساب شخصى واحد..!!
 
ولك الله.. ثم جيش قوى.. وشعب صبور يا مصر...!!

القسم: 

«أندرياس هيفيد

«أندرياس هيفيد أندرسين»، شاب دنماركى الجنسية، من مواليد 1985 أى يبلغ من العمر 33 عامًا، يعمل «مصور فوتوغرافى»، وصل مصر يوم 19 نوفمبر الماضى، ثم لحقت به صديقته «جوزفين سارة بالس» دنماركية الجنسية أيضًا، يوم 28 نوفمبر، والاثنان حضرا إلى مصر بهدف تسلق الهرم الأكبر والتقاط الصور، وتسجيل الفيديوهات غير الأخلاقية، كون «أندرياس» شغوفًا بتسلق الأماكن العالية ذات الشهرة العالمية..!!
 
اللافت أن الشاب الدنماركى، قد تواصل مع فتاة مصرية، تدعى «هند على إبراهيم» وطلب منها مساعدته فى تسلق الهرم، حسب اعترافاتها المسجلة صوتًا وصورة، وعندما وصل القاهرة، طلب منها أن تدله على شخص يدعى «موسى عمر موسى»، وبالفعل تمكنت الفتاة المصرية من الوصول لهذا الشخص المصرى، وحددت معه ميعاد ثم التقوه الثلاثة، الفتاة المصرية والشاب الدنماركى وصديقته الدنماركية أيضًا، وطلبوا منه مساعدتهم على تسلق الهرم الأكبر..!!
 
وبالبحث والتحرى عن شخص «موسى عمر موسى» تبين أنه يعمل «جَمالا» فى منطقة الأهرامات الأثرية، أى يمتلك «جِمال وأيضا حمير» ويؤجرها لمن يرغب من مرتادى الأهرمات للركوب، والتجوال والتنقل فى المنطقة، سواء كانوا «أجانب أو عرب ومصريين»..!!
 
إلى هنا، فإن الأمر يبدو من حيث الشكل عاديًا، لكن المضمون كارثى، لأمرين مهمين:
 
الأول، كيف توصل الشاب الدنماركى للرجل «الجَمَال» وهل شهرته بلغت الحدود للدرجة أن السائح الدنماركى يأتى إلى مصر ويطلبه بالاسم ليساعده فى تسلق الهرم الأكبر خلسة وبعيدًا عن العيون..؟!
 
الثانى، مجرد أن أجنبى يأتى إلى القاهرة قاصدًا الجمال «موسى عمر موسى» فإن الرجل يتمتع بشهرة وقدرات ونفوذًا كبيرًا فى منطقة الأهرامات، بين الأجانب خارج مصر، وأنه يستطيع أن يصنع ما يشاء، ما يفتح ملف جميع الحالات غير الأخلاقية التى ارتكبها أجانب بجوار الأهرامات الثلاث، خلال السنوات الماضية، من صور وأفلام إباحية، وممارسة طقوس دينية غريبة، وغيرها من الممارسات المشينة، التى نفاجأ بها، ولا نعرف كيف تمت..!!
 
«الجَمَال» موسى عمر موسى، اعترف فى التحقيقات أنه تلقى اتصالًا من فتاة مصرية، تدعى «هند» وطلبت مقابلته، وبالفعل التقاها، بجانب الدنماركى وصديقته، وطلب منه الشاب الدنماركى مساعدته وصديقته لتسلق الأهرامات، فطلب منه 1400 دولار، وبعد مباحثات، اتفقوا على حصول «الجَمَال على مبلغ 4 آلاف جنيه مصرى»، ورتب لهما الأمر، وتسلق الدنماركى وصديقته الهرم الأكبر وصورا الفيديو الفاضح فوق قمته..؟!
 
وهنا لنا ملاحظة جوهرية، من الذى قام بتصوير الشاب والفتاة الدنماركيين وهما يتسلقان الهرم؟! الإجابة تؤكد أن هناك أكثر من شخص، فبجانب الشاب والفتاة، هناك من صورهما، ومن كان يراقب، ويتابع عملية التسلق، وأن البيان الأمنى الصادر حول الواقعة لم يتطرق للأشخاص الذين صوروا الواقعة، وإنما تطرق للشاب والفتاة الدنماركيين، والفتاة المصرية، و«الجمَّال» صاحب الشهرة العالمية والنفوذ القوى بين المسؤولين عن منطقة الأهرامات، فقط...!!
 
الأمن بذل جهودًا فى التوصل لأطراف الواقعة، والاتفاقيات، وتم القبض على الجَمَّال والفتاة المصرية، فى حين غادر الشاب والفتاة الدنماركيان البلاد، عائدين إلى بلادهما، والسؤال اللوذعى، ما هو رد فعل وزير الآثار حيال العاملين والحراس والمسؤولين فى منطقة الأهرامات..؟!!
 
مثل هذه الواقعة، تجعل وزير الآثار ينتفض ويعلن حالة الطوارئ، ويحيل كل المسؤولين عن منطقة الأهرامات، بجانب العمال، والحراس، للتحقيق، ونقلهم فورًا لمناطق أخرى، والاستعانة بمسؤولين آخرين، لا تربطهم علاقة بأصحاب «الحمير والجمال»، وسماسرة تشويه وجه مصر الحضارى، بجانب أنه لا يمكن ولا يستقيم مع أبسط قواعد العقل والمنطق، أن «الجَمَّال» موسى عمر موسى، يعمل بمفرده بعيدًا عن التنسيق مع مسؤولين وحراس وعمال داخل منطقة الأهرامات، لكى يتم السماح للدنماركى أو غيره من تسلق الهرم، وتصوير فيلم إباحى، بمنتهى الأريحية والاطمئنان..!!
 
إذا لم تتحرك وزارة الآثار، وتعيد ترتيب دولاب العمل وتستبعد كل المسؤولين والموظفين والعاملين والحراس بمنطقة الأهرامات، فستكون النتائج وبالًا فى المستقبل، وستتكرر الواقعة، وربما تشهد المنطقة الأثرية الأهم والأشهر فى العالم، ما هو أخطر..!!
 
كما أن الواقعة تكشف أن استمرار العاملين والحراس والموظفين والمسؤولين لفترات طويلة فى العمل بالمناطق الأثرية دون تنقلات، يدشن للفساد، وارتكاب المخالفات، بكل أريحية، واطمئنان، لذلك على وزارة الآثار الإسراع، بفتح ملف تنقلات الموظفين والمسؤولين والعاملين والحراس فى مختلف المناطق الأثرية والمتاحف، وإجراء حركة تنقلات تشبه تنقلات الشرطة والقضاة، فلا يعقل أن الموظف يظل ربع قرن قابعًا فى مكانه، وتطلب منه ألا يفسد، أو «يتكلس» ويفقد كل عوامل الإبداع والتطور..!!
 
كما نهمس أيضًا فى آذان مسؤولى شرطة السياحة، ضرورة إلقاء نظرة على أمناء الشرطة فى المناطق الأثرية، وتطبيق حركة تنقلات سنوية عليهم، ولا نترك أمين شرطة يقبع فى منطقة أثرية أكثر من عام، من باب الاحتراز، والاطمئنان..!!
 
ياسادة، استمرار الموظف والمسؤول لسنوات طويلة فى مكانه، خاصة فى المناطق الأثرية، يجلب وبالًا، ويفتح أبواب الفساد على مصراعيها، والعلاج لابد من إجراء حركة تنقلات دائمة، وتشديد الرقابة، وزيادة لجان التفتيش..!!
 
اللهم بلغت.. اللهم فاشهد...!!
 
 

القسم: 

صراع الإرادات،

صراع الإرادات، وفرض وجهات النظر بالقوة، لإثبات أن وجهة النظر صحيحة، دون الوضع فى الاعتبار، أن وجهة النظر هذه ستدمر كيانات ناجحة، أو تقتل كفاءات مهنية وإدارية رائعة، المهم أن وجهة نظر السياسى أو الكاتب أو الصحفى والإعلامى، أو حتى المسؤول، تكون صحيحة..!!
 
لا يمكن لعاقل، وصاحب ضمير يؤمن بقيم الحق والعدل، أن يقبل بوجود فساد مهما كان بطله ونفوذه وسطوته وعلو شأنه، وإذا كان لديك مستندات ووثائق تكشف هذا الفساد، فعليك الإسراع بالتقدم للجهات المعنية للتحقيق، ويصمت الجميع وينتظر النتائج..!!
 
وعندما ثار اللغط حول مستشفى 57357 وأن هناك فسادا ومخالفات بالجملة، تدخلت وزارة التضامن وشكلت لجنة ضمت 17 جهازا رقابيا وجهة رسمية، من بينها هيئة الرقابة الإدارية والجهاز المركزى للمحاسبات، وفحصت اللجنة كل الملفات على مدار 5 أشهر كاملة، ولم تترك شاردة أو واردة إلا وحققت فيها، ولم تعثر على أى مخالفة صارخة، ومع ذلك لم يعجب الثلاثى المتبنى للحملة ضد المستشفى..!!
 
ونسأل: هل نصدق ثلاثة من بينهم شخص يتبنى حملات التشويه ضد الدولة المصرية عبر منابر أجنبية ونكذب لجنة قوامها 17 جهازا رقابيا وجهة رسمية..؟! يسرى فودة بطل المعركة، قاد حملة تشويه وذبح المستشفى عبر القناة الألمانية «دويتشه فيله» بجانب صحفى معارض، وأيضا الكاتب الكبير وحيد حامد..!!
مطلوب منا، أن نكذب 17 جهازا رقابيا وجهة رسمية، ونصدق ثلاثة تبنوا المعركة، من بينهم شخص كاره للدولة المصرية، فهل هذا يستقيم مع أبسط قواعد العقل والمنطق..؟! 
 
تعالوا نقر أمرا واقعا، أن هناك منابر، وأصابع جماعات وتنظيمات وكيانات كارهة لهذا الوطن، وساخطة من كل خطوة يخطوها فى طريق التنمية والتقدم والازدهار، لذلك يسارعون لنصب شباك التشكيك والتسخيف والتسفيه حول مشروع ناجح، والتقزيم من إنجاز تحقق على الأرض، فى أى قطاع من القطاعات الخدمية والتنموية.
 
ومن المعلوم بالضرورة، أن جماعة الإخوان، وذيولهم، كانوا يعيشون على تبرعات المصريين، والأشقاء العرب، منذ تأسيسها، وحتى عام 2012، واستطاعت الجماعة أن تنمو وتكبر وتحقق ثروات طائلة، لدرجة أن ميزانية التنظيم الدولى للجماعة الإرهابية، تجاوزت ميزانيات دول كبرى!! 
 
والمصريون، قبل عام 2012، كانوا ينظرون للإخوان وذيولهم «الإمعة»، نظرة وقار وثقة فى أنها جماعة ربانية، تنثر الخير فى الأرض، فينبت شجرا مثمرا، لذلك كانوا يسارعون بالتبرع لها بكل ثقة وأريحية، وأصبحت التبرعات، العمود الفقرى للاقتصاد الإخوانى، بجانب تبرعات دول وكيانات ومنظمات خارجية!!
 
وكان التحول الحقيقى ليس فى المعادلة السياسية فحسب، ولكن فى معادلة التبرع فى 2012، عندما استولت الجماعة الإرهابية على الحكم فى عام هو الأسوأ فى تاريخ مصر عبر عصوره المختلفة، وخلعت عن وجهها قناع التدين والسماحة والرحمة، وأظهرت حقيقتها الإرهابية والدموية، وانكشفت تجارتها البائسة بالدِّين، واستثماره فى تحقيق أهدافها التى تصب فى مصالحها الشخصية فقط!! 
 
وبعد خروج الشعب المصرى عن بكرة أبيه فى ثورة 30 يونيو 2013، لطرد الجماعة الإرهابية من المشهد العام فى مصر برمته، تعرت مواقف الجماعة أمام المصريين، وذلك عقب الانتهاكات الصارخة والبعيدة كل البعد عن الدين والعقل والمنطق التى ارتكبت فى اعتصامى رابعة والنهضة، ومن خلال أبواقها الإعلامية، ومواقف قياداتها وتصرفاتهم!!
 
من هنا كان التحول الدراماتيكى فى عقيدة المصريين، الخيرية، فوجهوا تبرعاتهم ومساندتهم للمشروعات الخيرية التى تلقى رقابة من مؤسسات الدولة الرسمية، وكان على رأس هذه المشروعات المهمة والمحورية مستشفى 57357 ومعهد ومدينة مجدى يعقوب لعلاج مرضى القلب، وصندوق تحيا مصر، وغيرها من المؤسسات الخيرية، التى تعمل لصالح المصريين، سواء بعلاج آلامهم، وتخفيف أوجاعهم، أو مساعدتهم فى مواجهة الفقر والعوز، وانتشالهم من مذلة السؤال، وحالة البؤس والكآبة والسواد!!
 
وحققت المؤسسات الخيرية، نجاحا كبيرا، سواء التى تقدم العلاج، مثل المستشفيات ومن بينها 57357 أو التى تقدم مساعدات من مأكل ومشرب وتوفير فرص عمل وبناء مساكن لغير القادرين، مثل جمعية الأورمان، ووثق المصريون فى هذه المؤسسات، عندما رأوا بأعينهم حجم الإنجازات والخدمات الحيوية المقدمة عمليا على الأرض، بعيدا عن الشعارات وتجارة الكلام، فسارعوا بتقديم يد المساندة والدعم بقوة لها، لتتوسع وتستطيع تقديم العلاج اللائق لكل من يرتادها من المرضى، وتقديم الدعم لذوى الحاجة والعوز !!
 
هذا النجاح، أثار سخط وغضب جماعة الإخوان، وحلفائها، سواء فى الداخل أو الخارج، وقرروا إهالة التراب على الصروح الطبية والخيرية، كونها أصبحت ظهير الدولة المصرية، وأحد أبرز الارتكازات الداعمة والمحصنة للمجتمع، من ثلاثى التخلف، المرض والفقر والأمية!! 
 
وبدأت فى تدشين حملة سعار، تنهش فى جسد المؤسسات الخيرية، التى أصبحت صروحا قوية، ومن بينها مستشفى 57357 الذى يقدم خدمة آدمية للمصريين، لذبحه وإغلاقه، ومن ثم الحصول على كعكة التبرعات من جديد..!!
 
وجدنا القناة الألمانية «دويتشه فيله» وعبر برنامج يسرى فودة، المؤجج الأعظم للأوضاع فى مصر، لصالح جماعة الإخوان، ودراويشها من الحركات الفوضوية، يخصص حلقات عن مزاعم كاذبة، واختلاق وقائع تتعارض مع القيم العلمية والأخلاقية، وللأسف، هناك منابر إعلامية مصرية، سلمت إرادتها، وعقلها، وسارت خلف مزاعم يسرى فودة، دون التحقق، والتأكد من صدق تحويل المستشفى لفئران تجارب على سبيل المثال، لا الحصر!
 
لذلك فإن ما تتعرض له المؤسسات الخيرية، التى تعد ظهير الدولة، وجناحها القوى فى التنمية، بفعل الإخوان الإرهابية، وأتباعها، ومنابرها الوقحة، حقد وغلّ ناجم عن أمرين، الأول أن هذه المؤسسات الخيرية، استحوذت على كعكة تبرعات المصريين، وثقتهم الكبيرة فيما تقدمه، ومن ثم حُرِمت هى من هذه الكعكة، الثانى، أن هذه المؤسسات تعد ظهير الدولة المصرية، وأحد أجنحة التنمية القوية، وهو ما لا يرضى الجماعة الإرهابية الباحثة عن إفشال الدولة المصرية بكل الوسائل والطرق..!!

القسم: 

فى 17

فى 17 يناير 1977 ألقى، الدكتور عبدالمنعم القيسونى، نائب رئيس الوزراء للشؤون المالية والاقتصادية، حينذاك، بيانا أمام مجلس الشعب، تضمن مجموعة من القرارات الاقتصادية الجوهرية، منها تحريك أسعار بعض السلع المدعمة، مثل الخبز والسكر والشاى والأرز والزيت والبنزين، بجانب 25 سلعة أخرى.
 
هذه القرارات الجوهرية كانت كفيلة بالقضاء على الأورام الخبيثة، والتشوهات الاقتصادية المصرية مبكرا، وإذا ما كتب لها النجاح فى إقرارها حينها، لكان الجسد الاقتصادى المصرى «عفى» وقوى وصحى، الآن، لكن لعب أصحاب «الحناجر» العالية والمتدثرين بعباءات النضال المزيف، وتنظيم شعارات «إن فاتك الميرى إتمرمغ فى ترابه» وجماعات الاتكالية، وجميعهم ينتمى لليسار المصرى، الدور المحورى فى إحباط مشروع الإصلاحات الاقتصادية المبكرة للغاية..!!
 
خرج «الحنجوريون» من اليسار وفى القلب منهم المتدثرون بعباءة الناصرية، لتأليب العمال فى مصانع وشركات الغزل والنسيج سواء فى حلوان أو شبرا الخيمة، بجانب عمال شركة الترسانة البحرية فى منطقة المكس بالإسكندرية، وبدأ العمال يتجمعون ويعلنون رفضهم للقرارات الاقتصادية وخرجوا إلى الشوارع فى مظاهرات حاشدة تهتف ضد الجوع والفقر وبسقوط الحكومة والنظام.
 
ثم تطورت المظاهرات لتضم، الجامعات والموظفين بجانب الأحزاب والنقابات، وخرجت للشوارع والميادين، ثم سرعان ما تحولت إلى عنف وتخريب وتدمير، منها حرق أقسام الشرطة مثل «الأزبكية والسيدة زينب والدرب الأحمر إمبابة والساحل وحتى مديرية أمن القاهرة»، بجانب حرق المنشآت العامة، ووصل الهجوم إلى بيت محافظ الدقهلية فى المنصورة وتم نهب أثاثه وحرقه، ونزل إلى الشارع عناصر اليسار بجميع أطيافه، رافعين شعارات الحركة الطلابية.
 
هنا كانت الكارثة والوبال الحقيقى الذى جلبه اليسار وفى القلب منه الناصريون على مصر ومستقبلها، بوقوفهم أمام مشروع الإصلاح الاقتصادى، ما أجبر الرئيس الراحل أنور السادات إلى التراجع وإلغاء القرارات، ما ترتب عليه كارثتان، اقتصادية وسياسية، وتدفع مصر ثمنهما غاليا منذ عام 1977 وحتى الآن..!!
 
التأثير الاقتصادى، كان فى تزايد انتشار الأورام والتشوهات فى جسده، وبمرور الوقت يزداد ضعف وعلة، يقابله زيادة كارثية فى فاتورة الإصلاح والعلاج مع تراكم السنين.
 
أما التأثير السياسى، فإن السادات أطلق يد جماعة الإخوان وحلفائها فى الشارع لمواجهة اليسار، فسيطرت الجماعة الإرهابية، وتنمرت وغرست أنياب أفكارها المتطرفة فى عقول المصريين، وكان يناير 1977 تاريخا فاصلا وجوهريا فى تغيير وجه مصر التنويرى والحضارى، والعودة بها إلى عصور الظلام.
 
كما رسمت تلك المظاهرات التخريبية، والمدمرة لمشروع انطلاقة مصر الاقتصادية والنهضوية، سياسة خليفة السادات، الرئيس حسنى مبارك، حيث استمر 30 عاما، مستخدما المسكنات فى علاج أورام سرطانية تنهش فى الجسد الاقتصادى والسياسى، مخلفة نتائج مدمرة، وتضاعفت فاتورة العلاج وظلت تنتقل من خانة العشرات إلى المئات ثم الآلاف والملايين والمليارات والتريليونات مع مرور السنين.
 
وكان القرار الأخطر فى تاريخ مصر، عندما واجه الرئيس عبدالفتاح السيسى هذه الأوجاع والآلام المميتة بمشرط جراح، عام 2016 واتخذ قرار العلاج الجذرى، لإنقاذ مصر، مثلما أنقذها سياسيا من غول الجماعات الإرهابية، وكأن السيسى جاء لإصلاح ما دمره الحنجوريون، وما رسمته سياسة الضعف والخنوع والخضوع للشعارات الزائفة التى تضر وتدمر ولا تفيد..!!
 
وتخيلوا، لو كان الدكتور عبدالمنعم القيسونى، وهو من أشهر الاقتصاديين الذين عرفتهم مصر، قد نجح فى مشروع الإصلاح الاقتصادى عام 1977 أى منذ 41 عاما بالتمام والكمال، ماذا كان حال مصر الآن؟ على الأقل ما دفعنا ثمنا باهظا لهذا الدواء المر لعلاج الجسد العليل الذى ظل ينهش فيه المرض على الأقل طوال 41 عاما، وما من جسد ينهش فيه مرضا خبيثا طوال أربعة عقود كاملة، إلا وقد دمر كل أعضائه، وأصابه بالوهن والهزال وأدخله فى غيبوبة الموت والفناء..!!
 
خطيئة تراجع السادات عن الإصلاحات الاقتصادية، نزولا على رغبة تنظيمات حنجورية اتكالية، منذ 41 عاما، يكررها الآن الرئيس الفرنسى «إيمانويل ماكرون» الذى قرر التراجع عن قراراته الاقتصادية استجابة للمخربين والمدمرين..!!
 
وهنا لابد لفت النظر لأمرين مهمين، الأول أن التراجع عن قرارات إصلاحية مهمة تنهض بالتنمية والازدهار الاقتصادى، أمر خطير، ويقوض فرص التحسن ويؤجل التقدم.
 
أما الأمر الثانى، فإن تراجع السلطة عن اتخاذ الخطوات الإصلاحية، وتلبية كل مطالب الحنجوريين المخربة والمدمرة، خطيئة سياسية، تضخم من ذوات المخربين، وتصدر لهم أوهام القوة والتأثير، وتضعف من قوة وسطوة وهيبة النظام، ومن ثم ترتفع سقف المطالب للمخربين، فى انتهازية سياسية كبرى، ويخرج خصوم النظام للانقضاض عليه، وتوجيه ضربة إزاحته من الحكم، للقفز على مقاعد السلطة..!!
 
لذلك فإن على الحكومات أن تُعلى من شأن الدراسة والتقييم وتقارير تقييم وتقدير الحالة، عند اتخاذ القرارات، وبمجرد المواجهة والتطبيق، عليها ألا تتراجع أمام مطالب مخربة ومدمرة، طالما تؤمن ووفق دراسات علمية حقيقية، بقيمة القرارات الإصلاحية..!!
 

القسم: 

محمد البرادعى،

محمد البرادعى، شخص مصاب بمرض البارانويا، وهو مرض يصور اعتقادًا باطلًا وراسخًا يتشبث به المريض، بالرغم من سخافته وقيام الأدلة الموضوعية على عدم صوابه، مع الوضع فى الاعتبار أن تصورات واعتقادات المريض تتسم بالمنطق، لكنه منطق زائف لا يقوم على أساس صحيح.
 
البارانويا، اضطراب ذهنى ينمو بشكل تدريجى حتى يصير مزمنًا ويتميز بنظام معقد يبدو داخليًا منطقيًا، ويتضمن هذاءات الاضطهاد والشك والريبة فيسىء المريض فهم كل ملاحظة أو إشارة أو عمل يصدر عن الآخرين، ويفسره على أنه ازدراء به، مما يدفعه إلى البحث عن أسلوب لتعويض ذلك فيتخيل أنه عظيم وأنه عليم بكل بواطن الأمور، وقادر على سد خرم الأوزون بكف يده..!!
 
وهناك قواعد حاكمة، للمرض، أولها، الظن، فمريض البارانويا يظن أن المسؤولية تقع على الآخرين، وهو بعيد وفى خندق الصواب.
 
وثانيها، الاعتقاد، فمريض البارانويا، يؤمن وبشكل مبالغ فيه، أن اعتقاده وأفكاره مبنية على أسس واقعية، ومن ثم صحيحة بنسبة 100٪ ولا يتخللها أو يقترب منها الباطل، ومن ثم يجب على الجميع الانصياع والعمل بهذا المعتقد..!!
 
وإذا أسقطنا هذه المفاهيم العلمية لمرض البارانويا، على الدكتور محمد البرادعى، وكل اتحاد ملاك أورام سرطان يناير، تجدها تنطبق عليهم تمامًا.
وكعادتى مع حضراتكم، القرّاء الأعزاء، إننى لا ألجأ لقوة التنظير الخيالى البعيد عن المنطق، ولكن ألجأ إلى الحقائق والأسانيد الداعمة لكل ما أطرحه فى هذه المساحة.
 
وأمس، نشرت صحيفة وموقع العربى، الذى يصدر بجانب فضائية تحمل نفس الاسم من لندن، كبوق إخوانى، يديره عزمى بشارة، وبتمويل قطرى، شهادة مهمة فى حق الدكتور محمد البرادعى، وكيف أن الرجل كان «مرتمى» فى أحضان جماعة الإخوان الإرهابية، حيث قالت نصًا: «يعد المدير السابق لوكالة الأمم المتحدة للطاقة النووية، والفائز بجائزة نوبل للسلام، محمد البرادعى، أحد أبرز الوجوه السياسية المعارضة على الساحة المصرية فى العقد الأخير، وخصوصًا منذ تقاعده وعودته إلى مصر، ووقوفه ضد نظام حسنى مبارك قبل ثورة يناير 2011.. وقد جمعت القوى السياسية، فى مقدمتها الإخوان المسلمون، مئات آلاف التوقيعات لدعم حملة البرادعى للترشح للرئاسة فى مواجهة مبارك.. كما دافع البرادعى عن «الإخوان» وحقهم فى المشاركة السياسية».
 
هنا تظهر الصفقة، بين البرادعى وجماعة الإخوان قبل يناير 2011 لإزاحة حسنى مبارك ونظامه من الحكم، على أن يعيد الجماعة للساحة السياسية ويقتسم معها السلطة، وهنا اعتراف واضح وجلى لا يحتاج لقريحة العباقرة المحللين للتأكيد عليها..!!
 
وقالت الصحيفة الإخوانية: «بعد الثورة قاد البرادعى الحراك الثورى لمواجهة المجلس العسكرى، ودشن حركة رفض خريطة الطريق لإنقاذ البلاد حينها، وهنا المرحلة الثانية من تاريخ البرادعى الواضح فى زعزعة الأمن والاستقرار فى مصر، بدأت بصفقة مع الإخوان قبل يناير لإزاحة مبارك، ثم الوقوف لتشويه المجلس العسكرى بعد الثورة.
 
أما المرحلة الثالثة والتى أكدت عليها الصحيفة الإخوانية، الممولة من قطر، وكل العاملين فيها يتقاضون وفق مستندات رسمية مرتباتهم من الدوحة، من مراحل مواجهة البرادعى للدولة المصرية ومؤسساتها، وإصراره على تنفيذ مشروعه الواضح والجلى فى إسقاط مصر فى وحل الفوضى، محاولًا تكرار صنيعته فى العراق، عندما رفض فض معسكر رابعة الإرهابى المسلح، وهرب هروب الفئران المذعورة خارج مصر..!!
 
ثم تتطرق الصحيفة الإخوانية، إلى نقطة جوهرية، عندما لفتت الأنظار بشدة إلى نشاط البرادعى على «تويتر»، إلا أنه نادرًا ما يدلى بتصريحات إعلامية، كما تخلو لقاءاته الإعلامية من النقد الجاد لذاته.
 
إلى هنا انتهت شهادة البوق الإخوانى فى البرادعى، لكن تبقى الشهادة الأخطر والأهم فى مسيرة البرادعى، دشنها مراسل صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية فى القاهرة ديفيد كيركباتريك، فى كتاب له صدر مؤخرًا، كونه كان قريب الصلة من البرادعى.
 
وأخطر ما جاء فى شهادة مراسل صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية،  علاقات البرادعى بالخارج، وكيف أن منزله كان مزارًا لكبار المسؤولين الغربيين، والأمريكيين مثل وزير الخارجية الأمريكى، جون كيرى، وأيضًا القطريين والأتراك، لافتًا إلى أمر غاية فى الأهمية، يتمثل فى ضعف شعبية البرادعىين المصريين، مقارنة بشعبيته بين الصحفيين الأجانب و«نخب القاهرة» حسب وصفه.. جازمًا بأن كل الاستطلاعات المتوفرة أكدت أنه أكثر شهرة بين الصحفيين الأجانب مقارنة بالمصريين...!!
 
هذه الشهادات المهمة، وعلى لسان أعداء الدولة المصرية، سواء أبواق الإخوان، أو بوق النيويورك تايمز الأمريكية، تكتسب أهمية بالغة، وتشريحًا حقيقيًا للبرادعى، وأزلامه من نشطاء وأدعياء ثورية وفوضويين، وتؤكد أن الرجل يجلس فى فيينا، ويستقبل كل أعداء مصر، متخذًا من تويتر منصة لإطلاق تغريدات مغلفة بمصطلحات بعيدة كل البعد عن الحقيقة والواقع..!!
 
كما أن هذه الشهادات، تؤكد ما كنّا نطرحه منذ اللحظة الأولى لظهور البرادعى على الساحة المصرية، وقلنا إن الرجل يريد حكم مصر، من غرفة نوم منزله فى فيينا، وعلى استعداد للتحالف مع الشيطان فى سبيل الجلوس على مقعد رئاسة مصر، بشرط لا يخضع للوسائل والأدوات والقوانين التى تتيح الجلوس على مقعد رئاسة مصر، مثل خوض الانتخابات الرئاسية، وإنما يريد أن يحكم مصر، بالتزكية، أو من فوق دبابة أمريكية مثل العراقى «أحمد الجبلى» الذى دخل بغداد فوق سطح الدبابة الأمريكية عقب إسقاط نظام صدام حسين..!!
 
البرادعى، وكما قال صديقه والمقرب منه، مراسل نيويورك تايمز، لا يتمتع بأية شعبية فى مصر، على كل المستويات، ومن ثم فإن عليه، الاستمتاع بالجلوس، والحوارات مع القطريين والأتراك فى منزله، وينسى مصر، الوطن الباحث عن أمن واستقرار وحياة أفضل لأبنائه..!!
 
ولَك الله.. ثم جيش قوى.. وشعب صبور يا مصر..!!

القسم: 

ومازالت كتائب

ومازالت كتائب التشكيك والتسخيف والتشويه واغتيال السمعة، تعمل بنجاح ساحق على الساحة فى مصر، يقابلها، خنوع وخضوع ورضوخ غريب من المؤسسات المعنية، مثل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ولجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، وأيضا لجنة الاتصالات بنفس البرلمان، تاركين لهذه الكتائب الحبل على الغارب ينفذون مخططات التشويه لكل إنجاز، والتشكيك فى كل خطوة نجاح، وتشويه كل وطنى، واغتيال سمعة كل شريف، وذلك على مواقع التواصل الاجتماعى، وكأننا فى غابة، اندثر فها القانون والعدل والقصاص من الظالم، وغاب الضمير والقيم الأخلاقية..!!
 
ننام، على مصيبة تديرها هذه الكتائب ضد كل ما هو منجز، ونستيقظ على كارثة تنال من أمن واستقرار مجتمعنا، وتشيع حالة من الإحباط واليأس، بفبركة أخبار ووقائع كاذبة، كذب الإبل، وللأسف يتعاطى معها المجتمع دون تحقق، ثم يتبين فى النهاية كذب هذه الوقائع، وللأسف، أن التحقق يستمر وقتا طويلا، فتتقنن الشائعة، ويصبح التعاطى معها على إنها حقيقة..!!
 
ندلل على كلامنا، بواقعة واضحة وضوح الشمس، عندما استيقظنا فى مايو الماضى، على أصوات مقارعة السيوف والخناجر المسددة فى ظهر مستشفى الأطفال 57357 دون رحمة أو هوادة، وتبنى يسرى فودة القضية فى التلفزيون الألمانى «دويتشه فيلة»، وأصبح المصريون فجأة يلعنون المشروع العظيم، بعد حالة الإعجاب والانبهار بأداء المستشفى،  ووضعها فى خانة الصروح الطبية العالمية، بما تقدمه من خدمة، وما تمتلكه من إدارة واعية ورشيدة ومتطورة..!!
 
منذ مايو الماضى، وحتى الآن، أى ما يقرب من 7 أشهر كاملة، ظلت كتائب التشكيك والتسخيف والتشويه واغتيال السمعة، تنهش فى جسد صرح طبى، يمثل نموذج للصروح الطبية، التى نتمناها فى بلادنا، الموجوعة، لعلاج ألامها، وكنت أرى أن نموذج 57357 تمثل ضلعا جوهريا، بجانب مركز الكلى الذى أسسه الدكتور محمد غنيم فى المنصورة، ومؤسسة مجدى يعقوب لأمراض وأبحاث القلب فى أسوان، ليشكل مثلثا طبيا عظيما ومتنوعا، طبيا، وجغرافيا.
 
طبيا، لعلاج الأورام، والكلى والقلب، وجغرافيا، أنها منتشرة انتشار طولى رائع من المنصورة شمالا، ومرورا بالعاصمة، القاهرة، ونهاية بأسوان أقصى الجنوب المصرى..!!
والغريب، أن هذه الكتائب، التى يسير فى ركبها قامات كبيرة، من كتاب وإعلاميين وسياسين وشخصيات تدعى أنها مؤثرة ويحق لها تصدر المشهد العام فى البلاد، أدمنت تصديق الشائعات، وتكذيب الحقائق، وهنا الأمر مرتبط بالهوى، وليس بإعلاء شأن الحق والعدل، فهوى هؤلاء تصديق الكذب، نكاية فى خصم سياسى، أو حقد مهنى، أو كراهية اجتماعية، وفى كثير من الأحيان، لإثبات أنهم على حق ووجهة نظرهم ثاقبة، وعلى الجميع سلطة ومؤسسات وحكومة وإعلام أن ينصاعوا لآرائهم العبقرية، وقدراتهم الفذة فى إبداء وجهات النظر..!!
إلا أن اللجنة التى شكلتها الدولة وضمت أعضاء من 17 جهة رقابية ومعنية، وجهت لكمة قوية لهذه الكتائب المدمرة، وبرأت ساحة هذا الصرح الطبى العملاق 57357 وأنصفت إدارته والقائمين عليه..!!
وسأنقل لكم توصيات اللجنة المشتركة، نصا، حسب البيان الصادرة من وزارة التضامن، لنؤكد أن هناك حملات ممنهجة تعمل بنجاح كبير، للتشكيك والتسخيف وتشويه النجاح فى مصر، وأن المواجهة ضعيفة، والجميع مستسلم.
تقرير الإنصاف وصك البراءة قال نصا: «نظرا لأن هذه المستشفى تمثل صرحا كبيرا أقيم بأموال وتبرعات المصريين والعديد من الأشخاص من باقى الدول العربية والصديقة، ويساهم فى علاج مئات الأطفال المصابين بمرض السرطان سنويا، فقد كانت وزارة التضامن الاجتماعى أحرص ما تكون على استجلاء كل الحقائق والتأكد من رشادة الإنفاق، وتقديرا من الوزارة والرأى العام لوسائل الإعلام الذى واصل الاهتمام بهذا الموضوع، وحرصا على التأكد من سلامة الموقف المالى والإدارى والفنى للمؤسسة.. فقد قامت الوزارة بتشكيل لجنة موسعة ضمت عدد من الخبراء فى مجالات عدة قوامها عدد (17) عضوا ويرأسها مستشار بدرجة وكيل مجلس الدولة وهو المستشار القانونى للوزارة، وممثلين عن هيئة الرقابة الإدارية والجهاز المركزى للمحاسبات ووزارات التعليم العالى والبحث العلمى، والصحة والسكان والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وقد استمر عمل اللجنة أكثر من «5» أشهر كاملة، فحصت آلاف المستندات واستمعت إلى ما قررت الاستماع إليه من العاملين بالمؤسسة والمستشفى، كما تم تشكيل لجنة أخرى لفحص أعمال الجمعية المصرية للتنمية الاجتماعية والثقافية، وجمعية المبادرة القومية ضد السرطان، نظرا لتلقيهما تبرعات لصالح مؤسسة «57357»، ولكونهما مؤسسين لها. 
وأنتهت هذه اللجان إلى أن ما تم تداوله إدعاءات ثبت عدم صحتها أبرزها الآتى:- 
1 - إجراء مسؤولى المستشفى تجارب سريرية على المرضى. 
2 - استخدام المؤسسة أموال التبرعات للمضاربة فى البورصة. 
3 - تجاوز نسبة المصروفات الإدارية عن النسبة المقررة قانونا. 
4 - وجود مستشاريين بالمؤسسة حيث تبين وجود مستشار واحد خاص بالأمن والسلامة والعلاقات الحكومية، ويتناسب عدد العاملين مع احتياجات الخدمة وفقا للمعايير الدولية. 
5 - إخلاء غرف المرضى أثناء تصوير مسلسل الشريط الأحمر ، والذى تمت المشاركة فى إنتاجه فى إطار التوعية بمرض السرطان والدعاية، وهو الغرض الذى يندرج ضمن أغراض جمعية أصدقاء المبادرة القومية ضد السرطان. 
ثانيا: ثبت وجود بعض المخالفات الإدارية، وقد تم منح مجلس أمناء المؤسسة المهلة القانونية لتصويبها وهى:- 
1 - بدء ترخيص أكاديمية «57357» للعلوم الصحية من الجهات المعنية حيث لم تكن مرخصة. 
2 - جمع المال عن طريق وسيلة غير واردة بتراخيص جمع المال الصادرة للمؤسسة، وهى وسيلة الرسائل النصية. 
3 - استغلال بعض الأجهزة الطبية، والتى تم استبدالها بأخرى أحدث منها رغم صلاحيتها، بحيث يتم الاستفادة منها. 
4 - ترخيص قسم العلاج الطبيعى بالمستشفى. 
5 - البدء فى إجراءات تخصيص مدرسة الصباح الإعدادية للمستشفى مقابل تطوير الخدمات التعليمية بالمديرية وفقا لبروتوكول تعاون مع وزارة التربية والتعليم. 
 
ولفت التقرير إلى نقطة مهمة للغاية، عن حجم ما تقدمه المستشفى من خدمات علاجية عظيمة، حيث قال نصا:  إن فرع المسشفى بالقاهرة يستقبل سنوياً عدد «3000» حالة تقريبا ويجرى عدد «7500» عملية جراحية سنويا، وبذلك تقدم المستشفى خدماتها لحوالى 60% من مرضى سرطان الأطفال بمصر، غير الحالات التى يعالجها فرع المستشفى بالغربية، وأن  المستشفى يتبع البروتوكولات العلاجية القياسية العالمية أسوة بما يتم تطبيقه عالميا وتتطابق نسبة 75% من الحالات مع نسب الشفاء العالمية بينما 25% من الحالات تقل عن النسب العالمية.. كما أنها ملتزمة بالمعايير القياسية لجودة الخدمة الطبية والعلاج بالفن والرياضة والترفيه عن المرضى بالأساليب المختلفة كما تتميز كافة أقسام المستشفى بالنظافة التامة واتباع نظام فصل المخلفات الطبية وأحدث وسائل التعقيم، وكذا وجود نظام غذائى مميز للمرضى ومرافقيهم. 
 
والسؤال هنا، بعد 7 أشهر من نهش فى جسد المستشفى وتشويه واغتيال سمعة القائمين عليها، من ينصفهم ويعيد لهم حقوقهم..؟! وهل يتم تقديم كل من ساهم فى حملة التشويه للمحاكمة للقصاص، وهل تتحرك الأجهزة الرسمية فى هذا الوطن، لدراسة كيفية مواجهة هذا السعار لكتائب التشويه والتدمير لكل نجاح، واغتيال سمعة الشرفاء..!!
الأمر أصبح ضرورة.. ولَك الله يا مصر...!!

القسم: 

هاجمت الكابتن

هاجمت الكابتن سيد عبدالحفيظ، مدير الكرة بالنادى الأهلى، كثيرا، لانتمائه الفكرى لجماعات وتنظيمات مخربة، لكن إذا قررنا تقييم الرجل إداريا وفنيا، فهو من الكفاءات الجيدة، ولديه فهم وقدرة على المذاكرة والدراسة والإلمام بالتفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة..!!
وإحقاقًا للحق، ما يحدث على الساحة الكروية أمر بعيد كل البعد عن المنطق والاحترافية، وتقدير المسؤولية، وهناك «تنمر» كبير من البعض، وتدشين سياسة الصوت العالى وإرهاب الخصوم لتقنين أوضاع، يقابله ترهل وضعف رهيب من المعنيين، وعدم تفعيل للوائح والقوانين، وإعلاء لشأن الجلسات العرفية، والترضية، وهو أمر خطير، يزيد من تأجيج الأوضاع، خاصة أن أحد أبرز عناصر معادلة الرياضة بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص، هى الجماهير، بمختلف انتماءاتها وثقافاتها، وهنا الخطر الحقيقى..!!
وتقدم الأمم، قائم على تطبيق القوانين واللوائح بقوة وعدالة مطلقة، ضد الجميع، لا فرق بين غفير أو وزير، ولا غنى أو فقير، أو ناد كبير، أو مركز شباب، الجميع أمام القانون سواء، والخوف والارتعاش وتنحية اللوائح والقوانين أمراض خطيرة، تأثيراتها السلبية كارثية..!!
وعندما تساءل سيد عبدالحفيظ، مدير الكرة بالنادى الأهلى، عقب مباراة فريقه أمام بتروجت، مساء أمس الأول، عن السر وراء عدم إسناد مهام تحكيم مباريات الزمالك، لحكمين رائعين هما، محمود البنا، وجهاد جريشة، تنمر عصام عبدالفتاح، رئيس لجنة الحكام، واعتبر هذه الأسئلة من المنكرات، والخوض فى الذات العليا لسيادته، ولا يجب على سيد عبدالحفيظ أن يطرح مثل هذه الأسئلة، مهددا بالويل والثبور وعظائم الأمور، لكل من تسول له نفسه الاقتراب من الحكام..!!
وهو أمر مثير للدهشة، فى ظل أندية تخرج تهاجم الحكام على الهواء وتطلب حكاما أجانب، خاصة حكاما تونسيين، ولا نفهم سر الحكام التونسيين لإدارة مباريات فريق بعينه فى الدورى المصرى، وهل أصبحت الاستعانة بحكام من تونس الشقيقة، فقط لإدارة مباريات فريق بعينه فقط..؟! ولماذا لا نجد رئيس لجنة الحكام المصريين، عصام عبدالفتاح، يرتدى عباءة «التايجر» ويتنمر ضد هذه التصريحات..؟!
وهل عصام عبدالفتاح فوق النقد ومحصن حصانة الزعماء الديكتاتوريين فى العالم الثالث ضد تلقى الأسئلة والاستفسارات..؟! ولماذا كل هذا الغضب والسخط والتكبر والغرور ضد مدير الكرة بالنادى الأهلى؟ وهل دائما المحترمون والذين يرفعون شعارات المبادئ والقيم الأخلاقية، واحترام العمل المؤسسى يتعرضون للظلم، بينما الجميع يخشى ويحابى ويجامل أصحاب الأصوات العالية، وتوزع التهديدات يمينا ويسارا؟!
«تنمر» عصام عبدالفتاح ضد سيد عبدالحفيظ، وكأنه يريد أن يذبح له القطة، غير مبرر على الإطلاق، خاصة وأن رئيس لجنة الحكام مسؤول، ومن ثم من حق أى إدارى فى أى ناد أن يطرح الأسئلة المغلفة بالاحترام له للبحث عن إجابات واضحة وجلية، وأن رئيس لجنة الحكام عليه أن يجيب عن الأسئلة ولا ينزعج أو يتنمر أو يضع نفسه فوق مستوى النقد والمساءلة..!
وإذا أسس عصام عبدالفتاح، رئيس لجنة الحكام، لنفسه «صومعة باردة» محصنة ضد النقد، وضد تلقى الأسئلة، فيجب أن تكون هذه التحصينات أمام جميع مسؤولى الأندية دون استثناء، وليس ضد الأندية التى تحكمها مبادئ وقيم وملتزمة باللوائح والقوانين فقط، بينما تُنتهك هذه الحصانة أمام قلة تمتلك الصوت العالى والقدرة على توجيه سيلا من التهديد والوعيد..؟!!
والحق أحق أن يتبع، أن رئيس لجنة الحكام، ومنذ توليه المسؤولية والتحكيم المصرى على المحك، ويلقى انتقادات جارفة من كل حدب وصوب، وأصبح أداء الحكام يكتنفها الكثير من اللغط وعلامات الاستفهام، والسر وراء إسناد مهام التحكيم لحكام بعينهم لأندية مخصوص، وأن استبعاد حكام من التحكيم لهذه المباريات، ظلم واضح وعلنى، ولا يمكن قبوله..!!
سيد عبدالحفيظ، تنمر، عندما وجد الساحة كلها سيطر عليها «النمرة»، وأن انتزاع الحقوق بالصوت العالى، وبالتهديد والوعيد وتجييش اللجان الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعى، فكان على إدارة الأهلى إدراك حقيقة أن الالتزام والصمت المفرط أمام ما يحدث، كارثة، وأظهرها فى موقف الضعف والعجز، وتسبب فى انقلاب الجماهير الكاسحة ضدها، فما كان من سيد عبدالحفيظ إلا أن يقود خطة «التنمر» بشكل محترم، ومقنن، وألا يترك مصلحة النادى الأكبر والأشهر والأكثر شعبية، تتعرض للانتهاك..!!
النادى الأهلى، نادى القيم والمبادئ، ومؤسسة تربوية كبرى، وقوة ناعمة لمصر فى المحافل القارية والدولية، ويجب المحافظة عليها مثلها مثل باقى الأندية الوطنية، ولن ينصلح حال الرياضة فى مصر إلا بتطبيق اللوائح والقوانين، ضد الجميع، على حد سواء، واستبعاد الترضية والجلسات العرفية، وشراء الخواطر، كما أن ازدهار الكرة المصرية عندما تتألق الأندية الشعبية، الأهلى والزمالك والإسماعيلى والمصرى والاتحاد، لما تمثله من عمود فقرى للمنتخبات الوطنية..!!
يا كابتن عصام عبدالفتاح.. لا «تتنمر» ضد الأندية التى تُعلى من القيم والمبادئ والاحترام، وتتحول إلى «نعامة» ضد الأندية الزاعقة والمهددة بالويل والثبور وعظائم الأمور..!!
اللهم بلغت.. اللهم فاشهد...!!

القسم: 

فى أكتوبر

فى أكتوبر عام 2017 أى منذ أكثر من عام وشهرين بالتمام والكمال، زار الرئيس عبدالفتاح السيسى، فرنسا والتقى نظيره الرئيس إيمانويل ماكرون، فى قصر الإليزيه بباريس، وبحثا التعاون المشترك وملفات الإرهاب والتسوية السياسية بليبيا وسوريا.
 
وعقب اللقاء، عقد الزعيمان مؤتمرا صحفيا، كان اللافت فيه، سؤال لأحد الصحفيين الفرنسيين موجه للرئيس السيسى، حول ما تبقى من الربيع العربى فى مصر، وهنا أجاب السيسى على السؤال، بسؤال، قائلا: وهل كان ذلك فعلا «ربيعا»، وعما إذا كانت اليمن وسوريا والعراق تراه كذلك؟!
 
ثم حذر السيسى من أيديولوجية جماعة «الإخوان» الإرهابية ومن استخدامها للسياسة بهدف الاستيلاء على السلطة، موضحا أن الجماعات الإرهابية كلها باختلاف مسمياتها، مثل «حسم، القاعدة، داعش، بوكو حرام» وغيرها، تنتهج نفس الفكر القاتل وتسعى لتدمير ليس فقط العالم العربى بل العالم بأسره.
 
كما أطلق الرئيس وأكثر من مرة من فوق منبر الأمم المتحدة تحذيراته من «الفوضى الخلاقة» التى ستجتاح أوروبا، وقال نصاً: «على أوروبا أن تنتبه أن الإرهاب سيمتد إليها قريباً جدا».
 
تحذيرات الرئيس عبدالفتاح السيسى، قائمة على رؤية كونه رجل مخابرات بالدرجة الأولى، فيمتلك المعلومة، بجانب الخبرة المصرية فى مكافحة الإرهاب الأسود، منذ أن تأسست جماعة الإخوان الإرهابية عام 1928 وحتى الآن، وما من عهد إلا ولها بصمة فى إثارة الفوضى، وتدشين العمليات الإرهابية، واغتيال الرموز الوطنية، والأهم، الارتماء فى أحضان كل الدول والكيانات والجهات المعادية للوطن..!!
 
بجانب عشرات التحذيرات، منذ ثورة 30 يونيو 2013، وحالة الدعم الأمريكى والأوروبى المطلق للعمليات الفوضوية التى تبنتها جماعة الإخوان الإرهابية، وحلفائها، فى مصر، وكانت كل التحذيرات تصب فى أن لا يوجد شعب بمنأى من أن تطوله نيران الإرهاب، والفوضى، إلا أن أمريكا وأوروبا أعلت من شأن مصالحها، وتعاملت بشكل براجماتى نفعى بحت، معتبرة أن الأورام السرطانية الإرهابية، ملتصقة فقط بالجسد العربى، وأن أجسادهم صحية لن يتسلل لها الأورام الإرهابية السرطانية.
 
وبما أن الإرهاب الأسود لا وطن له، ولا قيم تحكمه، فإنه تسلل إلى قلب أوروبا، عاصمة النور، باريس، وبدأ ينال بقوة وعنف من أمنها واستقرارها، ووجدنا سيناريو ما كان يحدث فى مصر على سبيل المثال، من حرق متاحف وسلب ونهب المحلات التجارية، واقتحام البنوك، وأقسام الشرطة، وإشعال الحرائق، وتكسير وتحطيم المنشآت العامة، ومهاجمة الشرطة، يطبق كل أنحاء بلاد النور.
 
ثم سرعان ما تسللت شرارة نيران الإرهاب إلى خارج فرنسا، لتصل إلى بلجيكا ومن بعدها هولندا، وفى الطريق ألمانيا ثم إيطاليا، لتتسع وتطول كل أوروبا..!!
 
نحن لا نتشفى، ولكن مصر، التى صدرت منذ فجر التاريخ، العلم والنور للعالم، وعلمته القيم الأخلاقية، وتوصلت إلى الضمير الإنسانى قبل هبوط الرسالات السماوية بما لا يقل عن 2000 عام، هى أيضا التى حذرت وبح صوتها من إطلاق صيحات التحذير من خطورة الإرهاب الأسود، وطالبت كل الدول التى تساند هذا الإرهاب، أن تدينه، وتلفظه، وتحاربه، وإن لم تفعل، فإنه سيأتى يوم وينقلب عليها الإرهاب، ويضرب قلبها، وينال من أمنها واستقرارها، وهو ما حدث..!!
 
نحن لا نتشفى، ولكن نشاهد عظمة انتقام السماء من الذين ساندوا ودعموا الفوضى والخراب والدمار فى بلادنا، وأعطوا لأنفسهم الحق فى التدخل فى شؤوننا، بإزاحة الأنظمة، والدفع بأنظمة موالية لهم، واعتبار أن الحراك الفوضوى التخريبى المدمر لأوطاننا «ربيع مزدهر» ويجب على الأنظمة والمؤسسات الخضوع له، بينما عندما تسللت لهم هذا الحراك الفوضوى، وجدنا التعامل معه بتناقض مخيف، واعتباره تخريبا وتدميرا، وسمعنا مصطلحات من عينة أن الشارع لا يدير الدول، وأن المؤسسات تعى وتعرف ولديها تقديراتها السياسية، وأطلقت يد الشرطة ورجال الأمن لسحل واعتقال المتظاهرين..!!
 
لم نجد وسائل الإعلام الفرنسية، تبث المظاهرات على الهواء مباشرة، ولم نجد قناة الـ«CNN» تبث مباشرة، ولا الجزيرة الحقيرة تتحدث عن الربيع الأوروبى، وتخصص قناة باسم «الجزيرة مباشر فرنسا» مثلما فعلت فى تدشين قناة حقيرة «الجزيرة مباشر مصر» للمساعدة والعون على نشر الفوضى والتخريب بوطننا، ولم نجد تقارير المنظمات الحقوقية الدولية، من عينة «هيومان رايتس ووتش» و«العفو الدولية» وغيرها من المنظمات الحقيرة، تعد تقارير إدانة عنف الشرطة الفرنسية مع المتظاهرين «الكيوت» وتندد أيما تنديد بمقتل متظاهر، ولم نسمع برلمانات أوروبا تنتفض، والبيت الأبيض، والخارجية الأمريكية، تخرج لتطالب ماكرون بضرورة تلبية مطالب المتظاهرين، واعتبار أن الشباب الفرنسى، ثائر وطاهر ونقى..!!
 
لم نجد «سيرك» سياسيا منصوبا للمظاهرات التخريبية الفرنسية، ونحن كمصريين لدينا قناعة تامة بأن ما يحدث فى فرنسا تخريب وتدمير وفوضى، وأن ما كان يحدث فى مصر إبان سرطان 25 يناير 2011 يتكرر فى فرنسا، من حرق وتخريب وسرقة واقتحام السجون وتدمير المتاحف وظهور القناصة أعلى البنايات، والتعدى على رجال الشرطة، وتشويه الرموز، والتسفيه من الرئيس، لكن نتعجب من أمرين:
 
الأول: وصف المظاهرات بالمخربة والمدمرة للدولة الفرنسية، وهذه حقيقة مؤكدة، لكن التناول فيه الكيل بعدة مكاييل، فالمظاهرات فى مصر وسوريا وليبيا، نقية ومطالب شرعية، بينما نفس المظاهرات فى أمريكا وفرنسا وبلجيكا، مخربة..!!
 
الثانى: قناة الجزيرة لم تتناول الأحداث الفرنسية، ولم تعتبرها ربيعا أوروبيا، ما يؤكد أن قطر يهمها بالدرجة الأولى إسقاط مصر فى الفوضى، وليس الهدف دعم حراك ديمقراطى يدفع ببلادنا للتقدم والازدهار، وإنما بهدف إسقاط مصر من فوق الخريطة الجغرافية لتندثر اندثار الديناصورات..!!
 
مصر ستبقى دولة كبيرة، مستقرة، آمنة، وأن السماء ترسل لنا رسائلها العظيمة، وتقول لنا، شاهدوا بأنفسكم، كل من ساند ودعم الخراب فى بلادكم، يدفعون الثمن الآن، ويذوقون من نفس الكأس، وأن تحذيراتكم، ونصائحكم، كانت الحق، شوفوا ما يحدث لقطر وتركيا وإيران وأمريكا وفرنسا وبلجيكا وفى الطريق ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا..!!
 
ولك الله.. ثم جيش قوى.. وشعب صبور يا مصر..!!
 

القسم: