دندراوى الهوارى

قلنا مرارا

قلنا مرارا وتكرارا، أن خطايا عدد كبير من العاملين فى مجال كرة القدم، والمراقبين والمحللين، تتمثل فى افتقاد عيون الجواهرجى فى التقييم الصحيح، والقدرة على الفرز بين الفالصو والمعادن النفيسة..!!
 
والمدربون، على وجه التحديد، إذا افتقدوا فضيلة التقييم والفرز، وإجادة توظيف اللاعبين فى الملعب، فأنصحهم بالابتعاد عن  مجال كرة القدم نهائيا.
 
لا نطلب من المدربين للفرق المصرية، أن يتمتعوا بخيال وإبداع، كونهم فرز ثانى وثالث، تتواءم مع القدرات المادية للأندية المصرية، ولكن على الأقل، نطلب منهم أن يتمتعوا بالقدرة على قراءة الملعب منذ الدقيقة الأولى من انطلاق المباراة، وتقييم فاعل لقدرات لاعبى أنديتهم، وحسن التوظيف فى الملعب، والشجاعة فى اتخاذ القرارات، ودون هذه العوامل الجوهرية، فإن المدرب يصبح مثله مثل الجمهور، يشاهد المباريات فقط..!!
 
الساحر مانويل جوزيه، كان من المدربين أصحاب الخيال والإبداع، ولديه القدرة على التوظيف الجيد للاعبين، وقراءة الملعب، لذلك كان محقا عندما وظف محمد بركات للعب "باك يمين" فى صدمة للنقاد والجماهير والمحللين والمراقبين، كما وظف شادى محمد من "باك شمال" إلى قلب الدفاع، وكان يستعين بوائل جمعة، كمهاجم، صريح لاستغلال ضربات الرأس، عند تعثر المهاجمين، كما صمد أمام تيارات وإعصار الهجوم والتشكيك فى قدرات "فلافيو" طوال عام كامل، وتمسك به، وكان يراه مهاجما رائعا، وبالفعل، كان فلافيو عند حسن ظن "جوزيه" وصال وجال وأبدع، كما لم يبدع مهاجما إفريقيا فى صفوف النادى، من قبل، أو بعد،  كما وظف "جيلبرتو" من منتصف الملعب، إلى "باك شمال" ونجح نجاح ساحق فى مهمته..!!
 
إذن المدرب، الجيد، هو القادر على حسن توظيف الأدوات التى يمتلكها، ولا ينتظر رأى معاون له من عينة "محمد يوسف" وإنما يستطيع اتخاذ القرارات الفنية بشجاعة، ومن ثم استطاع مانويل جوزيه، وطوال عقد من الزمن، أن يحقق إنجازات تاريخية، بسيطرته على البطولات الإفريقية والمحلية، وحصوله على المركز الثالث فى بطولة العالم للأندية باليابان، واستطاع تغيير مفهوم لعب نادى القرن، خارج الأرض، وكأنه يلعب داخل مصر، بنفس روح الانتصار والعزيمة والإصرار..!!
 
والحقيقة، أن مارتن لاسارتى، وأعوانه، "قماشتهم" الفنية ضيقة للغاية، ولا تصنع فارقا مدهشا، وكشفت بجلاء عدم القدرة على الابتكار والتوظيف الجيد للاعبين فى الملعب.. وأنه تقليدى، فى التشكيل، وخطط اللعب، والتغييرات، وتمسكه بلاعبين، دون المستوى، على حساب لاعبون أكفاء، فعلى سبيل المثال، يدفع بسعد سمير، الذى أثبت فشلا فى كل المواجهات الكبيرة، على حساب رامى ربيعة وياسر إبراهيم، وهما طوال القامة ويجيدون ألعاب الهواء، ويتسمان بالقوة والسرعة.. كما يتمسك بناصر ماهر، ومروان محسن، وهما لاعبان بطيئان، ويفتقدان للقرار الصحيح، عكس وليد أزارو وحسين الشحات.
 
وعندما دفع لاسارتى، بالرباعى، حسين الشحات ورمضان صبحى وأجايى ووليد أزارو، أمام صن داوبز، مساء أمس الأول، أجادوا بقوة، وكانت الفاعلية الهجومية كبيرة، خاصة وأن الرباعى يمتاز بخفة الحركة، والسرعة، والقدرة على المراوغة، مع دعم قوى من عمرو السولية من منتصف الملعب، وزيادة على معلول، وأحمد فتحى..!!
 
وعندما قرر التغيير ودفع بناصر ماهر وخرج حسين الشحات، ودفع بمروان محسن وخرج أجايى، اختفت الفاعلية الهجومية تماما، ولم يعد لها تأثير وأنياب، بنفس تأثير وأنياب وفاعلية الشوط الأول ومنتصف الشوط الثانى..لذلك مطلوب تثبيت هذا الرباعى فى المباريات المقبلة، مع إدخال جيرالدو ووليد سيلمان وصالح جمعة، ليكونوا بدلاء رائعين للرباعى الخطير!!
 
إذن الأهلى، يمتلك كتيبة من الموهوبين، واللاعبين الرائعين، يتبقى فقط، أن يتم استبعاد محمد يوسف، المدرب المسكين والفقير فقر مدقع فنيا، والاستعانة مدرب  عام كفء من عينة عماد النحاس وعلى ماهر، يكون له صلاحيات مهمة، وصوت قوى يسمعه مارتن لاسارتى..!!
 
ويبقى المشهد الرائع لجمهور الأهلى، الذى شجع بقوة تحرك صخور الجبال، وصفق للاعبين عقب انتهاء المباراة فى مشهد حضارى، لا نراه إلا فى الملاعب الأوروبية، والدوريات الكبرى، وعندما تخلى الجمهور عن الانشغال بالأمور البعيدة كل البعد عن كرة القدم، ووصلات الشتائم والسباب، وإشعال الشماريخ، وركز فقط فى تشجيع فريقه فقط، فكان له الأثر البالغ فى تصدير البهجة والتفاؤل، للجميع، وكان عنصرا بارزا ومحوريا فى بث الرعب فى قلوب الفرق المنافسة..!!
 
المشهد الرائع الذى ظهر عليه جمهور النادى الأهلى، وسبقه التنظيم المبهج والعبقرى لسحب قرعة بطولة الأمم الإفريقية، فى أعظم بقعة سحرية، ليس فى مصر فحسب، ولكن فى العالم، ينبئان، بنجاح البطولة الإفريقية، بقوة، وإعادة الحياة للملاعب، وتعميق صورة مصر الحضارى الخارج..!! 
 
 

القسم: 

وسط حراك

وسط حراك مستعر، تمر به المنطقة العربية، شبيه ببراكين مدمرة، تقذف حممها لتحرق الأخضر واليابس، تجد على الضفة المواجهة، الكيان الصهيونى، ينعم بكل الأمن والاستقرار، والتقدم والازدهار..!!
 
نعم، إسرائيل تعيش أزهى عصور الاستقرار، والأمن والأمان، منذ تأسيسها، والسبب، أن العرب متفرغون لهدم أوطانهم، بأنفسهم، فتحولوا من أعداء لإسرائيل، إلى مخربين ومدمرين لأوطانهم.. وأى سيناريو كانت تحلم به تل أبيب يوما، أن تجد أعداءها ينقرضون من فوق الخريطة الجغرافية، بأيديهم، بينما هى تجلس على الآرائك تشاهد بإعجاب يصل إلى حد الانبهار..!!
 
ما أروع أن تجد عدوك يدمر نفسه بنفسه، ويزيح عن كاهلك عناء قتاله واستنزاف جهدك، وإرهاق عقلك، بحثا عن خطط الانتقام منه، وخطط تأمين نفسك من شره، وهو ما يحدث فى سوريا، وليبيا، واليمن، وانضم إليهم، الجزائر والسودان، وسبقهم جميعا مصر، ولولا عناية الله، وجيش مصر، ووعى المصريين، فى إحباط مخطط إثارة الفوضى الذى دشنته جماعة الإخوان الإرهابية، لكان وضعنا أسوأ من الوضع السورى..!!
 
ويسأل سائل: ما هو السر وراء انفجار البراكين المدمرة، الذى بدأ بتونس ومصر وسوريا وليبيا واليمن، ومستمر فى الجزائر والسودان، بينما تنعم إسرائيل العدو الأول للعرب والمسلمين بالأمن والاستقرار؟ فإن الإجابة مرة بطعم الحنظل، لأنه ببساطة لا يوجد فى إسرائيل «جماعة إخوان» تتخذ من الدين الإسلامى، ستارا، تتخفى خلفه، وتتاجر به لتحقيق أهداف خبيثة، بينما تنتشر هذه الجماعة الحقيرة فى كل ربوع الوطن العربى والإسلامى، ودستورها الذى دشنه المقبور حسن البنا سنة 1928 هو هدم الأوطان العربية والإسلامية، تحت شعار «الجهاد» بينما تركوا إسرائيل العدو الأول والأخير للإسلام والمسلمين، تنعم بالرخاء.
 
وللأسف الشديد، أن التيارات المدنية، المدعية، بأنها تناضل من أجل الحرية والديمقراطية، تعمل جاهدة لمساعدة هذه الجماعة الخائنة، وتذلل من أمامهما كافة العقبات للسيطرة على الشارع والسلطات، وفى الوقت الذى يدشنون فيه، شعارات الحرية والديمقراطية، وضرورة أن يمكث الحاكم فترتين فى الحكم فقط، وضرورة أن الشباب يحصل على فرصته، بينما يشاهدون بنيامين نتنياهو، الذى وصل عمره السبعين عاما، وقضى 13 عاما فى منصبه، يخوض الانتخابات للمرة الخامسة..!!  
 
الإخوان، وأبناؤها، داعش والقاعدة وجبهة النصرة، يرفعون شعار «من يعيش فى إسرائيل فهو آمن.. وأن الجهاد فى بلاد الإسلام فقط»، ومن ثم يجب محاربة الجيوش المسلمة، التى تنطق بالشهادة: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وقتل أبناء المسلمين، وتدمير ممتلكاتهم، وتخريب منشآتهم العامة، واغتصاب نسائهم، وبيع بناتهم فى سوق النخاسة، والتنكيل بأطفالهم وشيوخهم.
 
وعلى النقيض، يحرمون الجهاد فى بلاد الكفر والإلحاد، أيما تحريم، فوجدنا الإرهابيين الذين يتخذون من أسماء الدولة الإسلامية وبيت المقدس والجهاد والجماعة الإسلامية، جميعهم يجاهدون فى بلاد الإسلام، ويتركون إسرائيل يستتب فيها الأمن والأمان والاستقرار وتتقدم وتزدهر، كما يتركون بيت المقدس يقبع تحت وطأة الاحتلال، وينتهك جنوده قدسيته.
 
بيت المقدس أقدم بقعة على الأرض عرفت عقيدة التوحيد بعد المسجد الحرام فى مكة المكرمة، وأن الفرق بين مدة وضعهما فى الأرض أربعين سنة، ورغم عدم وجود رأى قاطع مانع حول من بناه، فإنه يكفى أن الروايات ضمت كلا من آدم عليه السلام، والملائكة، وسام بن نوح عليه السلام، ويعقوب عليه السلام، ورغم هذه المكانة الكبيرة لبيت المقدس بين المسلمين، فإن الجماعات والتنظيمات الإرهابية التى تتخذ من الدين الإسلامى عباءة تتدثر بها للجهاد والدفاع عنه، لا يعنيها تحريره.
 
الذى يعنيهم فقط، قتل المسلمين، والجهاد فى بلاد الإسلام لإسقاطها وتفكيكها، مثلما يحدث فى سوريا وليبيا والعراق واليمن وتونس، والصومال، وسيناء، بينما لم نسمع لهم صوتا، أو يحركوا ساكنا تجاه المجازر التى ترتكب ضد المسلمين فى بورما، والقتل، واغتصاب الأرض والعرض فى الأراضى العربية المحتلة سواء بفلسطين أو الجولان. 
 
هذه الجماعات والتنظيمات التكفيرية أشد خطرا على الدين الإسلامى، من ألد أعدائه، فقد ارتكبوا كل الموبقات، وضربوا بكل قوة وعنف فى العمود الفقرى للعقيدة، وهو السماحة، والرحمة، والاعتدال، والأمن والأمان، وصدروا باسمه، العنف والخوف والترويع والإرهاب. 
 
ولم يتوقف الأمر عند عبث الجماعات والتنظيمات الإرهابية بكل قوة لتدمير بلاد الإسلام، بشكل عام ومحاولة زعزعة الاستقرار فى الدول العربية، على وجه الخصوص، ولكن كان على الضفة المقابلة لنهر الخيانة، كهنة ثورة يناير، وتنظيم التشكيك والتسخيف، والفرحين فى مذابح الساجدين فى المساجد والكنائس، من المواطنين المدنيين، لسن سكاكينهم للإجهاز على مؤسسات الدولة، واتهامها بالتقصير، ويبدأون فى تقطيع أجساد خصومهم السياسيين، دون أى خجل، أو حياء وشرف. 
 
هؤلاء الذين يتخذون من مواقع التواصل الاجتماعى، وشاشات قطر وتركيا، منصات لإطلاق قذائفهم الغادرة ضد مصر، وسوريا وليبيا والجزائر والسودان والصومال، وضد الذين يدافعون عن وطنهم، ومؤسساته، نسألهم: هل راضون عن أنفسكم وأنتم تشاهدون انهيار الدول العربية والإسلامية، بينما إسرائيل تنعم بالأمن والأمان والتقدم والازدهار؟ 
 
قولوها وبصوت صارخ، إن إسرائيل آمنة ومستقرة، لأن ليس على أراضيها «جماعة إخوان مسلمين» أو متعاطفون معها..!!
ولك الله.. ثم شعب واع وصبور.. وجيش قوى يا مصر...!! 

القسم: 

فى تقرير

فى تقرير موسع، نشرته صحيفة جلوبال تايمز الصينية فى نسختها الإنجليزية، مؤخرا، كشف الأسباب الحقيقية وراء الانهيار الدراماتيكى اللافت للاقتصاد التركى فى أقل من عام، مؤكدا أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، قدم نموذجا اقتصاديا، غير واقعى، ومجرد أسطورة وهمية، لا تمت للواقع بصلة..!!
 
ولم تكتف الصحيفة الصينية بذلك، وإنما توقعت مزيدًا من الانهيار والصعوبات التى ستواجه الاقتصاد الأردوغانى، خلال الشهور القليلة المقبلة، خاصة أن حكومة حزب العدالة والتنمية «الإخوانى» منشغلة الآن، فى معركته السياسية، مع خصومه من المعارضة، والصدمة الكبرى التى تلقاها فى الانتخابات البلدية «المحلية» وخسارته فى العاصمة أنقرة، وكبرى المدن التركية اسطنبول وأزمير، تمثل كارثة كبرى، لمستقبل الحزب، إذا ما وضعنا فى الاعتبار أن الخسارة فى اسطنبول تحديدا، وهى المدينة التى انطلق منها الحزب، ورئيسه «أردوغان»، نكسة سياسية حقيقية..!!
 
معركة الحزب السياسية، وانشغال الحكومة، والرعب الذى سكن قلب رجب طيب أردوغان، خوفا على مستقبله السياسى، سيؤدى إلى ارتباك فى المفاهيم، وخلل فى فقه الأولويات، فالتركيز الأكبر، وحسب توقعات محللين ومراقبين، وأيضا ما ألمحت إليه صحف متخصصة فى الشأن الاقتصادى، توقعوا أن تركيز الحكومة فى هذه المرحلة، سينصب على الجانب السياسى، مما سيؤثر سلبا على الجانب الاقتصادى، لا محالة..!!
 
لكن يبقى السؤال الأهم، والأقوى، هل قرار رجب طيب أردوغان تعيين صهره «بيرات البيرق» وزيرا للمالية، له نصيب فى الأزمة الاقتصادية العنيفة التى تتعرض لها تركيا..؟! وهل إطلاق يد ابنه «أحمد» للسيطرة على الشاحنات والموانئ والمنافذ البحرية والبرية، وعقد الصفقات التجارية المشبوهة له نصيب أيضا..؟!
 
الإجابة.. طبعا..!! فلا يوجد قرار ليس له تبعات، سواء كانت إيجابية أو سلبية، وربما تكون هذه القرارات لها صدى سلبى، نسبيا، فإنه تبقى هناك قرارات وسياسات لعبت الدور الجوهرى فى زيادة الأوضاع التركية سوءا وتعقيدا..!!
 
منها، دعم أردوغان للتنظيمات الإرهابية، وتدخله السافر فى الشؤون الداخلية لعدد من الدول، منها مصر وسوريا والعراق، وغيرها من الدول، وتنصيب نفسه حامى حمى الديار الإخوانية، فصار داعما ومدافعا عن مصلحة تنظيم إرهابى، ومستعديا الدولة المصرية، شعبا وحكومة، ونفس الأمر فى سوريا والعراق وليبيا، وغيرها من الدول.
 
بجانب، ما صنعه بقواته المسلحة، وبث الفرقة بين شعبه، وتنكيله بكل معارضيه، واستبعاد الآلاف من وظائفهم فى مختلف المؤسسات الحكومية.
لكن يبقى القرار الأخطر فى تاريخ «تركيا» تحديدا، وهو إهانة القوات المسلحة، أيما إهانة، فى سيناريو مسرحى، تم إعداده وتنفيذه لغرض إذلال الجيش وقياداته وكسر أنوفهم أمام شعبهم، فيما يطلق عليه الانقلاب العسكرى، فى 15 يوليو 2016.
 
القرارات التى اتخذها رجب طيب أردوغان حينها ضد القوات المسلحة، وفتح نيران أسلحة كراهيته فى كل اتجاه للانتقام من الجميع، جيشا وشرطة وقضاة وموظفين وسياسيين ومحافظين وعمالا، كانت كارثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وخلّف مهانة وإذلالا، وكسرا لكرامة وكبرياء الضباط والجنود وأسرهم وأصدقائهم، عندما جردهم من ملابسهم والتقط لهم الصور وهم عراة، منكبين على بطونهم، فى مشهد نقلته كل شاشات القنوات التليفزيونية فى العالم، كما تصدرت صوره الصفحات الأولى للصحف العالمية، فهل يعتقد رجب طيب أردوغان أن بهذه الأساليب الانتقامية الوقحة، قد حافظ على كبرياء قواته المسلحة؟!
 
ولم تقتصر قرارات أردوغان المذلة لجيشه، على هذا الحد، ولكن اتخذ قرارا أكثر إذلالا ومهانة، عندما أصدر مرسوما يقضى بإجراء تغييرات جوهرية فى بنية هيئة أركان الجيش التركى وعلاقتها بوزارة الدفاع، كما تم إعادة هيكلة المجلس العسكرى الأعلى، المنوط به التعيينات العسكرية ومجلس الأمن القومى، أعلى الهيئات الأمنية فى تركيا.
 
ووفق المرسوم، سيلتقى المجلس العسكرى الأعلى مرة واحدة فى السنة على الأقل، بدعوة من نائب الرئيس التركى، الذى يعيّنه الرئيس أيضاً، كما يملك الرئيس دعوة المجلس للاجتماع إذا اقتضت الضرورة، ويضم المجلس، حسب المرسوم، كلا من نائب الرئيس، ووزيرى الخزانة والمالية والتعليم..!!
 
ومن المعلوم بالضرورة أن وزير الخزانة والمالية، هو«بيرات البيرق» صهر الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، «يعنى زيتنا فى دقيقنا»..!!
 
واضح أن المصائب لا تأتى فُرادى، فالاقتصاد ينهار، ودول العالم تتشفَّى فى أردوغان ونظامه، جراء سياسته الوقحة القائمة على دعم التنظيمات الإرهابية والتدخل السافر فى الشؤون الداخلية للبلدان، وإقحام نفسه فى نزاعات إقليمية، لتأجيج الصراع، بجانب سخط المؤسسة العسكرية، وأيضا حالة الغليان فى الأوساط الثقافية والإعلامية، ثم أخيرا نكسته فى الانتخابات المحلية وخسارته فى أنقرة وإسطنبول، وغيرهما من المدن الكبرى والمؤثرة..!!
 
ولك الله.. ثم شعب واع وصبور.. وجيش قوى يا مصر..!!
 
 

القسم: 

«أنا لا

«أنا لا أنتمى لوطن».. قالها مؤسس جماعة الإخوان الإرهابية، المقبور، حسن البنا.. و«ما الوطن إلا حفنة من تراب عفن».. قالها، الرجل الأبرز من حيث الأهمية، والتقديس عند الجماعة، المقبور «سيد قطب».. و«طززز فى مصر» قالها، المقبور، مهدى عاكف.. «الجماعة فوق الجميع» قالها طبيب الحيوانات، ومرشد الجماعة، المسجون حاليا، محمد بديع.. و«الشرعية أو الدم».. قالها، «الاستبن» محمد مرسى العياط.
 
هذه المقولات، تأسيسا على مشروع وكيان وهمى، لجماعة الإخوان الإرهابية، يطلق عليه «أستاذية العالم».. وتعنى السيطرة على العالم بأكمله بعد عملية متدرجة تبدأ بتربية الفرد المسلم، ثم الأسرة المسلمة، ثم المجتمع السليم، يعقبهم، المرحلة الأممية، مع التأكيد على أن تحقيق حلم أستاذية العالم لن يمر إلا من خلال إحياء مشروع الخلافة الإسلامية، وهو ما كان يسعى إليه رجب طيب أردوغان قبل أن يندلع فيضان تسونامى 30 يونيو فى مصر، ليغرق هذا المشروع الوهمى..!!
 
نعم، جماعة الإخوان الإرهابية تؤمن بضرورة أن تصير «سيدة الأرض»، وهى الفكرة المستمدة من أدبيات اليهود، بأنهم «شعب الله المختار»، وفى تعريف مبسط لـ«أستاذية العالم» هى، عبارة عن سلطة مركزية تدير شؤون العالم وتتحكم فى مدخلاته ومخرجاته!!
 
وحسن البنا، يعترف بوضوح أن هدف الجماعة تشكيل كيان وهمى يطلق عليه أستاذية العالم فيه الباكستانى، وعضو بجماعة الإخوان، أفضل من المسلم المصرى، وليس عضوا بالجماعة، ويقول نصا: إن الإخوان فى كل مكان جماعة واحدة يجمعها النظام الأساسى، وأهدافها تحرير الوطن الإسلامى بكل أجزائه من كل سلطان غير إسلامى وقيام الدولة الإسلامية».. وصارت هذه الرسالة بندا رئيسيا من بنود لائحة الجماعة الداخلية!!
 
تأسيسا على ذلك، فإن جماعة الإخوان الإرهابية، لا يعنيها «حكم» مصر من أجل، رفعة الوطن، والحفاظ على ترابه، وحماية مقدراته، وإنما يبحثون عن «احتلال» مصر، لتكون ولاية تابعة لكيان وهمى، ليس له حدود أو راية معلومة ومعروفة، أو مؤسسات حاكمة، وهو سيناريو شبيه بالخلافة العثمانية، عندما كانت مصر مجرد ولاية تابعة، للأستانة، وتخضع لحكم السلطان العثمانى، وهو الحكم الذى أدى إلى انهيار الدولة المصرية، وأعادها إلى عصور الظلام.
 
نعم، الدولة العثمانية تسببت فى تراجع وانهيار مصر فى مختلف المجالات لمدة تزيد عن ثلاثة قرون، منذ بدء احتلالها عام 1517 وحتى قدوم محمد على وجلوسه على مقاعد الحكم عام 1805، واستمرار مصر كولاية تابعة للباب العالى، وإعلان الانفصال التام عام 1867.. أى طوال 300 عام كاملة، تعطلت البلاد فيها عن ركب التقدم والازدهار، وساءت أحوالها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وانطفأت كل مشاعل التنوير، وتراجع تعداد مصر حينها من 9 ملايين مواطن إلى مليونين ونصف.
 
وأرجع ابن إياس، فى كتابه «بدائع الزهور فى وقائع الدهور» سبب تراجع تعداد السكان بهذا الشكل المذهل إلى الحالة الاقتصادية الكارثية، وعدم قدرة المصريين على الزواج، نتيجة فرض ضرائب باهظة على الزواج والطلاق.
 
وقال ابن إياس نصا: «فصار الذى يتزوج أو يطلق تقع غرامته نحو أربعة أشرفية، فامتنع الزواج والطلاق فى تلك الأيام، وبطلت سنة النكاح والأمر لله فى ذلك».
 
كما أكد ابن إياس فى كتابه أيضا أن العثمانيين ابتدعوا وظيفة جديدة اسمها «مفتش الرزق الجيشية»، منوطة بالبحث فى دفاتر ووثائق ممتلكات المصريين بكل فئاتهم، والاستيلاء عليها ظلما وعدوانا، ويقول نصا: «وحصل للناس منه الضرر الشامل، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم».
 
ولم يقتصر الأمر عند حد ارتكاب كل هذه الجرائم المشينة فى حق البلاد والعباد، وإنما ارتكبوا جريمة أخطر تمثلت فى تفريغ مصر من عقولها الماهرة علميا وفنيا فى 53 مهنة، ما أدى إلى انهيار هذه المهن فى مصر، وازدهارها وتقدمها فى تركيا، علاوة على أن حياة المصريين أصبحت بلا قيمة، ويمكن لعسكرى تركى أن يقتل مصريا فى أية لحظة، ويختطف أى امرأة واغتصابها علنا حتى فى المساجد!!
 
إذن، الخلافة العثمانية، أو «الكيان الوهى»، اعتبر مصر، بقرة حلوب، يجب حلب ضرعها حتى ينزف دما وتتعرض للموت، من أجل أن يعيش الكيان الوهمى، وبطله تركيا، وسلطانه أردوغان..!!
 
أدركتم، ومن خلال هذا السرد المبسط، سواء من واقع الحال، أو من خلال استدعاء الماضى، أن جماعة الإخوان، لا تبحث عن السلطة فى مصر، لتحكم، ولكن تبحث عن احتلال مصر، وتحويلها لولاية تابعة لكيان وهمى، بالتأكيد مقره تركيا، وهو ما يتقاطع مع المشروع الوطنى المصرى، فمصر، ومنذ فجر التاريخ، دولة مستقلة، ذات سيادة، وتتحكم، فى قرارتها، ورقما صحيحا وفاعلا، وقويا فى معادلة الحراك الدولى..!!
 
ولك الله.. ثم شعب واع وصبور.. وجيش قوى يا مصر...!!

القسم: 

‏لا يوجد

‏لا يوجد فى الكون فصيل قياداته وأعضاؤه لا يتسقون مع أنفسهم، نهجا وفكرا، مثل جماعة الإخوان الإرهابية، ففى الوقت الذى يحرمون فيه فوائد البنوك واعتبارها رِباً، تجدهم يسارعون بوضع أموالهم فى شهادات بنكية ذات العائد 20%. 
 
تجد الإخوانى يستمتع بتوافر الكهرباء دون انقطاع، والغاز، وزيادة الأجور والمعاشات، وأيضا المبادرات الصحية، والكشف والعلاج المجانى لفيروس «سى» والضغط والسكر، ومشروع التأمين الصحى، كما يتمتع بالخدمات المقدمة من طرق وكبارى رائعة، ساهمت فى سهولة السفر والتنقل، واختصار زمن المسافة المستغرقة، ثم يخرج على وسائل التواصل الاجتماعى «فيس بوك وتويتر» ويقول إن كل هذه المشروعات عبارة عن «فنكوش»..!!
 
تجد الإخوانى يتكالب للعمل فى العاصمة الإدارية الجديدة، ويدفع بأبنائه وأقاربه للعمل فى المشروعات القومية الكبرى، ويبذل مجهودا خرافيا لتقديم أوراق تثبت أحقيته فى الحصول على «شقة» فى الإسكان الاجتماعى الذى تنفذه الحكومة، ويسعى جاهدا للحصول على قطعة أرض، ثم يخرج على الناس ويؤكد أن كل ما تصرح به الحكومة من إنجازات، عبارة عن «فنكوش»..!! 
 
الإخوانى يذهب إلى مجمعات وأكشاك القوات المسلحة والشرطة لبيع منتجات وسلع بجودة عالية، ورخيصة الثمن، ويتسوق من هناك، لحمة ودواجن وأسماك، ومكرونة وأرز وسكر، وخضراوات، وغيرها من السلع، وعندما يعود لمنزله، وقبل أن يفرغ كل ما اشتراه من «الشنط» البلاستيكية، لتخزينها فى الثلاجة، يجرى مسرعا للجلوس خلف كيبوورد الكمبيوتر أو اللاب توب، أو حتى الآيباد والموبايل، ليكتب بوستا على «فيس بوك» يقول فيه إن الجيش لابد من عودته لثكناته، وإنه جيش «مكرونة»..!! 
 
الإخوان، جماعة منحطة، وتُعلى من شأن الغاية تبرر الوسيلة، وتتبنى تحريف الكلم عن مواضعه، وإن توحش سوءة الجشع فى سلوكها ونهجها، ومحاولة السيطرة والاستحواذ على المال والسلطة والدين، دفعها إلى ارتكاب كل الموبقات، وداسوا بأحذيتهم على كل القيم الدينية والوطنية والأخلاقية، واستباحوا عرض وشرف الوطن، والمواطنين، وآمنوا بكيان وهمى ليس له حدود، فيه الإخوانى الباكستانى، أفضل من المسلم المصرى.
 
توحش سوءة الجشع فى الاستحواذ على كل شىء، خاصة السياسة والاقتصاد والدين، دفعهم إلى الاعتقاد بأنهم دولة داخل الدولة، وشعب إخوانى فوق الشعب المصرى وشعوب الدول الأخرى، متشبهين بالإسرائيليين الذين يعتبرون أنفسهم شعب الله المختار، والمفضل فى الأرض، وأيضا بالنازية الألمانية، التى تعتبر أن الشعب الألمانى خير شعوب الدنيا.
 
نعم، جماعة الإخوان الإرهابية تسير كتفا بكتف فى الاعتقاد والسلوك والنهج مع حاخامات اليهود المتشددين، ومع المؤمنين بالنازية فى ألمانيا، والمتبنين لفكرة «الجنس الآرى» وهى الفكرة التى أثّرت كثيرا فى الحضارة الغربية خاصة فى أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، وأدت إلى خلق عنصرية وكراهية مفرطة، وتولدت تيارات عديدة أخطرها النازية.
 
وإذا ما قارنت بين الثلاثى، حاخامات اليهود المتشددين، والنازية الألمانية، وجماعة الإخوان الإرهابية، فكرا ونهجا، تجدهم متشابهين إلى حد التطابق، فالثلاثة، يحرفون الكلم عن موضعه، ويعتمدون على تشكيل لوبى ضاغط فى عدد كبير من الدول الكبرى، وتحديدا الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وألمانيا، ثم يحاولون امتلاك الأبواق القوية والصارخة الزاعقة، مثل وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والإلكترونية، ثم يسيطرون على المفاصل الاقتصادية، ومعظم أغنياء العالم من بين هؤلاء، ويحاولون زرع رجالهم فى مطابخ صنع القرار، مثل البيت الأبيض والكونجرس، والأجهزة الاستخباراتية، وأذرعها المراكز البحثية والمنظمات الحقوقية..!!
 
لذلك فإن جماعة الإخوان ركزت فى تكوين اقتصاد موازٍ، ضخم ومهول، تكشفت حقائقه، عقب ثورة 30 يونيه، عندما، قررت لجنة التحفظ وإدارة أموال الجماعة التحفظ على 1589 عنصراً من العناصر المنتمية والداعمة للتنظيم الإرهابى، أبرزهم المعزول محمد مرسى العياط، والمرشد العام محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر، ورئيس البرلمان السابق محمد سعد الكتانى، وجزم الخبراء الاقتصاديون بأن التقديرات الأولية لقيمة الأصول والأموال التى تمت مصادرتها من جماعة الإخوان الإرهابية، وفق قرار اللجنة بلغ نحو 250 مليار جنيه، وأن قيمة الأصول والممتلكات التابعة والخاضعة لتصرف الجماعة فى مصر تبلغ أضعاف هذا الرقم.
 
وبالفحص والتحليل، لهذه الأرقام، تكتشف حجم اقتصاد الجماعة الموازى، المهول، وأنها جمعتها بوسائل غير شرعية، سواء بتبرعات المصريين، أو تلقى التمويلات الخارجية، لكن اللافت، ما أبرزته اللجنة من حيثيات قرار المصادرة، حيث قالت: «إنها تلقت من مصادرها معلومات تفيد بإعداد قيادات وكوادر الإخوان خطة جديدة لتدبير مواردها المالية واستغلال عوائدها لدعم النشاط التنظيمى، كإحدى ركائز دعم الحراك المسلح، وأن التنظيم حاول إيجاد طرق وبدائل للحفاظ على ما تبقى من أمواله ومنشآته الاقتصادية، أبرزها تهريب الأموال السائلة من العملات الأجنبية خارج البلاد للإضرار بالاقتصاد القومى، وتقويض خطط الدولة للتنمية، وتكليف عدد من عناصره تهريب الأموال من خلال الشركات التابعة للتنظيم وعناصره بنظام المقاصة مع رجال الأعمال المنتمين للتنظيم وغير المرصودين أمنياً.
 
جماعة الإخوان الإرهابية تكذب بفجور، وتتخذ من الدين مطية لتحقيق مكاسب شخصية، من مال وسلطة، وترتمى فى أحضان كل الأعداء ضد مصر، ثم تقاتل لانتزاع السلطة، وهنا نؤكد حقيقة، أن «الإخوان» لا تبحث حكم مصر، وإنما احتلال مصر، واعتبارها ولاية لكيان وهمى، ليس له حدود.!! 
 
ولك الله.. ثم جيش قوى.. وشعب صبور يا مصر...!!!
 

القسم: 

تستشعر أن

تستشعر أن لاعبى الأهلى يصابون بمرض شلل الأطفال، يقعدهم عن الحركة، ومرض الزهايمر ينسيهم فنون لعبة كرة القدم، فى جميع المباريات التى يخوضها الفريق خارج مصر سواء فى تنزانيا أو الكونغو وتونس والمغرب وأخيرا فضيحة صن دوانز فى جنوب إفريقيا..!!
الهزيمة المذلة لنادى القرن، أمام نظيره «صن داونز» بخمسة أهداف دون رد، لم تزعج أو تثير غضب الجماهير الأهلاوية، بقدر انزعاجهم وغضبهم من الأداء الباهت، وغياب روح الفانلة الحمراء، والاستبسال، وعدم الاستسلام، والتماسك، وهى مقومات رئيسية وتعد مفاتيح سحرية فى كل انتصارات النادى الأهلى منذ تأسيسه عام 1907.
انتصارات الأهلى خارج ملعبه وفى أدغال إفريقيا، طوال عقد من الزمن، دشنها الساحر مانويل جوزيه مع بداية عهده، وأصبح اللعب خارج الأرض شبيه بداخل مصر، نفس روح الانتصار والعزيمة والإصرار، ولذلك حقق الأهلى إنجازات تاريخية، بسيطرته على البطولات الإفريقية والمحلية، وحصوله على المركز الثالث فى بطولة العالم للأندية باليابان..!!
كان الأهلى حينها تدب فى جسده «روح الفانلة الحمراء» والعزيمة والإصرار واللعب، والاحتفاظ براية النصر دون استسلام حتى الرمق الأخير، وكانت كل العوامل حينها، مهيأة للنجاح، بدءا من مجلس إدارة قوى بقيادة حسن حمدى، ولجنة كرة لها صلاحيات مطلقة تضم أساطير الكرة المصرية، فنيا وإداريا وهيبة وقيمة وقامة، بقيادة حسن حمدى وطارق سليم ومحمود الخطيب، بجانب لاعبين لا يعرفون للهزيمة طريقا، وأن طريقهم واحد، هو النصر، لذلك كان الأهلى بعبع إفريقيا بلا منازع، وصارع كبار العالم من عينة ريال مدريد واليوفنتوس والميلان وبرشلونة للحصول على لقب النادى الأكثر حصولا على البطولات..!!
لكن ما شاهدته جماهير الأهلى على وجه الخصوص، والجماهير المصرية بشكل عام، أمس الأول السبت، على ملعب صن داونز بجنوب أفريقيا، ليس الأهلى، لاعبين كانوا أو جهازا فنيا وإداريا، وإنما شاهدوا لاعبين منهكين يلعبون بطريقة «الكلب الحيران» الشهيرة فى كرة القدم، لا يستطيعون استخلاص الكرة، ولا الاستلام ولا التمرير، ولم يكن هناك دفاع ولا خط وسط ولا هجوم، وظهر صن دوانز، وكأنه برشلونة فى مجده الكروى، بقيادة العبقرى «ميسى» يلاعب فريق درجة ثالثة، أو مركز شباب..!!
وظهر الجهاز الفنى بقيادة لاسارتى وأعوانه مرتبكين، وفى حيرة، لا يستطيعون التدخل لعلاج الخطايا، وهو الأمر الذى يؤكد حقيقة أن لاسارتى وأعوانه، «قماشتهم» الفنية ضيقة للغاية، ولا تصنع فارقا مدهشا، وكشفت بجلاء عدم القدرة على الابتكار والتوظيف الجيد للاعبين فى الملعب.. فكيف يدفع بسعد سمير وأيمن أشرف قصيرى القامة، أمام عمالقة، ولماذا لم يدفع برامى ربيعة وياسر إبراهيم منذ البداية، وهما طويلا القامة ويجيدان ألعاب الهواء، وشاركا أمام الاتحاد السكندرى، وظهرا بمستوى رائع..؟ ولماذا دفع بلاعبين يفتقدون للقرار الصحيح، وإيجاد الحلول، ولا تسكن أجسادهم روح البطولة والتحدى وقهر الصعاب.. بينما يجلس من يستحق اللعب أساسياً، على دكة الاحتياطى..؟!
نعم، لاسارتى دفع، بأيمن أشرف الذى يعانى بشدة من آلام فى الظهر وقصير القامة، وسعد سمير، الذى لا يجيد فى المباريات الكبرى والمهمة، كما دفع بثلاثى فى منتصف الملعب، أحمد فتحى البعيد تماما عن مستواه، وكريم نيدفيد، وعمرو السولية، مجهولى التوظيف فى الملعب، لذلك لم يكن لهم أى دور أو تواجد يذكر..!!
كما أثبت لاسارتى وجهازه، أنهم لا يجيدون إدارة المباريات الكبرى، والدليل الفشل أمام بيراميدز، والزمالك، وأخيرا صن داونز، ولا يجيدون التعامل مع المباريات الخارجية، لذلك سطر مجدا مدهشا فى الفشل، وتلقى هزائم منكرة من سيمبا التنزانى، وفيتا كلوب الكونغولى، ونجا بأعجوبة من الهزيمة أمام شباب الساورة الجزائرى، ثم تلقى هزيمة، بطعم العار والفضيحة المدوية التى هزت عرش النادى الأهلى إفريقيًا ومحليًا، من فريق صن دوانز بالخمسة مع الرأفة..!!  
أما مجلس الإدارة.. فجميعهم من المراهقين إداريا.. ووجود العامرى فاروق، فى أى مجلس، كفيل بمفرده، أن يؤسس للفشل، وسيلة حياة، ويُعلى من شأن الأنا، والنرجسية المركبة، عند جميع أفراد المجلس، ورجالهم، ما يصيبهم بفقدان نعمة البصيرة، والقدرة على اتخاذ قرارات تصب فى مصلحة النادى..!!
أما الأمر الخطير، أن يستعين أسطورة كرة القدم محمود الخطيب، بمشجعين لم تلمس أقدامهم، يوما كرة القدم، ليكونوا مستشارين فنيين له..!! 
نعم.. ودون تجميل.. المجلس يفتقد لفضيلة التقييم، والفرز، فاستعان، بعديمى الموهبة، والفرز الثالث،  وأنصاف الرجال، وأعطى ظهره لقامات محترمة، قادرة على تقديم كل الدعم للنادى..!!
من الآخر، وبعيدا عن المشاعر الشخصية، والانتماءات والميول الكروية، فإن مجلس إدارة النادى الأهلى، يتحمل كل الفشل، والارتباك، المسيطر داخل جدران القلعة الحمراء، كونه رفع من قيمة وسعر «الفالصو» على حساب «الجواهر النفيسة»...!!
ولكَ الله يا أهلى..!!

القسم: 

قولًا واحدًا،

قولًا واحدًا، عندما تسمع من يقول سوف أضحى بوطنى من أجل دينى، فتأكد أن من يضحى بوطنه، يضحى بأى شىء حتى وإن كان دينه، ولا يمكن أن يكون قد فهم معنى الدين، ولا معنى الوطن، على النحو الصحيح..!!
 
وعندما وقعت مصر بين شقى الرحى.. تجار الدين، وتجار الكلام والشعارات، اعتلت صحة المفاهيم، وأصيبت بأمراض مزمنة، وارتبكت الأفكار، واختلطت أنساب القيم الوطنية والأخلاقية، وذهبت العقول القادرة على الفرز بين الصحيح والخطأ إلى عنابر مستشفيات الأمراض النفسية والعصبية، فأصبح الذى يخرب ويدمر ناشطًا ثوريًا، والذى يقتل ويذبح ويفجر مجاهدًا فى سبيل الله، أما الخونة والمتآمرون لبيع البلاد مقابل الحصول على الثمن، سواء كان أموالًا أو كراسى السلطة، فهذا جهاد، وفضل من الله سبحانه وتعالى، لكنّ المدافعين عن الوطن وجيشه فهم عبيد البيادة وفلول..!!
 
أى عبث هذا، وأى تجرؤ وغلظ عين من تجار الدين، وتجار الشعارات والكلام فى «ضرب» المفاهيم فى «خلاط» الكذب والخيانة، للحصول على مغانم من كراسى السلطة، وتمويلات باليورو والدولار، ثم يعلقون يافطة على واجهات منازلهم وفوق مكاتبهم مكتوبًا عليها «هذا من فضل ربى».
 
ومن أين لهؤلاء بكل هذه القدرة على إضفاء الشرعية للتمويلات الضخمة التى يحصلون عليها مقابل خيانتهم وتآمرهم على أوطانهم، ثم ينسبون هذه العطايا والمنح إلى الله سبحانه وتعالى، ويعتبرونها خيرًا يستوجب الشكر عليه، ويكتبون «هذا من فضل ربى»، ونسوا أو تناسوا عمدًا أن الله سبحانه وتعال قال فى سورة الحج «إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ».
 
الخطير فى الأمر كله أن الخيانة انتشرت بشكل خطير فى مصر فى السنوات التى أعقبت 25 يناير 2011 ومستمر حتى الآن، وفى الماضى، كان الخونة يعملون تحت الأرض وفى السراديب المظلمة، واستخدام الأحبار السرية، والشفرات فى التواصل مع أشخاص وكيانات وجهات خارجية، بينما الآن نجد الخيانة لها طقوس تمارس عيانا جهارا، فيرتمى الإخوان وذيولهم فى أحضان المخابرات التركية والقطرية والـ «سى أى إيه» والـ«إم أى سيكس».
 
كما رأينا خالد أبوالنجا وعمرو واكد، على سبيل المثال يذهبان إلى الكونجرس لتأليب الولايات المتحدة الأمريكية ضد بلادنا، فى استدعاء الخارج للتدخل فى شؤوننا الداخلية، ثم يخرجون علينا بكل بجاحة  وغلظ عين، يبررون فعلهم الدنئ سياسيا ووطنيا، أنه دعم للمصريين، فى تقنين للخيانة، عيانا جهارا وعلى الملأ..!! 
 
تجار الدين من أعضاء الجماعات والتنظيمات والحركات الإرهابية، وتجار الشعارات والكلام من أعضاء الحركات والائتلافات، ونشطاء السبوبة، ودكاكين وأكشاك حقوق الإنسان التى لا تعد ولا تحصى، قرروا بفجر وطنى منقطع النظير، تفقنين وشرعنة «الخيانة» واعتبارها عملا ثوريا، وجهادا وطنيا ودينيا لا يمكن التشكيك فيه..!!
 
جماعة الإخوان الإرهابية، هى الرحم الأم التى أنجبت كل جماعات الطمع فى السلطة باسم الدين، والتجارة باسم الشريعة.. ورغم أن كل الجماعات والتنظيمات المتطرفة والإرهابية، تربت على أدبيات الإخوان، فإن بعض هذه الجماعات تفوقت على «الأم»، فى الغلو والتطرف والمزايدة الدينية والسياسية، لدرجة أنها كفرت وقاتلت الجماعة. 
 
وكارثة هذه الجماعات والتنظيمات، أنها أساءت وشوهت الدين الإسلامى، وارتكبت كل الموبقات، فى ظل توظيف الدين بشكل فج وسافر، لخدمة مصالحها، فعندما تم تعيين عبدالفتاح السيسى وزيرا للدفاع فى عهد جماعة الإخوان، ليخلف المشير حسين طنطاوى، خرجت أبواق الجماعة تردد شعار «وزير دفاع بنكهة الثورة»، وعندما خرج المصريون عن بكرة أبيهم فى ثورة 30 يونيو 2013 وقررت القوات المسلحة دعم إرادة الشعب ومطالبه، مثلما دعمت إرادته فى 25 يناير 2011، انقلب الإخوان، ضد عبدالفتاح السيسى، وصار عدوهم الأول والأخير..!! 
 
وليس بغريب على جماعة لديها القدرة على تفصيل فتاوى دينية تخدم مصالحهم، دون خوف، أو خشية من رب العباد، وأخطرها، تبرير تدخين «البانجو والحشيش» واعتباره أنه أعشاب طبيعية، مثله مثل الأعشاب الطبية..!!
 
أيضا، لا يمكن أن ننسى، الإخوان عندما هربوا ولجأوا لتركيا، جعلوا من رجب طيب أردوغان، أميرا للمؤمنين، ودشنوا له فتاوى، أغرب من الخيال، منها ما ورد على لسان أحد القيادات الإخوانية «المتخصص فى الرؤى الدكتور أحمد بن راشد بن سعيد» حيث قال نصا: «رأيت فيما يرى النائم أنى ذهبت إلى المسجد النبوى، ودخلت الروضة الشريفة، فإذا أنا بشيخ كبير ذى لحية حمراء- كنت كلما ذهبت إلى الحرم أراه فى الحقيقة- فقال لى إن ثمة رجلا توفى، وإن علينا أن نغسله وندفنه، ثم أخذنى من الروضة إلى غرفة بجوارها، فإذا الميت هو الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، ولكن لم يَبدُ عليه أنه ميت، فقلت فى نفسى: كأنه حى، ثم شرعنا فى تغسيله، فرأينا الماء ينهمر من جسده، كأنه لؤلؤ من شدة نقائه، ثم عندما أتممنا تكفينه، فوجئنا بملائكة تنزل من السماء، وتحمله وهم يقولون: لا شأن لكم بهذا الرجل، وصعدوا به إلى السماء، وبعدها ظهر صحابى لا أتذكر اسمه، فقال: هذه أمانة يجب أن تصل إلى صاحبها». 
 
هنا تظهر وقاحة وانحطاط جماعة الإخوان، وأن مصلحتهم، أولا وأخيرا، فوق مصلحة الأديان والأوطان، وطالما رجب طيب أردوغان، يؤويهم على أراضيه، وينفق عليهم، فإنه صار أميرًا للمؤمنين العادل، والبارع فى القيادة، والمنتصر للحق، وكل قراراته من الوحى، وأن الوطن الذى يحكمه مقدس.
ولك الله ثم جيش قوى وشعب صبور يا مصر...!!

القسم: 

زحف الجيش

زحف الجيش الوطنى الليبى نحو العاصمة، طرابلس، لتطهيرها من قبضة الإرهابيين والمسلحين، وفرض هيبة الدولة وتوحيد المؤسسات السيادية وتمكينها من ممارسة عملها، بعيدا عن بطش الجماعات والكتائب المسلحة التى تسيطر على العاصمة، طرابلس».
 
وبداية النجاح، حالة التعاطف الكبيرة من القبائل الليبية مع الجيش الوطنى، والتفافها حوله، ضد التنظيمات الإرهابية، والجماعات المسلحة، ما مكن قوات الجيش من السيطرة على مدينتى صرمان وغريان غرب البلاد.
 
اللافت، رد الفعل القطرى والتركى والبريطانى، الغاضب من قيام جيش ليبيا الوطنى بحملة تطهير وتحرير أراضيه من التنظيمات الإرهابية، ولا نفهم، سر الاعتراض، إلا على أرضية أن الجماعات والتنظيمات الإرهابية، ما هى إلا خناجر سامة فى أيدى هذه الدول، تعمل على تنفيذ مخططاتها الرامية على إبقاء الوضع المتأجج، ومحاولة النفوذ والسيطرة على مقدرات الأمور فى بلاد عمر المختار.
 
ثلاثى الشر الوقح، تركيا وقطر وبريطانيا، دول ترى فى ليبيا كعكة، يجب الاستحواذ عليها، سواء باقتسام ثرواته النفطية، أو بالنفوذ والتحكم فى مطبخ صنع قرارته، وأهميته الاستراتيجية، لدول الجوار، أفريقيا وأوروبيا، والأهم خنق مصر!
 
المشهد الليبى، الآن معبر بدقة متناهية، من حيث التفاصيل، والإجراءات، عن المشروع الاستعمارى، وتفتيت الدول، ونهب ثرواتها، ما يذكرنا بحقيقة أن أمريكا وبريطانيا وفرنسا، بجانب ألمانيا وإيطاليا، قرروا تفتيت دول المنطقة، ومن بينها مصر وسوريا وليبيا، تحت شعار ما يسمى اصطلاحا زائفا «ثورات الربيع العربى»، ونجح السيناريو فعليا من تدمير وتفكيك عدد من الدول، ولولا عناية الله، ثم جيش مصر، لكان مصير القاهرة على النحو الذى نراه فى سوريا وليبيا واليمن والعراق والصومال.
 
نعم أرادوا تفتيت مصر والمنطقة، واستمرت محاولاتهم الدؤوبة منذ 2011 وحتى الآن، رغم الشواهد التى تؤكد أن السحر بدأ ينقلب على الساحر، وأن طباخ السم لابد أن يتذوق يوما من نفس طبيخ السم، حيث وجدنا العمليات الإرهابية تضرب قلب أوروبا، وتنال من هيبة واستقرار الولايات المتحدة الأمريكية، وخروج النعرات القومية من «القمقم» لتهدد بتفتيت الدول الكبرى، ويضرب اتحادها بكل قوة، فجانب المطالب بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى، ظهرت مطالب التقسيم والانفصال عن جسد الدولة الواحدة، مثل مطالب انفصال لندن عن جسد بريطانيا، وتكساس عن جسد اتحاد الولايات الأمريكية، ثم ويلز وأسكتلندا وأيرلندا طالبوا بفك الارتباط عن بريطانيا العظمى.
 
أما رجب طيب أردوغان، فغضبه مفهوم، لأن باعثه الأول والأخير، بجانب السيطرة على نفط وغاز ليبيا، هو إعادة مشروع أجداده العثمانيين، إحياء الخلافة الإسلامية، واعتبار الدول العربية والإسلامية مجرد ولايات تابعة للسلطان فى بلاد الأناضول.
 
لذلك لم يكن مستغربا، أن يبنى رجب طيب أردوغان، قصرا رئاسيا فاخرا، وأن الصورة التى ظهر عليها الرئيس التركى، فى أوائل يناير 2015، أثناء استقباله للرئيس الفلسطينى محمود عباس أبو زمان، بالقصر الجديد، وخلفه جنوده يرتدون زيا عسكريا يعود للإمبراطوريات التركية الــ16، إلا دليلا وبرهانا على السعى لإحياء مشروعه، وتنصيب نفسه سلطانا على المسلمين!!
 
«أردوغان» استعد لهذا المنصب من خلال السيطرة على صلاحيات السلاطين العثمانيين بالفعل، ووظف الانقلاب الفاشل الذى دبره وأخرجه بنفسه، لخدمة هدفه الأسمى، من خلال تسريع وتيرة عملية مسح الهوية العلمانية لتركيا، وسيطرة الطابع الإسلامى، وطرد كل المعارضين من العلمانيين من كل مفاصل الدولة، وحذف اسم مؤسس العلمانية فى البلاد، مصطفى كمال أتاتورك، من معظم المناهج، بل وإزالة تمثاله المهم من الميدان الرئيسى لمدينة «ريزا» مسقط رأس رجب طيب أردوغان.
 
ولم تكن قطر بعيدة عن محاولة الاستئثار بكعكة الثروات النفطية الليبية، لذلك لعبت الدور الأقذر، كعادتها، فى دعم جماعة الإخوان الإرهابية وداعش، ومكنتهما من السيطرة على ليبيا، ومن ثم ضمان النفوذ والاستحواذ والسيطرة على مقدرات أبناء وأحفاد عمر المختار، ورغم أن قطر تعرف قدراتها العسكرية جيدا، وأنها قوة فى حجم النملة، إلا أنها توظف إمكانياتها المتمثلة فقط فى مال وفير، وقناة تليفزيونية ثرثارة، لتأجيج الأوضاع بالأكاذيب والفبركة وترويج الشائعات، وشراء الذمم والضمائر، وتجنيد خونة، لتنفيذ مخططاتها!!
 
 ونجحت قطر وتركيا، فى تحويل مدينة مصراتة إلى مركز لوجيستى، نظرا لموقعها الاستراتيجى، بقربها من البحر، ومن الحدود التونسية، ولديها مطار، فأصبحت الطائرات تهبط محملة بالأسلحة، والسفن تشحن الإرهابيين من كل حدب وصوب، وتفرغها فى ليبيا!!
 
لذلك تكتسب أهمية تحرك الجيش الليبى الوطنى، لتطهير وتحرير طرابلس، من التنظيمات الإرهابية بقيادة الإخوان، والجماعات المسلحة، ونشر الأمن والاستقرار، بمساعدة القبائل الليبية المهمة، أهمية جوهرية ومحورية فى إعادة ليبيا الموحدة..!!
 
والخلاصة، هناك حالة انهيار فى نظام أردوغان، ورعب يسيطر على «تميم» من تساقط حلفائه، وحالة عدم اتزان تمر بها لندن، ومصير خروجها من الـ«بريكست» من عدمه، بينما مصر تشق طريقها بقوة نحو التقدم والازدهار!!

القسم: 

إلى الآن،

إلى الآن، لا يوجد دليل علمى واحد ينفى عدم وجود لعنة الفراعنة، وكل الأبحاث العلمية التى أجريت منذ اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون عام 1922 على يد عالم الآثار البريطانى هوارد كارتر، وحتى كتابة هذه السطور، فشلت جميعها فى تحديد أسباب الوفاة أو وقوع الحوادث المميتة لكل من نفى أو تهكم على لعنة الفراعنة، أو اقتحم مقبرة أثرية لم يتم افتتاحها من قبل.
 
تصدق أو لا تصدق، لكن يظل هناك لغز كبير يغلف ما يطلق عليه «لعنة الفراعنة»، وفشل العلم الحديث فى تأكيدها، أو نفيها، بالحجج والأدلة العلمية، ونظرًا لذلك فإن لعنة الفراعنة ستظل فى الصورة، بل وتدعمها الشواهد الأثرية المختلفة، على جدران المعابد، والمقابر، والتوابيت، والتمائم، المنتشرة فى ربوع مصر، ومسجل عليها نصوص اللعنات.
 
ومن المعلوم بالضرورة أن المصريين وصلوا إلى درجة عالية من إتقان خبايا السحر، اعترف بها القرآن الكريم فى سورة الأعراف عندما قال سبحانه وتعالى: «وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ، فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ، فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ، وَأُلْقِىَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ».
 
‏ومن النصوص المهمة الخاصة باللعنات من بين مئات النصوص التى عثر عليها فى الأماكن الأثرية المختلفة، نص يقول: «سيذبح الموت بجناحيه كل من يحاول أن يبدد أمن وسلام مرقد الفراعنة»، وهو النص المنقوش على مقبرة الملك توت عنخ آمون، وكانت بمثابة الوبال الذى أحل على كل من اكتشف المقبرة، والبالغ عددهم 40 باحثًا وعالمًا، وجميعهم لقوا حتفهم بشكل متوالٍ ومرعبٍ.
 
هذه اللعنة مستمرة حتى الآن، وما من شعب يريد أن ينكل بالمصريين، ويتحدى إرادتهم، ويعقد المؤامرات والدسائس، ويحاول ضرب استقرارهم، وتدمير مقدراتهم، إلا وهذه اللعنة تطارده وتصيبه فى مقتل، والأمر ينسحب على إدارة باراك أوباما التى ساندت ودعمت جماعة الإخوان الإرهابية، وأسست داعش، وحاولت تفتيت مصر، فى إطار مشروع الشرق الأوسط الكبير.
 
أما رجب طيب أردوغان رئيس تركيا «المهبول»، ونظرًا لتحديه المقيت والسمج، لثورة 30 يونيو، فإن لعنة الفراعنة، صفعته بترانيمها، وباتت تهدد بعنف مستقبله السياسى، وانهيار عرش مُلكه، والقضاء على حلم إعادة الخلافة العثمانية، لقيادة العالم الإسلامى، والعربى من جديد.
 
رجب طيب أردوغان الذى يحكم تركيا منذ 14 مارس 2003، قد حقق وطوال سيطرته على تركيا، نجاحات كبيرة، دفعت به إلى مرتبة أفضل مسؤول فى العالم الإسلامى بشكل عام، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، وأصبح مثالًا يحتذى به خارج بلاده، وبعد كل هذا النجاح وعندما أعلن تحديه لإرادة المصريين فى 30 يونيو 2013، وأيد ودافع، عن جماعة الإخوان الإرهابية، فى إشاعة الفوضى، وممارسة الإرهاب المسلح ضد المصريين، طاردته لعنة الفراعنة، وأقلقت مضاجعه.
 
بدأت المصائب تعرف طريقها للأردوغانى وحزبه، بعد النتائج السيئة التى خلفتها مظاهرات ميدان تقسيم فى 2013، وأحدثت شرخًا عميقًا فى علاقته بشعبه، ثم تطور الأمر تباعًا بتلقى الصفعات الواحدة تلو الأخرى، حتى وصلت إلى الفضيحة، عقب اكتشاف قضية الفساد الكبرى فى حكومته، ثم تحديه للشرطة، ثم شن حملة تشكيك ضارية ضد القضاء، ثم هجوم عنيف على عدد كبير للسفراء والبعثات الأجنبية فى بلاده، واتهمهم بأنهم وراء إثارة القلاقل، ونكل بالإعلاميين، وبدأ «يهذى» بكلمات وتصرفات غير مسؤولة.
 
واستمر أردوغان يدفع الثمن باهظًا، عقب حادث الانقلاب العسكرى، وبعيدًا عما إذا كان الانقلاب مدبر بمعرفته، أو حقيقى، إلا أن نتائجه كانت وبالًا على تركيا، وساهم فى انقسام كبير بين المجتمع التركى، ثم وهو الأخطر، معاناة تركيا من انهيار اقتصادى خطير، وفقدت الليرة التركية قدرًا كبيرًا من قيمتها.
 
أما الضربة القوية والموجعة، والتى فقد فيها أردوغان وعيه، ودخل فى مرحلة الغيبوبة السياسية، هى الانتخابات المحلية، ونتائجها التى ظهرت خلال الساعات القليلة الماضية، حيث تلقى حزبه الإخوانى، «العدالة والتنمية» هزيمة منكرة، فى المدن الكبرى، لم يتعرض لها منذ 16 عامًا، بخسارته فى العاصمة أنقرة وفى مدينة أزمير وفى إسطنبول، والأخيرة أكبر المدن التركية..!!
 
وهناك إجماع من الخبراء والمراقبين للشأن التركى، بأن نتائج الانتخابات المحلية، استفتاء حقيقى على شعبية أردوغان وحزبه الإخوانى، وأكد هؤلاء الخبراء أن فداحة خسارة حزب العدالة والتنمية، فى إسطنبول، تمثل صدمة كبرى، لأردوغان، كونه نشأ وترعرع وبدأت مسيرته السياسية فيها.
 
خسارة حزب أردوغان فى أنقرة، العاصمة، وإسطنبول، المدينة الأكبر والأهم، نكسة كبرى، وخطيرة، وانهيار حلم ومشروع الإخوان، بشكل عام، مع الوضع فى الاعتبار، أن الهزيمة، جاءت وسط زخم السلطة والإعلام، وكل مؤسسات الدولة التركية لدعم حزب أردوغان، ومع ذلك خسر بالقضية..!!
 
هكذا، لعنة الفراعنة، تضرب بأجنحتها رأس كل من يتآمر على مصر، ومنهم أردوغان وحزبه، لتطيح بهم خارج قصور السلطة، وإلى «مزبلة التاريخ»..!!
ولك الله.. ثم شعب واع وصبور.. وجيش قوى يا مصر..!!
 
 

القسم: 

فجأة، تردد

فجأة، تردد أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، لن يشارك فى مؤتمر القمة العربية بتونس، رغم عدم وجود بيان أو تصريح رسمى خرج من القاهرة، وللأسف بثته وكالات أنباء كبرى، وأذاعته قنوات فضائية، ونشرته صحف ومواقع إخبارية، وروجت له مواقع التواصل الاجتماعى، فيسبوك وتويتر.. دون أن تتحقق من صدق المعلومة!!
 
وتبين أن مصدر هذه الشائعات، هو جماعة الإخوان الإرهابية، صاحبة القدرة الخارقة فقط فى تدشين الكذب والترويج للشائعات، ثم استثمارها لخدمة أهدافها فى إثارة البلبلة، ولم تكتف الجماعة الإرهابية بشائعة عدم مشاركة الرئيس، وإنما فبركت قصص وروايات، حول السبب الذى يمنعه من المشاركة فى القمة، من عينة الخوف من اعتراض نشطاء حقوقيين تونسيين، دون إدراك، وفى ظل تغييب تام لفضيلة العقل، أن السيسى، ومن خلال واقع عملى على الأرض، قوى الشكيمة، ولم يخش يوما من المواجهة، وكيف لقائد دعم إرادة الشعب المصرى فى 30 يونيو، ويتخذ قرار فض معسكر رابعة الإرهابى ويحارب الإرهاب بمفرده، ونيابة عن الإنسانية، ويتخذ قرارات ثورية، أن يخشى، صوتا نشازا هنا، أو تهديدات عبثية لجماعات إرهابية هناك..؟!
 
الرئيس السيسى ذهب إلى أدغال أفريقيا، دون خوف، وتحدى الأصوات الصاخبة والمحتجة فى قلب أوروبا النابض، عندما أصر على زيارة ألمانيا فى أحلك الظروف التى تمر بها مصر عام 2014 وواجه بكل قوة وثبات، أكبر جالية تركية إخوانية فى أوروبا قاطبة، بجانب مواجهة كل الأسئلة «السمجة والوقحة» من عينة أن 30 يونيو انقلاب على الشرعية والديمقراطية، وارتكاب مجزرة فى رابعة، واستطاع أن يصحح هذه الصورة الذهنية الكاذبة التى روج لها الإخوان، مما كان له الأثر الجيد فى إعادة زخم العلاقات الألمانية المصرية إلى سابق عهدها..!!
 
وكيف لقائد مثله أن يخشى أصواتا نشازا هنا أو هناك، وهو الذى اتخذ قرار الثأر لمقتل 29 مصريا بليبيا فى رد سريع وحاسم وقوى، وكيف لقائد يخشى هؤلاء، وهو الذى ذهب لكاتدرائية العباسية لتقديم التهنئة للإخوة الأقباط، كأول زعيم مصرى يتخذ مثل هذه الخطوة الجوهرية، كما بنى لهم كنيسة هى الأكبر فى مصر والمنطقة، دون أن «يرمش» له جفن من انتقاد هنا، أو غضب هناك..!!
 
وعلى طريقة المخرجين المبدعين الكبار، الذين لديهم القدرة على وضع النهايات الصادمة وغير المتوقعة للخصوم من الأشرار الخونة والمتآمرين، فاجأ الرئيس عبدالفتاح السيسى الجميع، وتوجه للمشاركة فى القمة بتونس، وألقى كلمة رائعة، معبرة عن مكانة مصر الكبيرة، ودورها المحورى فى المنطقة، وهو ما أصاب طفل قطر المعجزة، تميم بن حمد، بصدمة أفقدته التركيز، فقفز من مقعده واقفا ومغادرا القاعة عائدا إلى مقره بشرق قناة سلوى..!!
 
«تميم» أدرك أن أمواج القمة عالية وعاتية، وزادت زخما وصعوبة بعد وصول الرئيس عبدالفتاح السيسى، وربما تتحول إلى فيضان شبيه بـ«تسونامى» ضد محور الشر «تركيا وإيران» بجانب قطر.. ومجابهة هذا الخطر الداهم، ومنع عبثهم فى مقدرات الوطن العربى.. ويعلم الجميع أن «تميم» لا يستطيع حضور مؤتمر، أو يشارك فى جلسة، محورها مجابهة هذا المحور، فكيف يشارك فى الهجوم على الدولتين وهو يستمد أمنه وأمانه منهما..؟!
 
‏ويمكن لنا أن نلخص أسباب هروب «تميم» من القاعة التى شهدت فعاليات القمة، فرار الفئران المذعورة، عائدا إلى بلاده، فى ثلاث مشاهد، مهمة تضمنتها الجلسة الافتتاحية:
 
المشهد الأول، وصول الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى الأراضى التونسية، والمشاركة فى فعاليات القمة العربية، داحضا كذب وشائعات وانحطاط جماعة الإخوان الإرهابية، التى روجت عدم مشاركته.
 
المشهد الثانى، ما تضمنته كلمة أحمد أبوالغيط، الأمين العام للجامعة العربية، والذى أشار فيها بوضوح لمحور الشر، ومساندة العرب للمملكة العربية السعودية ضد الشر الإيرانى والتركى، ومن المعلوم بالضرورة أن قطر مشاركة بفاعلية فى هذا المحور.
 
المشهد الثالث، استقبال الرئيس التونسى، الباجى قائد السبسى، للرئيس عبدالفتاح السيسى، قائلا: «أتوجه بتحية إلى الشعب المصرى الأبى وأذكر البيت الخالد الذى قاله الشاعر العظيم حافظ إبراهيم فى شعره «كَم ذا يُكابِدُ عاشِقٌ وَيُلاقي.. فى حُبِّ مِصرَ كَثيرَةِ العُشّاقِ».
 
المشاهد الثلاثة العبقرية، من إخراج، مخرج محنك ورائع، وواضع نهايات صادمة لزفة دول محور الشر «قطر، تركيا، إيران»، بجانب جماعة الإخوان الإرهابية، والمدهش أن «التصوير والإخراج» جرت وقائعه فوق الأراضى التونسية، صاحبة الشرارة الأولى لثورات الخريف العربى، وصعود جماعة الإخوان الإرهابية هناك.. ما يؤكد بما لا يدع مجالا لأى شك، أن مصر صوت الحق، والحق دائما ينتصر ويزهق الباطل.
ولك الله يا مصر..!!
 
 

القسم: