عبد القادر شهيب

ترامب والإخوان والإسرائيليون!

بقلم: عبد القادر شهيب

قد يندهش البعض من هذا العنوان، ولكن من يتابع كلام ومواقف ترامب تجاه إسرائيل لا يندهش، إذا استمرت السياسة الأمريكية في عهده داعمة للإخوان مثلما كانت في عهد سلفه أوباما، الذي ساعد الإخوان على الوصول إلى حكم مصر، وقام بكل ما في وسعه للاحتفاظ لهم بالحكم، عندما انتفض الشعب المصرى ضدهم، مطالبا بنهاية حكم المرشد.

فمن يؤيد ويدعم أن تكون إسرائيل دولة ديني،ة ويعترف بالقدس عاصمة لها، بالطبع سيكون غير معارض أو رافض، لأن تكون مصر أو أي بلد عربى دولة دينية مثل إسرائيل، بل لعل تأسيس وإنشاء دول دينية أخرى في المنطقة هو مبرر لوجود إسرائيل دولة دينية يهودية وسطنا، والدولة الدينية الوحيدة التي يحاربها ترامب هي إيران، وهو لا يحاربها لكونها دولة دينية، وإنما لأنه يريد إخضاعها للإرادة والهيمنة الأمريكية أساسا.

لقد مر حتى الآن أكثر من عام ونصف العام على تولى ترامب الحكم في أمريكا، ولم ينفذ وعد حملته الانتخابية باعتبار الإخوان جماعة إرهابية، وما زالت الإدارة الأمريكية الحالية تتبع ذات السياسة السابقة تجاه تلك الجماعة، أي سياسة الاحتواء والتوظيف للصالح الأمريكى.. ولذلك تعددت الاجتماعات في لجان الكونجرس للتحذير من خطر هذه الجماعة الإرهابية ولا جديد تجاهها حتى الآن.

القسم: 
المصدر: 

أبوتريكة ومرسي وقوائم الإرهاب

بقلم: عبد القادر شهيب

الحكم الذي أصدرته محكمة النقض أمس، ويقضى برفع أبو تريكة وآخرين من بينهم محمد مرسي من قوائم الاٍرهاب ليس له أية معان سياسية.. أي ليس مقدمة أو تمهيدا للمصالحة مع الإخوان كما خشى البعض.. إنما هو حكم قضائي بحت أصدرته محكمة النقض أعلى محكمة لدينا، أي هو دليل أولا على استقلال القضاء لدينا وعدم تسييسه كما يدعى البعض، وثانيا هو دليل على ضعف ما قدمته جهة الإدارة ومن بعدها النيابة من أدلة تؤكد انتماء أبوتريكة ومن معه لكيان إرهابى.

وإذا كان هذا الحكم لن يترتب عليه ما كان يتطلع إليه أبوتريكة ومن معه، لأن هناك حكما آخر لمحكمة جنايات بهذا الأمر يتعين عليهم إلغاؤه أولا قبل إلغاء الحراسة على أموالهم، فإن ما حدث هو درس مهم في ضرورة المهنية في أداء أعمالنا.. نحن لا نحتاج للمهنية فقط في إعلامنا وصحافتنا، وإنما نحتاجها في كل مناحي ومجالات أعمالنا، حتى تنجح هذه الأعمال..

إن نقص المهنية هو إحدى مشاكلنا الكبيرة الآن، في ظل سيادة الهمبكة والعشوائية وادعاء العلم بكل شىء.. وحتى نمضى إلى الأمام لابد أن نتخلص من ذلك المرض ونستعيد المهنية، ورحم الله من أتقن عمله.

القسم: 
المصدر: 

سد النهضة ودبلوماسية التصريحات!

بقلم: عبد القادر شهيب

خلال زيارته للخرطوم صدرت تصريحات رسمية لكل من الرئيس السوداني ورئيس وزراء إثيوبيا تتعلق بسد النهضة.. فقد تحدث الرئيس السوداني عن تمسك بلاده بالاتفاق الثلاثي الذي ضم بلاده مع كل من مصر وإثيوبيا بخصوص سد النهضة، متمنيا أن تنجح المباحثات المقبلة التي تقررت هذا الشهر في تجاوز الخلافات الفنية.. أما رئيس وزراء إثيوبيا فقد اكتفى بالحديث غير المباشر عن تلك المباحثات، عندما أشار إلى ما أسماه الاستخدام الأمثل لمياه النيل، وهو أمر يبعد عن الالتزام بعدم الإضرار بمصالح مصر والسودان بسبب بناء سد النهضة، وهو جوهر اتفاق ٢٠١٥ الثلاثي.

وعلى كل حال فقد بلغت المفاوضات بيننا وبين إثيوبيا التي تشارك فيها السودان إلى مرحلة تجاوزت تصريحات الطمأنة، الأمر أضحى يحتاج إلى ترجمة هذه التصريحات إلى مواقف عملية خلال المفاوضات تنسجم مع روح ونص الاتفاق الثلاثي بين كل من مصر والسودان وإثيوبيا، وإلا صارت هذه التصريحات الدبلوماسية مجرد أداة ووسيلة لاستهلاك الوقت وفرض الأمر الواقع، وهو ما أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري عدم قبول مصر له..

مؤكدا أن لدينا من الوسائل التي ندافع بها عن حقوقنا المشروعة في مياه النيل.. مفاوضات سد النهضة الآن يجب أن تترجم فيها إثيوبيا والسودان التصريحات الدبلوماسية إلى مواقف عملية تنهي هذه المشكلة، وتحافظ بالفعل على العلاقات المصرية طيبة معهما.. نريد أفعال كما يقال لا أقوال.

القسم: 
المصدر: 

هل نفد صبر مصر مع إثيوبيا والسودان؟!

بقلم: عبد القادر شهيب

يجب أن يتوقف الجميع مع التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية المصري سامح شكري تعليقًا على عدم استجابة كل من السودان وإثيوبيا للدعوة المصرية لجولة مفاوضات جديدة بالقاهرة حول سد النهضة وتداعياته.. فهي تتضمن تنبيها لكل من السودان وإثيوبيا بأن صبر مصر وحرصها على الحفاظ بعلاقات طيبة معهما لا تعني أن أيًا منهما سوف يفرض شيئًا علينا يضر بمصالحنا وعلى غير إرادتنا.. وأن مصر سوف تدافع عن حقها بوسائل عديدة، وليس فقط بالمفاوضات معهما فقط التي لا تسير في اتجاه التوصل إلى توافق يلبي مصالح الجميع.

فهذه التصريحات تعني بوضوح أن مصر لن تفرط في حقوقها في مياه النيل، وستدافع عن هذه الحقوق بوسائل عديدة، والأهم لن تقبل أن يفرض عليها أحد شيئًا ينتقص من هذه الحقوق.. كما تعني هذه التصريحات أيضا أن مصر ترفض لعبة كسب واستهلاك الوقت التي تُمارس الآن في مفاوضات سد النهضة، حتى بعد أن اتسعت هذه المفاوضات لتشمل مع الجانب الفني الجانب السياسي..

ورغم توجيه القادة الثلاثة في مصر والسودان وإثيوبيا بضرورة التوصل إلى توافق في غضون شهر واحد.. وإذا لم يحدث ذلك فهذا معناه أن مصر سوف تستخدم كل ما لديها من وسائل للدفاع عن مصالحها وحقوقها في مياه النيل التي لا تمثل لها مصدرًا للنماء والتنمية مثل إثيوبيا، وإنما مصدر للحياة.

القسم: 
المصدر: 

لا لقوات مصرية في سوريا !

بقلم: عبد القادر شهيب

رغم أن الرئيس السيسي انتقد تحديد مصير سوريا بعيدا عن العرب، بمعرفة بعض القوى الإقليمية والدولية، التي استباحت التدخل في الشأن العربى، إلا أن مصر لا يمكن أن توافق على دعوة الرئيس الأمريكى ترامب الخاصة باستبدال قوات عربية محل القوات الأمريكية الموجودة في سوريا الآن للسيطرة على الشمال السورى.

لقد وضعت مصر ومنذ وقت مبكّر مجموعة من المبادئ لحل الأزمة السورية على رأسها، مع الحفاظ على كيان الدولة السورية ووحدة أراضيها، وأن يكون الشعب السورى هو من يقرر وحده دون غيره من القوى الدولية والإقليمية مستقبل سوريا السياسي.

ومصر التي رفضت أن تتورط من قبل بقوات برية في اليمن، لا يمكن أن تتورط في سوريا.. فهذه ليست مسافة السكة التي كان يعنيها الرئيس السيسي.. إنها تعنى أن تسارع مصر إلى حماية أية شقيقة عربية إذا تعرضت لخطر أو تهديد خارجى، وإذا كان ثمة طلب من ذلك الشقيق، وليس على غير رغبته أو إرادته.

لذلك فإن ترامب وجه طلبه أساسا لثلاث دول عربية خليجية في هذا الصدد، سارعت إحداها بالإعلان عن قبولها تلك الدعوة، بل وتأكيد أنها سبق أن بادرت بطلب ذلك من قبل.

بقى القول إن تحقيق طلب ترامب لن يعنى انسحاب أمريكا من سوريا، أو توقفها عن التدخل في شئونها، وإنما هو التخفيف فقط من أعباء هذا التدخل، خاصة الأعباء المالية.

القسم: 
المصدر: 

محاولة أمريكية جديدة لإنقاذ قطر!

بقلم: عبد القادر شهيب

منذ أن انفجر الخلاف علنيًا بين الدول الأربع (مصر والسعودية والإمارات والبحرين) مع قطر وأمريكا -ترامب- تحاول احتواء هذا الخلاف لمصلحة قطر، حيث لم تتوقف عن المطالبة بوقف مقاطعتها من قبل الدول الأربع.. واستندت محاولات واشنطن إلى الالتفاف على مصر بالسعي إلى إتمام مصالحة داخل البيت الخليجي تنهي به خلاف الدول الخليجية العربية الثلاث مع قطر.. والآن تتجدد المحاولات الأمريكية..

حيث دعت قادة الدول الخليجية لمفاوضات في واشنطن وربما كامب ديفيد؛ لبحث احتواء الأزمة القطرية، وأيضًا عقد قمة خليجية على الأراضي الأمريكية يشارك فيه أمير قطر مع كل من ولي العهد السعودي وولي العهد الإماراتي وملك البحرين، فضلا عن أمير الكويت الذي اضطلع بالوساطة بين قطر والدول الخليجية منذ اندلاع الأزمة.

وكل الشواهد تشير إلى أن تلك المحاولة الأمريكية الجديدة لإنقاذ قطر لن تكون سهلة، خاصة أن قطر لم تمتثل لمطالب الدول العربية الأربع، ولم تتوقف عن التآمر عليها والتدخل في شئونها، والأهم لم تتوقف عن دعم العنف والإرهاب الذي يستهدفها.. وكل التصريحات التي تخرج من الرياض وأبوظبي والمنامة تؤكد تمسك الدول الخليجية الثلاث بمطالبها كاملة من قطر..

غير أن أمير قطر يراهن على الضغوط الأمريكية التي يأمل أن تمارسها الإدارة الأمريكية على الدول الخليجية الثلاث لتنهي مقاطعتها لبلاده، وهي المقاطعة التي آلمتها رغم ارتماء قطر في أحضان (تركيا وإيران).. على كل حال الأمر يحتاج منا في مصر إلى أن نتسلح بكل اليقظة والمتابعة عن كثب لما سوف تحمله الأيام المقبلة من جديد في هذا الصدد، مع تكثيف الاتصالات المسبقة مع الدول الخليجية العربية الثلاث لتنسيق المواقف والحفاظ على وحدة الموقف معها تجاه الأزمة القطرية.

القسم: 
المصدر: