دندراوى الهوارى

يوم الأربعاء

يوم الأربعاء 14 يناير 2015، أى منذ 4 سنوات بالتمام والكمال، رأينا فرنسا وبمجرد أن قفزت النار فى «حجرها»، كشرت عن أنيابها، وأظهرت وجهها الحقيقى، وقررت اعتقال الفنان والمذيع الفرنسى الساخر والمثير للجدل «ديودونيه مبالا»، لمجرد أنه كتب بوست على صفحته الشخصية قال فيها نصا: «أشعر أننى شارلى كوليبالى»، خالطا بين اسم التكفيرى الذى قتل شرطية وأربعة يهود فى الهجمات التى شهدتها حينها، صحيفة «شارلى إيبدو» على خلفية نشر رسومات مسيئة ترمز للرسول محمد صلى الله عليه وسلم بلباس أبيض يذرف دمعة، حاملا لافتة كتب عليها «أنا شارلى».
 
وبدأ القضاء الفرنسى، حينذاك، تحقيقا موسعا مع المذيع والممثل الساخر «ديودونيه مبالا»، ووجهت له اتهامات كتابة عبارات على «فيس بوك» تتعاطف مع الإرهاب، ولا تراعى ما تتعرض له فرنسا من مخاطر إرهابية، وهجمات تحاول النيل من باريس قلب بلاد النور النابض، وأصدرت محكمة جنايات باريس، حكمًا بالسجن شهرين مع وقف التنفيذ، بتهمة «مدح الإرهاب»، أى أن هناك حكما وتهمة فى قلب بلاد الحريات فى العالم اسمها «مدح الإرهاب»، وأه لو الحكم أصدرته محكمة مصرية تحت هذا المسمى والمعنى، لقامت الدنيا ولم تقعد..!!
 
وبعد مرور أربع سنوات بالتمام والكمال على هذه الواقعة، جاء الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، فى زيارة لمصر، وحاول من قلب القاهرة، أن ينصب نفسه «واعظا ورسولا» للقيم الإنسانية وحقوق الإنسان، فى رسائل واضحة للشعب الفرنسى أولا، وليس للمصريين!!
 
الرئيس الفرنسى، أكد أن بلاده مهتمة بملف حقوق الإنسان، والدفاع عن المدونين المحبوسين فى مصر، متحدثا عن مدى إيمانه بالحريات، وحق النشطاء والمدونين فى التظاهر، وهى تصريحات تداعب أصحاب السترات الصفراء فى فرنسا، فى المقام الأول، فى رسالة مفادها: كم أن رئيسهم يؤمن بحرية التظاهر ويحترم الآراء المعارضة، متناسيا عنف شرطته ضد المتظاهرين، وسقوط قتلى!!
 
كما تناسى الواعظ «ماكرون» وسط دفاعه عن المدونين فى مصر، ما فعلته سلطات بلاده منذ 4 سنوات، عندما ألقت القبض على الممثل والمذيع الفرنسى الساخر «ديودونيه مبالا» بتهمة كتابة «بوست» على «فيس بوك» رأت فيه أنه يتعاطف مع الإرهاب، ويسىء لليهود، وتم الحكم عليه بالسجن شهرين مع إيقاف التنفيذ..!!
 
هنا تظهر الازدواجية، والكيل بمئات المكاييل، فبينما وقف ماكرون فى القاهرة يدافع عن حق التظاهر، وحرية المدونين فى كتابة ما يشاؤون، نجد بلاده تصدر أحكام السجن ضد فنان فرنسى شهير لمجرد أنه كتب بوست، ووجدناه هو شخصيا يصف مظاهرات أصحاب السترات الصفراء بالمخربة والمدمرة، ودشن مصطلحات من عينة أن الشارع لا يدير الدول، وأن المؤسسات تعى وتعرف ولديها تقديراتها السياسية، وأطلق يد شرطته ورجال أمنه لسحل واعتقال المتظاهرين!!
 
كما لم نجد وسائل الإعلام الفرنسية تبث المظاهرات على الهواء مباشرة، وتدس السم فى عسل الكلام، لنشر الفوضى والتخريب، ولم نجد تقارير المنظمات الحقوقية الدولية، من عينة «هيومان رايتس ووتش» و«العفو الدولية» وغيرها من المنظمات الحقيرة، تعد تقارير إدانة عنف الشرطة الفرنسية مع المتظاهرين «الكيوت»، وتندد أيما تنديد بمقتل متظاهر، ولم نسمع برلمانات أوروبا تنتفض، والبيت الأبيض، والخارجية الأمريكية، تخرج لتطالب ماكرون بضرورة تلبية مطالب المتظاهرين، واعتبار أن الشباب الفرنسى، ثائر وطاهر ونقى!!
 
لم نجد «سيرك» سياسيا منصوبا للمظاهرات التخريبية الفرنسية، بينما نرى ماكرون وأسلافه، يصفون نفس المظاهرات فى مصر وسوريا وليبيا، بالنقية والمطالب الشرعية، وتدخلت فرنسا بشكل سافر فى ضرب ليبيا، وتدميرها، ونسأل السيد «إيمانويل ماكرون» ما رأيه فى الديمقراطية والحرية التى تبنت بلاده بشكل محورى، تطبيقها بقوة السلاح فى ليبيا وسوريا الآن..؟! ومن يدفع ثمن الخراب والدمار وقتل وتشريد الملايين..؟!
 
الرئيس الفرنسى، مثل كل نظرائه الأوربيين، والإدارة الأمريكية أيضا، مستمرون فى «النصب على الشعوب العربية» باسم الحرية والديمقراطية، وعندما اندلعت مظاهرات السترات الصفراء فى باريس وامتدت لتشمل معظم المدن الفرنسية، احتجاجا على سياسة الرئيس «ماكرون» نفسه وتجاوز عدد المتظاهرين فى بعض المناطق أكثر 300 ألف مواطن، وجدنا تدخلا عنيفا من قوات الأمن، وصل للسحل والضرب، واعتقال المئات، ولم نسمع صوتا واحدا من منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام الأمريكية والغربية تطالب بضرورة ضبط النفس، وعلى النظام الفرنسى أن يستجيب لطلبات المتظاهرين، مع التلويح بمقاطعة فرنسا، والتدخل العسكرى لحماية مطالب المتظاهرين العزل!!
 
لم نسمع صوتا نشازا واحدا يهاجم نظام الرئيس الفرنسى ماكرون، وكأن آلاف المتظاهرين فى الشوارع لا وجود لهم، ولو حدث ذلك فى إحدى العواصم العربية، لكانت الدنيا انقلبت وطالبوا برأس نظام هذه الدولة.. ثم يأتى ماكرون وأقرانه ليتدخلوا فى شؤون الدول العربية، ويُنصبون أنفسهم دعاة الحرية ورسل الديمقراطية..!!
 
ولك الله ثم جيش قوى وشعب صبور يا مصر..!!

القسم: 

فى منتصف

فى منتصف عام 2008 تولى «بيب جوارديولا» تدريب فريق برشلونة الأسبانى، خلفا للهولندى «فرانك ريكارد»، وكان يبلغ من العمر حينها 37 عاما فقط، واستطاع خلال موسمه الأول كمدير فنى أن يقود برشلونة للفوز بثلاث بطولات هى الدورى الإسبانى، وكأس ملك إسبانيا، ودورى أبطال أوروبا!!
 
وبدأ جوارديولا، عهده التدريبى، بتدشين خطة لعب، قلبت كل الخطط التدريبية فى عالم الساحرة المستديرة، من خلال بناء الهجمات من الخلف، وأن حارس المرمى، لاعب محورى، تبدأ من عنده تنظيم كل الهجمات، بجانب الهجوم بأكثر من لاعب، والضغط الشديد عند افتقاد الكرة، لاستعادتها!!
 
وتمكن من خلال هذه الطريقة أن يحقق 14 لقبا، خلال 4 سنوات فقط، وهو ما يعد إنجازا عالميا، وأصبح لفريق برشلونة شكلا ومضمونا ألهب عقول محبى ومشاهدى كرة القدم ليس فى إسبانيا أو أوروبا وحسب، ولكن فى كل قارات الدنيا، الأمر الذى دفع البرلمان الكتالونى إلى منحه ميدالية ذهبية، وهى أعلى جائزة يمنحها البرلمان لشخصية عامة، كما فاز فى عام 2011 بجائزة أفضل مدرب فى العالم!!
 
وفى 30 يونيو 2012 ترك جوارديولا نادى برشلونة، بعد أن حقّق 14 لقبًا فى أربع سنوات قضاها فى النادى الكتالونى، وفى يناير 2013 شد الرحال إلى ألمانيا، لتدريب نادى بايرن ميونخ واستمر معه 3 مواسم حقق معه بطولة الدورى الألمانى 3 مرات، ولقب كأس ألمانيا مرتين، ولقب كأس السوبر الأوروبى وكأس العالم للأندية لكرة القدم، بحيث أصبح مجموع ما حققه مع بايرن ميونخ 7 ألقاب.
 
وفى فبراير 2016 ترك جوارديولا بايرن ميونخ، وتعاقد مع نادى مانشستر سيتى، وفاز معه ببطولتين الدورى وكأس الرابطة الإنجليزية، وينافس حاليا على بطولة الدورى، وأيضا بطولة رابطة الأبطال الأوروبية.
 
إذن جوارديولا ومن خلال طريقته التى قضى فيها على 3 مركز رئيسية فى الملعب، وهى الليبرو، وصانع الألعاب، والمهاجم الصريح، تمكن من حصد البطولات مع الأندية الثلاث التى دربها، وانتشرت الطريقة البرشلونية، وبدأ عدد من المدربين فى البطولات المحلية والقارية والدولية المختلفة يطبقونها، وأن كل من يطبقها بإجادة نجح فى تقديم كرة قدم ممتعة وسريعة، وحصدوا البطولات المختلفة!!
 
أما الأندية والمنتخبات التى لم يروق لها هذه الطريقة، فمازالت تقدم كرة قدم عقيمة، وبطيئة ومملة، وفشلت فى حصد بطولات كبرى، معتمدة على طرق القديمة وأبطالها المهاجم الصريح وصانع اللعب والليبرو، وكأن كرة القدم مطلوب فيها التخصص الدقيق، مثل التخصصات فى العلوم الطبية الدقيقة.
 
فمن المفترض أن لاعب كرة القدم، يجيد مهارات الاستلام والتسلم، وتأدية أدوار الدفاع والهجوم، وليس من المنطقى أن نخصص لاعبا لكى يدافع فقط، وعندما تصله الكرة فى منطقة جزاء المنافس، يعجز عن تسجيل الأهداف، ويستطيع أن يرسل كرات متقنة، ولا نخصص لاعبا صانع لعب كل إمكانياته ومهامه فقط إرسال الكرة بطريقة صحيحة ولا يجيد شقى الدفاع أو الهجوم، ولا نخصص لاعبا يطلب حق اللجوء الكروى فى منطقة الستة ياردة، لا يبرحها، وكأنه سجين..!!
 
لذلك ترى فريق ليفربول على سبيل المثال، وتحديدا هذا العام، يلعب بدون صانع لعب ودون مهاجم صريح، ومع ذلك يؤدى أداءً رائعا، ويحتل صدارة الدورى الإنجليزى، الأقوى فى العالم، الغريب أن فريق ليفربول كان يلعب العام الماضى بصانع ألعاب صريح وهو البرازيلى «فيليب كوتينيو»، ومع ذلك لم يستطع الفريق تقديم العروض المنتظرة، وعندما انتقل إلى برشلونة، جلس أسير الدكة، وفضل المدير الفنى للبارسا، الدفع باللاعب الفرنسى «عثمان ديمبيلى» المهارى والسريع الذى يستطيع أن يمرر ويحرز ويدافع أيضا، بجانب السرعة فى الأداء.
 
ولذلك فإن بكاء الأندية المصرية على عدم وجود صانع لعب، والمهاجم الصريح، يثير الشفقة، ويؤكد أننا مازلنا نلعب بالطرق القديمة العقيمة، ولم نواكب الخطط واللعب الحديثة، فانظروا إلى برشلونة لا يلعب بمهاجم صريح، وليفربول، يلعب بمحمد صلاح وفيرمينيو ومانى، والثلاثى لا يوجد بينهم مهاجم صريح، ومع ذلك يمثل مثلثا مرعبا وخطيرا على كل دفاعات الأندية التى يواجهها، سواء فى البطولات المحلية أو الأوروبية!!
 
ونضرب لكم مثالا آخر، عندما أجبرت الظروف، المدير الفنى للنادى الأهلى «مارتن لاسارتى» باللعب دون رأس حربة صريح، ودفع بالثلاثى حسين الشحات ورمضان صبحى وجونيور آجايى، أمام فريق مصر المقاصة، فأبدع واستطاع الثلاثى التسجيل، وقدم النادى الأهلى واحدة من أفضل مبارياته فى الفترات الأخيرة، وتشابهت الطريقة مع الطريقة «البرشلونية»، بدءا من تنظيم الهجمات من عند حارس المرمى، والدفاع..!!
 
إذن البكاء على عدم وجود مهاجم صريح مثل مروان محسن وعمرو جمال، لا يجدى نفعا، وأن أى منهما سيكون عبئا على الفريق، وأن المهاجم الوحيد الذى يصلح للعب بالطريقة البرشلونية، هو وليد آزاروا..!!
 
وأرجو من خبراء «الذرة الكروية» يتخلصوا من «أكليشيهات» المصطلحات القديمة والتى عفا عليها الزمن، وأن يطلعوا ويذاكروا ويتابعوا طرق اللعب الحديثة، بدلا من البكاء ليل نهار على اختفاء مواهب «صانع اللعب» و«المهاجم الصريح»..!!
 
 

القسم: 

عندما تخرج

عندما تخرج كل المؤسسات الاقتصادية الدولية، ذات السمعة الكبيرة، فى وصلة إشادة كبرى بالاقتصاد المصرى، ومراحل نموه المتصاعد، وتطوره بشكل لافت وسريع، منذ تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى فى عام 2016، واتخاذ قرارات جريئة وجوهرية، منها تحرير سعر الصرف، فلا بد لنا أن نفخر ونطمئن على أن مصر تسير فى الطريق الصحيح، وأن نثق فى القيادة السياسية وقدراتها فى تخطى العقبات، ومواجهة المشاكل الكبرى بكل حرفية.
 
المؤسسات الاقتصادية الكبرى جميعها عندما تشيد بالاقتصاد المصرى، فلا يمكن أن نشكك فيها ونتهمها بأنها «مطبلاتية»، فهل هذه المؤسسات تخشى النظام المصرى فتحاول أن «تطبل» له وتشيد بقراراته الإصلاحية الجوهرية؟!
فى مصر، أصبح اتهام «مطبلاتى» سمج ووقح، ويتم توظيفه لوأد الحقائق، وبث الرعب فى قلوب كل من يحاول أن يُعلى من شأن الحق والحقيقة، فيتوارى، وتصبح الساحة خالية للجان الذباب الإلكترونى على مواقع التواصل الاجتماعى، وكتائب التشكيك والتسخيف، يعبثون بعقول البسطاء، وينشرون اليأس والإحباط بين الناس، فيفقدون الأمل ويصابون بالقلق المؤدى للاكتئاب، وهناك نظرية مهمة، مفادها إذا أردت تدمير أمة، انشر اليأس والإحباط والقلق والاكتئاب بين أبنائها..!!
وإذا كانت كريستين لاجارد، مدير عام صندوق النقد الدولى، قد أشادت ببرنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى، ووصفته بالطموح، وأن مصر ومنذ انطلاقة البرنامج عام 2016 حققت تقدمًا كبيرًا يدلل عليه نجاحها فى تحقيق الاستقرار الاقتصادى الكلى، مما انعكس على زيادة معدل النمو، واصفة الزيادة بأنها الأعلى من بين المعدلات المسجلة فى المنطقة، بجانب النجاح فى تقليص عجز الميزانية، وتراجع التضخم الذى يسير وفق الهدف الذى حدده البنك المركزى مع نهاية 2019، كما انخفضت معدلات البطالة إلى %10 تقريبًا، وهو أدنى معدل بلغته مصر منذ عام 2011، وأيضا التوسع فى إجراءات الحماية الاجتماعية، فإن بنك «ستاندرد تشارترد» البريطانى كان قد توقع أيضا أن تحل مصر ضمن الاقتصاديات السبعة الكبرى فى العالم بحلول عام 2030، وذلك بناءً على توقعات طويلة الأجل التى أصدرها البنك مؤخرا، ورجح خلالها أن تصبح سبع أسواق ناشئة حاليًا من بين أكبر عشرة اقتصادات فى العالم فى عام 2030.
 
وأوضح اقتصاديو البنك البريطانى، فى مذكرة بحثية نشرتها وكالات الأنباء وصحف متخصصة فى الاقتصاد، مؤخرا، أن التوقعات تستند إلى تغير ترتيب الناتج المحلى الإجمالى فى العالم، كما تتوقع المذكرة أن تصبح الصين أكبر اقتصاد فى العالم بحلول عام 2020، بدعم معدلات القوة الشرائية والناتج المحلى الإجمالى الاسمى، وأن يتفوق الاقتصاد الهندى على اقتصاد الولايات المتحدة فى الفترة الزمنية نفسها، وأن تنضم إندونيسيا إلى أكبر خمسة اقتصاديات فى العالم.
 
وقال اقتصاديو البنك: «توقعاتنا للنمو على المدى الطويل مدعومة بمبدأ رئيسى واحد، وهو أن حصة البلدان من الناتج المحلى الإجمالى العالمى يجب أن تتقارب مع نسبتهم من سكان العالم».
 
هذه المؤسسات الاقتصادية الكبيرة، وفى القلب منها بنك «ستاندرد تشارترد» البريطانى، لن تغامر بسمعتها وتجامل مصر ونظامها السياسى الحالى، خاصة أن اللغة الرسمية للاقتصاد هى الأرقام التى لا تكذب ولا تتجمل، وبموجب هذه اللغة الثابتة، فإن التوقعات حول قوة الاقتصاد المصرى المتصاعدة وبسرعة متخلصا من أورامه الخطيرة التى أصيب بها طوال الـ40 عاما الماضية، مبشرة وعظيمة، وستدفع مصر إلى أن تصبح «نمرا» اقتصاديا كبيرا خلال السنوات القليلة المقبلة..!!
ولما لا، والهند على سبيل المثال أصبحت من أهم اقتصاديات العالم، بالقوة والعزيمة والصبر، لدرجة أن البنك البريطانى «ستاندرد تشارترد» توقع أن يتسارع النمو فى الهند إلى %7.8 بحلول عام 2020، فى حين ينخفض فى الصين إلى %5 بحلول عام 2030، وأن تصل حصة آسيا من الناتج المحلى العالمى إلى %35 فى عام 2030، ليعادل حصة منطقة اليورو والولايات المتحدة مجتمعة، بعد أن ارتفعت العام الماضى من %28 مقابل %20 فى عام 2010.
 
إذن الحلم صار قريبا للغاية من التحقق، ومن ثم واقعا على الأرض، ينهض بالدولة المصرية من كبوتها ويعالجها من أمراضها وأوجاعها، ويعيد أمجادها القديمة، لتحتل المكانة اللائقة بها، كونها كانت وعلى مدار قرون طويلة، أحد أبرز الإمبراطوريات الكبرى، اقتصاديا وتوسعت عسكريا وسياسيا، حتى وصلت إلى بلاد «بونت»- الصومال- حاليا فى أدغال أفريقيا، وحتى بلاد الشام فى آسيا، ووصلت فى عهد محمد على إلى أبواب الاستانة، عاصمة الدولة العثمانية حينذاك..!!
مصر، وفق كل هذه التقارير الصادرة من مؤسسات اقتصادية دولية كبرى، فإنها تسير فى الطريق الطموح، الذى فاق توقعات أكثر الخبراء تفاؤلا، بأن تحل مصر ضمن الاقتصاديات السبعة الكبرى فى العالم بحلول عام 2030.. إذن مصر ستكون نمرا اقتصاديا قريبا.
 
ولا نملك إلا أن نشيد بقيادة آمنت بقدرات الوطن فى شق طرق الصعاب، وامتلكت شجاعة اتخاذ القرارات الخطيرة، من أجل أن تصبح مصر من السبعة الكبار فى العالم، فشكرا للرئيس عبدالفتاح السيسى على مجهوداته.

القسم: 

بعد سنوات

بعد سنوات عجاف طويلة، وأزمات غاز مزعجة، قبل يناير 2011 وبعدها، كانت القرارات الجريئة والشجاعة للقيادة السياسية الحالية، بضرورة البحث والتنقيب عن ثروات مصر من الغاز والبترول والمعادن النفيسة، مع الوضع فى الاعتبار أن هذا البحث لم يتحقق إلا بعد توقيع اتفاقيات تقسيم الحدود البحرية من الدول المجاورة، خاصة اليونان وقبرص..!!
ثم بدأت القيادة السياسية، توجه أوامرها بضرورة التعاقد مع شركات البترول العالمية للبحث والتنقيب، وكانت هناك عقبة شديدة، تتمثل فى حجم ديون الحكومة لصالح هذه الشركات، فبدأ الرئيس السيسى، يعيد جدولة هذه الديون، مقدما كل الضمانات للسداد فى المواعيد المحددة، بجانب قدرته التفاوضية المبهرة مع قيادات الشركات العالمية، مما صدر شعورا حينها لقيادة هذه الشركات، بطمأنينة وثقة شديدة، فى شخص الرئيس، والالتزام الشديد بتنفيذ وعوده..!!
وبدأ العمل، فكان جنى ثمار الخير سريعا، باكتشاف حقل «ظهر» الأكبر والأغزر إنتاجا، ثم توالت الاكتشافات، بما حقق الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى خلال النصف الأول من العام المالى الحالى، بل إنه وخلال نهاية يونيو المقبل ستصبح مصر دولة مصدرة للغاز، محققة نجاحات غير مسبوقة، وشبيهة بالمعجزات، لأنه من المتوقع أن إنتاج مصر من الغاز سيصل إلى ما يقرب من 8 مليارات قدم مكعب غاز يوميا خلال العام المالى 2019-2020.
 
هذا النجاح الكبير، بجانب إنجازات المشروعات القومية الكبرى فى كل القطاعات، والتى كانت بمثابة حقن فى شرايين الاقتصاد المصرى، لإعادة الحياة له، واستعادة قوته، تمهيدا لانطلاقته الكبرى، دفعت صندوق النقد الدولى، إلى إقامة احتفائية إشادة كبرى لنجاح مشروع الإصلاح الاقتصادى..!!
فقد قالت كريستين لاجارد، مدير عام صندوق النقد الدولى، أول أمس الجمعة، إنها ستوصى بأن يوافق المجلس التنفيذى للصندوق على المراجعة الرابعة لبرنامج قرض مصر البالغ 12 مليار دولار، ومنحها الشريحة الخامسة وقبل الأخيرة من قرض الصندوق بقيمة 2 مليار دولار خلال الشهر المقبل.
 
كريستين لاجارد لم تكتف بما أكدته أنها ستوصى المجلس التنفيذى للصندوق، بضرورة صرف الشريحة الخامسة من القرض البالغ 12 مليار دولار لمصر، ولكن أشادت ببرنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى، ووصفته بالطموح، وأن مصر ومنذ انطلاقة البرنامج عام 2016 حققت تقدمًا كبيرًا يدلل عليه نجاحها فى تحقيق الاستقرار الاقتصادى الكلى، مما انعكس على زيادة معدل النمو، واصفة الزيادة بأنها الأعلى من بين المعدلات المسجلة فى المنطقة، بجانب النجاح فى تقليص عجز الميزانية، وتراجع التضخم الذى يسير وفق الهدف الذى حدده البنك المركزى مع نهاية 2019، كما انخفضت معدلات البطالة إلى %10 تقريبًا، وهو أدنى معدل بلغته مصر منذ عام 2011، وأيضا التوسع فى إجراءات الحماية الاجتماعية.
 
ولم تكتف «لاجارد» بشهادتها الرائعة والمحايدة عن تطور ونجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى، وإنما قالت نصا: «أغتنم هذه الفرصة للإشادة بما يبديه الشعب المصرى من صبر والتزام بعملية الإصلاح، مما سيمهد السبيل لتحقيق نمو أعلى وأكثر شمولاً للجميع على المدى الطويل، وفى هذا السياق، أؤكد مجددًا استعداد الصندوق لمعاونة مصر فى تحقيق مستقبل أكثر رخاءً».
بالطبع، كتائب المشككين فى كل إنجاز ونجاح تحققه مصر، ستخرج علينا، لتهيل التراب على إشادة مدير عام صندوق النقد الدولى، والطعن فى مصداقيتها، ومحاولة التأكيد أن هذه الإشادة، مجاملة لمصر، كون صندوق النقد الدولى مستفيدا بالدرجة الأولى لإقراض الدول، والحصول على فوائد..!!
كتائب التشكيك فى كل إنجاز، والتسخيف من كل قرار، يصابون بالقهر، والحرقة، مع كل خطوة تخطوها مصر فى طريق النجاح، تمثل سدا منيعا أمام الخونة، يَحول دون عودتهم للمشهد العام، والمعادلة السياسية من جديد..!!
لذلك، ومع اقتراب مصر من الحصول على الشريحة الخامسة والبالغة 2 مليار دولار، من شرائح قرض صندوق النقد الدولى، تستفحل أمراض الاكتئاب عند الخونة والمغرضين، وتزداد جرعات اليأس، وإمعانا فى زيادة الكآبة عند هؤلاء، أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية، أنه بصرف الشريحة الخامسة تكون مصر قد حصلت على 10 مليارات دولار من القرض، وذلك فى أعقاب مراجعة بعثة صندوق النقد الدولى لبرنامج مصر للإصلاح الاقتصادى، والتى ستدفع بتقرير المراجعة إلى المجلس التنفيذى للصندوق خلال الأسابيع القليلة المقبلة، للموافقة على صرف الشريحة الخامسة. ولفت وزير المالية، إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادى يسير بتقدم ثابت، وسط إشادة من المؤسسات الدولية ومجتمع الاستثمار العالمى، ومؤسسات التصنيف الائتمانى.
 
الحقيقة أيضا أن فريق وزارة المالية الذى يقود التفاوض مع صندوق النقد الدولى، يتمتع بقدرات مهنية ممتازة، كما أن الحكومة المصرية وبتوجيه الرئيس السيسى، تنفذ خطة إصلاحات هيكلية جريئة بدأت بتحرير سعر الصرف، ثم خفض العجز فى الموازنة العامة للدولة، كنسبة إلى الناتج المحلى الإجمالى، وإعادة هيكلة منظومة الدعم، وتطبيق حزمة من برامج الحماية الاجتماعية تمتص أثر البرنامج الاقتصادى على المواطنين، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وإصلاح المنظومة الضريبية ورفع كفاءتها والسيطرة على الدين العام، وتقليص نسبة البطالة، وغيرها من النجاحات المذهلة.

القسم: 

فى صباح

فى صباح يوم الجمعة، 25 يناير 1952، أى منذ 67 عاما، بالتمام والكمال، استدعى القائد البريطانى بمنطقة القناة «البريجادير أكسهام»، ضابط الاتصال المصرى، وسلمه إنذارًا شديد اللهجة، تتضمن ضرورة أن تسلم قوات الشرطة المصرية بالإسماعيلية أسلحتها للقوات البريطانية، وتخلى المقرات التى تعسكر فيها، ثم ترحل نهائيا عن منطقة القناة، وتعود للقاهرة، تحت زعم أن الشرطة المصرية تأوى وتتستر على الفدائيين المصريين الذين ينفذون عملياتهم الفدائية ضد قوات الاحتلال البريطانى.
 
وكان رد محافظة الإسماعيلية حاسما وقويا، برفض الإنذار البريطانى، وأبلغت وزير الداخلية حينذاك، «فؤاد باشا سراح الدين» الذى وافق بدوره، على قرار محافظة الإسماعيلية، وطلب من قواته المتمركزة فى مبنى المحافظة، وقسم الشرطة بالصمود والمقاومة وعدم الاستسلام.
 
قرار الرفض، أثار غضب وسخط القائد البريطانى فى القناة، وأعطى أوامره لقواته ودباباته وعرباته المصفحة بمحاصرة قسم شرطة الإسماعيلية، وطلب من مأمور القسم تسليم أسلحة ضباطه وجنوده، ورفض المأمور، وبدأت المقاومة الباسلة.
 
وأسفرت المعركة عن استشهاد 50 شرطيا مصريا، وإصابة 18 كما قتل 18 من بين القوات البريطانية، ذات التدريب والتسليح المتطور، ما مكنها من الاستيلاء على المبنى، ومنذ ذاك التاريخ، أصبح 25 يناير عيدا للشرطة، يسرد قصة كفاح رجال، ضحوا بأرواحهم من أجل مصر، ومواجهة قوات الاحتلال الغاشمة، كما تحول أيضا، عيدا قوميا لمحافظة الإسماعيلية.
 
وبعد 59 عاما بالتمام والكمال، قرر خليط من أدعياء الثورية، ونشطاء السبوبة والنخب الفاسدة وكل خصوم نظام مبارك، تقليد تونس، والخروج فى مظاهرات، يوم 25 يناير 2011 احتجاجا فى بداية الأمر على ما زعموا بوجود انتهاكات شرطية، وفشلت المظاهرات فى هذا اليوم، رغم أعدادها الكبيرة.
 
خروج العدد الكبير من الأبرياء، يسيرون خلف أدعياء الثورية، أملا فى تقليد تونس، دفع جماعة الإخوان الإرهابية، إلى الخروج من جحورهم، ومحاولة استثمار الحراك، والقفز على المشهد، يوم الجمعة 28 يناير 2011.
 
وبالفعل خرج الإخوان فى حشود من بعد ظهر الجمعة فى مسيرات كبيرة حينها، ونظرًا لحالة التعب الشديد التى أصابت رجال الشرطة وانتشارهم فى الشوارع دون نوم لعدة أيام، نجح الإخوان فى إحداث الفوضى، واقتحام السجون، وإشعال الحرائق فى أقسام الشرطة، وعاشت حينها مصر يوما من الخوف والرعب بما لم تشهد مثيلا له عبر تاريخها الطويل.
 
إذن حراك 25 يناير لم ينجح، وعاد الجميع لمنازلهم، والنجاح كان يوم 28 فبراير 2011 واستطاع الإخوان والمتعاطفون معهم، وبدعم من حماس ومنبر قطر الحقير، قناة الجزيرة، من السيطرة على ميدان التحرير فى القاهرة، والأربعين بالسويس، والقائد إبراهيم بالإسكندرية، ورفع سقف المطالب من إقالة حبيب العادلى إلى إزاحة النظام بأكمله.
 
ونظرًا للخوف، وعدم اعتياد المصريين لمشاهد مثل هذا الحراك الفوضوى، تخلى مبارك عن الحكم، ورحل، وأسندت إدارة البلاد للمجلس العسكرى.. إذن، ووفقا للمعطيات، وبناء على التأريخ الذى لا يعترف إلا بسرد الأرقام، فلا يمكن لأى مؤرخ، منصف ولديه أدواته العلمية، أن يؤرخ لنجاح الثورة يوم 25 يناير، وإنما إلى يوم 28 يناير، ولا يعنى أن الخروج يوم 25 يناير، يؤرخ لها منذ هذا اليوم، ولكن التأريخ، لا يعترف إلا بنجاح الحراك، فى ساعته وتاريخه.
 
ويمكن فقط أن يشير المؤرخون، إلى 25 يناير باعتباره تاريخا لحراك، لم يكتب له النجاح، واستطاعت الشرطة تفريقه، وعاد الجميع لمنازلهم، ثم خرجوا برفقة الإخوان، وكل منتخب العالم فى الإرهاب، يوم 28 يناير، ونجح الحراك، وانسحبت الشرطة، وانهارت مؤسسات الدولة، حتى نزل الجيش الشوارع الساعة الخامسة، بعد عصر ذاك اليوم، وكان مشهد مدرعات ودبابات الجيش، إنذارا بأن الحدث جلل، ولم يعتد المصريون رؤيته فى الشوارع من قبل.
 
ومن ثم، فإن يوم 25 يناير هو عي للشرطة، سجل فيها رجال الداخلية، ملحمة بطولية، ضد جيش الاحتلال، دفاعا عن الأرض والعرض والمقدسات، ولا يمكن أن نؤرخ لحراك 25 يناير، باعتباره ثورة، تزاحم الملحمة البطولية لرجال الشرطة، فهمًا متقاطعتين تماما.
 
أعلم أننا نعيش زمن خلط أنساب المفاهيم، فأصبح يتساوى من سطروا وقادوا ملحمة بطولية للدفاع عن الوطن، بجماعات إرهابية وفوضوية وخونة وعبدة اليورو والدولار الذين دمروا الوطن، واستباحوا عرضه وشرفه، وأعطوا الفرصة لكل أعداء البلاد للنهش فى جسدها، وتدمير وتخريب مؤسساتها ومنشآتها العامة!!
 
من هنا، فإن يوم 25 يناير هو عيد منفرد للشرطة، وإذا أردتم تحت ضغوط الخوف أن تجعلوا عيدا لثورة يناير، فليكن يوم الجمعة 28 يناير، وليس 25 يناير، على الأقل يتذكر الناس حجم الخراب والدمار وحالة الرعب الذى سكن قلوب ملايين المصريين، وحرق وقتل وسلب ونهب، منظم للممتلكات العامة، والخاصة، فى ذاك اليوم، ولا يمكن أن نشوه يوم 25 يناير من كل عام، باعتباره :جاكيت دبل فيس.. أو بالعربى.. بوجهين»..!!
 
ملحوظة مهمة: هذا المقال كتبته يوم 25 يناير 2018 أى منذ عام، وأعيد نشره احتفاء برجال الشرطة الذين يضحون بحياتهم من أجل أمن واستقرار الوطن.

القسم: 

الذين رفعوا

الذين رفعوا لافتات مكتوبا عليها «أنا مواطن مصرى رخيص»، والتقطت لهم الصور لبثها على مواقع التواصل الاجتماعى، هم أنفسهم الذين رفعوا لافتات التضامن مع الشاب الإيطالى «ريجينى» ومحاولة توريط الأمن المصرى فى مقتله أمام السفارة الإيطالية بالقاهرة، وهم أنفسهم الذين أرسلوا تقارير لكل المؤسسات الإيطالية الرسمية والإعلامية، يتهمون فيها الأمن بتدبير قتل «ريجينى» كذبا وبهتانا، وهم أنفسهم الذين دشنوا «الهاشتاجات» لمطالبة السائحين بعدم زيارة مصر، وهم أنفسهم الذين دافعوا عن الإرهابيين فى عرب شركس وسيناء، ويطالبون بالإفراج عن كل رؤوس الخيانة والفتنة الذين صدرت ضدهم أحكام بالإعدام والمؤبد، من السجون، وهم أنفسهم الذين يقودون كتائب التشكيك والتسفيه والتسخيف من الإنجازات، وكل خطوة نجاح يخطوها الوطن..!!
 
نعم، هؤلاء يخرجون علينا دائما، بأفكار هدامة، ومخربة، ومسيئة لمصر، وطنا وشعبا، ويحملون من الكراهية المفرطة للمؤسسات، ما تنوء بحمله الجبال، ويشعرون «بالدونية» والرخص والقلة، واندثرت من صدورهم كل فضائل النخوة والشموخ والكبرياء.. ولم تشهد مصر لا من قبل، ولن يأتى من بعد، حالة دناءة وسفالة ووضاعة مفرطة، مثل الذين دشنوا هاشتاج «أنا رخيص»..!!
 
هؤلاء محقونون بحقن الكراهية والخيانة للوطن، ويقبلون التعاون مع كل الأعداء، لتسليم البلاد لهم، فى مقابل الاحتفاظ، بمزايا تلقى التمويلات الدولارية الكبيرة من الخارج، والسفر للولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، والجلوس فى مقرات المؤسسات الرسمية المهمة، مثل وزارة الخارجية، بجانب المراكز البحثية، ذات الغطاء الاستخباراتى.
 
هؤلاء خونة ومتآمرون، ينفذون مخططاتهم، تحت شعارات الديمقراطية والحريّة، فى الوقت نفسه لا يعترفون بآليات هذه الحرية من احترام لإرادة الأغلبية عبر الصناديق الانتخابية، وحقهم فى دعم الدولة، ومساندة مؤسساتها، ويريدون فقط أن يخرجوا فى ثورات «سنوية» لإسقاط النظام الذى لا يرضخ لأفكارهم اللوذعية العبقرية الحلزونية العظيمة، ويشنون حربًا منحطة لتشويه الشرفاء المختلفين عنهم فى الرأى والأفكار، فيتهمون الداعمين لجيش بلادهم، بعبيد البيادة، والمؤيدين للنظام، بالمطبلاتية، وتشويه الحقائق، والترويج للشائعات والأكاذيب.
 
هؤلاء يكرهون الرئيس عبدالفتاح السيسى، ونظامه، ومؤيديه، كراهية التحريم، فى الوقت نفسه يقدسون ويعبدون «جزمة» الرئيس التركى «نصف الإله» أردوغان بن جولفدان، ويهيمون عشقًا «بشبشب» تميم، هيام الصوفية فى حب وعشق آل بيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
 
هؤلاء الذين دشنوا لمصطلح العار، يسقط يسقط حكم العسكر فى 2011، ووقفوا ودعموا جماعة إرهابية، للسيطرة على مقاليد الأمور فى البلاد، ويتهمون النظام الحالى بالديكتاتورية وقمع الحريات، هم أنفسهم الذين يدعمون نظام «تشكرات أفندم» التركى، الذى أجرى تعديلات دستورية جعلت من الرئيس التركى «نصف إله» والشعب «عبيد»، ونكل بالآلاف من شعبه، وطرد كل معارضيه من وظائفهم، واعتقل القضاة وأساتذة الجامعات وقيادات الأحزاب، كما أغلق مقرات الصحف، وأوقف بث القنوات.
 
وهم أنفسهم معجبون بنظام «تميم بن حمد» الذى سخر كل موارد دويلته لدعم الجماعات والتنظيمات الإرهابية لتدمير البلاد العربية والإسلامية الكبرى، ولا يؤمن بأى أداة من أدوات الحرية والديمقراطية، حتى ولو انتخاب اتحاد طلاب فى كلية، على سبيل المثال، ورغم أن النظام القطرى، يفخر بأن الجزيرة منبر الحرية، وينفق المليارات عليها، فإنها لا تجرؤ أن تتحدث عن شىء واحد فيما يتعلق بالوضع السياسى أو الأمنى أو أى وضع يخص الدوحة..!!
 
إذن، أى منطق فاسد لهؤلاء الخونة والمتآمرين من أدعياء الثورية ونشطاء السبوبة، وأعضاء جماعات وتنظيمات وحركات وائتلافات وأحزاب وبعض من يطلقون على أنفسهم نخبًا، يدفعهم إلى كراهية وطنهم، فى الوقت الذى يقدسون فيه، ويهيمون عشقا بـ«جزمة» الرئيس التركى أردوغان، و«شبشب» الأمير القطرى تميم، اللذين يصلان الليل بالنهار، للعمل على تأجيج الأوضاع فى بلادنا، وتخريبها وتدميرها؟
 
ونسأل: هل مطلوب من المصريين الشرفاء أن يتعاملوا مع مثل هؤلاء باعتبارهم «وطنيين أحرار»، يخشون على وطنهم، ويعلون من شأن مصلحته العليا، فوق مصالحهم الشخصية، ويؤمنون فعليًا بشعار «عيش.. حرية.. كرامة إنسانية»؟!..
 
أدعياء الثورية ونشطاء السبوبة، بجانب جماعة الإخوان الإرهابية، أظهروا كمًّا من النفاق والكذب والحقد والكراهية لبلادهم، ما فاق قدرة العقول على التصديق، لذلك فقدوا بأدائهم وتصرفاتهم السياسية والأخلاقية، احترام كل المصريين، فكيف يثق المصريون فى جماعات تساند وتعتبر التعديلات الدستورية التركية التى جعلت من أردوغان نصف إله، أمرًا رائعًا ومدهشًا، فى الوقت الذى لو فكر يومًا، على سبيل الافتراض، النظام المصرى إجراء بعض التعديلات على الدستور المصرى، فإنهم سيقيمون الدنيا ولا يقعدونها، ويستدعون الخارج للتدخل فى الشأن المصرى، ومنع حق الشعب فى التعديل أو التغيير، أو ممارسة أى حق من حقوقه.. وكيف لمثل هؤلاء يرفعون شعارات «العيش» فى حين يسخفون ويشككون فى المشروعات القومية الكبرى، الدافعة للبلاد نحو التقدم والازدهار، ثم والأخطر، كيف يخرجون على الناس للتأكيد على «الكرامة الإنسانية» ثم يخرجون على الناس رافعين لافتات «أنا رخيص» تعاطفا مع إرهابيين ومجرمين..؟!
 
لك الله.. ثم جيش قوى.. وشعب واع وصبور يا مصر..!!

القسم: 

مصر دولة

مصر دولة محترمة، ولما لا، فالمصريون أول من أعلوا من شأن الضمير، والإنسانية، قبل هبوط الرسالات السماوية، بما لا يقل عن ألفى عام.
 
لذلك فإن مصر، وعبر تاريخها الطويل، لم تعرف الخيانة، والغدر، والتعدى على حقوق الآخرين، وكل حكامها، أعلوا من شأن القيم العليا للمبادئ والأخلاق والشرف فى التعامل مع كل الدول، باستثناء ما حدث فى عهد الخائن الإخوانى محمد مرسى العياط، ونظرًا لأن قيمه وأفكاره الإخوانية الغدارة، لفظه المصريون بعد عام واحد فقط، من تسلله كاللص فى الليلة الظلماء، ليجلس على كرسى الحكم فى قصر الاتحادية..!!
 
وأظهرت مصر، احترامها وإخلاصها، وأيضًا دورها الريادى فى دعم شقيقاتها، متجاوزة كل الصغائر، وكان آخرها، ما أعلنته على لسان عبدالفتاح السيسى، عن دعمها ومساندتها لأمن واستقرار السودان الشقيق، وذلك خلال زيارة محمد الحسن الميرغنى المساعد الأول للرئيس السودانى، فى الخامس من الشهر الجارى، ولقائه الرئيس..!!
 
«السيسى أكد دعم مصر الكامل لأمن واستقرار السودان، كونه جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى.. وأن مصر مهتمة بمواصلة تعزيز التعاون المشترك بين البلدين على مختلف الأصعدة، فى ضوء الروابط التاريخية الوثيقة والعلاقات المتميزة التى تجمع بين البلدين الشقيقين حكومة وشعبًا»، والتأكيد أيضًا على أهمية إتمام مشروع الربط الكهربائى بين البلدين، والدراسات الخاصة بمشروعات السكك الحديدية، وتعزيز النقل النهرى».
 
ورغم ما حدث فى سير التفاوض حول «سد النهضة» الأثيوبى، وموقف النظام السودانى الداعم لأديس أبابا، إلا أن مصر وبمجرد أن تعرض الأمن القومى السودانى للخطر، من خلال الأحداث التى يشهدها الشارع فى جنوب الوادى، سارعت مصر معلنة عن دعمها ومساندتها القوية لأمن واستقرار السودان الشقيق، فى رسالة لكل من يحاول أن يعبث أو يدس أنفه لتأجيج الأوضاع، وتكرار سيناريو سوريا وليبيا واليمن والعراق..!!
 
عكس موقف قطر، الدويلة الحقيرة، التى أعطت الإشارة لوسائل إعلامها بقيادة «الجزيرة والعربى» لبث كل ما يؤجج الشارع السودانى، وفتح أحضانها لكل المعارضين والداعمين لإثارة الفوضى، خاصة جماعة الإخوان الإرهابية، فى انقلاب دراماتيكى لموقف نظام الحمدين، بين إظهار التأييد والدعم الكامل للنظام السودانى طوال السنوات الماضية، وبين تأجيج وإثارة الفتنة، من خلال توظيف الأحداث الحالية فى الشارع، كخنجر تغرسه فى ظهر النظام، وأمن واستقرار السودان..!!
 
وهل ننسى زيارة «موزة» الشهيرة فى منتصف مارس 2017 إلى منطقة الأهرامات السودانية، التى يعود تاريخها إلى مملكة مروى، وألمحت إلى أنها الأقدم والأهم من أهرامات الجيزة، وبدأت قناة الجزيرة فى توظيف الزيارة لإشعال الفتنة بين الشعبين الشقيقين المصرى والسودانى، وأظهرت موزة، كما أظهر من قبلها زوجها حمد بن خليفة، وابنها تميم، مساندة ودعم قطر للسودان ونظام البشير بكل قوة..!!
 
لم يكن دعم قطر للأشقاء فى السودان من باب المساندة والدعم الإنسانى والأخوى، وإنما بهدف توظيفه لتأجيج الخلافات، وإشعال الفتنة بين المصريين والسودانيين، ومنح الضوء الأخضر لقناتى الجزيرة، والعربى، لإذاعة ما يثير الوقيعة، ويحدث تصدعات فى العلاقة بين البلدين الشقيقين، اللذان ما يجمع بينهما من علاقات تاريخية وروابط الأخوة والمصاهرة، أضعاف أضعاف ما يفرق ويحدث انشقاقا..!!
 
وكعادة نظام الحمدين، الساكن جينات أجسادهم، الخيانة والغدر، يلعبون الآن نفس الدور الذى لعبوه فى ليبيا على سبيل المثال، فبعدما كانوا يَّدعون تقديرهم واحترامهم وودهم الشديد ومساندتهم ودعمهم، للرئيس معمر القذافى، انقلبوا عليه بشدة بعد حراك الخريف العبرى، وكانوا أكثر من طالبوا برأس القذافى ونظامه، وشاركوا فرنسا، والناتو فى ضرب ليبيا، وحاولوا السيطرة على الثروات الليبية، من بترول وغاز..!!
 
والسبب الرئيسى لدعم نظام الحمدين، للقذافى، إشعال نار الفتنة بين ليبيا والمملكة العربية السعودية، وإحداث شروخ وتصدعات فى علاقة القذافى، وخادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وتكشفت هذه المخططات مؤخرًا، ومن خلال الأحاديث التليفونية المسربة، والتى أذاعتها معظم القنوات الفضائية، ونشرتها الصحف العربية والدولية، بين حمد بن جاسم، وأيضًا حمد بن خليفة من ناحية، والقذافى، من ناحية ثانية..!!
 
أى أن دعم النظام القطرى لأى نظام له أهداف خبيثة، ولا يمكن لنظام الحمدين أن يمد حبال الود لأى نظام، إلا وإذا كان له هدف سياسى دنىء، لذلك كان يمد حبال الود، والدعم للنظام السودانى، لإشعال الفتنة مع القاهرة، والحق، أن النظام المصرى، استطاع أن يعى هذه المخططات القطرية الوقحة، وفوت كل الفرص على نظام الحمدين، لإشعال الفتنة بين المصريين وأشقائهم السودانيين..!!
 
وظهرت «معدن» مصر وقيمها الرفيعة، عندما تعرضت السودان لمحاولة خبيثة، تمس أمنها القومى، كان لمصر، صوتًا عاليًا وحاسمًا، يقول: أنا داعمة لأمن واستقرار السودان بكل قوة، بينما وجدنا العكس من النظام القطرى الحقير، والذى أطلق كلابه المسعورة، لتأجيج الأوضاع فى الشارع السودانى، بقيادة «الجزيرة»..!!
 
وتبقى مصر، وحكامها عبر التاريخ، يُعلون من شأن القيم والضمير الإنسانى، رغم أن السياسة لا تعترف سوى لغة المصالح فقط، لكن لا يمكن لمن عَّلم الضمير وصدره للعالم، أن يسير عكس اتجاه مبادئه..!!

القسم: 

حسام البدرى،

حسام البدرى، لم يستفد من خطاياه التى ارتكبها ضد ناديه صانع اسمه لاعبا ومدربا، سواء عندما هرب فى عام 2013 عقب قفزه من سفينة النادى الأهلى، والهروب لتدريب أهلى طرابلس الليبيى، مضحيا بالمبادئ والقيم وشعارات الأهلى فوق الجميع من أجل «الدولار» ودون النظر إذا كانت سفينة فريق الكرة لنادى القرن ستغرق من عدمه، أو عندما ساهم بشكل فاعل وجوهرى فى تدمير فريق القرن، بدنيا وفنيا، وتفريغه من النجوم، والمواهب الكروية، والقضاء على ظاهرة النجوم، ليصبح هو المدرب النجم، صاحب الشخصية القوية والمسيطرة والقادرة على تحقيق أرقام قياسية تفوق أرقام مانويل جوزيه..!!
وكان أول اصطدامه بالرباعى عماد متعب وحسام غالى وصالح جمعة وجون أنطوى، ثم حاول الاصطدام بعلى معلول وأجاى، وقال عنهما إنهما لا يصلحان للعب فى الأهلى، إلا أن اللاعبين أجبراه بأدائهما وعطائهما المبهر على تغيير وجهة نظره، ثم بدأ فى الاستعانة بلاعبين مطيعين يستمعون وينصتون له دون مناقشة أو جدال، فجلب صفقات لا تصلح لارتداء فانلة الأهلى من عينة أحمد حمودة ومحمد شريف وإسلام محارب وميدو جابر وعمرو بركات وأكرم توفيق، وأحمد علاء.
الأخطر، أنه رفض كل الصفقات المدوية التى يلهث وراءها النادى الأهلى حاليا، أو التى تألقت بشكل لافت فى الأندية التى حصلت على جهودهم، والقائمة طويلة، ولا نفهم سر رفض حسام البدرى لهذه الصفقات التى كانت تريد الانضمام لنادى القرن، وبملاليم، فى ظل الأسعار الملتهبة حاليا..!!
ثم، والأهم، وبعد قبوله رئاسة نادٍ منافس للأهلى بكل قوة، استعان بعدد من الذين ارتدوا «فانلة» الأهلى مشكلا خلية تعمل ضد نادى القرن، وفوجئت جماهير الأهلى العريضةبأن من كان يرفض انضمام اللاعبين للأهلى بالأمس، طالب بضمهم لنادى بيراميدز، اليوم، مما أثار استغرابهم واستهجانم وسخطم الشديد!!
ورغم، هذه الخطايا، التى تُعد غيض من فيض، خرج حسام البدرى خلال الساعات القليلة الماضية، بتصريح عجيب، وغير مسؤول، عبر فيديو، طالب فيه جماهير الأهلى تشجيع فريقه ضد نادى الزمالك المقرر إقامتها الخميس المقبل فى بطولة الدورى العام، دون إدراك حقيقى، أن التشجيع، نابع عن حب واحترام النادى، أولا، وليس من باب «التسول» والاستجداء..!!
فالجماهير المصرية على سبيل المثال، بمختلف ميولها تخرج، لتشجيع منتخب مصر، والالتفاف حوله، بدافع وطنى، كما أن المحرك الرئيسى لأى جمهور لتشجيع نادٍ بعينه، هو الحب والتقدير والولاء والانتماء، وهى فضائل فطرية، ومن ثم لا يمكن لجمهور نادٍ ما، تشجيع فريق من القلب، إلا لفريقه فقط، وإذا قرر تشجيع فريق آخر، فإن التشجيع سيكون مصطنعا وقائما على المصلحة..!!
وإذا كان حسام البدرى، يهدف من مطالبة جماهير الأهلى بتشجيع فريقه، من الباب الواسع للود والمحبة والانتماء، فهذا أمر كارثى، يتقاطع مع قيم المبادئ وخصائل الوفاء والإخلاص، وإذا كان طلب التشجيع، بهدف المصلحة، لقهر فريق الزمالك، المنافس التقليدى للأهلى، فهذا تسول واستجداء ولاقى استهجانا وغضبا شديدا من جماهير الأهلى فيما يشبه الإجماع..!!
ليس هكذا تورد الإبل يا كابتن حسام البدرى، فإذا كنت من المبادرين، لخلع عباءة الانتماء لناديك، صانع اسمك لاعبا ومدريا، فلا يمكن أن تسقط قناعاتك هذه على جماهير الفريق ليحذو حذوك، وأن محاولة استمالة هذه الجماهير لتغيير انتماءاتها، كمن يشبه الكتابة على الماء، وخطيئة كبرى، تؤكد أن ما تضمره بداخلك تجاه النادى الأهلى، خطير، وحرب ضروس تحاول النيل من هذه القلعة الرياضة المصرية والعربية الكبرى، وأحد أطراف معادلة قوة مصر، الناعمة، ما يعد كارثة بكل المقاييس..!!
‏حسام البدرى، رئيس نادى بيراميدز، وبما فعله فى النادى الأهلى، بالهروب والقفز من سفينة الأهلى عام 2013 ثم العودة وتنفيذ خطة تجريف المواهب وتفكيك القدرات الفنية لنادى القرن، ثم قيادته لفريق منافس ليس من فوق المنصات الفنية، وإنما الإدارية، تستوجب إسقاط عضويته، وشطبه من سجلات نادى القرن، إذا أردتم مشروعا إصلاحيا حقيقيا للقلعة الحمراء..!!
وعلى مجلس إدارة النادى الأهلى، أن يتدثر بعباءة الراحل العظيم، صالح سليم، والتسلح بنفس نوع السلاح والأدوات والقدرة والمهابة، التى كان يتسلح بها، بجانب شجاعته فى اتخاذ القرارات، أن يقرر شطب حسام البدرى، وكل من أساء للقلعة الحمراء، خاصة الذين صنع النادى، أسماءهم ونجوميتهم، لاعبين ومدربين وإداريين، فأحيانا التسامح الشديد، مخاطرة كارثية على مسيرة مؤسسة كبرى بحجم القلعة الحمراء..!!
حسام البدرى، تعددت خطاياه، وفاض بجماهير الأهلى الكيل منه، مثلما فاضت من تصرفات وتصريحات مجدى عبدالغنى، ضد النادى، تحت شعار أن الهجوم على مجلس الإدارة، ومحاربته، شىء، وحب النادى الأهلى شىء آخر، وهو شعار فاسد ووقح، فرموز النادى جزء أصيل من الكيان، ولا يمكن فصل الرأس عن الجسد..!

القسم: 

ما يحدث

ما يحدث من إصابات بين لاعبى الأهلى، ووصل العدد 14 مصابا، لم يشهده صفوف نادٍ من قبل سواء على المستوى المحلى أو القارى أو حتى العالمى، وفى مختلف «الدرجات» سواء الأولى الممتاز أو حتى الرابعة، بل ومراكز الشباب أيضا..!!
 
هذا العدد المخيف للإصابات، لو حدثت فى أى نادٍ، خاصة الأندية البطلة التى تنشد مزاحمة الكبار عالميا، لانتفضت الإدارة، وأقامت الدنيا ولم تقعدها، لمعرفة الأسباب، واتخاذ قرارات حاسمة وسريعة، أولها استبعاد جميع أفراد الجهاز الطبى، والتأهيلى أيضا، ولا يستمر عضو  منهم يوما واحدا فى النادى، مهما كانت عبقريتهم..!!
 
وما يحدث من إصابات داخل صفوف النادى الأهلى، فاق كل تصور، وما من مباراة يلعبها الفريق إلا ويسقط لاعب أو اثنان على الأقل، مصابا إصابة خطيرة تبعده عن الملاعب شهورا طويلة، وأن الإصابات عضلية، ما يؤكد أن الإعداد البدنى سيئا، وأن هناك مجاملات صارخة فى تعيين أشخاص غير مؤهلين، مثل طارق عبدالعزيز، وهو بالمناسبة، شخصية محترمة، لكن وكونه تجاوز الستين عاما من عمره فإن الرجل مازال يتعامل بالخطط القديمة فى التأهيل، والأحمال، ولا يواكب التطور العلمى والتكنولوجى المذهل، فى هذا المجال، وأن استمراره فى العمل سواء لتأهيل الناشئين أو الفريق الأول، مشكلة كبيرة، وإذا كانت هناك حالة تعاطف معه وتقديرا لتاريخه، فلا يعنى بالضرورة أن يعمل فى التأهيل، لأنه ليس هكذا تورد الإبل.
 
أيضا حسين عبدالدايم الذى لعب فى صفوف نادى الزمالك، واضح أنه ليس على الدرجة العالية من الكفاءة، والدليل حجم الإصابات العضلية المخيفة التى طالت كل لاعبى الفريق، دون استثناء..!!
 
أما الجهاز الطبى، فحكايته حكاية، ونكشف هنا معلومات صادمة، نتحدى أى مسؤول فى الجهاز الطبى نفسه، بجانب كل أعضاء مجلس الإدارة، أن يخرج لتكذيبها، وهى، أن كل لاعبى الفريق يذهبون لتلقى العلاج والتأهيل خارج النادى، لعدم الثقة فى الجهاز الطبى الحالى، وهى كارثة بكل المقاييس، فخذ عندك على سبيل المثال لا الحصر، اللاعب أحمد فتحى، ومنذ إصابته، وهو يتلقى العلاج والتأهيل خارج النادى، ويسير على دربه معظم المصابين!!
 
وإذا كانت الإدارة تعلم ذلك، فهذه مصيبة، وإذا كانت لا تعلم، فالمصيبة أكبر، خاصة أن لجوء اللاعبين للعلاج خارج النادى، يعطى الحجة القوية للجاز الطبى بأنه غير مسؤول عن طول فترة العلاج، وتجدد الإصابات عند العودة مثلما يحدث مع أحمد فتحى، على وجه الخصوص، ووليد أزارو ومروان محسن وسعد سمير وباسم على وصلاح محسن بشكل عام!!
أيضا، هناك شكوى مريرة من جميع المهتمين بكرة القدم، طبيا وتأهيليا وخبراء ولاعبين حاليين وسابقين، من أن نادى القرن لا تتوافر فيه أجهزة طبية حديثة، وأن أندية مثل الزمالك والمقاولون العرب وإنبى، وغيرها من الأندية، لديها أجهزة طبية متقدمة غير موجودة فى نادى الأهلى، وهذه صدمة لا يمكن للعقل أن يستوعبها، فكيف لنادٍ بعظمة وشهرة نادى القرن، لا تتوافر فيه أجهزة طبية حديثة، وكوادر طبية تتابع وتواكب التقدم العلمى والطبى فى العلاج والإعداد والتأهيل البدنى، وأيضا، ليس لديه «مشفى» صحى، مما يدفع اللاعبين إلى الذهاب لمراكز التأهيل خارج النادى، للاستشفاء..!!
 
الأمر، جل خطير، ونعلم أنه كانت هناك حالة بيات شتوى طويلة، تسلل فيها العنكبوت ليسدل خيوط الإهمال الشديد على كل قطاعات النادى، وأن مجلس إدارة محمود الخطيب، ورث تركة صعبة، ويسدد فواتير تراكمات لمجالس سابقة، ويجب عليه أن يقرر فتح جميع الملفات، وحل المشاكل من جذورها، وليس بالمسكنات، وهذا قدره، فربما جاء الخطيب فى هذا التوقيت، بمثابة المنقذ، لأن المجالس السابقة، بدءا من صالح سليم ومرورا بحسن حمدى أيضا، وما تلاهما، لم يتنبهوا لمثل هذه المشاكل، وأن نجاح فريق الكرة وحصده للبطولات، ساهم فى نثر حالة الاستقرار الكبيرة داخل جدران القلعة الحمراء، ومن ثم لم يفتحوا الملفات المغلقة، ولم يطوروا ملفا واحدا، مما أصاب قلب القلعة الحمراء بحالة من الإعياء الشديد، يتطلب من المجلس الحالى، الإسراع، بالعلاج، والتدخل الجراحى إن تطلب الأمر!
 
ومن بين الملفات التى تحتاج للتدخل الجراحى، الملف الطبى وإعداد وتأهيل اللاعبين، وشراء أجهزة طبية حديثة، تستطيع تشخيص الإصابات مبكرا، وبشكل دقيق، ولا تعتمد على اجتهادات الأشخاص، كما يجب على إدارة النادى إدراك أن «الشاطر» سعره غالٍ سواء طبيا أو تأهيليا، أو لاعبين ومدربين وإداريين، وأن «الغال» سعره فيه، وإذا كنت تبحث عن بطولات، وتواجد اسم النادى بين الكبار فى العالم، لابد من اللجوء إلى الاستثمار «الغالى» والابتعاد عن الاستثمار «الرخيص»..!!
 
ملحوظة مهمة:
‏بصراحة.. نجوم لقاء الأهلى أمام فيتا كلوب، كان رمضان صبحى ومحمد هانى.. بلا منازع.. والحق أن الأهلى يعانى من ثغرة خط النص والدفاع.. بجانب التراجع البدنى الكبير لكل أفراد الفريق، فى الشوط الثانى.
 
وكلمة إنصاف.. مدرب الفريق، مارتن لاسارتى، جيد جدا، ولديه الكثير ليقدمه لنادى القرن..!!

القسم: 

قال الله

قال الله سبحانه وتعالى فى سورة البقرة: «أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم».. هذا القول ينطبق على «عراب الخراب» القطرى حمد بن جاسم، الذى شغل فى السابق منصبى رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها، عندما خرج علينا فى حوار أجرته معه قناة «روسيا اليوم» خلال الساعات القليلة الماضية، تطاول فيها على مصر، عندما رد على سؤال عن رأيه فى موقف مصر الداعم للسعودية والإمارات والبحرين ضد قطر، قائلا: «لا ألوم مصر كثيرا فى هذا الموضوع، مصر كانت محتاجة لمبالغ ضخمة.. وللأسف مصر دولة مهمة ودولة كبرى عربية لها مكانة ونحترمها ولها تاريخ.. لكن مصر فى ظل الظروف التى وقعت فيها كانت تحتاج».
 
وقال أيضا: «مصر أعطيت من قبل هذا الدول أكثر من 30 مليار، وكانت ستواجه مشكلة إذا لم تقف مع هذه الدول وتدعم هذا الملف بشكل واضح، لكن ما أستغربه هو أن مصر دورها دائما كان كوسيط فى تهدئة الأمور وبحث القضايا، وكان لها ثقل، لكن الآن للأسف لا يوجد وهذا شىء محزن».
 
حمد بن جاسم، يتحدث ببجاحة ووقاحة سياسية، وقيمية عن مصر، وسيادتها ودورها القوى والفاعل فى المنطقة، بينما يتناسى أن دويلته، التى تاريخها أقل من تاريخ غطاء بالوعة صرف صحى فى شارع من شوارع القاهرة، أن إيران وتركيا ينتهكان شرف وعرض السيادة القطرية، وأن قاعدة العديد الأمريكية، حطمت إرادة وأنف نظام الحمدين، وكل مواطن قطرى شريف، عندما يجد الأمريكان والفرس والعثمانيين، يعربدون ويدنسون كل شبر من أراضيه!!
 
حمد بن جاسم، عراب الخراب والدمار، وأحقر من عرفته الساحة السياسية فى الوطن العربى، عبر تاريخاها الطويل والمتجذر، يشترى حراسته وأمنه، بالدولار، ولا يجد عسكريا قطريا واحدا يقف أمام القصر الأميرى، وأن الحراسة عبارة عن «كوكتيل» ما بين الأمريكان والفرس والعثمانيين، يفتشون النساء، ويضايقون الشيوخ، وأمام هذا المشهد العبثى، والمخزى، والعار على مروءة العرب، لا تجد سوى ابتسامة عريضة على شفاه حمد بن جسام وكل نظام الحمدين، وشموخ ملطخ بالعار..!!
 
حمد بن جاسم، يتحدث عن السيادة، والقيم القومية، ويتناسى، أن أياديه وباقى نظام دويلته ملطخة بدماء ملايين القتلى والمشردين فى مصر وسوريا وليبيا واليمن وتونس، ومحاولة تكرار السيناريو فى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية والبحرين، والجزائر، وهى دول كبرى ومحورية لما تلعبه من دور جوهرى فى الدفاع عن قضايا ومقدرات الأمتين، العربية والإسلامية..!!
 
حمد بن جاسم، وأتباعه من نظام الحمدين، أطلقوا «قناة الجزيرة» الحقيرة، كالكلب السعران، ينبح ليل نهار، بالأكاذيب وقلب الحقائق، وتحويل سفاسف الأمور، إلى أهرامات، وتأليب الشعوب ضد أنظمتها، لإثارة الفوضى، وتسفه من الجيوش العربية، فأطلقوا على الجيش الليبى، كتائب القذافى، وعلى الجيش اليمنى، ميلشيات على صالح، وعلى الجيش السورى، شبيحة بشار، وعلى الجيش المصرى، عسكر، بينما تتحدث باحترام ووقار شديدين عن جيوش إسرائيل وإيران وتركيا..!!
 
حمد بن جاسم يتحدث عن فساد الأنظمة العربية، خاصة الدول الكبرى، ويتناسى عن عمد، التقارير الرسمية، لمنظمات وجهات وكيانات اقتصادية كبرى، تكشف نهبه ملايين الدولارات من أموال الشعب القطرى، وذلك بالمشاركة فى صفقات غسيل أموال وتربح فى صفقات أسلحة، أشرف عليها خلال فترة حكم أمير قطر السابق حمد بن خليفة.
ويتناسى، تورطه، على سبيل المثال، بالحصول على عملات ضخمة من الصفقة التى عقدتها قطر، مع شركة «بى إيه أى سيستم»، وقد استطاع أن يجمع ثروة، دفعت به إلى احتلال المركز الثانى فى قائمة مليارديرات قطر، وبلغت استثماراته الخارجية بما يقرب من 5.7 مليار دولار، خاصة فى أمريكا وإسبانيا وبريطانيا وجزر الباهاما، كما اشترى يخت «المرقاب» بمبلغ 300 مليون دولار وهو ثامن أكبر يخت فى العالم ويبلغ طوله 133 مترًا، كما يمتلك شقة فى نيويورك، بلغ ثمنها 285 مليون دولار، واشترى لوحة بيكاسو بـمبلغ 179.5 مليون دولار.
 
ومع كل هذا الفساد المالى، بجانب الوقاحة والحقارة السياسية، يخرج علينا متدثرا بعباءة الفضيلة، والقيم الأخلاقية والوطنية والقومية، وينصح الأمة، فى العلن بهرطقات وسفسطة عبثية، بينما يظهر خلف الكواليس، حقدا وكراهية، لمصر والسعودية والإمارات والجزائر، ما تنوء عن حمله الجبال..!!
 
حمد بن جاسم، مثال صارخ، على «النملة» المتضخمة وهما، وتحاول أن تهدم الأهرامات، أو تصارع الأسود والنمور فى الغابات، لمجرد أنها تناولت جرعة «سكر» زيادة..!!
ولك الله.. ثم جيش قوى.. وشعب واع وصبور يا مصر..!!

القسم: